زاهر الزامل أبعد الكرسي لها بطريقة لبقة وقال: "تفضّلي بالجلوس."ما إن جلست حتى بدأ النادل يقدّم الأطباق، وصبّ زاهر لها بنفسه كأسًا من النبيذ الأحمر وقال: "الأطباق المميّزة هنا لذيذة جدًّا، آنسة شرين، جرّبيها."اكتفت شرين بهزّ رأسها، وتذوّقت بضع لقيمات على سبيل المجاملة، ثم وضعت الملاعق جانبًا وقالت: "أستاذ زاهر، أرى أن ندخل في صلب الموضوع مباشرة."لم يُلحّ زاهر، ووضع كأسه جانبًا قائلًا: "حسنًا، كيف تريدين أن يكون شكل التعاون يا آنسة شرين؟"قالت: "كما يعلم الجميع، أكثر ما تفتقده عائلة ناصر الآن هو السيولة، إذا استطعتَ أن توفّر دعمًا ماليًّا كافيًا، فأنا مستعدة لأقدّم جزءًا من أسهم شركة ناصر مقابل ذلك."رفع زاهر حاجبه، وكأنه لا يصدّق أنها تجرؤ على طرح موضوع الأسهم وقال: "وهل تملكين حقّ اتخاذ مثل هذا القرار، آنسة شرين؟"ابتسمت شرين ابتسامة مريرة وهزّت رأسها: "لو لم نُدفَع إلى الزاوية، لما فعلتُ هذا أصلًا، لكن أبي الآن متعب ومنهك تمامًا، وأمي أُصيبت بانهيار عصبي وهي في المستشفى، وبحكم أني الابنة الوحيدة في عائلة ناصر، لا بدّ أن أتحمّل المسؤولية."بعد أن أنهت كلامها، أومأ زاهر بتفكير واضح ف
Read more