قال مهند وهو يدخل ومعه بعض المديرين: "عذرًا، تأخرنا."ولمّا رأى سارة تجمع أوراقها وتستعد للمغادرة، تجمّد في مكانه لحظة.قال مستغربًا: "الاجتماع على وشك أن يبدأ يا سارة، ما الذي تفعلينه؟"قالت بهدوء مهني: "جئت في الوقت المناسب يا مهند، الجزء الأساسي من العمل انتهى، والباقي سيتابعه فريقي، لدي أمر طارئ في البيت ولا بد أن أعود اليوم."وقفت سارة وأشارت إلى أعضاء فريقها، ليناولوا مهند الملفات التي رتبوها قبل قليل، ونبرتها محترفة ولكنها باردة بعض الشيء.أخذ مهند الملفات من غير أن ينظر فيها، وحدّق في سارة بضع ثوان قبل أن يتمتم: "بهذه السرعة؟"أجابت بابتسامة رسمية: "نعم، حصل الأمر فجأة، ولم يكن أمامي خيار آخر."ثم التفتت إلى الفريق: "ابقوا مع مهند واشرحوا له الخطة بالتفصيل، وإذا ظهر أي إشكال تواصلوا معي فورًا."فتح مهند فمه كأنه يريد أن يقول شيئًا، لكنه يعرف أنه لا يملك مبررًا حقيقيًا ليمنعها، فاكتفى في النهاية بهز رأسه.قال: "إذن, أتمنى لك سفرًا ميسّرًا يا سارة."وظل بصره يلاحقها حتى أغلق باب قاعة الاجتماع، عندها فقط أعاد نظره إلى الداخل.التقط خالد، مساعده، توتر الجو على الفور، فتنحنح قليلًا
Read more