All Chapters of طرقنا تفترق بعد الزواج: Chapter 431 - Chapter 440

448 Chapters

الفصل431 التكفير عن الذنوب

ظلّ ذلك المكان عامرًا بالزوّار، لكنه بدا وكأنه خضع لعملية ترميم شاملة، فأصبح أكثر هيبة وجلالًا.وقفت سارة أمام المنصة، ورفعت رأسها تنظر إلى الأعلى.تلك المنصة الضخمة التي كانت عند أسفلها كلمات اللعنة قد أُعيد ترميمها بالكامل، تلمع بالطلاء الذهبي، ولم يعُد يمكن تمييز أي أثر لما كان مكتوبًا هناك.همست سارة بصوت خافت يكاد لا يُسمع: "لقد تغيّر."لم تعرف لماذا، لكن في قلبها مرّت غيمة خفيفة من الحزن والحنين.نظر بشير إلى ملامحها الشاردة، فشدّ على يدها التي يمسكها أصلًا، وكأنه يريد أن يثبتها في مكان آمن.قال بهدوء: "الأشياء السيئة يجب أن تُمحى، من البداية لا وجود لشيء اسمه لعنة، قلوب الناس أخطر من أي لعنات."سارا معًا في محيط المكان الواسع.وكان أحيانًا يمرّ زائر، يحيّيهما باحترامٍ بصمت وهو يعبر.تسرّبت أشعة الشمس من بين أوراق الأشجار، ورسمت على الأرض بقعًا من الضوء والظل.بدأ قلب سارة يهدأ بالتدريج، وكأنّ في هذا المكان فعلًا قدرة على غسل أوجاع الروح.سألها بشير وهو يشير إلى إحدى جلسات القعود في الجوار: "هل تعبتِ؟ نرتاح قليلًا هناك؟"أومأت سارة برأسها، وما إن اقتربا من الجلسة حتى توقفت فجأة..
Read more

الفصل432 بعض الضغائن يجب الانتقام لها.

حدّق بشير في الدكتور لؤي وسأله فجأة: "ألست تحبّها؟ كيف تطيق أن تراها تترك الدنيا وتلازم هذا المكان؟"لم تتغيّر ملامح الدكتور لؤي، بل ابتسم قليلًا وقال: "حين نحبّ فعلًا، يجب أن نحترم، هذا اختيارها هي، ما دامت لا تندم فهذا يكفيني."كان صوته هادئًا، لكن نبرته تحمل قدرًا من الحسم.شعرت سارة بشيء يتحرّك في داخلها، لم تكن تتخيّل أن مشاعر الدكتور لؤي تجاه ليان عميقة إلى هذا الحد، فقالت: "إذن ستظل تحرسها هكذا دائمًا؟"ابتسم لؤي قائلًا: "هي لا تحتاج إلى من يحرسها، أنا فقط أمرّ أطمئن عليها من حين لآخر."قال وهو ينظر إليهما: "وأنتم؟ ما زلتم تحملون لها الكراهية؟"ابتسم بشير بسخرية وقال: "برأيك أنت؟"هزّ لؤي رأسه: "لا أحاول أن أقنعكما بالعفو عنها، كل ما أرجوه أن تتركا الحقد يمضي."توقّف لحظة، ثم أضاف بصدق: "هذا ليس إبراءً لذمّة ليان، بل إنقاذٌ لكما أنتما."صمتت سارة لحظات، ثم أومأت برأسها: "شكرًا."ابتسم لؤي ابتسامة خفيفة، ولم يزد كلمة، ثم استدار وغادر.راقب بشير ظهره وهو يبتعد وقال وهو شارد: "تغيّر كثيرًا."همست سارة: "الناس كلّهم يتغيّرون."تمامًا كما حدث مع ليان، ومع لؤي، بل وحتى معها هي نفسها.
Read more

الفصل433 زاهر! أنت الذي وشيتَ بي

قالت ديانا وهي ترفع فنجان الشاي بابتسامة خفيفة: "تعاون موفّق."رفع زاهر أيضًا فنجانه وصدمه بخفّة بفنجانها وقال: "تعاون موفّق."بعد ذلك ساد الصمت في غرفة المكتب، ولم يُسمع سوى خفة اصطدام الفناجين بطبقها.نهض زاهر ببطء من مقعده، ومشى حتى النافذة ووقف وظهره إلى ديانا كي لا تقرأ ملامح وجهه، ثم قال بهدوء: "يا سيدة ديانا، عندي سؤال أحب أن أستوضح رأيك فيه."جاء صوتها رتيبًا هادئًا: "تفضّل يا أستاذ زاهر."ظلّ زاهر يحدّق في الظلام خلف الزجاج، وعيناه هادئتان ساكنتان كبركة لا حركة فيها، كأن رمي حجر فيها لن يثير فيها موجًا، ثم قال: "علاء فهيم كان دائمًا من رجالك المقرّبين، هل تطيقين فعلًا التخلّص منه بهذه البساطة؟"ما إن سمعت ذلك الاسم حتى تجمّدت حركة يد ديانا، واهتزّ سطح الشاي في الفنجان بارتعاشة خفيفة.لكن تعابيرها ما لبثت أن عادت إلى هدوئها المعتاد، وقالت بصوت بارد متماسك: "وما الذي جعل الأستاذ زاهر يذكره الآن؟"استدار زاهر، وحدّق في وجهها بنظرة حادّة: "فقط كنت أتساءل، السيدة ديانا كي تصعد وتثبت مكانها، لم تتردّد في استغلال حبيبٍ قديم، بل ودفعتِه إلى ارتكاب جريمة قتل."ثم أضاف بسخرية لاذعة: "وا
Read more

الفصل434 أحداث الماضي

كانت أضواء سيارات الشرطة الحمراء والزرقاء تبتعد شيئًا فشيئًا، وزاهر يقف عند النافذة الزجاجية الممتدة في غرفة المكتب، وأطراف أصابعه تعبث بلا وعي بذاكرة التخزين التي تركتها ديانا.كانت ملامح وجهه غامضة، وفي عينيه أمواج من مشاعر معقّدة تضطرب في العمق.قال المساعد بصوت منخفض خلفه: "أستاذ زاهر، الأمر انتهى بالفعل."لم يلتفت زاهر، واكتفى بهمهمة قصيرة: "حسنًا."تردّد المساعد لحظة، ثم سأل: "أستاذ زاهر، لا أفهم، لماذا تساعد عائلة راشد؟"ابتسم زاهر بسخرية خفيفة وقال: "أساعد عائلة راشد؟"ثم استدار نحوه، ونظراته حادّة: "أنا لا أساعد إلا نفسي."لم يوضّح أكثر، بل أشار لمساعده أن يناوله الحقيبة الجلدية، وأخرج منها ملفًا ورقيًا قديمًا مائلًا للصفرة.فتح الملف ببطء، وفي داخله رزمة من الصور القديمة وقصاصات الصحف.في إحدى الصور، تقف فتاة شابة بوجه مبلّل بالدموع، يحاصرها الصحفيون عند بوابة المحكمة، وإلى جوارها تقف ديانا في شبابها.قال زاهر بصوت خفيض لكن يحمل برودة قاسية: "منذ عشرين سنة، كادت عائلة الزامل أن تُدمَّر على يدها."وعاد شريط الذكريات إلى عشرين سنة مضت، في المقر القديم لعائلة الزامل.هتف زاهر ال
Read more

الفصل 435 خسرت

قال زاهر وهو يحدّق في الذاكرة الصغيرة على الطاولة: "ديانا تظن أن ما حصلت عليه فعلًا هو أسرار مجموعة راشد التجارية؟ هذا كله ليس إلا طُعمًا رماه بشير وسارة عمدًا، كيف يمكن أن يكونا بهذه السذاجة؟"صمت لحظة، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة: "لا بشير ولا سارة أغبياء، أغلب الظن أنهما فهمَا نوايا ديانا من البداية، لذلك تظاهرا بالتعاون معها وأكملا المسرحية."تابع بنبرة ساخرة: "ديانا مغرورة جدًّا، تظن أن كل من حولها أدوات يمكن استخدامها وقتما تشاء."ثم انخفض صوته وهو يرمق العتمة خلف الزجاج: "لكنها نسيت شيئًا مهمًّا... الصيّاد غالبًا ما يظهر في هيئة فريسة."في الوقت نفسه، داخل غرفة التحقيق في مركز الشرطة.جلست ديانا على الكرسي بهدوء متكلّف، كأن المكان مجرد مجلس عادي لا قاعة تحقيق.قال الضابط المقابل لها: "السيدة ديانا دحان، أنتِ متهمة بالتحريض على القتل، والاحتيال التجاري، والأدلة ضدك دامغة، هل لديك ما تقولينه؟"ابتسمت ديانا ابتسامة خفيفة، وأصابعها تنقر على سطح الطاولة بإيقاع بطيء: "أدلة؟ أي أدلة؟"ثم رفعت نظرها وحدّقت في الضابط بحدة: "اعترافات علاء فهيم؟ أم بلاغ زاهر الزامل؟"وأضافت ببرود: "س
Read more

الفصل 436 إذا كنت تريد معرفة سبب الوفاة، فاذهب لرؤيتها

قالت سارة بعد لحظة صمت وتفكير: "ربما كان لزاهر هدف آخر حين اقترب من ديانا."ثم تابعت: "لكن مهما كان هدفه، فهو في النهاية ساعدنا بشكل غير مباشر."أطلق بشير همهمة إقرار خافتة، وحدّق في ملامحها المتعبة، ثم مدّ يده يربّت بين حاجبيها بلطف كأنه يريد أن يمسح ذلك الانقباض الصغير: "ديانا سقطت في يد الشرطة، والخيوط الأساسية انكشفت، والنهاية الأخيرة قريبة..."قاطعته سارة بنبرة باردة: "لا، ما انتهى شيء بعد! علاء لم يدفع الثمن بعد!"لمعت في عينيها شرارة حادّة: "يجب أن يدفع الثمن."شدّ بشير على يدها بقوّة مطمئنة: "لا تقلقي، لن ينجو."مع اعتقال ديانا، بدأت جرائمها تتكشّف واحدةً بعد أخرى.طبعًا، لم يكن ذلك ليحدث بهذه السرعة لولا دفعٌ خفيّ من عائلة راشد وعائلة الزامل في الخلفية.أثناء التحقيق، مهما سُئلت، ظلّت ديانا صامتة ولم تنطق بكلمة. كأنها لا تسمع كل ما يُتلى عليها من اتهامات.إلى أن جاء اليوم الثالث، ففتحت فمها أخيرًا، ليس للاعتراف، بل لتقديم شرط واحد: قالت بهدوء وهي تحدّق في المحقّق: "أريد أن أرى مؤيد روان."تجهم وجه الضابط قليلًا وقال بنبرة نفاد صبر: "السيد مؤيد قدّم أمس طلب الطلاق رسميًّا للمحك
Read more

الفصل437 ضغينة قديمة

كلما أسهبت في وصف تفاصيل موت رسيل وما آلت إليه حالها في لحظاتها الأخيرة، ازداد بياض مفاصل أصابع مؤيد روان وبرزت العروق على ظهر كفّه بوضوح.على ذكر ذلك، ثم انفجرت ديانا ضاحكة فجأة، وتردّد صدى ضحكتها في غرفة الزيارة، وقالت: " وبالمناسبة، لا تنسَ ابنيك الاثنين اللذين حصلتَ عليهما بالمجان.""هما أصلًا ليسا من دمِك! أنا من عبثتُ بنتيجة فحص الأبوّة!"أغمض مؤيد عينيه لثانية، ثم تنفس نفسًا عميقًا وقال: "لماذا تخبرينني بكل هذا؟""لماذا؟" أمالت ديانا رأسها جانبًا، وبدأت ملامحها تنزلق شيئًا فشيئًا نحو شرودٍ مضطرب."سارة محظوظة جدًّا... لو لم يقلب زاهر الطاولة في آخر لحظة، لكانت نهاية عمرها قبل ثلاثة أيام."لعقت شفتَيها المتشققتين، وخرج صوتها مبحوحًا وهي تقول: "كنتُ قد رتّبتُ كل شيء... يا للخسارة."لاذ مؤيد بالصمت لحظات، وهو يتأمل هيئتها المخبولة، ثم سأل فجأة: "هل ندمتِ؟""أندم؟" تجمّدت ديانا لحظة، ثم أطلقت ابتسامة مُرّة."كنتُ حذّرتك منذ زمن من أن تذوقي السمّ نفسه الذي تسقينه لغيرك." كان صوت مؤيد خافتًا، لكنه حادًّا كحدّ السكين.خبا البريق في عيني ديانا تدريجيًّا، وقالت: "في الحقيقة... شعرتُ بالن
Read more

الفصل438 كطفل لا يعرف شيئًا عن الدنيا

تنهد أنور قائلًا: "في تلك الفترة، ديانا كانت تحاول تمهّد الطريق أمام علاء، فاستأجرت فتاة واتهمت العم صالح الزامل زورًا بأنه اغتصبها، وانقلبت الدنيا حينها، حتى إن الخبر صار على كل لسان تقريبًا، ولأجل إنقاذ سمعة مجموعة الزامل لم يجد العم صالح غير أن يقبل بالتسوية، ويدفع لها مبلغًا ضخمًا مقابل أن تصمت.""أمّا ديانا، فاستغلت المال كله لشراء الذمم وفتح الطرق أمام علاء، ولولا هذه الخطوة، ما كان نفوذه تمدّد بهذه السهولة."بعد أن أنهى حديثه، لاذت سارة بالصمت طويلًا.لم تكن تتخيّل أن بين عائلة الزامل وديانا ضغينة قديمة بهذا العمق.بهذا، أصبح انقلاب زاهر عليها مفهومًا إلى حدّ كبير."إذًا، زاهر اقترب من ديانا من البداية وهو يخطّط للانتقام؟""نعم، الأستاذ زاهر طوال هذه السنين وهو يفتّش عن حقيقة ما حدث، وقبل ثلاث سنوات، وجد تلك الفتاة في الخارج، كانت في مرحلة متقدّمة من السرطان، وقبل أن تموت اعترفت بكل شيء."أخذت سارة نفسًا عميقًا، وشعرت أن جزءًا كبيرًا من تحيزها ضد زاهر قد تلاشى فجأة، وقالت بصوت منخفض: "إذن هذا هو الأمر..."وقفت على قدميها، ونظرت إلى أنور قائلة: "شكرًا على صراحتك."ابتسم أنور ابتس
Read more

الفصل439 مَن يعرف قيمة الأشياء

وقفت سارة جانبًا تراقب تفاعل شرين مع أمجد في هدوء.ورغم أن المشهد يبدو دافئًا ومريحًا، فإن سارة من زاوية العقل تعرف أن شرين ما زالت شابة، ولديها مستقبل كبير، ولا ينبغي أن تربط عمرها كلّه برجل قد لا يتعافى أبدًا.لكنها في الوقت نفسه تعرف أن شرين عنيدة، وأن ما مرّت به عائلة ناصر خلق في صدرها عنادًا مكتومًا، ومع إحسان والدي بشير لها، فحتى لو راودتها فكرة الرحيل يومًا، فستقضي عمرها كله أسيرة شعورٍ بالذنب.في طريق العودة بقيت سارة صامتة طوال الوقت.أمسك بشير بيدها وسألها: "فيما تفكرين؟"انتبهت سارة من شرودها وقالت بصوت خافت: "أفكر... هل يجب أن نعيد لشرين المجوهرات التي استرددناها من دار المزاد؟"أومأ بشير برأسه وقال: "كنتُ سأفتح معكِ هذا الموضوع، تلك الأشياء تخصّها أصلًا، ومن العدل أن تعود إلى صاحبتها."ارتسمت على شفتي سارة ابتسامة خفيفة وقالت: "إذًا نأخذها لها غدًا."اكتفى بشير بهمهمة قصيرة، ثم أضاف: "بالمناسبة، مؤيد نُقل إلى المستشفى."تجمدت سارة لحظة وسألت: "ماذا حدث له؟"قال بشير: "بعد أن خرج من زيارة ديانا في السجن، نزف دمًا من فمه وسقط مغشيًّا عليه أمام البوابة، الطبيب قال إن قلبه تأث
Read more

الفصل440 تسليم مجموعة سعيد لها

سكتت شرين ناصر طويلًا، ثم أومأت أخيرًا وقالت: "حسنًا، أعدك يا أستاذ مؤيد."زفر مؤيد نفسًا طويلًا، وأسند رأسه إلى الوسادة وأغلق عينيه ببطء.خرجت شرين وهي تحمل صندوق الصندل الصغير بين يديها، وقلبها خليط مضطرب من مشاعر لا تُحصى، ولما عادت إلى غرفة أمجد، كانت سارة ما تزال هناك.قالت سارة تسألها: "لماذا طلب منك مؤيد أن تذهبي إليه؟"مدّت شرين إليها الصندوق قائلة: "طلب مني أن أحتفظ بهذه المجوهرات، وقال... بعد وفاته تنتقل كلها إليك."ارتجفت يد سارة قليلًا ولم تمدّها للأخذ وهي تهمس: "هو... قال هذا حرفيًّا؟"أومأت شرين برأسها وقالت: "وقال أيضًا إن جسده لم يعُد يحتمل طويلًا."سكتت سارة طويلًا، ثم قالت بصوت خافت: "احتفظي بها عندك الآن."استدارت وسارت نحو النافذة، تنظر إلى السماء البعيدة، وعيناها تلمعان باحمرار خفيف.راقبتها شرين من الخلف، وفجأة تنبّهت لما يجري داخل قلبها.إن رباط الدم لا يمكن قطعه مهما حاول الإنسان أن يتجاهله.في مجموعة سعيد، داخل مكتب الرئيس التنفيذي، كانت الستائر مسدلة، والغرفة غارقة في عتمة ثقيلة.انكمش مراد سعيد على الأريكة، والعرق البارد يغمر جبينه، وأصابعه تقبض على حافة المق
Read more
PREV
1
...
404142434445
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status