All Chapters of طرقنا تفترق بعد الزواج: Chapter 401 - Chapter 410

448 Chapters

الفصل401 يمنحها ترقية

مسحت سارة بنظرها البنود المعلَّمة في العقد ثم قالت بهدوء: "أرى أن هذا الطلب يمكن قبوله."أكملت وهي تراجع الأرقام: "تكاليف تشغيل المشروع لاحقًا أقل من التقديرات الأولى، والتنازل عن نقطتين لن يؤثر كثيرًا في الأرباح، وفي المقابل نحصل على حقّ التعاون الحصري لثلاث سنوات."جاء صوت زاهر عبر الهاتف رتيبًا وفيه رضا واضح: "جيد، نفّذي ما ترينه مناسبًا، واضح أن كفاءتك عالية يا أستاذة سارة، ويبدو أن إسناد هذا المشروع إليك كان قرارًا موفقًا."لمع في عيني سارة بريق بارد، لكن نبرتها بقيت مهنية ومحترمة: "شكرًا على ثقة الأستاذ زاهر."قال زاهر بنبرة فيها شيء من الإطراء: "لقد أنجزتِ عملًا كبيرًا هذه المرة، عندما تعودين سأمنحك ترقية، منصب نائب مدير قسم التسويق ما زال شاغرًا، ما رأيك؟"ارتفع حاجبا سارة قليلًا، فهذا المنصب منصب قوي يمسك بما يقارب أربعين في المئة من موارد العملاء في الشركة.فكّرت لحظة وهي تستعيد في ذهنها كل ما جرى مؤخرًا، ثم قالت لنفسها إن هذا العرض المفاجئ لا بد أن يكون وراءه غرض آخر.ومع ذلك، أبقت صوتها هادئًا وهي تجيب: "أشكر الأستاذ زاهر مسبقًا."بدا أن ردّها راق له، فتبادل معها بضع عبارات
Read more

الفصل402 لا تثقي بأحد بسهولة

ساد الصمت طرف الهاتف لثوانٍ قصيرة، ثم انطلقت ضحكة خفيفة من طرف شرين: "وكيف اكتشفتِ ذلك؟"كان هذا اعترافًا غير مباشر.ضاقت عينا سارة قليلًا وقالت بهدوء: "خمّنت فقط."سمعت شهقة نفس عميقة، ثم جاءها صوت قدّاحة تُشعل سيجارة.بعد لحظات، اعترفت شرين أخيرًا: "نعم، كان هو."سارة لم تلتفّ حول الكلام وسألت مباشرة: "وماذا حدث بينكما تلك الليلة؟"قالت شرين بسرعة، تقطع عليها السؤال قبل أن تكمل: "لا شيء."ثم أوضحت بصوت فيه سخرية من نفسها: "أوصلني إلى الفندق ثم غادر، لم يلمسني من الأساس."زفرت دخان سيجارتها ببطء وتابعت بنبرة فيها مرارة هادئة: "مفاجِئ، أليس كذلك؟ ابنة عائلة ناصر المدلَّلة، التي يلاحقها الرجال من كل اتجاه، تعرض نفسها على رجل… فيرفضها. بصراحة، ثقتي بنفسي اهتزّت قليلًا."كانت سارة تمسح بسبّابتها حافة الزجاج أمامها دون وعي، وهي تسأل: "ولماذا برأيك فعل ذلك؟"أجابت شرين بسخرية خفيفة: "ومن يدري؟ ربما لأنني لست فاتنة بما يكفي، وربما لأنه هو المشكلة."سكتت سارة لحظة، ثم سألتها مباشرة: "هل تميلين إليه؟"كرّرت شرين العبارة وكأنها تسمع نكتة: "أميل إليه؟" ثم ضحكت بخفوت. "سارة، أنا الآن في مرحلة لم
Read more

الفصل403 سأجعله يغلي من الغيرة

استمعت سارة إلى نبرة شرين التي تمزج بين الجدية والمزاح، فلم تستطع كتم ضحكتها وقالت: "شرين، كيف تعيشين بهذه الحكمة؟ عمرك في العشرينات، وتتكلمين كأنك جدة في الثمانين." "طبعًا، هذه خلاصة خبرة امرأة أكلت من الدنيا وشربت." ردّت شرين مازحة. بعد هذا المزاح الخفيف، عادت نبرة شرين إلى الجدية اللطيفة وقالت: "طيب، ندخل في المهم، كيف تحبين أساعدك؟" ترددت سارة لحظة، ثم شرحت لها باختصار شكوكها حول زاهر وخطتها الأصلية للتعامل معه. حين أنهت حديثها، لم تتردد شرين، بل أجابت بحسم: "تمام، اتركي هذا الموضوع لي، وأعدك أن أنجزه لك على أحسن وجه." بعد أن أغلقت الهاتف، جلست شرين عند حافة السرير، تنظر إلى أمجد الممدد بلا حراك، ثم مدّت يدها تداعب خده بخبث وهي تقول: "أمجد، تسمعني؟ إن ظللت نائمًا هكذا، سأبحث لي عن رجل غيرك." قالت ذلك بلا تفكير، لكن طرف عينها لمح فجأة جفن أمجد وهو يرتجف قليلًا. قفزت شرين واقفة في لحظة، واتسعت عيناها دهشة: "يا ساتر! لا يكون صحيت فعلًا؟" اقتربت من السرير، وحدّقت في وجه أمجد، وصوتها يحمل مزيجًا من الدهشة والاتهام: "ألم تكن تقول إنك لا تحبني؟ لماذا إذن انتفضت لمجرد أني قلت سأدور
Read more

الفصل404 هذه المرة الفضل لها

السيد راشد كان ما يزال قادرًا على ضبط نفسه، لكن ارتجاف يده فضحه وكشف شدة انفعاله وهو يقول مازحًا لأمجد: "يا شقي، كدت تميتنا رعبًا." دخلت بلقيس خلفهما مباشرة، ولما رأت شقيقها الأكبر مستيقظًا اتسعت عيناها من الدهشة. امتلأت الغرفة الواسعة في لحظة بأفراد العائلة، بينما بقيت شرين صامتة، تراجعت بهدوء إلى الزاوية، تتابع مشهد اجتماعهم من جديد وابتسامة رقيقة ترتسم على شفتيها من غير قصد. قالت آمنة: "هذه المرة الفضل كله لشرين." لم تنسَ أبدًا ما فعلته من أجله، فاستدارت فجأة، وأمسكت بيدها تشدها بلطف إلى جوار السرير. "الطبيب قال لو لم تظلي تكلمينه طوال الوقت، لربما..." هزت شرين رأسها وقالت: "في الحقيقة لم أفعل شيئًا يُذكر، فقط... قلت جملة صادفت أنها استفزته قليلًا." "وأي جملة هذه حتى كان تأثيرها سحريًا؟" سألت بلقيس بفضول. "قلت له إنني سأبحث عن رجل غيره، بل عن أكثر من واحد." شرين بطبعها تقول ما يخطر ببالها، فأعادت المعنى الرئيسي لما قالته قبل قليل من غير أي تحفّظ. ساد الصمت الغرفة لثوانٍ. كانت بلقيس أول من ضحكت وقالت: "يبدو أن أخي يهتم لأمرك فعلًا!" "يهتم بي ماذا! قلبه متعلق بحبيبته القديمة
Read more

الفصل405 انتظرت بما فيه الكفاية

شرين تجمدت لحظة، ثم ابتسمت ابتسامة فيها كثير من المرارة. "ما الأمر، ما زلت لا تطيق فكرة فراق حبيبتك القديمة؟ لا تقلق، بعد الطلاق يمكنك أن تركض خلف من تشاء." حاول أمجد أن يرفع يده بصعوبة، كأنه يريد أن يمسك بشيء، لكنها في النهاية تدلت إلى جواره واهنة بلا قوة. رأى الطبيب ذلك، فسارع إلى الاقتراب وقال: "المريض استيقظ للتو، ويحتاج إلى راحة، من الأفضل أن يتوقف الأهل عن الحديث بما يثير انفعاله." أرسلت شرين نظرة أخيرة إلى أمجد، ثم استدارت وغادرت الغرفة، وفي عينيها مزيج من مشاعر لا تجد لها اسمًا. في الممر أمسكت آمنة بيدها وقالت: "شرين، ألا تفكرين فعلًا في منحه فرصة أخرى؟" "ماما، لقد منحته فرصًا كثيرة، وهذه السنوات كلها... كانت انتظارًا يكفي وزيادة." همّت آمنة أن تضيف شيئًا، لكن شرين، التي كانت تمسّد صدغيها بتعب، قاطعت كلامها قبل أن تنطق. "ماما، طوال فترة غيبوبة أمجد وأنا مقيمة هنا في المستشفى إلى جواره، جسدي لم يعد يحتمل، أريد أن أعود وأرتاح قليلًا." نظرت آمنة إلى الهالات الداكنة تحت عينيها، وتنهدت بحرقة. قالت: "يا ابنتي، هذا تقصير مني، السائق في الأسفل، سأطلب منه أن يعيدك إلى البيت."
Read more

الفصل406 مكالمة أفسدت اللحظة

بشير ألقاها برفق فوق السرير، ثم انحنى فوقها، كفاه مثبتتان إلى جانبيها يحاصرها بين ذراعيه. عيناه السوداوان ثبتتا عليها، وفي عمقهما بريق حار يكاد يشتعل... وما إن رأت أنه جاد هذه المرة حتى مدت سارة يديها تدفع صدره قائلة: "بشير، لا... ما زلت لم أنهِ مراجعة الملفات..." انحنى برأسه ببطء، وصوته منخفض عميق: "يا زوجتي، هل تعلمين أن هذا الفم... يحتاج فعلًا إلى بعض التأديب." وما إن انتهت كلماته حتى كانت شفتاه قد هبطتا فوق شفتيها. قبلة بشير كانت متسلطة ملتهبة، وكفه يتحرك ببطء على امتداد خصرها صعودًا، وكل موضع تمر به أنامله يترك وراءه رجفة. تبعثر نفس سارة تحت وطأة قبلته، ومع الوقت ضعفت يداها اللتان كانتا تدفعانه، وراحت أصابعها تشد ياقة قميصه من غير وعي. وحين شعر باستجابتها، لمعت في عينيه لمعة ظفر، وعمق القبلة أكثر. وفي اللحظة التي كان يوشك فيها أن يتمادى أكثر، "تررر..." اهتز الهاتف فجأة. تجمدت حركة بشير في مكانها، وانعقد حاجباه، ومرت في عينيه نفحة ضيق وهو يقول: "من هذا الأحمق الذي لا يعرف الوقت المناسب؟" استفاقت سارة في الحال، واستغلت الفرصة لتدفعه مبتعدة وهي تلهث: "أجب على الهاتف." مد
Read more

الفصل407 إعلان ملكيتي حق بديهي

بشير عقد حاجبيه وقال: "ما الذي ليس كما ينبغي؟ من ملامحك واضح أن الأمر ليس بهذه البساطة." نظرت سارة في عينيه مباشرة، كأنها تحاول أن تستخلص منه شيئًا مخفيًا. ابتسم بشير ابتسامة متكلفة ليبدو هادئًا وقال: "طبعًا الأمر ليس بسيطًا، الأطباء يقولون إن الاستيقاظ مرحلة أولى فقط، فإصابات الرأس معقدة، ويحتاج بعدها إلى برنامج علاج وتأهيل طويل." ارتجل على عجل بضع عبارات طبية يريد بها أن يمرر الموضوع من دون أن يثير شكوكها. لم تتعمق سارة في الشك، واكتفت بهز رأسها موافقة. قالت: "مجرد استيقاظه نعمة، الأطباء كانوا جازمين تقريبًا أنه لن يفيق أبدًا، طالما استيقظ الآن، فالتعافي لاحقًا غالبًا لن يكون مشكلة كبيرة." وحين رأى أن مزاجها تحسن، لم يزد شيئًا، بل جذبها إلى صدره، وأسند ذقنه إلى أعلى رأسها، وفي الزاوية التي لا تراها فيها عينها، كان في نظراته شيء معتم ثقيل. في الحقيقة كان يخفي جزءًا مهمًا مما سمعه. ففي المكالمة، أخبرته آمنة أن أمجد وإن استيقظ، إلا أن إصابة دماغه شديدة، وذاكرته ما زالت في حالة ارتباك، وعقله الآن لا يتجاوز عقل طفل في الثالثة من عمره. اختار في النهاية أن يحجب عنها هذه الجملة، لا
Read more

الفصل 408لا يجوز أن نكون بلا وفاء ولا مروءة

"عائلة ناصر؟ تقصدون تلك العائلة الثرية الأولى في البلد؟""نعم، يقال إن أوضاعهم المالية انهارت فجأة، والديون انفجرت من كل جانب، وكل ما كان يُرى من نعيم لم يكن إلا مظهرًا خارجيًا..."انقبض قلب سارة بقوة، فالتفتت فورًا إلى بشير وقالت: "هل أصاب عائلة شرين مكروه؟"تقطّب جبين بشير قليلًا وقال: "لم أسمع شيئًا بعد."لم تنتظر سارة المزيد، واتجهت مسرعة نحو الشرفة خارج قاعة الحفل، ثم أخرجت هاتفها واتصلت بشرين.رنّ الهاتف طويلًا، مرّة بعد مرة، لكن أحدًا لم يجب.شعرت سارة أن قلبها يغوص شيئًا فشيئًا في مكانه.قبضت على الهاتف الذي لا يجيب صاحبه، وتجعد ما بين حاجبيها بقلق واضح، ثم عادت إلى داخل القاعة بخطوات سريعة متجهة نحو بشير.قالت وهي تخفض صوتها: "هاتف شرين لا يرد." ثم أضافت بقلق: "أخبرني بصراحة، ما يقال عن عائلتها صحيح؟"لم يبدُ على بشير أيّ دهشة من سؤالها، بل اكتفى بأن أومأ إيماءة خفيفة وقال بهدوء: "نعم."التقطت سارة على الفور من نبرته أنه كان على علم بالأمر قبلها، فسألته بحدة خافتة: "متى عرفت؟"قال بشير وهو يجذبها إلى ركن جانبي أكثر هدوءًا ليتحدثا على انفراد: "أزمة السيولة عند عائلة ناصر مستمرة
Read more

الفصل409 غريمة مفاجئة

داخل قاعة الحفل كانت سارة تتحدث بصوت منخفض مع بشير عن أزمة عائلة ناصر.قالت فتاة بصوت رقيق يحمل دلالًا من خلفهما: "أنتِ سارة؟"رفعت سارة رأسها فرأت فتاة شابة ترتدي فستانًا ورديًا واقفة أمامها.كانت ترفع ذقنها قليلًا وتنظر إلى سارة بنظرة فيها تفحّص واضح.قال بشير ببرود وهو يتقدّم خطوة ليقف أمام سارة: "هل من شيء؟"رمقته الفتاة بنظرة سريعة ثم حوّلت بصرها عنه ونفخت بضيق: "هذا لا يخصك، لستُ هنا من أجلك."قالت سارة بهدوء: "أنا سارة، وأنتِ؟"ابتسمت الفتاة بابتسامة متعالية وقالت: "أنا خطيبة مهند، وسيدة بيت منصور المستقبلية، ريم العامري."وأثناء تقديم نفسها رفعت ريم ذقنها أكثر قليلًا، ولهجتها مليئة بالعداء.رأت سارة هذا التحدي الواضح في ملامحها ففهمت على الفور، ولم تستطع منع نفسها من الشعور بالضحك في داخلها، واضح أنها جاءت لتعلن "ملكية" خطيبها.لم تغضب، بل حافظت على ابتسامتها المهذبة وقالت: "تشرفت يا آنسة ريم."أخذت ريم تقيس سارة بنظراتها من أعلى إلى أسفل، ثم ألقت نظرة سريعة على نفسها.صحيح أن أسلوب كلٍّ منهما مختلف، لكنها لم تشعر أبدًا أنها أقل من سارة في أي شيء.فلماذا يعجب مهند بهذا النوع من
Read more

الفصل 410  نظرات تفضحه

يقال إن من يقع في الحب قد ينكر بلسانه، لكن عينيه لا تكذبان، ونظرات مهند في تلك اللحظة كانت أصدق برهان.ضحكت ريم بسخرية، وانفعالها جعل صوتها يرتجف قليلًا وقالت: "إن كان ما بينكما عملًا فقط، فاشرح لي ما قصة ملف القصاصات في درج غرفة المكتب في بيتكم؟ كلما ظهرت لها مقابلة في مجلة اقتصادية، تحتفظ بها وحدها في ملف خاص، أليس كذلك؟"ما إن سمع اتهامها حتى تغير وجه مهند فجأة، واستدار ناحيتها وهو يرمقها بنظرة حادة."فتشتِ أغراضي؟""أنا فقط..."تقلصت ريم تحت حدة نظرته لوهلة، لكن سرعان ما تذكرت أنها صاحبة حق، فاعتدلت في وقفتها ورفعت رأسها."أمس حين جئتُ إلى بيتكم لأوصِل الأشياء، أمك هي من طلبت مني أن أنتظرك في المكتب!"التقطت سارة سريعًا التوتر الذي اشتعل بينهما، وتدخلت في الوقت المناسب قائلة: "أستاذ مهند، يبدو أن الليلة ليست مناسبة لمناقشة العمل، يمكن أن نؤجل الحديث إلى موعد آخر."تحركت شفتا مهند كأنه يريد أن يقول شيئًا، وتجولت نظرته بين ملامح سارة الهادئة وعيني ريم المحمرتين من الغضب، ثم اكتفى بأن هز رأسه بتصلب قائلًا: "أعتذر يا أستاذة سارة."راقبت ريم هذا التبادل القصير بينهما، وقارنت نظراته الها
Read more
PREV
1
...
3940414243
...
45
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status