سارعت سالي إلى إسنادي ورفعي من الأرض.ورمتني لمى بنظرة باردة وقالت: "ما الذي حدث؟ كيف انتهى بك الأمر إلى هذه الحال؟"فقلت وأنا أعض على أسناني، ورويت لها كل ما سمعته قبل قليل من رائد.ثم قلت بغضب: "للأسف ما زلت ضعيفًا، وإلا لكنت مزقته بيدي."لكن لمى قالت ببرود: "ما دمت تعرف أنك ما زلت ضعيفًا، فلماذا لا تجتهد كما يجب؟ بدل أن تقضي وقتك كله في ملاحقة النساء. تستحق ما جرى لك."كنت أظن أنها ستواسيني، لكنني لم أتوقع منها هذا الكلام. ومع ذلك، لم أعترض هذه المرة، لأن كلامها كان صحيحًا.وبعدما انتهت من توبيخي، التفتت إلى رائد ومن معه. ثم قالت: "أنتما طليقا هناء وليلى، أليس كذلك؟"فقال وائل وهو يحدق فيها بوجه متجهم: "ومن أنت؟"فضحكت لمى بسخرية وقالت: "أنا أمك!"وكدت، رغم ما في داخلي، أن أضحك. فطريقة لمى في الرد كانت تشبه سلمى إلى حد كبير.ثم قالت: "يا جاسم، أعطيه كف!"فاتجه جاسم نحو وائل. فتراجع وائل بسرعة وقال: "لماذا؟ بأي حق تضربون الناس؟"وقفت لمى وذراعاها معقودتان أمام صدرها، وقالت بهدوء بارد: "لأنك ابني، وهل هناك ما يمنع الأم أن تؤدب ابنها؟"ومن غير أن يضيع جاسم وقتًا، رفع يده وصفع وائل
اقرأ المزيد