All Chapters of حكاية سهيل الجامحة: Chapter 1621 - Chapter 1630

1695 Chapters

الفصل 1621

أومأت إيلاف وقالت: "نعم."قلت: "لا داعي إلى شكري، فقد ساعدتني كثيرًا من قبل."قالت: "كل موقف له حسابه. حين ساعدتك سابقًا، فعلت ذلك من أجل لمى وإكرامًا لها، لا من أجلك أنت."آه...هل كان لا بد أن تكون بهذه الصراحة؟لو لم تقل ذلك، لبقيت ممتنًا لها؛ أما الآن فلم أعرف كيف أرد.لم تهتم إيلاف بما يدور في رأسي، بل تابعت: "أما هذه المرة فأنا مدينة لك. إذا احتجت إلى شيء مستقبلًا، فاطلبه مني مباشرة."سألتها بفضول: "ما طبيعة علاقتك بربى؟ مهنتاكما ووضعكما مختلفان جدًا... كيف تعرفتما، وكيف بقيتما مقربتين هكذا؟"ابتسمت وقالت: "وهل المهنة مهمة؟ بالنسبة إلي، هي مجرد وسيلة لكسب العيش. كلنا نعمل كي نعيش."كان كلامها صحيحًا.لكن من الصعب أن يتخيل المرء صداقة وثيقة بين شرطية مرور ومضيفة في ناد ليلي.ولم تجب إيلاف عن سؤالي؛ قالت ما لديها، ثم نهضت وغادرت.فكانت لمى من أوضحت لي الأمر: "نشأت إيلاف وربى معًا منذ طفولتهما."قلت: "يبدو أن إيلاف جاءت من أسرة ميسورة، بينما تبدو حياة ربى قاسية. كيف نشأتا معًا؟"وسرعان ما خطر لي احتمال فسألت: "هل تعرضت أسرة ربى لمصيبة؟"أومأت لمى وقالت: "نعم. كانت أسرتها ثرية سابقًا
Read more

الفصل 1622

كان ذلك خبرًا رائعًا حقًا.نسيت إصابة أنفي من فرط فرحتي، لكن كلما ابتسمت اشتد الألم.قال شادي وهو يغطي فمه: "توقف عن الابتسام يا سهيل. كلما رأيتك هكذا عجزت عن منع نفسي من الضحك." ومع ذلك سمعت ضحكته الخبيثة.ركلته غاضبًا وقلت: "أيها الوغد، أنا مصاب وأنت تسخر مني!"جلس القرفصاء وهو يمسك فمه، لكنه ضحك حتى عجز عن الوقوف وقال: "لا أستطيع، منظرك مضحك جدًا. أتعرف ما الذي تشبهه الآن؟ أنفًا ضخمًا!"طلبت من سارة إحضار مرآة، وحين نظرت فيها وجدت منظري طريفًا فعلًا.لكنني صرت هكذا لأنني أنقذت إنسانة، فصحت فيه: "مم تضحك؟"قال: "صحيح، أنت بطل وأصبت وأنت تفعل الخير. لا ينبغي لي أن أضحك عليك.""لكنني لا أستطيع التوقف، فمنظرك مضحك إلى حد قاتل!"لم أعرف ما الذي وجده شادي في هيئتي مضحكًا إلى هذا الحد؛ أخذ يتمايل من الضحك عاجزًا عن التماسك.لا بأس، لم أعد أريد الاهتمام به.ليضحك كما يشاء.إذا كان وجهي سيمنحه كل هذا السرور، فليكن ذلك إسهامي في إسعاده.استنشقت بحذر ونظرت إلى عمر قائلًا: "أنت لن تضحك علي، أليس كذلك؟"هز رأسه بوجه جاد وقال: "لن أضحك، فأنا لا أضحك من أشياء تافهة كهذه."قلت لشادي: "انظر إلى عمر،
Read more

الفصل 1623

وددت لو أصفعهما معًا فأرسلهما إلى آخر الغرفة.عقدت ذراعيّ أمام صدري، ونظرت إليهما ببرود.وانتظرت حتى يشبعا ضحكًا.استمر الأمر أكثر من عشر دقائق قبل أن يتوقفا أخيرًا.قال عمر وهو يمسح دموعه بمنديل: "آه، ضحكت حتى سالت دموعي."ولم يكن شادي أفضل حالًا؛ سال أنفه من شدة الضحك.هززت رأسي بعجز وقلت: "عرفت حقيقتكما أخيرًا. كلاكما بلا ضمير."قال شادي: "لا علاقة للأمر بالضمير. نحن نعرفك جيدًا واعتدنا هيئتك الطبيعية، ثم جئت تتحدث إلينا وهذا الشيء الضخم يغطي وجهك. لم نستطع تقبل المشهد."قلت: "هل استوعبتما أصلًا القصة التي تقف خلف هذه الضمادات؟ لو فهمتماها لما تصرفتما هكذا."قالا: "صحيح، الخطأ خطؤنا. نعتذر منك.""اشرب بعض الشاي أيها البطل حتى تهدأ."وعاد شادي إلى مضايقتي: "هل تستطيع الشرب بهذه الهيئة يا سهيل؟ هل أحضر لك ماصة؟"رمقته بحدة وقلت: "لا أريد ماصة. ما رأيك أن تسقيني بيدك؟"تلعثم: "ماذا..."قلت: "ألست صديقي؟ أتبخل علي بهذا الشيء البسيط؟"قال: "بالطبع لا. تعال، سأسقيك."رفع شادي كوب الشاي وخاطبني كأنني طفل صغير: "هيا يا سهيل الطيب، افتح فمك."قلت: "ما هذا؟ أتعاملني كرضيع؟"رد: "ألا تشبه الأط
Read more

الفصل 1624

قال شادي بانفعال لأنه شعر أن عمر يستبعده: "ماذا تقصد بأنني ناجح حتى من دون جهد؟ كلامك يجعلني أشعر أنني لست واحدًا منكما."شرحت له: "لم يقصد عمر ذلك. كان يتحدث عن وضع أسرتك الميسور، وأنك فتحت المحل أساسًا لتثبت قدراتك لوالديك.""أما نحن فنريد صنع مكان لنا وتغيير حياتنا وتحسين مستوى معيشتنا."اعتدل شادي في جلسته ونظر إلينا بجدية وقال: "يجب أن أوضح لكما شيئًا. حين وافقت على العمل معكما، لم أفعل ذلك لأثبت شيئًا لوالديّ فقط، بل لأثبت لنفسي أيضًا."سألته: "ماذا تقصد؟"قال: "أنتما تعرفان أنني في الجامعة فقدت عقلي بسبب الحب، ولم أحقق شيئًا، حتى إنني لم أحصل على شهادتي.""وكنت أسأل نفسي أحيانًا: هل ستكون حياتي كلها هكذا؟ والجواب لا، لا أقبل أن تنتهي حياتي عند ذلك الفشل.""أريد أن أثبت أنني لم أعد ذاك الشاب الفاشل، وأنني أملك القدرة على بناء عمل ناجح.""ومن هذه الناحية، لا أختلف عنكما.""الإنسان يتمنى النجاح حين لا يملكه، وحين يصل إليه يبدأ في طلب نجاح أكبر. وأنا مثلكما في ذلك.""لذلك يا عمر، لا تقل مرة أخرى إنني مختلف عنكما. أكره سماع هذا الكلام."قال عمر بابتسامة: "لم أقصد الإساءة إليك يا شادي
Read more

الفصل 1625

سألته: "فيم تفكر؟"قال شادي: "أراكم سعداء هكذا فأرغب في الزواج أنا أيضًا. ما رأيك يا سهيل، هل أزور أسرة ميادة وأتعرف إلى والديها؟"قلت: "ولماذا لا؟ أنتما مرتبطان بعلاقة جدية، فاذهب متى شئت."قال وقد بدأ القلق يظهر عليه: "وماذا آخذ معي؟ إنها أول زيارة إلى أهل زوجتي المستقبلية، فلماذا أشعر بكل هذا التوتر؟"أضحكنا منظره أنا وعمر، وقلنا: "لم نتوقع أن نراك متوترًا يومًا يا شادي. تبدو دائمًا مرتاحًا كأنك لا تخاف شيئًا."لم يعد قادرًا على الجلوس فنهض وقال: "حين أكون معكما لا أحتاج إلى التفكير في شيء، أما مقابلة حماتي المستقبلية فمسألة مختلفة تمامًا.""ماذا لو لم يعجبا بي؟ وماذا لو رأيا أنني بدين ولا أستحق ميادة؟ وماذا لو..."أخرج عمر هاتفه وشغل مقطعًا قصيرًا.ظهرت في المقطع فتاة تقدم حبيبها إلى والديها.وكان الشاب عادي المظهر.وما إن رآه والداها حتى ظهر الاستياء الصريح على وجهيهما.لكن المشهد انقلب سريعًا.قبل أن يكمل الأب سؤاله عن عمر الشاب، أخرج الشاب رزمة من وثائق العقارات، فتحولت ملامح الأب إلى ابتسامة عريضة.وتوالت الأسئلة بعد ذلك، وكان الشاب يرد كل مرة بما يفاجئهما.أخرج بطاقاته المصرفي
Read more

الفصل 1626

"مهلًا، ماذا تفعل؟""ما هذا التصرف؟ بأي حق تضربه؟"وأسرعا إلى الوقوف أمامي لحمايتي.أذهل المشهد الموجودين في المحل، والتفتوا جميعًا نحونا.تماسكت ونظرت إلى ماجد قائلًا: "يا عمي، لنصعد ونتحدث في الأعلى. الناس كثيرون هنا."قال غاضبًا: "لن أصعد. سأتحدث هنا كي يرى الجميع كم أنت ناكر للجميل!"فبدأ الحاضرون يتبادلون الهمسات وهم ينظرون إلي.لم أتعجل الدفاع عن نفسي، بل قلت بهدوء: "لك ما تريد. لكنني أنبهك إلى أن الفضيحة، إن وقعت، فلن تلحق بالضرورة بي. فأنا شخص عادي، أما مكانتك أنت فمختلفة."حدق نحوي بغضب وقال: "أتجرؤ على تهديدي؟"أجبت بهدوئي نفسه: "لا أهددك، بل أذكرك. نحن في زمن ينشر فيه الناس مقاطع مصورة خلال دقائق. حتى لو لم أفعل شيئًا، هل تضمن ألا يصور أحد الموجودين ما يحدث وينشره؟"فعجز ماجد عن الرد.تنحيت جانبًا وأشرت إليه بيدي كي يتقدم.رمقني بحدة، ثم صعد إلى الطابق العلوي أخيرًا.قال عمر: "سنصعد معك يا سهيل."وأضاف شادي: "صحيح، لقد تجاوز ذلك الرجل كل حد. كيف يصفعك هكذا؟"أرادا مرافقتي.لكنني قلت: "لا داعي. هذه مسألة شخصية، وسأحلها بنفسي."قال شادي: "لكن... أنفك ينزف مجددًا!" وأسرع إلى إح
Read more

الفصل 1627

"لم تكن لوائل عشيقة واحدة، بل عدة نساء. أكنت تريد من ليلى أن تعيش عمرها كله مع رجل كهذا؟""كل ما في الأمر أن ظهوري في ذلك التوقيت جعل الناس يظنون أنني السبب المباشر في وصول زواجهما إلى الطلاق.""لكن فكر جيدًا: لو لم يتطلقا، فأي حياة كانت ليلى ستعيشها الآن؟"قال ماجد بغضب: "وهل تريد مني أن أشكرك؟"قلت: "لم أقصد ذلك. أردت أن أوضح أن وائل أساء إليها، وأن انفصالها عنه كان سيحدث عاجلًا أو آجلًا.""أما علاقتي بليلى، فقد كنت أرغب فعلًا في الزواج منها، لكن أحاديثنا قلت من دون أن أعرف السبب، وتراجع تواصلنا حتى بدا أن جدارًا ارتفع بيننا.""دعوتها يومها إلى اللقاء محاولًا إصلاح ما بيننا والعودة إلى ما كنا عليه، لكنني اكتشفت أنني عاجز عن ذلك، وهي أيضًا عاجزة عنه.""لم تعد قريبة مني كما كانت، ولم تعد تحتاج إلي بالطريقة نفسها. بدا أن لديها ما يشغلها، وأنها لم تعد بحاجة إلي كما كانت."قال ماجد: "أعذار. كل هذا مجرد أعذار."اعترضت: "ليست أعذارًا، بل ما حدث فعلًا. أنت رجل ذو خبرة يا عمي؛ لو لم يعد بينك وبين خلود ما تقولانه، وصرتما عاجزين حتى عن فتح حديث، فهل ستبقى علاقتكما كما كانت؟"قال بعناد: "لا أريد
Read more

الفصل 1628

قال ماجد، وهو لا يزال منفعلًا: "جبان! أنت تختلق الأعذار لتغطي عجزك."لم أجادله، بل ابتسمت وقلت: "جبان؟ حين تقول ذلك يا عمي، لا بد أنك لم تعش شيئًا مما عشته أنا.""أظن أنك نشأت في أسرة ميسورة، وأن طريقك كان ممهدًا إلى حد بعيد، ولذلك وصلت إلى مكانتك الحالية.""نعم، أنت ناجح جدًا إذا قارنتك بي. لكن هل قارنت نفسك يومًا بمن هم أعلى منك؟""أنت الآن نائب عمدة مدينة النهر. تخيل أن المرأة التي تحبها ابنة حاكم إقليم أو رجل يفوقه نفوذًا.""ثم اشترط والدها أن تبلغ خلال سنة واحدة منصبًا على مستوى الإقليم. هل ستظل هادئًا وواثقًا كما أنت الآن؟"لم يرد ماجد الاعتراف بذلك، لكن كلامي أجبره على التوقف والتفكير.فالإنسان، ناجحًا كان أو غير ناجح، يبدو في موقع مرتفع حين يقارن نفسه بمن هم دونه. لكن ماذا يحدث حين يقارن نفسه بمن يتفوقون عليه؟أزعجته الفكرة وأشعلت ضيقه وتوتره.وسأل نفسه لماذا يقارن إنجازه بإنجاز أولئك أصلًا، وهو قد بلغ مكانة مرموقة بالفعل.ثم حدق نحوي بغضب وقال: "أنت تلوّي الكلام كي تبرر موقفك!"واصلت الابتسام وقلت: "أحقًا ألوي الكلام، أم أنك ترفض النظر إلى المسألة من زاوية أخرى؟""أعرف أن لديك
Read more

الفصل 1629

"كل هذا الكلام ليس إلا ذريعة تريح بها ضميرك كي تتزوج امرأة أخرى من دون شعور بالذنب."بعد كل ما قلته، لم يصغ ماجد إلى كلامي، وظل متمسكًا برأيه.ولم يبق أمامي إلا أن أتركه يفكر كما يشاء.غادر في النهاية وهو يغلي غضبًا.وتوقعت أن تكون تلك آخر مرة يقصدني فيها، وألا يعود إلي بعد اليوم.سأل عمر: "ماذا قال لك ذلك الرجل يا سهيل؟"وبعد رحيل ماجد، أسرع عمر وشادي إلى الاطمئنان علي.قلت: "لا شيء مهم. وبخني وشتمني طويلًا."قال شادي غاضبًا من أجلي: "إنه رجل ذو مكانة، ومع ذلك لم يفكر لحظة في صورته أمام الناس."وأضاف عمر: "صحيح. كيف يتصرف نائب العمدة بمثل هذا الأفق الضيق؟"نظرت إليهما مبتسمًا وسألت: "ألا تريان أنني رجل سيئ في علاقاتي؟"قال شادي ضاحكًا: "سيئ؟ لا وجود لهذه الكلمة بين الرجال! تذكر يا سهيل أن الإنسان لا يمكن أن يحب شخصًا واحدًا طوال حياته."وافقه عمر: "صحيح."شعرت أنهما يتعمدان قول ذلك لمواساتي.فنظرت إلى عمر بريبة وسألته: "وماذا عنك؟ لماذا لا ترى غير لين؟"حك رأسه مبتسمًا وقال: "لأنني لا أملك براعتك. لو كنت مثلك، لأردت عدة نساء أيضًا.""عمر!"دوّى صوت فتاة غاضبة من عند الباب.التفت ثلاثت
Read more

الفصل 1630

قال ماجد: "ماذا تفعلين؟ أتتظاهرين بالألم لتشتتي انتباهي وتحمي سهيل؟""يا ليلى، ماذا ترين فيه؟ إنه مقبل على الزواج من امرأة أخرى، ومع ذلك ما زلت تدافعين عنه؟"لم يلحظ الألم الحقيقي على وجهها، بل واصل توبيخها بلا توقف.ولم يدرك أن الأمر خطير إلا حين انهارت على الأرض، وقد شحب وجهها وتصبب العرق البارد من جبينها.صاح: "ليلى! ما بك يا ليلى؟"وجثا إلى جوارها مسرعًا.لكن الألم حرمها القدرة على الكلام.فحمل ابنته على الفور ونقلها إلى المستشفى.وبعد الفحوص، انكشفت له الحقيقة التي كانت ليلى تخفيها: لقد سبق تشخيصها بسرطان المبيض.وشعر ماجد كأن انفجارًا دوى في رأسه.نزل عليه الخبر كالصاعقة، فترنح ولم تعد ساقاه تحملانه، ثم هوى على الكرسي خلفه.قال للطبيب غير مصدق: "هل يمكن أن تكونوا أخطأتم؟ كانت صحة ابنتي جيدة دائمًا، فكيف تصاب بهذا المرض؟" ولم يكن تقبل خبر كهذا سهلًا على أي أب.لكن تقرير الفحوص كان أمامه، وقال الطبيب: "هذه نتائج فحوصنا. وإن لم تصدقها، فيمكنكم إعادة الفحوص في مستشفى آخر."نظر ماجد إلى التقرير، وامتلأ وجهه المجعد بالدموع.كانت الحقيقة مؤكدة.ولم يعد يستطيع إنكارها.ابنته مصابة فعلًا
Read more
PREV
1
...
161162163164165
...
170
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status