Alle Kapitel von طرقنا تفترق بعد الزواج: Kapitel 381 – Kapitel 390

448 Kapitel

الفصل381 كل شيء انتقام

مؤيد حين رأى أن سارة لا تريد حتى الالتفات إليه، استبدّ به القلق فجأة، فمدّ يده بسرعة وأمسك باب السيارة قبل أن ينغلق."سارة!" كان في صوته قلق واضح، بل ونبرة ترجٍّ خافتة أيضًا: "أنا أعرف بأمر خطفك، ليس لأنني لم أكن قلقًا، بل لأن تلك المجنونة ديانا حبستني في دولة النهرين، وحين تمكّنت من العودة، كنتِ أنتِ قد..."اشتدّت أصابع سارة على مقبض الباب، وابيضّت سلامياتها من شدّة الضغط.التفتت إليه ببطء، وفي عينيها برودة كأنها خارجة من جليد قاسٍ: "ثم ماذا؟ جئت الآن لتستعرض عليّ حنان الأبوة؟"طعنتْه كلماتها في الصميم، فابتلع ريقه بصعوبة، وانخفض صوته: "أردتُ فقط أن أقول لكِ إن ما جرى قد يكون له علاقة باعترافي بك ابنةً لي...""لا أحتاج إلى تبريراتك." قطعت سارة كلامه ببرود: "منذ كنت صغيرة، تعلّمتُ ألا أعوّل على أيّ أحد."ابتسم مؤيد ابتسامة مُرّة، ونظر إليها بنظرة معقّدة: "في هذه النقطة، أنتِ فعلًا تشبهين أمّك كثيرًا.""لا تذكر أمي." ارتفع صوت سارة فجأة، حتى التفت إليها بعض المارّة من حولهم.هو لا يملك حتى حقّ ذكرها!أخذت سارة نفسًا عميقًا، وضغطت على مشاعرها المضطربة، وخفضت صوتها إلى أدنى حدّ، لكن كلّ ك
Mehr lesen

الفصل382 لتبقَ تعيسة حتى وهي تحت التراب

قال العم حاتم وهو يلاحظ ازدياد الكآبة على ملامح مؤيد، فلم يستطع أن يمنع نفسه من التخفيف عنه: "يا سيد مؤيد، لا تلُم نفسك كثيرًا، فالمسؤولية ليست عليك وحدك."هزّ مؤيد رأسه، وقال بصوت مبحوح: "في شبابي ارتكبت كل حماقة يمكن أن تخطر على البال، ولم أفهم إلا الآن أن المرأة الوحيدة التي أحببتها حقًّا هي أم سارة."توقّف لحظة، وخيّم العتم على عينيه شيئًا فشيئًا، ثم تمتم: "مهما كثر أولادي، لا يهمّني منهم إلا هذه الواحدة."سكت العم حاتم برهة، ثم قال بصوت خافت: "أعتقد أن الآنسة سارة ستفهم هذا يومًا ما."قال مؤيد: "لن تفعل، موقفها واضح جدًّا، لن تسامحني ما حييت، وأنا لا أستحق أن تسامحني أصلًا."بينما كانت السيارة تسير ببطء، فتح مؤيد عينيه فجأة بعد أن كان مستندًا إلى المقعد يغوص في أفكاره، وحلّت في عينيه قسوة حادّة مكان ذلك الانكسار السابق.قال فجأة، بصوت منخفض حازم: "ابحث جيّدًا، أريد أن أعرف من الذي تجرّأ ومدّ يده على سارة."أومأ العم حاتم: "حاضر يا سيد مؤيد، لكن السيدة ديانا..."قال مؤيد ساخرًا: "ديانا دحان؟" ثم أطلق ضحكة باردة حين سمع الاسم، ولمع في عينيه اشمئزاز واضح.تمتم بازدراء: "أيّ سيدة هي؟
Mehr lesen

الفصل383 مجرد عذر جبان

ابتسم مؤيد ابتسامة خفيفة، وبدا في عينيه دفء نادر.قال وهو يسترجع الماضي: "بعدها اكتشف الجد الأمر، وعاقبني بأن أركع طوال الليل في غرفة الأجداد، وأنت من كان يتسلل ويجلب لي الطعام."ضحك العم حاتم هو الآخر وقال: "ذاكرة السيد مؤيد ما زالت قوية." لكنه ما لبث أن خفتت ابتسامته.قال مؤيد بصوت مبحوح: "يا عم حاتم، أتعبتك كثيرًا في هذه السنين."ما إن سمع هذه الجملة حتى اضطرب قلب العم حاتم، واشتدت قبضته قليلًا على المقود.قال بهدوء: "لا تقل هذا يا سيد مؤيد، هذا أقل ما يجب أن أقدّمه."هز مؤيد رأسه، وصوته مبحوح: "لا يوجد شيء اسمه واجب أو غير واجب، كان بوسعك ألّا تتحمّل كل هذا."سكت العم حاتم لحظة ثم قال بصوت منخفض: "سيد مؤيد، عائلة روان لها فضل كبير عليّ، أنا يتيم، ولولا أن جدكم الراحل آواني في تلك السنة، لكنت متُّ جوعًا في الشارع منذ زمن."قال مؤيد: "لكنني في هذه السنين جعلتك تقوم بأشياء كثيرة... لا تُذكر أمام الناس."ومع سماعه هذا الاعتراف ظلّ وجه العم حاتم هادئًا وهو يقول: "ما دام الأمر صادرًا من السيد مؤيد، فسأنفّذه."فتح مؤيد عينيه، وأمال رأسه ينظر إليه، وفي عينيه تساؤل: "حتى لو كنتَ تعرف أنه خط
Mehr lesen

الفصل384 شجار صغير وبداية تعارف

ما إن دفعت الباب حتى سمعت صوت فتاة غاضبًا يقول: "ما بالك أنت؟ تصدمين الناس ولا تنطقين حتى بكلمة اعتذار؟"اسودّ وجه أنور وقال: "كانت أنتِ من استدارت فجأة واصطدمتِ بي!"قالت المرأة بسخرية: "أنا استدرت؟ أنا واقفة هنا أنتظر صديقتي منذ ساعة، وأنت الذي تمشي من غير أن تفتح عينيك!"عقدت سارة حاجبيها وتقدّمت نحوهما قائلة: "ماذا يحصل هنا؟"التفت الاثنان في اللحظة نفسها، ولمّا رأتْها المرأة التي كانت تتشاجر مع أنور أضاءت عيناها: "سارة!"عندها فقط رأت سارة ملامحها بوضوح، فتجمّدت لحظة: "هند رشدي؟"كانت هند المساعدةَ المالية في مجموعة سعيد، وهي بالذات الفتاة التي أرادت سارة أن تعرّفها على أنور هذا المساء.والآن، قبل أن تعرّفهما رسميًّا إلى بعضهما، كانا قد بدأ الشجار سلفًا.بدت الدهشة واضحة على أنور أيضًا وهو يتمتم: "أنتما... تعرفان بعضكما؟"نظرت سارة إلى الاثنين، وشعرت برغبة في الضحك والبكاء معًا: "ما الذي تفعلانه بالضبط؟"لوّت هند فمها وقالت: "يا سارة، صديقك هذا عصبيّ جدًّا، يصدم الناس ويتصرّف وكأنه على حق تمامًا."ازداد وجه أنور قتامة، وحاول أن يدافع عن نفسه قائلًا: "يا سارة، هي التي أولًا..."قاط
Mehr lesen

الفصل385 إن تجرأتِ ولم تعودي فسآتي لآخذك بنفسي

ابتسمت سارة ابتسامة خفيفة ولم ترد.نظرت هند إليها بتردد وقالت: "سارة، ما رأيك... لو فكّرت أروح أشتغل في مجموعة الزامل، عندي فرصة؟"رفعت سارة عينيها إليها وقالت: "تفكرين في تغيير عملك؟"أومأت هند قائلة: "مجموعة سعيد صارت لا تطاق وفوضوية، البقاء هناك لم يعد له معنى."ارتشفت سارة الشاي بهدوء وقالت: "لو تمسكتِ جيدًا بأنور، فهو سند قوي، والدخول إلى مجموعة الزامل لن يكون صعبًا."احمرّ وجه هند وقالت: "سارة!"قالت سارة: "إن كنتِ فعلًا جادة في الانتقال، دعي أنور يعرّفك إليهم، لن تكون هناك مشكلة كبيرة."لمعت عينا هند وقالت: "حقًّا؟"قالت سارة وهي تهز رأسها: "نعم، لكن مجموعة الزامل ليست سهلة، فكري بالأمر جيدًا وحدك."التصقت هند بذراعها وهي تضحك: "طالما أنكِ هناك، ممّ أخاف؟"اكتفت سارة بالابتسام من غير تعليق، وبعد أن تبادلتا الحديث قليلًا، تلقت هند اتصالًا من أهلها فاضطرت إلى المغادرة أولًا.نظرت سارة إلى الوقت، كان قد أصبح الثامنة والنصف، فنهضت لتسديد الفاتورة، ثم استقلت سيارة أجرة متجهة إلى المستشفى.كان بشير في جناح فاخر لكبار الشخصيات في الطابق الأعلى، تطل نوافذه على المستشفى بأكملها في مشهد و
Mehr lesen

الفصل386 كنت أظن أنك لم تعودي تثقين بي

لا.قال بشير بحزم شديد: "أنتِ مسافرة غدًا في رحلة عمل، ولا بدّ أن ترتاحي الليلة."ولما رآها سارة تهمّ بالاعتراض، انحنى فجأة وأطبق شفتيه على شفتيها.همس عند فمها: "كوني مطيعة، وثقي بي، سأُدير كل شيء كما يجب."استسلمت سارة في النهاية، لكنها في داخلها كانت قد حسمت أمرها سرًّا، أنها ما إن تنتهي من عملها مع مجموعة الازدهار ستعود فورًا للتحقيق في أمر الغابة الخاصة بعائلة روان.وفوق هذا، موت أمها، لا بد أن تكشف حقيقته مهما كلّفها الأمر.في العتمة، ظلت تستمع إلى خفقات قلب بشير المنتظمة تحت أذنها، بينما أفكارها لا تهدأ ولا تسكن.في الصباح الباكر من اليوم التالي، دوّى في المطار صوت التنبيه إلى صعود الطائرة، وكانت سارة تجرّ حقيبة السفر بخطى سريعة نحو صالة كبار الشخصيات، وأصابعها تنقر شاشة الهاتف عدة مرات حتى اتصلت بذلك الرقم المألوف.جاءها صوت كمال بلهجة مازحة: "يعني أخيرًا تذكرتِ سيدتنا سارة هذا العامل الذي يشقى بالمهام؟"بلغها صوته الممزوج بسخرية لطيفة، ومعه طقطقة خفيفة لفناجين القهوة، ونقر متواصل على لوحات المفاتيح في الخلفية.ضحكت سارة نقلت الهاتف إلى الأذن الأخرى وقالت: "ما بك؟ هل صارت حياتك
Mehr lesen

الفصل387 وقع في حبها من النظرة الأولى

ابتسمت سارة بخفة عند زاوية شفتيها، وخطر لها فجأة أن تمازحه قليلًا، فاستدارت متعمّدة وكأن قدمها التوت فجأة.وما إن لاحظ ذلك حتى توترت عضلات الرجل في لحظة، وامتدت يده اليمنى لا إراديًّا إلى موضع السلاح عند خصره، ثم لما رآها تثبت قدميها استرخى من جديد كأن شيئًا لم يكن.كما توقعت، كان فعلًا رجلًا أرسله بشير، حتى حركة يده نحو المسدس حين يتوتر تشبهه تمامًا.لم تكشف سارة الأمر، ولم تلمّح بشيء، بل تظاهرت بالجهل ومضت في طريقها كأنها لم تلاحظ شيئًا.وعند مرورها عند أحد المنعطفات، زادت من سرعة خطواتها فجأة، وانحرفت بخفة إلى داخل بقالة.توقفت خلف أحد الرفوف، ومن خلال زجاج الواجهة رأت بوضوح ذلك الحارس يركض في أثرها بقلق، يجول بنظره بين المارة يبحث عنها.قالت في سرّها وهي تبتسم: "الرجل الذي أرسله بشير مجتهد فعلًا في عمله"، وانتظرت حتى ابتعد، ثم عادت إلى الفندق بخطى هادئة متمهّلة.كان مشروع مجموعة الازدهار يتقدّم بسلاسة، حتى إن المدير المسؤول عن الطرف المتعاون، باسل منصور، لم يوفر كلمات الإعجاب بقدرات سارة.وفي أحد الاجتماعات الحاسمة لعرض الخطة، أقنعت سارة بأرقام دقيقة وتحليل سوقي واضح أصعب أعضاء مجل
Mehr lesen

الفصل388 هل نسيتِ لمن تنتمين؟

سارة فوجئت بكلامه حتى كادت تختنق برشفة الشاي في فمها، قالت وهي تكتم ارتباكها: "أستاذ مهند، هذه مزحة غير مضحكة أبدًا."لما رأى أنها لا تصدّق، تغيّر وجه مهند منصور إلى الجدية وقال: "ليست مزحة، من أول مرة رأيتك في اجتماع المشروع جذبتِ انتباهي، حديثك مرتب، وأفكارك سريعة، ولستِ مثل أولئك الذين لا يجيدون إلا التملّق."وضعت سارة فنجان الشاي، وارتسمت على وجهها ابتسامة مهذبة لكنها باردة: "عذرًا، أنا متزوجة."تجمّد مهند لحظة، ثم ظهرت على شفتيه ابتسامة مريرة: "يبدو أنني وصلت متأخرًا، لا أعرف من هو الرجل المحظوظ؟"قالت سارة من دون أي تردد: "بشير راشد."عند سماع هذا الاسم، تجمد وجه مهند بوضوح: "بشير راشد… مجموعة راشد في العاصمة…"قالت سارة وهي تنظر إلى ساعتها: "نعم، هو، عذرًا، عندي اجتماع آخر أستعد له، يجب أن أستأذن الآن."كان مهند حسن التربية، فعاد سريعًا إلى هدوئه المعتاد: "كنت متسرعًا قبل قليل، لكن دعوة الحفل الخيري ما زالت قائمة، أرجو أن أراك هناك."هزّت سارة رأسها وهي تهمّ بالخروج، ولم تنتبه إلى أن عيني مهند ظلّتا تلاحقانها، وفيهما شيء من عدم الرضا والفضول.في تلك الليلة، في جناح كبار الشخصيات
Mehr lesen

الفصل389 ما زالت تهتم به؟

قال الصوت في الهاتف: "حدثت مشكلة، والشخص الذي وقع له الحادث له علاقة ما بسارة"، ولما سمعت أنه يلمّح إليها رفعت سارة نظرها إلى بشير وأشارت له أن يشغّل مكبّر الصوت.استجاب بشير لنظرة سارة، فعل ما طلبته، ثم عقد حاجبيه بضيق وقال في الهاتف: "كفّ عن اللفّ والدوران، إن كان عندك شيء فقله صريحًا".كان سامي يعرف أنه هو من قطع على الاثنين لحظتهما، وأن مزاج بشير السيئ أمر طبيعي تمامًا، فقهقه ضاحكًا وقال: "الحقيقة... أنّ حبيب سارة السابق حصل له حادث".ما إن خرجت من فمه هذه الكلمات "حبيب سارة السابق" حتى اسودّ وجه بشير في لحظة وأطلق همهمة باردة.أدرك سامي فورًا أنه تكلّم بما لا ينبغي، فسارع إلى تصحيح نفسه: "لا لا! أقصد مراد سعيد! مراد سعيد هو الذي وقع له الحادث!"لمّا سمعت هذا الاسم، تجمّدت سارة وبشير في اللحظة نفسها وقالا معًا: "ماذا حصل بالضبط؟""كان يقود سيارته فاصطدم بأحد المارّة، وبعد أن أبلغ المارة الشرطة، اكتشف رجال المرور أن حالته غير طبيعية، ووجهه محمَرّ، فظنوا أول الأمر أنه يقود تحت تأثير الخمر، لكن نتيجة الفحص أظهرت أنه تناول مادة محظورة!"تجعّد جبين بشير وقال: "ومتى حصل هذا؟""قبل لحظات
Mehr lesen

الفصل390 ما زال هناك من يقف وراءها

بعد أن أنهت المكالمة، وقفت سارة عند النافذة، تراقب من علٍ تدفق السيارات في الأسفل، والقلق باد على ملامحها.جاء بشير من خلفها وضمّها بين ذراعيه، وأسند ذقنه إلى كتفها، وقال بصوت منخفض عميق: "ماذا؟ ما زلتِ تهتمّين به؟"استمعت سارة إلى نبرة الغيرة الخفيفة في صوته، فلم تستطع أن تمنع نفسها من الضحك الخافت: "العشاء قبل قليل لم تُبدِ فيه أي غيرة، فكيف الآن أشمّ رائحة الغيرة؟"عضَّ بشير شحمة أذنها بخفّة، وقال بنبرة خطِرة: "سارة، صارت جرأتك تكبر يومًا بعد يوم."ضحكت سارة وهي تبتعد عنه، ثم تمالكت نفسها وشرحت له بجدية: "أنا لا أهتمّ به، لكن ما حدث مريب جدًّا، وأريد أن أفهم الحقيقة، هند ذكرت من قبل أن نورة في الفترة الأخيرة تكثر من الدخول إلى مجموعة سعيد والخروج منها، وأظنّ أن الأمر له علاقة بها."قال بشير وهو يرفع حاجبه، ينتظر منها أن تواصل: "إذًا؟"نظرت سارة إلى تصرّفه الطفولي نظرة سريعة، ثم تابعت تشرح له بلا حيلة: "ما بيني وبين مراد انتهى منذ زمن، ولا توجد بيننا أي مشاعر قديمة، لكن هذا لا يعني أنني أستطيع أن أقف مكتوفة اليدين وأرى مجموعة سعيد تُدمَّر، ففي النهاية هناك جزء من جهدي وتعبّي فيها."ح
Mehr lesen
ZURÜCK
1
...
3738394041
...
45
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status