ضحك الاثنان من كلامي.وانفرج الجو أخيرًا.حازم كان أول من ضحك، وقال وهو يمسح دموع مروان: "حسنًا، حسنًا، لن نبكي. كبرنا على هذا يا رجل، والبكاء بهذه الطريقة يحرجنا لو سمع بنا أحد."كان يمسح دموع مروان وهو يضحك، وكأنه يربت على ابنه فعلًا.وبينما نحن نتحدث، اندفع شخصان آخران إلى الغرفة على عجل.كانا يرتديان ملابس فاخرة، ويبدوان في حدود الخمسين.ما إن دخلا حتى أسرعا إلى سرير مروان: "مروان، كيف حالك؟ هل تشعر بألم ما؟"كانت المتحدثة امرأة في منتصف العمر، تسأل وتبكي في الوقت نفسه.وفي تلك اللحظة، دخلت ريم مسرعة أيضًا، وقالت بصوت مخنوق: "أبي... أمي..."اتضح أن الاثنين والدا ريم، وهما في الوقت نفسه حما مروان وحماته، واللذان ربياه واعتبراه ابنهما.وكان كل واحد منهما يتعامل مع مروان كأنه فرد من العائلة.والحق أنه يستحق هذا الحب.لم أرَ رجلًا بهذا القدر من اللطف من قبل.لطيف مع أهله، لطيف مع من حوله، وحتى مع الغرباء.كأنه شعاع شمس، من يقترب منه يشعر بالدفء مهما كان قلبه قاسيًا.ومع ذلك أصيب بسرطان الكبد.كانت والدة ريم تبكي بحرقة، ووالدها لا يكف عن سؤاله: هل يؤلمك هنا؟ وهل يؤلمك هناك؟وفجأة شعر مر
Read more