مؤيد حين رأى أن سارة لا تريد حتى الالتفات إليه، استبدّ به القلق فجأة، فمدّ يده بسرعة وأمسك باب السيارة قبل أن ينغلق."سارة!" كان في صوته قلق واضح، بل ونبرة ترجٍّ خافتة أيضًا: "أنا أعرف بأمر خطفك، ليس لأنني لم أكن قلقًا، بل لأن تلك المجنونة ديانا حبستني في دولة النهرين، وحين تمكّنت من العودة، كنتِ أنتِ قد..."اشتدّت أصابع سارة على مقبض الباب، وابيضّت سلامياتها من شدّة الضغط.التفتت إليه ببطء، وفي عينيها برودة كأنها خارجة من جليد قاسٍ: "ثم ماذا؟ جئت الآن لتستعرض عليّ حنان الأبوة؟"طعنتْه كلماتها في الصميم، فابتلع ريقه بصعوبة، وانخفض صوته: "أردتُ فقط أن أقول لكِ إن ما جرى قد يكون له علاقة باعترافي بك ابنةً لي...""لا أحتاج إلى تبريراتك." قطعت سارة كلامه ببرود: "منذ كنت صغيرة، تعلّمتُ ألا أعوّل على أيّ أحد."ابتسم مؤيد ابتسامة مُرّة، ونظر إليها بنظرة معقّدة: "في هذه النقطة، أنتِ فعلًا تشبهين أمّك كثيرًا.""لا تذكر أمي." ارتفع صوت سارة فجأة، حتى التفت إليها بعض المارّة من حولهم.هو لا يملك حتى حقّ ذكرها!أخذت سارة نفسًا عميقًا، وضغطت على مشاعرها المضطربة، وخفضت صوتها إلى أدنى حدّ، لكن كلّ ك
Mehr lesen