ظلّ ذلك المكان عامرًا بالزوّار، لكنه بدا وكأنه خضع لعملية ترميم شاملة، فأصبح أكثر هيبة وجلالًا.وقفت سارة أمام المنصة، ورفعت رأسها تنظر إلى الأعلى.تلك المنصة الضخمة التي كانت عند أسفلها كلمات اللعنة قد أُعيد ترميمها بالكامل، تلمع بالطلاء الذهبي، ولم يعُد يمكن تمييز أي أثر لما كان مكتوبًا هناك.همست سارة بصوت خافت يكاد لا يُسمع: "لقد تغيّر."لم تعرف لماذا، لكن في قلبها مرّت غيمة خفيفة من الحزن والحنين.نظر بشير إلى ملامحها الشاردة، فشدّ على يدها التي يمسكها أصلًا، وكأنه يريد أن يثبتها في مكان آمن.قال بهدوء: "الأشياء السيئة يجب أن تُمحى، من البداية لا وجود لشيء اسمه لعنة، قلوب الناس أخطر من أي لعنات."سارا معًا في محيط المكان الواسع.وكان أحيانًا يمرّ زائر، يحيّيهما باحترامٍ بصمت وهو يعبر.تسرّبت أشعة الشمس من بين أوراق الأشجار، ورسمت على الأرض بقعًا من الضوء والظل.بدأ قلب سارة يهدأ بالتدريج، وكأنّ في هذا المكان فعلًا قدرة على غسل أوجاع الروح.سألها بشير وهو يشير إلى إحدى جلسات القعود في الجوار: "هل تعبتِ؟ نرتاح قليلًا هناك؟"أومأت سارة برأسها، وما إن اقتربا من الجلسة حتى توقفت فجأة..
Read more