"حسنا، حسنا."تظاهرت الممرضة بالانشغال بعملها بينما كانت ترمق خالد وأنيسة بين الحين والآخر.قالت زينب إن الأستاذ خالد يبلغ ٣٥ سنة، لكنه لا يبدو كذلك أبدا الآن. هيئته طويلة وممشوقة، ملامحه واضحة ومتناسقة، تشع منه نضارة من كل مكان دون أدنى تأثير للرجال في منتصف العمر، يجذب الانتباه أينما ذهب.تذكرت الممرضة حبيبها، الذي اكتسب أكثر من ٥ كيلوغرامات خلال ٣ سنوات من العلاقة. عندما طلبت منه العناية بجسده وممارسة الرياضة، رفض التحرك بحجة أنه لديه حبيبة فلا يحتاج إلى الوسامة، مما أثار غضبها بشدة، وكأنها تستحق حبيبا سمينا وقبيحا.إذا لم يستطع حتى التحكم في جسده، فكيف تتوقع منه أي إنجاز.بدا أن أنيسة شعرت بنظرتها، فأخذت تحدق فيها بعينيها الكبيرتين، وكانت ظريفة جدا.أخذت الممرضة برتقالة على الطاولة أهدتها عائلة مريض وقدمتها لأنيسة، بنبرة حنونة: "يا حبيبتي، هل تريدينها؟"نظرت أنيسة إلى أبيها، ورأت أنه يبتسم دون كلام، فتقدمت وأخذت البرتقالة، وقالت بلهجة حلوة: "شكرا لك يا أخت."في الواقع، كانت الممرضة في نفس عمر نورة تقريبا، وكان يجب على أنيسة مناداتها بالعمة، لكنها ضاعت في "أخت" التي نادتها بها أنيسة
Read more