Home / All / حكاية سهيل الجامحة / Chapter 751 - Chapter 760

All Chapters of حكاية سهيل الجامحة: Chapter 751 - Chapter 760

1015 Chapters

الفصل751

ضحك الاثنان من كلامي.وانفرج الجو أخيرًا.حازم كان أول من ضحك، وقال وهو يمسح دموع مروان: "حسنًا، حسنًا، لن نبكي. كبرنا على هذا يا رجل، والبكاء بهذه الطريقة يحرجنا لو سمع بنا أحد."كان يمسح دموع مروان وهو يضحك، وكأنه يربت على ابنه فعلًا.وبينما نحن نتحدث، اندفع شخصان آخران إلى الغرفة على عجل.كانا يرتديان ملابس فاخرة، ويبدوان في حدود الخمسين.ما إن دخلا حتى أسرعا إلى سرير مروان: "مروان، كيف حالك؟ هل تشعر بألم ما؟"كانت المتحدثة امرأة في منتصف العمر، تسأل وتبكي في الوقت نفسه.وفي تلك اللحظة، دخلت ريم مسرعة أيضًا، وقالت بصوت مخنوق: "أبي... أمي..."اتضح أن الاثنين والدا ريم، وهما في الوقت نفسه حما مروان وحماته، واللذان ربياه واعتبراه ابنهما.وكان كل واحد منهما يتعامل مع مروان كأنه فرد من العائلة.والحق أنه يستحق هذا الحب.لم أرَ رجلًا بهذا القدر من اللطف من قبل.لطيف مع أهله، لطيف مع من حوله، وحتى مع الغرباء.كأنه شعاع شمس، من يقترب منه يشعر بالدفء مهما كان قلبه قاسيًا.ومع ذلك أصيب بسرطان الكبد.كانت والدة ريم تبكي بحرقة، ووالدها لا يكف عن سؤاله: هل يؤلمك هنا؟ وهل يؤلمك هناك؟وفجأة شعر مر
Read more

الفصل752

بعد أن وبخت لمى أولئك المسنين، استدارت وخرجت مرة أخرى.ثم أسندت ظهرها إلى الجدار، وكانت ملامحها قاتمة.سألتها: "ما بك؟ قبل قليل كنتِ صارمة ومتماسكة، فلماذا تغيّرتِ فجأة؟"أخذت لمى نفسًا عميقًا وقالت: "أنا فقط قلقة على ريم، تخيّل لو أن مروان لم ينجُ، ماذا ستفعل ريم حينها؟"هكذا هي لمى دائمًا، لسانها قاسٍ، لكن قلبها طيب.تبدو باردة من الخارج، لكنها تهتم بكل صديقة لها حقًا.لم أعرف ماذا أقول، فالتزمت الصمت.فجأة نظرت إليّ لمى، نظرة جعلتني أتململ.قلت: "لماذا تحدقين بي هكذا؟ هل على وجهي شيء؟"حدقت فيّ ببرود وقالت: "أحذّرك، سواء نجا مروان أم لا، ممنوع أن تفكر بريم.""إن تجرأت وقرّبت منها، سأجعلك تندم."كدت أنفجر غضبًا: "ما الذي تظنينه عني؟ مروان صاحب فضل عليّ، هل تتوقعين أن أفكر بزوجته؟"كنت على وشك الجنون، لم أتخيل أن سمعتي عندها بهذا السوء.لكنها بقيت على برودها: "هذا أفضل.""لكن إن خطرت لك الفكرة يومًا، فسأجعلك تدفع ثمنها."اختنقت من الغيظ ولم أرد.في نظرها أنا مجرد ذئب يتربص بالجميع.بعد قليل وصلت لجين أيضًا.بقيت لجين ولمى إلى جانب ريم، ومع وجودهما هدأ اضطرابها قليلًا.كانت الغرفة مكتظ
Read more

الفصل753

توقف فواز أخيرًا.واستطعت أن أتنفس براحة في داخلي.قال ببرود: "حظك جيد اليوم، سأتركك الآن.""لكن في المرة القادمة قد لا تكون محظوظًا هكذا."قالها ثم استدار وابتعد، وعاد ليقف عند باب الغرفة مراقبًا.ابتعدت أنا أيضًا عن الباب بسرعة.بل غادرت المستشفى من الأساس.فمجرد الاقتراب من فواز يجعل جسدي كله متوترًا.وحين خرجت إلى الخارج تنفست طويلًا.لكنني عدت أفكر، وشعرت أنني أتصرف بجبن.كلما واجهت مشكلة لا أعرف إلا الهرب، ولم أتعلم شيئًا من رباطة جأش جاسم.غير أن الثبات والجرأة لا يأتيان بين يوم وليلة.يحتاجان إلى وقت، وإلى قدرة حقيقية تسندها.وأنا لا أملك خبرة كافية ولا قوة تكفيني، فمن أين يأتيني ذلك الثبات؟تنهدتُ بعمق.ولعنت نفسي لأنني لم أتعلم فنون القتال وأنا صغير.لو فعلت لما كنت أخشاه إلى هذا الحد.وبينما أغرق في هذه الأفكار، توقفت أمامي سيارة أعرفها.وبعد أن ركنت، نزلت دلال منها.هي قريبة ريم، ويبدو أنها جاءت لزيارة مروان.قلت: "دلال..."فقاطعتني فورًا: "دلال ماذا؟ ناديني: المديرة."كدت أنسى أنني دخلت معها في تلك الوكالة، وصرت واحدًا من العاملين عندها.فعدلت كلامي: "حسنًا، يا مديرة، جئتِ
Read more

الفصل754

نظرتُ إلى الاسم وقلتُ بامتعاض: "كيف طلع هو بالذات؟"ابتسمت دلال ابتسامة خفيفة وسألتني: "كيف؟ تعرفونه؟"أجبتها: "نوعًا ما، بيننا معرفة قديمة."قالت وهي ما تزال مبتسمة: "ممتاز، إذًا هذه المهمة ستكون عليك، وستنجزها كما ينبغي."وأضافت بنبرة جادة: "هذه أول مهمة لك منذ انضمامك لوكالتنا، وأريدك أن تُنهيها بإتقان."ثم تابعت: "وإن أنجزتها كما يجب، فهناك مكافأة."تمتمتُ بحذر: "دعينا من المكافآت، يكفيني ألا تورطيني."ما زلت أتذكر جيدًا كيف خدعتني يوم وقّعت العقد، ظننتها صفقة رابحة، فإذا بها التزام ثقيل.لولا أنها أعطتني يومها خمسة آلاف دولار دفعة واحدة، وكانت كريمة عادة، لكنت تركت الأمر من زمان.دفعت إليّ دلال بالملف وقالت: "خذ هذه الأوراق، وادرسها جيدًا، وخلال ثلاثة أيام اجلب المعلومات التي يريدها العميل."هززت رأسي: "حاضر، فهمت."فجأة انحنت فوق الطاولة قليلًا وقالت بنبرة لعوبة: "يا سهيل، مر وقت ولم نلتق، هل اشتقت إليّ؟"...قلتُ بضيق: "يا مديرة، هل يمكن أن تكوني جادة قليلًا؟"رفعت دلال قدمها بحذاء الكعب وركلتني من تحت الطاولة، ثم قالت: "وأين عدم الجدية؟ أردت فقط أن أتأكد أن سحري ما زال حاضرًا."
Read more

الفصل755

قلتُ في نفسي: من الطبيعي، شقة بغرفتين وصالة، بهذه النظافة والترتيب، كيف يكون إيجارها الشهري مئةً وعشرة دولارات فقط؟"تبًا."غضبتُ واتصلت بالمؤجر فورًا، لكن ذلك المحتال لم يرد.نظرت ميادة إليّ بخوف: "زميلي سهيل، إن لم يعجبك أن أسكن معك، فسأغادر غدًا.""لكن هل تسمح لي أن أبقى هذه الليلة فقط؟"حين رأيتها بهذا الضعف، لم أستطع أن أطردها.الخطأ خطأ المؤجر، لا خطؤها.ثم إنها قريبة ليلى، وبسيطة، وقد تُخدع بسهولة إن عاشت وحدها.ربما كان هذا نصيبًا."حسنًا، بما أنكِ استأجرتِ هنا بالفعل، فابقي.""وهذه شقة فيها غرفتان، لك غرفة ولي غرفة. أنتِ تذهبين إلى الجامعة نهارًا، وأنا أذهب إلى العمل نهارًا، وفي النهاية نعود ليلًا للنوم فقط."بعدها جلستُ على الأريكة وسكبتُ لنفسي كوبًا كبيرًا من الماء.وقفت ميادة على غير طبيعتها، مترددة.رفعتُ رأسي إليها وسألتها: "ما بكِ؟ هل لديكِ شيء آخر؟"عضّت شفتها بخجل وسألت بصوت خافت: "زميلي... أنتَ وليلى... هل ستتزوجان فعلًا؟"قلتُ بتصنع الحكمة: "يا صغيرة، شؤون الكبار لا تسألي عنها كثيرًا.""ثم إنكِ لا داعي لأن تتوتري أمامي. نحن نعرف بعضنا منذ مدة، وهذه الشقة أنتِ تدفعين
Read more

الفصل756

شعرتُ أن قلبي يضيق إلى أبعد حد، حتى إن عينيَّ كادتا تبتلان.تماسكتُ رغم المرارة وأرسلتُ إلى ليلى: ليلى، لا أسمح لك أن تقولي هذا، أنا لم أبدأ بعد، ولم أبذل جهدًا حقيقيًا لأجل حبنا، كيف تتخلين بهذه السهولة؟ لا أقبل!لا أدري إن كنتُ في تلك اللحظة أسير الحب، لكنني أعرف شيئًا واحدًا: ما دمتُ اخترت ليلى، فأنا أريد أن أكون مسؤولًا عنها حتى النهاية.وأردتُ أن أقول لها إنني لم أستسلم، لذلك لا يحق لها أن تستسلم.لا أخاف الضغط الذي يضعه ماجد على كاهلي، لكنني أخاف أن تقول ليلى فجأة إنها ستتخلى.هذا وحده كفيل بأن يسلبني دافعي في لحظة.ردت ليلى: لكنني أخاف أن تتعب كثيرًا، وأخاف أنك مهما اجتهدت فلن تصل إلى ما يريده أبي. لو كنتُ امرأة عادية لكان الضغط عليك أقل، لكن المشكلة أن مكانة أبي حساسة جدًا.أرسلتُ لها سريعًا: لا أخاف، سأجتهد، وسأصل إلى ما يريده والدك. ليلى، لا تقولي هذا أمامي مرة أخرى. أنتِ كل دوافعي.لم ترد إلا بثلاث كلمات: يا سهيل الأحمق.ومع ذلك شعرتُ بحلاوة غريبة في صدري.أحب أن تخاطبني ليلى بهذه النبرة، لأنها تجعلني أشعر أنها ما زالت قريبة مني.تحدثتُ معها قليلًا، ثم قالت إن والدتها تناديه
Read more

الفصل757

"ما حدث قبل قليل، إن لم تتكلمي أنتِ ولم أتكلم أنا، فلن يعرف أحد.""اطمئني، ستتعرفين إلى شاب وترتبطين به بالتأكيد."لم ترد ميادة.زادني ذلك حرجًا.قلت: "حسنًا، تابعي استخدامك للحمام، وسأبقى في الغرفة قليلًا.""وعندما تنتهين أخبريني، أريد دخول الحمام."بعدها عدت إلى الغرفة وأنا أفكر: ما هذه الورطة؟كنت أعيش وحدي بهدوء، وفجأة ظهرت فتاة، وصار دخول الحمام يحتاج إلى طابور.ولا أدري لماذا، أخذت صورة ميادة، بجسدها اليافع الجميل، تلوح في رأسي دون توقف.هكذا إذًا يكون سحر الفتيات الصغيرات.شباب ورقة في آن واحد.لا عجب أن كثيرًا من الرجال الأكبر سنًا ينجذبون إلى هذا النوع.فمجرد نضارة الشباب في الجسد شيء لا تستطيع كثير من النساء الأكبر سنًا مجاراته.وكلما استرسلت في التفكير، شعرت باضطراب في جسدي.سارعت أوبّخ نفسي كي أتوقف عن هذه الأفكار.ميادة ليست مثل تلك النساء الكبيرات، لست قادرًا أن أطلب منها شيئًا لمجرد أنني أشعر بالإثارة.إنها فتاة صغيرة، لم تدخل علاقة بعد.ولو رأت ارتباكي هناك، فسيكون المنظر مهينًا للغاية.لكن ما كنت أخشاه حدث فعلًا، وأنا غارق في أفكاري انفتح باب الغرفة فجأة.سحبت الغطاء ب
Read more

الفصل758

صدفةً لا تُصدق، ما إن وصلتُ إلى الصالة حتى خرجت ميادة في اللحظة نفسها.وفوق ذلك أشعلت ضوء الصالة.فوجدتُ نفسي واقفًا هناك عاريًا تمامًا، كأنني سمكة تُركت على اليابسة.تجمدت ميادة وهي تحدق بي، وكأنها لم تتوقع أن تراني بهذه الهيئة.كان الموقف محرجًا إلى حد لا يوصف.لكن عينيها ثبتتا على موضع خنجري، كأنها عاجزة عن صرف نظرها.أفقتُ من ذهولي، فسترْت نفسي بكفي بسرعة.وتمتمت معتذرًا: "آسف... ظننتك نائمة..."ثم ابتلعت بقيّة الكلام، فالتبرير في تلك اللحظة بدا كأنه حماقة.اندفعت نحو الحمام وأنا أهرب من الإحراج.كان الموقف كارثيًا.أولًا دخلت عليها فشاهدتُها، والآن أقف أمامها عاريًا.هل ستظنني منحرفًا؟كلما فكرتُ ازددت ندمًا، ووددت لو أصفع نفسي.لماذا لم أرتدِ سروالًا قصيرًا على الأقل؟الآن صار الإحراج مضاعفًا.حين خرجتُ من الحمام كانت ميادة قد عادت إلى غرفتها.لم أقل شيئًا، وعدت إلى غرفتي مسرعًا.مهما كان، ليس هذا وقتًا مناسبًا لأن نلتقي.فلن يخرج من الأمر سوى إحراج فوق إحراج.أصغيت قليلًا ولم أسمع أي حركة من جهتها.ربما خافت، وربما نامت.لم أشأ أن أسترسل، سحبت الغطاء واستسلمت للنوم.وهذه المرة غ
Read more

الفصل759

وهو أيضًا الشخص الذي يسعى وائل بكل ما لديه إلى استرضائه.لم يكن وائل ليتخيل أبدًا أن ما يفعله في الخفاء قد بدأ يصل إلى مسامع حماه.كنتُ سعيدًا من أجل ليلى، من حسن حظها أنها أنهت زواجها منه مبكرًا وتخلصت من وائل.وإلا لكانت هي من يدفع الثمن الآن.كانت هذه أول مرة أزور فيها شركة وائل، ولم أتوقع أن يكون حجمها كبيرًا بهذا الشكل.عمل وائل في مجال الديكور والتشطيبات، وعدد الموظفين في الشركة يقارب العشرين أو الثلاثين.أوقفت سيارتي في زاوية بعيدة وبدأت أراقب.انتظرت طويلًا ولم أرَ وائل.لكنني رأيت زوجته الحالية روى الدالي.روى ليست فاتنة، لكنها جميلة على أي حال.خرجت من الشركة وبطنها بارز بوضوح.فقدتُ قفزتُ إلى السيارة وتبعتها.فحتى إن لم أعرف أين وائل الآن، قد يقودني تتبع روى إليه.تبعتها حتى اكتشفت أنها ذاهبة إلى المستشفى لإجراء فحوصات الحمل.أي إنني قطعت الطريق بلا فائدة.كنت على وشك المغادرة، لكنني لمحتُ وائل صدفةً.كان يضم ممرضة جميلة إلى صدره.تلك الممرضة طويلة القامة، وجمالها يطغى على روى بأضعاف.عندها تذكرت أن وائل سبق أن لعب مع رائد لعبة التبادل.وكانت الطرف الآخر يومها نسرين عامر.ون
Read more

الفصل760

سمعتُ كلام دلال، فشعرتُ بالذعر فعلًا.كنتُ قبل قليل أفكر فقط في تلقين وائل درسًا، ولم أنتبه لكل هذه التفاصيل.واضح أن خبرتي ما تزال قليلة.قلتُ لدلال بسرعة: "تعلمت الدرس هذه المرة، ولن أتهور مجددًا."ردت: "حسنًا، المهم أنك تعرف كيف تستفيد من التجربة. واصل مراقبة الهدف، وحاول جمع أدلة أكثر."سألتُ باستغراب: "أليست الصور التي التقطتها كافية؟"قالت: "وماذا تثبت بضع صور؟ إن استعان بمحام فسيجد ألف مبرر.""تحتاج إلى سلسلة أدلة مكتملة تثبت أن بينهما علاقة غير مشروعة فعلًا.""مثلًا أن يكونا قد اشتريا واقيًا ذكريًا، أو لقطات واضحة لما يحدث داخل الغرفة.""هذه أدلة مباشرة. أما ما صورته أنت فهو أدلة غير مباشرة، ولا تكفي وحدها لتقديمها للمحكمة."لم أتخيل أن الأمر معقد إلى هذا الحد.أضافت دلال: "قضايا الطلاق من أصعب القضايا، خصوصًا حين يكون فيها خيانة.""وإن حصلت على الأدلة بطريقة غير قانونية فقد ينقلب عليك ويتهمك أنت.""في وقت فراغك شاهد مقاطع توعوية عن هذا المجال، فالتفاصيل فيه كثيرة."تنهدتُ طويلًا، وقلت في نفسي إن طلاق ليلى من وائل كان رحمة، لأنه لم يماطلها يومها.لو تشبث بها وأطال النزاع لكانت
Read more
PREV
1
...
7475767778
...
102
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status