مسحت سارة بنظرها البنود المعلَّمة في العقد ثم قالت بهدوء: "أرى أن هذا الطلب يمكن قبوله."أكملت وهي تراجع الأرقام: "تكاليف تشغيل المشروع لاحقًا أقل من التقديرات الأولى، والتنازل عن نقطتين لن يؤثر كثيرًا في الأرباح، وفي المقابل نحصل على حقّ التعاون الحصري لثلاث سنوات."جاء صوت زاهر عبر الهاتف رتيبًا وفيه رضا واضح: "جيد، نفّذي ما ترينه مناسبًا، واضح أن كفاءتك عالية يا أستاذة سارة، ويبدو أن إسناد هذا المشروع إليك كان قرارًا موفقًا."لمع في عيني سارة بريق بارد، لكن نبرتها بقيت مهنية ومحترمة: "شكرًا على ثقة الأستاذ زاهر."قال زاهر بنبرة فيها شيء من الإطراء: "لقد أنجزتِ عملًا كبيرًا هذه المرة، عندما تعودين سأمنحك ترقية، منصب نائب مدير قسم التسويق ما زال شاغرًا، ما رأيك؟"ارتفع حاجبا سارة قليلًا، فهذا المنصب منصب قوي يمسك بما يقارب أربعين في المئة من موارد العملاء في الشركة.فكّرت لحظة وهي تستعيد في ذهنها كل ما جرى مؤخرًا، ثم قالت لنفسها إن هذا العرض المفاجئ لا بد أن يكون وراءه غرض آخر.ومع ذلك، أبقت صوتها هادئًا وهي تجيب: "أشكر الأستاذ زاهر مسبقًا."بدا أن ردّها راق له، فتبادل معها بضع عبارات
Read more