Home / All / حكاية سهيل الجامحة / Chapter 991 - Chapter 1000

All Chapters of حكاية سهيل الجامحة: Chapter 991 - Chapter 1000

1000 Chapters

الفصل991

قالت لمى: "دع ما بعد ذلك لما بعده، وائل في النهاية مجرد رجل تافه، ولن يقدر على أن يقلب الأمور كلها."لم أكن أتوقع أن تواسيني لمى، لكن كلامها خفف عني شيئًا من القلق.والحق أنها كانت محقة، فبالمقارنة مع وائل وما قد يفعله، تبقى هناء هي الأولى بكل اهتمامي الآن.أومأت لها برأسي، لأفهمها أنني اقتنعت.نظرت إلى الوقت، فوجدت الساعة تقترب من الثامنة، وقلت في نفسي إن عليّ أن أذهب إلى المستشفى لأطمئن على هناء.كانت سارة هي التي بقيت إلى جوار هناء الليلة الماضية، فاشتريت لها في الطريق فطورًا من أكثر من نوع، لأنني لا أعرف ما الذي تحبه تحديدًا.بدت سارة مرهقة جدًا، حتى إن السهر ترك هالات واضحة تحت عينيها.كانت تأكل وهي تتثاءب بين لقمة وأخرى.ولم يكن بيني وبينها ما يقال، فأنا آكل بصمت، وهي كذلك.وبعدما انتهينا، قلت لها إنني سأبقى مكانها إلى جوار هناء، ويمكنها أن تعود.لكنها نظرت إليّ وقالت فجأة: "وأنت من تكون بالنسبة إلى أختي حتى تبقى هنا؟ ما الذي يربطك بها أصلًا؟"فأربكني سؤالها.حقًا... ما الذي بيني وبين هناء؟ليست بيني وبينها علاقة يعترف بها أحد، لكن مكانتها في قلبي أكبر من أن توصف.ومع ذلك، كيف أش
Read more

الفصل992

كانت لمى تحدق فيّ بنظرة فاحصة جعلتني أشعر بتوتر شديد.لكنني سبقتها هذه المرة، وقلت مبتسمًا: "جئتِ لتطمئني على هناء؟"كنت أعرف أنني لو لم أبادرها بالكلام، فالذي ينتظرني على الأغلب عاصفة جديدة.ومع طول احتكاكي بلمى، بدأت أفهم بعض طباعها.هي من النوع الذي يلين مع اللطف، لا مع العناد. صحيح أن لسانها لاذع، لكن قلبها في الأصل طيب.ثم إن الوجه البشوش يطفئ كثيرًا من الشرر.ولهذا قلت في نفسي إنني ما دمت أستقبلها بهذه الطريقة، فلعلها تصرف النظر عن افتعال مشادة جديدة.ويبدو أنها فعلًا لم تتوقع هذا مني، لأن الكلام الذي كان قد بلغ طرف لسانها توقف، واكتفت بأن أومأت ببرود ثم استدارت ومضت.وعندها فقط ارتاح قلبي قليلًا.قلت في سري: الحمد لله... يبدو أنني بدأت أتعلم كيف أتعامل معها.كانت لمى قد جاءت برفقة الدكتور هاني.فدخل الدكتور هاني ليفحص هناء، وما إن انتهى حتى سارعت أسأله: "كيف حالها اليوم؟"فقال: "حالها لا يختلف كثيرًا عن الأمس. المؤشرات الأساسية مستقرة، لكن لا توجد أي علامة على أنها تستعيد وعيها."شعرت أن قلبي هبط من جديد.وأنا أعرف أن الساعات الثماني والأربعين الأولى بعد الإنقاذ هي الأهم، وإذا ل
Read more

الفصل993

وكان فارس أيضًا يهوّن عليّ ويشدّ من أزري.الجميع كانوا طيبين معي، وهذا جعلني ممتنًا لهم من أعماقي.وبفضل هذه الصحبة، صار في إمكاني أن أطمئن وأتفرغ لما يجب عليّ فعله.فقلت لهم: "سأعزمكم قريبًا على مائدة طيبة تليق بكم."ففرحوا جميعًا، وقالوا إنهم ينتظرون ذلك اليوم.وبينما كنا مندمجين في الحديث، دخل شادي، ثم جذبني إلى جانب بعيد وقال: "سهيل، محل الغيث صار شبه جاهز، ويمكننا افتتاحه في أي وقت، لكن ظهرت مشكلة صغيرة."فقلت: "وما هي؟"في هذه الفترة كان شادي هو الذي يتابع أمور محل الغيث هناك، وأنا وعمر كنا مطمئنين إليه، ولذلك لم أتوقع أن تظهر مشكلة.فقال: "المشكلة في خالد، هذا الرجل يريد أن يحشر نفسه في كل صغيرة وكبيرة داخل المحل، وطبعه متعب جدًا، وأنا لا أطيق التعامل معه."فقلت: "ألم تكلم هيثم؟"قال شادي: "كلمته، لكنه قال لي: تصرف بنفسك، إن أردت أن تشتبك معه فافعل، وإن أردت أن تطرده فافعل، فهو أصلًا لا يرتاح له. لكن هل أستطيع فعلًا أن أمد يدي عليه؟""المحل لم يفتح أبوابه بعد، فإذا بدأ الشركاء بالاقتتال قبل البداية، فكيف ستقوم لنا قائمة بعد ذلك؟"فعقدت حاجبي وقلت: "هيثم يتكلم هكذا بسهولة، لكن لو
Read more

الفصل994

ما إن أنهى هيثم المكالمة حتى بادره خالد بالسؤال: "ماذا قال سهيل؟"أطلق هيثم ضحكة باردة وقال: "وماذا عساه أن يقول؟ طبعًا رفض."فقال خالد وهو يؤجج الموقف عمدًا: "يا ابن العم، أشعر أن سهيل يريد أن يخرجنا نحن الاثنين من اللعبة."لكن هيثم لم يكن غافلًا، وكان يفهم تمامًا ما يدور في رأسه.فقال له: "إذا كنت ضجرًا إلى هذا الحد، فاذهب وساعد في الحانة عندي. أما محل الغيث، فدع يدك عنه الآن.""المحل لم يفتح بعد، وإذا أفسدنا علاقتنا مع سهيل من الآن، فمن الذي سيجلب لنا الزبائن لاحقًا؟"قال خالد بضيق: "لكنني طبيب، فكيف ينتهي بي الحال عاملًا في حانة؟ ما هذا الوضع أصلًا؟"فقال هيثم: "وما المشكلة؟ ما دام العمل يدر مالًا، فلماذا تشغل بالك بكل هذا؟"لكن خالد قال بعناد: "أنا لا أريد أن أكون ساقيًا، أنا أريد أن أبقى طبيبًا. إذا كان سهيل يستطيع، فلماذا لا أستطيع أنا؟"لم يكن الأمر عند خالد مجرد مال.منذ أن جاء سهيل إلى محل مروان، تبدل كل شيء.قبل ذلك، كان خالد هو المفضل في المكان، وهو الذي تدور حوله الأنظار. لكن ما إن حضر سهيل حتى صار هو الرجل الذي تجاوزه الجميع.وهذا شيء لم يستطع ابتلاعه.ومنذ ذلك اليوم، وهو
Read more

الفصل995

كنت قد وعدت مروان أن أحافظ على استقرار سوق الأعشاب الطبية في مدينة النهر، ولا يمكنني أن أتراجع عن كلامي.وكانت الشمس لم تغب بعد، فقلت في نفسي إنني سأبدأ بالاتصال بهم واحدًا واحدًا، لعلني أستطيع أن ألتقي ببعضهم أولًا.دخلت إلى أحد المقاهي، وأخرجت القائمة التي أعطاني إياها مروان، ثم بدأت أتصل بالأسماء التي فيها.قلت: "مرحبًا، هل أتحدث إلى صاحب سوق الأعشاب الطبية، السيد تيم؟"فجاءني الرد: "من أنت؟"قلت: "أنا صديق مروان، وقد أوكل إليّ متابعة سوق الأعشاب الطبية في مدينة النهر، وأريد أن أتحدث معك قليلًا."فقال ببرود: "ليس بيني وبينك ما يقال."ثم أغلق الخط في وجهي مباشرة.فوضعت علامة أمام اسمه في القائمة، ثم انتقلت إلى الرقم التالي.قلت: "مرحبًا، هل هذا صاحب دار الحياة للعطارة، السيد ليث؟"وما إن شرحت له الأمر حتى أغلق هو الآخر الخط من غير تردد.وبعد ذلك اتصلت بأكثر من واحد، وكانت النتيجة في كل مرة على الحال نفسها.ولم يكن يصعب عليّ أن أفهم ما يجري، فهؤلاء كانوا يتعمدون تجاهلي.لكنني لم أقل شيئًا.أنا في نظرهم لا أملك وزنًا حقيقيًا بعد، ولا صوتًا يسمع، ومن الطبيعي أن يشكوا في أمري.لكن ما دمت
Read more

الفصل996

لم أعرها اهتمامًا، ولم أشأ أن أجادلها، وجلست في مكاني أنتظر. أردت أن أرى هل كانوا ينوون فعلًا أن يظلوا مختبئين إلى النهاية.رأت موظفة الاستقبال أنني ماضٍ في الجلوس، فرفعت سماعة الهاتف واتصلت بأحدهم، ولم يكن يصعب عليّ أن أخمّن أنها تنقل لهم ما يجري.أما أنا، فلم أكترث، وأخذت أعبث بهاتفي في هدوء.ولم تمضِ إلا لحظات حتى خرج عدة رجال في منتصف العمر، يرتدون بدلات أنيقة.قالت موظفة الاستقبال وهي تنهض: "السيد ليث، السيد تيم..." ثم رمقتني بنظرة ممتعضة.أغلقت هاتفي، ثم رفعت بصري إلى الرجال الذين وقفوا أمامي.كانت الجمعية تضم عشرة رجال، والذين خرجوا الآن لم يبلغوا نصفهم.لكن السيد ليث والسيد تيم كانا من أهم أركان الجمعية بعد مروان.واجتماعهم هنا لا يمكن أن يكون عبثًا، بل لا بد أنهم كانوا يتداولون أمرًا مهمًا، والأهم أنهم لم يريدوا لي أن أشارك فيه.ولم أشأ أن ألف وأدور، فقلت لهم مباشرة: "مروان سلمني مسؤولية هذه الجمعية، وأريد أن أتحدث معكم."فتقدم رجل قصير القامة وقال: "إن كان عندك كلام، فليأتِ مروان بنفسه ويقوله. نحن لا نعرفك، ولا نريد أن نجلس معك."فقلت: "أنتم تعلمون جيدًا حال مروان الآن، وتعرف
Read more

الفصل997

لكن ما دمت قد حملت هذا العبء، فلا بد أن أمضي به إلى النهاية.والآن بعدما عرفت موقف هؤلاء، كان عليّ أن أتحسس موقف البقية أيضًا.لذلك لم أتشبث بالمكان أكثر، واستدرت وغادرت.أردت أن ألتقي ببقية الأسماء واحدًا واحدًا.وكان مروان قد أخبرني من قبل أن في الجمعية رجلًا اسمه منير، وكان من القلائل الذين يصرون مثله على حفظ توازن سوق الأعشاب الطبية في مدينة النهر.ولهذا ركزت اتصالي عليه أكثر من غيره.لكن منير أخبرني أنه خارج المنطقة الآن، ولن يعود إلا بعد يومين.فاتفقنا على أن نلتقي ما إن يرجع.وحين رأيت أن الليل بدأ يهبط، أدركت أن عليّ أن أذهب إلى المستشفى.اشتريت لليلى عشاءً في طريقي.وقلت لها ونحن نأكل معًا: "ليلى، أنت تذهبين إلى المستشفى كل يوم هكذا، ألا يقول لك والدك شيئًا؟"فقالت: "والدي في الحقيقة أهدأ مما يظنه الناس، وحين عرف ما جرى لهناء، هو نفسه من طلب مني أن آتي لأطمئن عليها."وحين سمعت هذا، شعرت أن الأمر منطقي فعلًا.ربما كان ماجد فقط شديد الحساسية تجاه الرجل الذي يدخل حياة ابنته.وفوق هذا، ما فعله وائل ترك جرحًا عميقًا في قلب ليلى، ولهذا صار ماجد أكثر تشددًا وحذرًا من أي علاقة جديدة ف
Read more

الفصل998

قالت: "سهيل، أعرف أن ما جرى لهناء أثقل قلبك، لكن عليك أن تستجمع نفسك سريعًا.""هناء لا نعرف متى ستفيق، فإذا لم تستجمع نفسك سريعًا، فكيف ستواصل الطريق بعدها؟"كنت أعرف أن ليلى لا تقول هذا إلا خوفًا عليّ.فقلت موضحًا: "الذي أزعجني أكثر أن مها شقيقتها، ومع ذلك لا تبدو عليها حرقة حقيقية، وهذا ما أشعل غضبي."فقالت ليلى: "مها طبعها هكذا، لكن قلبها في الأصل طيب. ستفهمها مع الوقت."وبدا واضحًا أن ليلى كانت أعرف مني بطبع مها، لأنها احتكت بها أكثر.لذلك لم أقل شيئًا آخر، واكتفيت بهزة رأس.وبعدما فرغنا من الطعام، خرجت أنا وليلى معًا.قلت إنني سأوصلها إلى البيت، لكنها رفضت.فقلت لها: "ليلى، أيعني هذا أنك لم تعودي ترغبين حتى في أن أوصلك؟"شعرت بشيء من الخيبة، وكأنها تتعمد أن تضع بيني وبينها مسافة.فسارعت إلى الإمساك بيدي وقالت: "لا، لا تفكر بهذه الطريقة. أنا لا أتهرب منك، لكنني أخشى أن تصادف والدي، فيقول لك ما يجرحك."فقلت: "أنا لا أخاف من هذا، وأستطيع أن أتحمله، لكنني أريد أن أوصلك بنفسي."لقد اشتقت إلى تلك اللحظات التي كنت أنفرد فيها بليلى كما في السابق.فرفعت يدها ولمست وجهي برفق وقالت: "حسنًا،
Read more

الفصل 999

قالت ليلى فجأة: "سهيل، هل صرت تنشغل بنساء أخريات حتى لم تعد تريد الزواج بي؟"قفز قلبي من مكاني، فسارعت أقول: "لا، لا، أبدًا. ليلى، قلبي لم يتغير عليك يومًا. حسنًا، سأدخل."ثم خطوت إلى الداخل.فعاد الرضا إلى وجهها أخيرًا.جلسنا معًا على أريكة الصالة، واستلقت ليلى على ساقي مثل قطة صغيرة.وقالت وهي شاردة في حلمها: "سهيل، كم أتمنى أن يكون لنا بيت، وأبقى كل يوم هكذا مستلقية على ساقيك."فمررت يدي برفق على شعرها وقلت: "وأنا أيضًا أتمنى ذلك. سأجتهد، ليلى، وحين أصل إلى اليوم الذي أقف فيه على قدمي حقًا، سيكون ذلك يوم زواجنا."فشدت ذراعيها حول خصري وقالت: "سهيل، أريد أن أخرج إلى العمل."فقلت مستغربًا: "ما الذي جعلك تفكرين في هذا فجأة؟"قالت: "لأن البقاء هكذا بلا عمل لم يعد مناسبًا. هو ممل من جهة، ومن جهة أخرى يضيق دائرة الإنسان أكثر فأكثر.""أريد أن أصبح مثل جمانة، وألتحق بجهة حكومية، حتى أستطيع أن أقف إلى جوارك في المستقبل."فعرفت عندها ما الذي يدور في ذهنها.فقلت مشجعًا: "رغبتك في العمل شيء جميل، لكن المهم أن تفعلي ما تحبينه أنت، لا أن تجعلي همك الأول أن تنفعيني.""أنا رجل، ولا يصح أن أبقى منتظ
Read more

الفصل1000

فسارعت إلى رمي تلك الدمية جانبًا وقلت موضحًا: "هذه ليست لي، يا ميادة، فلا تسيئي الفهم."لكن وجنتي ميادة احمرّتا، ولم تعد تجرؤ حتى على النظر إليّ.وقالت بصوت خافت: "لا حاجة أن تشرح يا سهيل، أنا أفهم... في هذه الفترة ليلى عادت إلى بيت أهلها، ومن الطبيعي أن تكون لك حاجاتك."وكان صوتها يهبط أكثر مع آخر الكلام.فعقدت حاجبي من شدة الضيق.لقد فهمت الأمر على نحو خاطئ تمامًا، وظنت أنني منذ فترة لم أقترب من ليلى، فضاقت بي الحال، فلجأت إلى دمية هوائية.ولأثبت لها أنني بريء من هذا كله، نزلت من على السرير، ثم رفعت قدمي ودست الدمية حتى انفجرت.وقلت: "الآن صدقتِ؟ هذه ليست لي أصلًا، وأنا لست بحاجة إلى شيء كهذا."فنظرت إليّ ميادة بنظرة غريبة وقالت: "أيعني كلامك أن لديك نساء كثيرات، ويمكنك أن تذهب إلى من تشاء منهن؟"فقلت باندهاش: "من أين جئتِ بهذا الفهم العجيب؟"قالت: "أليس هذا ما تقصده؟ وإلا لماذا قلت ذلك بتلك الطريقة؟"وكان في قلبها شيء من الضيق، لكنني لم أنتبه له أصلًا، بل قلت بنفاد صبر: "حسنًا، اذهبي ونامي، فقد تأخر الوقت، وأنا متعب."والغريب أنها حدقت فيّ، على غير عادتها، وقالت: "سهيل، أيعني هذا أن
Read more
PREV
1
...
9596979899100
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status