All Chapters of طرقنا تفترق بعد الزواج: Chapter 411 - Chapter 420

448 Chapters

الفصل411 الآن لديها ما هو أفضل

قال بشير وهو يجذب سارة لتجلس إلى جواره: "أمر عائلة ناصر لن يُحسم في يوم واحد، هذه عائلة عريقة الجذور، ولن تسقط بهذه السهولة."ثم أضاف وهو ينظر إليها بثبات: "المهم الآن أن تنتهي من عملك هنا، وغدًا نغادر باكرًا ونعود."تنهدت سارة بعد سماع كلامه، وفتحت الحاسوب من جديد لتواصل العمل.أما بشير فآثر الصمت، واكتفى بالجلوس قربها في هدوء، يناولها من حين لآخر كوبًا من الماء الساخن.أغمضت سارة عينيها لحظة وهي تستمتع بدلاله، ثم سألت فجأة: "برأيك، مهند وريم، ما الذي سيحدث بينهما؟"رمقها بشير بنظرة جانبية خفيفة وقال: "وما الذي جعلك تفكرين في شأنهما الآن؟"قالت وهي تفكر: "لا شيء، فقط أشعر أن ريم رغم أنها متدللة، فإن نظرتها صادقة، لا تبدو سيئة النية، هي فقط... تحب مهند."رفع بشير حاجبيه وقال: "واضح أنك مهتمة بأمرها."ابتسمت سارة ابتسامة خفيفة وقالت: "ربما لأنني أرى فيها شيئًا من نفسي القديمة."توقف بشير عن الحركة لثانية، ثم مال نحوها وهمس عند أذنها: "ونفسك الآن؟"فتحت سارة عينيها، فالتقت بنظراته الدافئة، وارتسمت عند طرف شفتيها ابتسامة صغيرة: "الآن؟ الآن صار عندي ما هو أفضل بكثير."ضحك بشير بصوت منخفض،
Read more

الفصل412 الخيط يقود إلى زاهر الزامل

قال مهند وهو يدخل ومعه بعض المديرين: "عذرًا، تأخرنا."ولمّا رأى سارة تجمع أوراقها وتستعد للمغادرة، تجمّد في مكانه لحظة.قال مستغربًا: "الاجتماع على وشك أن يبدأ يا سارة، ما الذي تفعلينه؟"قالت بهدوء مهني: "جئت في الوقت المناسب يا مهند، الجزء الأساسي من العمل انتهى، والباقي سيتابعه فريقي، لدي أمر طارئ في البيت ولا بد أن أعود اليوم."وقفت سارة وأشارت إلى أعضاء فريقها، ليناولوا مهند الملفات التي رتبوها قبل قليل، ونبرتها محترفة ولكنها باردة بعض الشيء.أخذ مهند الملفات من غير أن ينظر فيها، وحدّق في سارة بضع ثوان قبل أن يتمتم: "بهذه السرعة؟"أجابت بابتسامة رسمية: "نعم، حصل الأمر فجأة، ولم يكن أمامي خيار آخر."ثم التفتت إلى الفريق: "ابقوا مع مهند واشرحوا له الخطة بالتفصيل، وإذا ظهر أي إشكال تواصلوا معي فورًا."فتح مهند فمه كأنه يريد أن يقول شيئًا، لكنه يعرف أنه لا يملك مبررًا حقيقيًا ليمنعها، فاكتفى في النهاية بهز رأسه.قال: "إذن, أتمنى لك سفرًا ميسّرًا يا سارة."وظل بصره يلاحقها حتى أغلق باب قاعة الاجتماع، عندها فقط أعاد نظره إلى الداخل.التقط خالد، مساعده، توتر الجو على الفور، فتنحنح قليلًا
Read more

الفصل 413  سارة أغنى مما يظنون

قال سامي: "اليوم بعد الظهر، الساعة الثانية، في دار التاج للمزادات."ثم أضاف: "توّي سمعت أن هناك مشتريًا تواصل سرًا مع دار المزاد، ويريد شراء كل المجوهرات دفعة واحدة."لمع بصر بشير فجأة وقال: "من هذا المشتري؟"قال سامي: "لم نعرف هويته بعد، لكن الشركة التي سيُحوَّل منها المبلغ مسجلة في جزر الكريستال."بعد أن أنهت سارة المكالمة كانت يدها ترتجف قليلًا وهي تهمس: "حتى قلادة قلب البحر أخرجتها شرين للبيع، كم يكون حجم العجز في أموال عائلة ناصر يا ترى؟"ضمّها بشير من كتفيها وقال: "لا تستعجلي، أولًا نذهب إلى دار المزاد."ما إن جلست في السيارة حتى أخرجت سارة هاتفها، وضغطت بأصابع سريعة، ثم أرت بشير شاشة الحساب وقالت: "هذه كل السيولة التي أملكها، ليست كبيرة، لكنها تكفي على الأقل لنساعد شرين في إنقاذ أهم القطع..."نظر بشير إلى الرقم الظاهر على الشاشة، فرفع حاجبيه وقال: "ما شاء الله، لم أكن أعرف أن زوجة بشير ثرية لهذه الدرجة."ابتسمت سارة بمرارة وقالت: "هذه حصيلة سنوات من الادخار، كنت أنوي أن... لا بأس، هذا ليس وقت الكلام عن ذلك."ضحك بشير فجأة، ومد يده يعبث بشعرها برفق وهو يقول: "يبدو أنه لو أفلسنا ي
Read more

الفصل414 تُعرف القلوب عند الشدائد

كان كل من في القاعة يدرك أن ربى تفعل ذلك عن قصد لتستفز شرين.يقولون إن الأسد إذا سقط تجرأت عليه الكلاب، وهذا بالضبط ما يحدث لعائلة ناصر الآن، تلك هي الحقيقة القاسية وطبيعة الناس.كانت شرين تجلس وظهرها مستقيم بلا انحناء، وملامحها جامدة لا تُقرأ، لكن سارة لاحظت أن أصابعها قد انغرست بقوة في كفها.قال مدير المزاد وهو يرفع مطرقته: "سبعة ملايين دولار للمرة الأولى!"التفتت ربى إلى الخلف مزهوة بنفسها، تريد أن تستمتع برؤية ملامح الألم على وجه شرين."سبعة ملايين دولار للمرة الثانية!"وفي اللحظة التي كادت فيها المطرقة أن تهوي،قالت سارة بصوت ثابت: "عشرة ملايين دولار."كانت الجملة صادرة عن امرأة في مؤخرة القاعة، بنبرة باردة حادة.هاجت القاعة كلها بالدهشة والهمهمات.استدارت ربى بعنف، وقد اسودّ وجهها في لحظة.حتى شرين تجمّدت في مكانها، والتفتت لا شعوريًا تبحث عن صاحبة الصوت.كانت سارة قد أنزلت لوحة المزايدة بهدوء، وهي تمسك بذراع بشير وتتقدّم بين الصفوف بخطوات واثقة في اتجاه شرين.تلعثم مدير المزاد وهو يقول: "عش... عشرة ملايين دولار للمرة الأولى!"كانت ربى تظن أن القلادة صارت ملكًا لها لا محالة، فزرق
Read more

الفصل415 أشياء ليست من حقها

لمّا همّت ربى أن تثير الفوضى من جديد، رماها بشير بنظرة باردة واحدة، فابتلعت كل ما كانت ستقوله وسكتت في الحال.وهكذا، في بقية المزاد، اشترت سارة مع بشير كل مقتنيات شرين الخاصة، قطعة قطعة، وبأسعار لا يجرؤ أحد على منافستهم فيها.بعد انتهاء المزاد، جاء أحد الموظفين يحمل خزانة حديدية صغيرة أنيقة، وقال بأدب: "أستاذة سارة، كل القطع التي فزتم بها محفوظة هنا."أخذت سارة الخزانة منه، ومن غير تردد دفعتها إلى حضن شرين قائلة: "رجعت الأمانة لأصحابها."قالت شرين بصوت مبحوح: "هذه الأموال... عائلة ناصر الآن ربما..."قال بشير بهدوء: "لا حاجة لردّها، اعتبريها رأس مال ندخل به شراكة في شركة ناصر."رفعت شرين رأسها مصدومة، تتنقل نظراتها غير المصدقة بينهما قائلة: "تنويان الدخول شريكين في شركة ناصر؟"أومأت سارة بهدوء قائلة: "فرصة استثمار كهذه، كيف نتركها تضيع؟"كانت تعرف أن صياغة الأمر على أنه استثمار ستجعل شرين أقدر على تجاوز الحرج، وتقبل مساعدتهما.وشرين بدورها لم تكن غافلة عن نبل ما يفعلانه من أجلها.تنفست بعمق، ثم ارتمت فجأة في أحضان سارة قائلة: "شكرا لكما... شكرا..."ربّتت سارة على ظهرها في حنان قائلة: "ه
Read more

الفصل416 زيارة للاعتراف بالقرابة

بينما كانت السيارة تشق طريقها في شوارع العاصمة، كانت شرين تحدق عبر الزجاج، وملامحها مرهقة. لاحظت سارة أن حالتها ليست على ما يرام، فسألتها بصوت خافت: "شرين، ما الذي حدث؟ هل عمي أو عمتي متعبان؟" عضت شرين شفتها، وترددت لحظة قبل أن تقول: "أمي، بسبب مشاكل الشركة انفعلت كثيرًا وأغمي عليها، وما زالت في المستشفى." انقبض قلب سارة، والتفتت فورًا إلى السائق قائلة: "إلى مستشفى العاصمة، حالًا." هزت شرين رأسها بسرعة: "لا داعي، يكفي أن توصلاني إلى هناك، لستما مضطرين لزيارتها، ومع وضع عائلة ناصر الآن..." تشددت ملامح سارة وقالت: "ولماذا؟ تظنين أني لا أستطيع المساعدة، أم أنك لا تعترفين بأختك التي اخترتها بنفسك؟" تفاجأت شرين لحظة، ثم انفجرت ضاحكة: "كفاك مزاحًا، أنت تعرفين أني لا أقصد هذا." قالت سارة: "إذن لا تطيلي الكلام." ثم أمسكت بيدها وربتت عليها بلطف وتابعت: "ما دمنا قررنا أن نكون أهلًا، فنحن عائلة واحدة، ووالداك مثل والدي، وأي ابنة تهمل أهلها؟" اغرورقت عينا شرين بالدموع، ولم تعد ترفض مرافقتهم. كان بشير جالسًا إلى جوارهما، فأخرج هاتفه بصمت وأرسل رسالة قصيرة، ثم قال للسائق: "توقف قليلًا عند ا
Read more

الفصل417 لن ننسى هذه المودة

لم يكد والد شرين يُكمل كلامه حتى سمع الجميع وقع خطوات خارج الغرفة.بعد لحظات، انفتح باب الجناح برفق، ودخلت آمنة يتبعها السيد راشد، وخلفهما السائق يحمل أكياسًا مملوءة بأنواع من الأغذية الصحية والهدايا.تجمد والد شرين ووالدتها من الدهشة، واضح أنهما لم يتوقعا أن يأتي أهل راشد لزيارتهما في مثل هذا الوقت.قالت آمنة وهي تبادر بالتحية بحرارة: "سمعنا أن والدة شرين في المستشفى، فقلنا لا بد أن نطمئن عليها." ثم التفتت إلى السائق: "ضع الأغراض هناك لو سمحت."نظر والد شرين إليها بدهشة، ثم التفت تلقائيًا إلى ابنته قائلًا بنبرة مترددة: "لكن... ألم تكوني قد..."توقف في منتصف الجملة، فهو نفسه لم يفهم تغير موقف عائلة راشد, فقبل فترة قصيرة فقط كانت شرين قد طلبت الطلاق بنفسها، ومنطقًا كان يفترض أن تنقطع الصلة بين العائلتين، ولم يكن هناك ما يُلزمهم بتحمّل أي تبعات تخصّ عائلة ناصر الآن.بدت الحيرة على وجه شرين هي الأخرى، فتمتمت بصوت منخفض: "ماما... أقصد خالتي، أنا... أنا التي طلبت الطلاق، وقد وافقتم، فالمفترض الآن أن لا يكون بين العائلتين أي رابطة..."نظرت آمنة إلى الهالات السوداء تحت عيني شرين، وتألم قلبها،
Read more

الفصل418 نحن أهل ولا نتعامل كغرباء

نظر بشير إلى ملامحها الجانبية الهادئة، وازداد دفء النظرة في عينيه.كان يعلم أن سارة كبرت مع جدتها من دون حنان والديها، وأن مشهد العائلتين المتصالحَتين أمامها الآن لا بد أن يهزّ قلبها.شدّ بخفة على كفّها ثم قال بهدوء: "سيكون كل شيء أجمل في الأيام القادمة."هزّت سارة رأسها، وامتلأ قلبها بدفء هادئ، فما افتقدته يومًا وجدته متكاملًا في بيت راشد.وبينما يلفّهُم هذا الجوُّ العائلي الحميم، دوّى رنين هاتف شرين فجأة.ألقت نظرة على شاشة الاتصال، فتغيّر لون وجهها في لحظة، وأسرعت تخرج إلى الردهة لتردّ على المكالمة.لاحظت سارة التوتر في تصرّفها، فلحقت بها فورًا، وقالت بقلق: "ما الأمر؟"بعد أن أنهت شرين المكالمة كان وجهها شاحبًا، وقالت بصوت متوتر: "البنك اتصل الآن فجأة، غدًا سيعقدون اجتماعًا للدائنين، ويُلزِمون والدي بالحضور شخصيًا."قالت سارة وهي تعقد حاجبيها من الدهشة: "بهذه السرعة؟"أجابت شرين: "نعم، بل صرّحوا بوضوح أنه إذا لم نقدّم خطة سداد غدًا، فسيفتحون إجراءات تصفية الإفلاس مباشرة."انقبض قلب سارة، لكنها أدركت بسرعة أن الأمر ليس مصادفة، فقالت بحزم: "الواضح أن أحدًا يضغط من الخلف."كانت شرين تع
Read more

الفصل 419   الاستعداد بتقسيم الأدوار

قالت آمنة وهي تنظر إلى سارة بإعجاب: "سارة، لا عجب منك، أنت ذكية جدًا، هذه الخطة مذهلة."استمعت آمنة إلى اقتراحها، وتبادلَت هي والسيد راشد نظرةً، وامتلأت أعينهما بالرضا.هزّ السيد راشد رأسه راضيًا، وتولّى هو أولًا مدحها.قال مبتسمًا: "يبدو أن زوجات أبناء عائلة راشد، كل واحدة فيهن أقدر من الأخرى."ما إن سمع بشير والده يثني على زوجته حتى انتفخت نفسه فخرًا، فسحب سارة من بين ذراعي شرين، وضمّ كتفيها قائلًا: "طبعًا، ألا ترون لِمَن هي زوجة؟"احمرّ وجه سارة قليلًا من كثرة الإطراء، فسعلت بخفة وقالت: "يكفينا حديثًا الآن، الأهم أن نستعد جيدًا لاجتماع الغد."أومأ والد شرين بجدية وقال: "حسنًا، سنمضي تمامًا حسب ما قلتِ."صفّقت آمنة بيديها وهي تنظّم ما يلزم: "ما دام الأمر قد حُسم، فلنقسّم العمل بيننا."ثم التفتت إلى أم شرين وقالت لها برفق: "يا أختي، اعتني بصحتك جيدًا، ودعي هذه الأمور علينا."تأثرت أم شرين حتى عجزت عن الكلام، وكانت تدرك أنها في وضعٍ لا يسمح لها بفعل شيء، فلم تستطع إلا أن تومئ برأسها مرارًا.ساد في الغرفة جوّ دافئ مفعم بالألفة، ونظرت سارة إلى هذا المشهد وشعرت بدفء جميل يملأ صدرها.هذا ه
Read more

الفصل420 سأفعل ما أستطيع لمساعدتها

في اليوم التالي، في ردهة الطابق الأول من مقر مجموعة الزامل.جلست شرين وحدها على أريكة في منطقة الاستراحة، ملامحها مجهدة، وبين يديها كوب قهوة برد منذ وقت.كانت قد ارتدت هذا اليوم فستانًا بسيطًا، ووضعَت مساحيق خفيفة جدًا، بل تعمدت أن تُظهر بعض الظلال تحت عينيها، لتبدو أكثر إنهاكًا.هي الآن ابنة عائلة ناصر التي سقط مجدها، وكان عليها أن تبدو كذلك فعلًا.الناس في الردهة يدخلون ويخرجون بلا توقف، وكثير من موظفي مجموعة الزامل تعرّفوا فورًا إلى هذه الشابة التي كانت يومًا ابنة عائلة ناصر المدللة.قصة عائلة ناصر لم تعد سرًا، فانطلقت نحوها نظرات متفرقة، بعضها يحمل الشفقة وبعضها يخفي الشماتة.لكن شرين تصرفت كأنها لا ترى شيئًا، ظلت مطأطئة الرأس، وأصابعها تعبث بلا وعي بحافة الكوب.سمعت صوت رجل هادئ إلى جوارها يقول: "آنسة شرين؟"رفعت رأسها فرأت زاهر الزامل واقفًا أمامها، وعلى وجهه ابتسامة محسوبة.سارعت إلى ترتيب ملامحها، وانتزعت ابتسامة شاحبة بصعوبة وقالت: "أهلاً أستاذ زاهر."لو أصغى المرء جيدًا للاحظ بحة في صوتها واحمرارًا خفيفًا في عينيها، كأنها بكت منذ قليل.جلس زاهر في المقعد المقابل بهدوء، وقال ب
Read more
PREV
1
...
404142434445
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status