"خالي، لنذهب نحن أيضًا لمشاهدة الزهور".توقّف باهر عند رؤيته لامرأةٍ تكاد تهرب بخطوات سريعة، تجاعيد خفيفة ارتسمت بين حاجبيه، يكبح في صدره ضيقًا يتململ.فقال له ببرود، "لن نذهب"."لكنني أريد أن أرى!" أصرّ مهند.ضغط باهر بيده على كتف الصبي الممتلئ، وأدار جسده إلى الخلف قليلًا وقال له، "ألم تقل إنك تريد الذهاب إلى الجناح الثاني لشراء الحلويات؟ هناك كل ما تشتهيه".لحس الصبي شفتيه بتردّد، ثم هزمته شهيته في النهاية. فقال، "حسنًا إذن".شعر باهر أن المرأة ما دامت مصمّمة على الابتعاد عنه، فليس من الحكمة ملاحقتها. فما الذي يربطه بها أصلًا؟ علاقتهما علاقة طبيب ومريضة لا أكثر.والتقيا صدفةً عدة مرات.صحيح أنه انجذب إليها في البداية، منحته إحساسًا غريبًا بالألفة، وكانت ملامحها تثير في نفسه راحة غير مبرّرة، لكن الحقيقة أنها امرأة متزوجة، لها ابنة صغيرة، وكانت دومًا متحفظة في التعامل معه. فبأي وجه يُصرّ على الاقتراب؟ليس بينهما معرفة حقيقية. بل الواقع أنهما غريبان.دخل مهند وخاله إلى الجناح الثاني.كان المكان أشبه بمملكة للحلوى، مئات الأكشاك الصغيرة تعرض مختلف أنواع السكاكر والوجبات الخفيفة. الأسعار
Baca selengkapnya