قلت: "وائل هذه الأيام يبحث عمن يتخلص مني، فلنستدرجه نحن إلى الفخ، ونتركه يظن أنه يمسك بالخيط، بينما هو الذي يقع فيه."وفاروق، بحق، لم يكن رجلًا عاديًا، فما إن أنهيت كلامي حتى فهم المقصود فورًا، وقال: "أنت تريد مني أن أزرع بعض الرجال حول وائل، ثم نصنع له فخًا محكمًا وندفعه إليه بيده؟"قلت: "بالضبط."فأسند ظهره إلى المقعد، ووضع ساقًا على ساق، ثم قال: "أنت بهذا تجعل نفسك طعمًا في اللعبة، ألا تخشى أن يصدق وائل الأمر فعلًا ويحاول قتلك؟"كان في صدري نار لا تهدأ، فقلت وأنا أضغط على أسناني: "إن لم أفعل هذا، فلن يبتلع الطعم أصلًا. أنا ربما لا أقدر على إسقاط وائل بيدي، لكنك أنت تستطيع أن تكبله عمره كله، وهذا وحده يكفيني."لم يجبني فورًا، بل غرق في التفكير.أما أنا، فكان القلق يعصف بي، وكنت أخشى أن يرفض.وبعد لحظات، قال أخيرًا: "حسنًا، أنا داخل معك في هذا."عندها فقط شعرت أن قلبي عاد إلى مكانه.لكن فاروق أكمل بعدها مباشرة: "مع هذا، فالأمر من جهتي ليس شراكة متكافئة. سواء دخلت أنت في الخطة أم لا، فأنا قادر على الوصول إلى ما أريد، لكنك أنت، من دوني، لن تقدر على إسقاط وائل.""بمعنى أوضح، هذا ليس تعاو
اقرأ المزيد