Home / All / حكاية سهيل الجامحة / Chapter 741 - Chapter 750

All Chapters of حكاية سهيل الجامحة: Chapter 741 - Chapter 750

785 Chapters

الفصل 741

سخرتُ: "تظنين أن الأثرياء أغبياء؟ أنتِ أصلًا عبث بكِ وسام حتى أفسدكِ، فهل تتوقعين أن ينظر إليكِ شاب ثري محترم؟"وتابعتُ: "يكفي تاريخكِ مع الإجهاض وحده ليضعكِ في القائمة السوداء. أنتِ لم تجد مخرجًا، لذلك اتجهتِ إلى فارس."أمام امرأة بهذا القدر من المكر، لم أُفكّر لحظة في مجاملتها.كنت أريدها فقط أن تفهم وتبتعد عن فارس نهائيًا.لكنها ظلّت تهز رأسها بعناد، وترفض الاعتراف بما قلتُه.تلعثمت: "لا، لستُ هكذا... أنا حقًا لستُ هكذا..."تنفستُ بضيق: "إذن لماذا تنتظرينني هنا؟"وضغطتُ عليها: "هل تنكرين أنك عدتِ لتلتفّي حولي؟ حين عجزتِ عن الإمساك بفارس، قررتِ أن تنتقلي إلى هدف آخر."وأكملتُ: "وأنا علاقتي بفارس قوية، وأنا بلا ارتباط، لذلك أبدو لكِ الهدف التالي المثالي."ثم سألتُها: "أليس كذلك؟"تبدّل بريق عيني أحلام تدريجيًا، وتحول إلى حقد ومرارة.قالت بغيظ: "لماذا تصرّ على رؤيتي بهذه الصورة؟ نحن جميعًا جئنا من بيئات صعبة، وكلنا نعاني. ألا تستطيع مساعدتي لأننا من نفس المستوى؟"قلتُ ببرود: "يا لكِ من بارعة... ما إن شعرتِ أن خطتكِ ستُكشف، حتى بدأتِ تبتزينني بالعاطفة. فارس رجل محترم ومسالم، وهكذا قبضتِ
Read more

الفصل742

كانت هذه أول مرة أسمع فيها امرأة تتحدث عن ممارسة الحب مع رجل بهذه القذارة.حتى إنني شعرت بالغثيان.بل إنها هزّت مفاهيمي كلها.قلت بحدة: "أنتِ مقززة!"ثم هممت بالانصراف.فجأة اندفعت أحلام نحوي وألقت نفسها عليّ، ثم صرخت: "تحرش، هناك من يتحرش بي..."وفي تلك اللحظة، جاء فارس مسرعًا.قلت في نفسي: انتهى الأمر.إذًا كانت تمثّل أمام فارس من الأساس.أبعدني فارس بسرعة، وراح يطمئن عليها ويسألها إن كانت بخير.اشتعل صدري غيظًا وأنا أرى ذلك.أما أحلام، فرفعت نظرها إليّ وابتسمت ابتسامة باردة.كأنها تتباهى بأنها ربطتني بخيط واحد.لقد لعبت بي هذه المرأة فعلًا، لقد خدعتني.كنت أختنق من الغضب، لكنني عرفت أن الوقت ليس وقت كلام.فلا دليل لدي، وحتى لو تكلمت فلن يصدقني فارس.فقررت أن أبتعد.ما دمت لا أراها فلن يضيق صدري.لكن قبل أن أتحرك، نادتني أحلام: "سهيل، تستغلني ثم تريد أن ترحل هكذا؟"أنا: ؟قلت وأنا أكاد أنفجر: "متى استغللتك؟ أنتِ من التصقتِ بي..."فقاطعتني أحلام وهي تبكي وتصرخ أمام فارس: "فارس، إنه يفترِي! حين لم تكن هنا حاول أن يستغلني، وقال إنه يطاردني منذ زمن!"وأضافت: "وانظر، حتى إنه جهز هذا، ويري
Read more

الفصل743

يوسف ظل يرمقني بغيظ بعد أن أفحمته، ثم رمقني بنظرة ساخطة.وبعدها لم يعد يكلمني.مرّ الصباح سريعًا.وعند الظهر ذهبت وحدي إلى الكافتيريا لأتناول الغداء.كنت دائمًا آكل مع فارس من قبل، أما اليوم فوجدت نفسي وحدي، وكان ذلك يترك شعورًا بالوحدة.لكن لا بأس، على الأقل لن يسيء أحد فهمي.وخلال الطعام لم أنظر إلى هاتفي، لأن رأسي كان مشغولًا.وحين انتهيت وجلست قليلًا لأستريح، أخرجت الهاتف وتصفحت الرسائل.كان هناك عدة رسائل غير مقروءة على إنستغرام.فتحتها واحدةً واحدةً.ومن بينها طلب متابعة، وكان الاسم الظاهر هو سلمى.كنت قد حذفتها لأنني كدت أدفع الثمن بسببها، بعدما أوشك فواز أن يقتلني، وقررت وقتها ألا أعود للتواصل معها.الغريب أنها لم تقوم بمتابعة حسابي فورًا، بل انتظرت عدة أيام ثم عادت الآن، ولا أدري ما الذي تريده.فكرت لحظة ثم ضغطت رفض.وبعدها مباشرة وصلتني منها رسالة: "إذا واصلت رفضي فسآتي إلى شمال مدينة النهر بنفسي."كدت أرتجف رعبًا.هل ستعود فعلًا إلى مدينة النهر؟ إن حصل ذلك فلن يرحمني فهد هذه المرة.سارعت بالموافقة على طلبها ثم أرسلت لها: "إياك أن تأتي إلى مدينة النهر، فواز مخيف جدًا، ولو عرف
Read more

الفصل744

داخل الفيلا.كانت سلمى الياقوت تنظر إلى فواز خلفها وتسأله: "هل أعجبك منظري؟"بدت ملامح فواز غير مريحة وقال: "يا سيدة سلمى، لم أقصد، هذا ما أمرني به فهد."قالت سلمى: "أعرف، أنا أسألك: هل أبدو جميلة؟" ثم غمزت له.سارع فواز إلى صرف بصره.ضحكت سلمى بخفة وقالت: "انظر إلى حالك، أمام الآخرين تتحرك بحزم، لكن أمامي ترتبك كأنك لا تعرف أين تضع قدميك."نهضت واتجهت نحو الحمام وقالت: "أحضر لي رداء الاستحمام، سأغتسل وأخرج برائحة طيبة، بعد الظهر سأسافر إلى شمال مدينة النهر."وأثناء سيرها توقفت عند باب الحمام، ثم التفتت إليه مبتسمةً وقالت: "هل تريد أن تأتي معي؟"حدق فواز في الحمام خلفها، وظهرت حمرة خفيفة على وجهه البارد.قال: "يا سيدة سلمى، أرجوك لا تمزحي معي، أنتِ امرأة فهد، كيف أجرؤ أن أستحم معك؟"رفعت سلمى حاجبها وقالت: "إلى أين ذهب عقلك؟ أقصد: هل تريد أن تسافر معي إلى شمال مدينة النهر؟"ازدادت ملامح فواز حرجًا.ثم قال: "بالطبع، هذا أمر فهد."قالت سلمى: "قدراتك قوية، لكن ذكاءك الاجتماعي، وحتى تفكيرك، يحتاجان إلى تهذيب." ثم خلعت ثيابها الخارجية أمامه، فكشفت عن قوام نحيل رشيق.احمر وجه فواز أكثر.دخلت
Read more

الفصل745

سألني عمر: "بالمناسبة، هل لديك غدًا ما يشغلك؟"قلت: "لا شيء مهمًا لدي، أنا فقط أساعد في المحل، قل ما عندك."قال: "الأمر يخص لين، كنت أقول لك دائمًا إنني سآخذها إلى الطبيب، لكن منذ بدأت العمل وأنا غارق، ولم نذهب حتى الآن."تابع: "هل تستطيع أن تقتطع وقتًا وتأخذها إلى المستشفى لإجراء فحص؟"هذا الطلب لا يمكنني قبوله.صحيح أن علاقتي بعمر قوية، لكن لين تبقى حبيبته، وأنا آخذ حبيبته إلى المستشفى لفحص نسائي؟ ما هذا الموقف أصلًا؟لذلك رفضت طلبه مباشرةً.أمسك عمر بذراعي وقال: "يا سهيل، اعتبرها مساعدةً لي، أنا فعلًا لا أستطيع أن أترك العمل."وأضاف: "إن أخذت إجازةً ليوم واحد سأخسر عشرات الدولارات، وهذا يوجعني."قلت: "الأيام أمامك طويلة، فلماذا تحسبها بهذا الشكل؟ حبيبتك أنت، وأنت أولى بالوقوف معها، كيف تطلب مني أن أعتني بها بدلًا منك؟"كنت قد حسمت أمري، لن أوافق.لكن عمر شد على ذراعي وقال: "إن ذهبتَ أنت فستذهب معها والدتها أيضًا، لقد ذهبت مع لين إلى بيتهم يومها، وسألت والدتها عن موضوع المرض، وكانت ملامحها وقتها غيظًا واضحًا."وتابع: "وقالت إنها تريد أن تراك مهما كان."قلت بوجهي شاحبًا: "تبًا، ولماذا
Read more

الفصل746

قلت: "جمانة، أنت..."نظرت جمانة إلي وهي تعقد ذراعيها على صدرها وقالت: "ما بي؟ ألست زبونتك؟ أم أنك تريد رفض خدمتي؟"هززت رأسي وقلت: "لا، ليس هذا قصدي، لكنني لا أستطيع الآن، أنت ترين ذراعي، ما زال عليها الجبس."رفعت حاجبها وقالت: "أليست لديك ذراع أخرى؟"حاولت الرفض مرة أخرى، لكنها تقدمت فجأة وأمسكت بياقة قميصي وقالت: "لا تختلق أعذارًا، أنا أريدك اليوم."وهي تقول ذلك جرّتني إلى الغرفة الخاصة وأغلقت الباب من الداخل بالمفتاح.شعرت بقلق غريب يتصاعد في صدري.قلت: "جمانة، ماذا تفعلين؟"لكن جمانة اندفعت نحوي فجأة وقبلتني بقوة على فمي.تجمدت في مكاني، لم أفهم ما الذي يحدث.دفعتها بسرعة وقلت: "جمانة، هل فقدت عقلك؟ ألم تُستدع للتحقيق قبل فترة قصيرة؟"قالت بعناد: "لم أفقد عقلي، لكن إن لم أفعل هذا فسيسخر مني أولئك النسوة."ثم تابعت بانفعال: "قلن إن جمالي ذبل ولم تعد لي جاذبية، وإن امرأة في مثل سني لا يليق بها إلا أن تجلس في البيت.""ولماذا أجلس في البيت؟ أنا في الخامسة والثلاثين فقط، وما زلت في أوج شبابي، هن من كبرن فعلًا."لم أفهم ما الذي أشعل غضبها إلى هذا الحد، لكنني كنت مضطرًا للابتعاد عنها.قلت
Read more

الفصل747

"إن لم تجرؤ على مجاراة هذا الجو، ولم تعرف كيف تسير معه، فستُقصى من هذه الدائرة لا محالة.""وهذه الدائرة مرتبطة بإنجازاتي، فكيف تريدني أن أصنع اسمي ثم أنسحب بسلام؟"كنت لا أفهم كل شيء، لكنني فهمت أن شبكة العلاقات هناك أشبه بخيوط عنكبوت، خيط واحد يشد الباقي كله.إن لم تسايرهم فلن تُسجل لها إنجازات، وفي النهاية ستُقصى على أي حال.وجمانة ليست امرأة تقبل أن تُحصر في البيت.وحين فكرت بهذا الشكل أدركت أن الأمر دائرة مغلقة فعلًا.وبينما رأسي يغلي بالأفكار، رأيت جمانة فجأة تبدأ بخلع ثيابها.هذا التصرف أخافني فعلًا.قلت: "جمانة، أنت..."لكن شفتيها وصلتا قبلي، وقبلتني مباشرة.كنت منذ أيام طويلة لم أقترب من امرأة، وحين أحاطتني شفاه دافئة بهذه الطريقة اضطربت نفسي رغما عني.بعدها لم أعد أعرف ما الذي جرى بالضبط.كل ما أعرفه أننا حين هدأنا، اكتشفنا أن ما كان سيحدث... قد حدث فعلًا.تنهدتُ وقلت: "آه..."تنهدًا عميقًا، ولم أجد ما أقوله.ارتدت جمانة ثيابها، ثم أمسكت وجهي وقبلت جبهتي قبلة خفيفة.ثم قالت: "لا تتنهد هكذا، عش يومك.""حين يطيب يومك تستطيع أن تفكر في الغد، أما إن لم يطب يومك، فبأي مستقبل ستفكر؟
Read more

الفصل748

كانت ريم تريد أن تتقدم، لكنها ترددت.لاحظت خوفها، فتقدمت خطوة وقلت: "أيها الطبيب، كيف حال المريض؟"رد الطبيب: "لا بأس، هذه المرة استقرت حالته."بمجرد أن قال ذلك تنفّس الجميع براحة.أما ريم فانفجرت بالبكاء، وغطّت فمها وهي تنتحب.كان واضحًا أنها كانت تحبس دموعها، وحين اطمأن قلبها لم تعد قادرة على ضبط نفسها.وبعد قليل أخرجوا مروان من غرفة الإسعاف.اندفعت ريم نحو السرير وهي تناديه: "مروان، مروان..."قال أحدهم: "ريم، مروان ما يزال فاقدًا للوعي، سيستيقظ بعد قليل، لنذهب إلى الغرفة."بعد أن استقر مروان واطمأنت ريم قليلًا طلبتُ من البقية العودة إلى المحل.وبقيت أنا لأساعد ريم في رعاية مروان.كانت ريم تمسك يد مروان بإحكام، ومن الواضح أن علاقتهما قوية.كنت أعرف أنها قلقة عليه، فلم أُكثر الكلام، وجلست بجانبها أراقب بصمت.لا أعلم كم مر من الوقت حتى فتح مروان عينيه ببطء.شدّت ريم على يده وهي تبكي: "أخيرًا فتحت عينيك، خوّفتني كثيرًا."ابتسم مروان ابتسامة باهتة وقال: "لم أتوقع أن تأتي النوبة بهذه السرعة، ولولاكم لكنت رحلت قبل أن يحين أجلي."ردّت ريم باكية: "كنت على وشك الموت، وما زلت تبتسم؟"ظل مروان
Read more

الفصل749

آه!"سهيل."كنتُ غارقًا في أفكاري حين سمعت صوت مروان يناديني.اقتربتُ بسرعة من سريره.قال: "اجلس يا سهيل، لديّ كلام أريد أن أقوله لك."جلستُ على الكرسي.قلت: "قل ما تشاء، وسأفعل كل ما أستطيع."ابتسم مروان وهزّ رأسه ثم قال: "لا تأخذ الأمر بهذه الجدية، أريد فقط أن أتحدث معك قليلًا."تابع: "كنتُ دائمًا متفائلًا بشأن هذا المرض، وكنت أظن أن حسن الظن والهدوء يكفيان لأتغلب عليه."وأضاف: "لكن حين يشتد المرض فجأة، تدرك عندها أن الموت أقرب إلينا مما نتخيل."قال: "أنا يتيم منذ صغري، كفلني والد ريم وربّاني بيده."وأضاف: "أنا وريم كبرنا معًا، وعلاقتنا كانت دائمًا قوية."ظللتُ أستمع إليه بصمت.قال: "كنت أقول في نفسي وأنا صغير إن الله لم يظلمني، فقد جمعني بهذه العائلة ومنحني بيتًا دافئًا."وتابع: "وريم أيضًا، كانت طيبة معي منذ الصغر، ثم كبرنا واقترنّا."وأضاف: "لو استمرّت حياتي على هذا النحو، لكنت أسعد رجل في الدنيا."ثم قال: "ربما كنت محظوظًا أكثر مما ينبغي في طفولتي، لذلك جاءني نصيبي من الشقاء الآن."وأضاف: "الحياة لا تعطي أحدًا كل شيء، لا بد أن ينقصها شيء ما."قال: "لهذا لم أتذمر يومًا من إصابتي،
Read more

الفصل750

كنتُ أنوي أن أتجاهل الأمر.فهي جاءت مع حازم، وعلى الأغلب أنها ابنته.وعلاقتي بحازم جيدة، ولو وبختها فسيكون ذلك مُحرجًا لها ويضع حازم في موقف صعب.لكن الفتاة تمادت أكثر فأكثر، تواصل اللعب وهي تصرخ: "الممر الأوسط... الممر الأوسط... الممر الأوسط..." ثم تشتم من في الطرف الآخر: "هل تعرف اللعب أصلًا... أيها الغبي...!"كان صوتها مرتفعًا، وشتائمها لا تتوقف.لاحظتُ أن مروان تغيّر وجهه.مروان رجل مهذب ووقور، ولم أسمعه يومًا ينطق بكلام بذيء.وهو في هذه الحالة، ثم تأتي هي لتملأ الغرفة ضجيجًا وقذارةً... كان هذا مستفزًا حقًا.وقبل أن أفتح فمي، سبقني حازم وصاح: "نرمين، اخرجي حالًا!""ألا ترين أن مروان مريض إلى هذا الحد وأنتِ ما زلتِ تلعبين؟ هل بقي عندك ذرة ضمير؟"ردّت نرمين بلا مبالاة: "هو مريض، ولو طمأنته ببعض الكلام هل سيشفى؟ تافه."اشتعل حازم غضبًا وتقدم رافعًا يده.لكن زوجته أسرعت وأمسكته.حاولت تهدئته: "يا حازم، نحن في مستشفى، لا تفعل هذا. نرمين، اذهبي."تنفست نرمين بامتعاض، ثم استدارت وخرجت.احمرت عينا حازم من الغيظ: "أنا حازم الصالحي عشتُ عمري نزيهًا، كيف ربيت ابنة بهذا القلب؟"وكانت دموعه على
Read more
PREV
1
...
7374757677
...
79
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status