All Chapters of بعد مرضها القاتل، الآنسة ياسمين تحل مكان حبه الأول: Chapter 651 - Chapter 660

710 Chapters

الفصل 651

عندما علم بالأمر لأول مرة، شعر بالغضب والألم، ولم يصدِّق أنها لم تكن تحبه، لكنه في النهاية لم يُظهر ذلك أمام ياسمين.حتى إنه اعتبر الأمر سخيفًا، ولم يرغب في أن يواجهها أو يفتح معها نقاشًا قد يفسد كل شيء.كان كل ما فعله أن ابتعد في رحلة عمل طويلة إلى مدينة الضباب استمرت أربعة أشهر.وفي مكتبه، ظلت هناك دائمًا الصورة الوحيدة التي تجمعه بها، صورة وثيقة الزواج التي التُقطت في دائرة الأحوال المدنية.وفي لحظات انفعاله، كان يرمي الصورة بالإطار أحيانًا، لكنه في النهاية كان يعود ويلتقطها من جديد.أعطى لنفسه وقتًا طويلًا جدًا للتفكير.كان يعتقد أن زواج ياسمين منه لم يكن خيارها الحقيقي، بل نتيجة لتخطيط الآخرين من حولها.لم يكن اختيارها بحرية، ولو لم تُجبر على ذلك لما قبلت بهذا الوضع.كان يعلم أن سامي دخل السجن بسبب خطأ كبير في مشروع تابع لعائلة دهري، لم يمكث سوى ثلاث سنوات فقط، وبما أن ياسمين قد رتّبت منزل الزوجية بذلك الشكل، فهذا يعني أنها كانت تفكر يومًا في أن تعيش حياة مستقرة وسعيدة مع سامي.في تلك الفترة، كان يغضب لأنها لا تحبه، لكنه في الوقت نفسه كان يدرك أن تدخله في حياتها هو ما جعل الجميع ي
Read more

الفصل 652

عند طرحه لهذا السؤال، كان عمر قد ألقى بكل شيءٍ جانبًا؛ فلم يعد يرغب في الاستمرار في دوامة الشك المتبادل عمّا يدور في خلد كلٍّ منهما.في السابق، لو كان سامي يستحق حب ياسمين، لكان قد تغاضى عنه، غير أنّ تصرفاته المتكررة جعلته يعجز عن تجاوز الأمر.كما أن الانهيار المفاجئ لزواج سامي من نور جعله أكثر توترًا واستنفارًا، وكأنه يقف على حافة قلق دائم.ورغم أن ياسمين كانت قد رسمت حدودًا واضحة بينهما أمامه، وأكدت أنها لا تحمل له أي مشاعر، إلا أن ذلك كله ظلّ في داخله، لسنوات، هاجسًا ثقيلًا لم ينجح في التخلص منه.لم تتوقع ياسمين أن ترى هذا الجانب من عمر؛ كأن كل شيءٍ تمزَّق دفعة واحدة، وانكشف ما كان خلف تلك الواجهة الهادئة الأنيقة من نقاط ضعف.وخاصة وهو يمسك بمعصمها، مثبتًا إياها بخفة على الزجاج خلفها، في وضع لا يترك لها مجالًا حقيقيًا للهرب.قالت ياسمين بصوت خافت: "أفلت يدي أولًا"، وقد لمحت في عينيه شيئًا مضطربًا يشبه ظل شعور مكبوت، فيما كانت تحاول تحرير يدها.لكن عمر أجاب بصوت ثابت: "أريد جوابًا منك."لم يستجب لرغبتها هذه المرة، وظلّ يحدّق فيها.نظرت إليه ياسمين بهدوء بارد، فالسؤال في نظرها بسيط، ل
Read more

الفصل 653

بعد انتهاء المرحلة الأولى من الفحوصات، وجمع كل البيانات السرّية وحفظها بعناية، اتجهت ياسمين في طريق العودة، وهناك فقط تملّكها الكثير من التفكير.هل كان ما حدث نوعًا من المواجهة الصريحة بينهما؟شعرت بشيء من العبث يصعب استيعابه.لم تكن تتصور يومًا أن عمر كان يخفي في داخله هذين الأمرين طوال الوقت، دون أن يسألها عنهما ولو مرة واحدة بشكل مباشر.وهكذا ضاعت بينهما سنواتٌ من الصمت الثقيل.كانت في حاسوبها ذاك الكثير من الملفات؛ فقد كانت منذ مراهقتها تهوى علم الفلك والتصوير، وتدّخر المال لشراء بعض المعدات، وتستخدمها أحيانًا لتوثيق حياتها، ثم تخزن كل ذلك في حاسوبها، حتى كادت هي نفسها تنسى ما بداخله من ذكريات.لكن تلك الملفات كانت هي نفسها التي خلقت سوء الفهم لدى عمر، وتحولت إلى خناجر غير مرئية أصابت كليهما.أغمضت ياسمين عينيها ببطء، وأخذت نفسًا عميقًا.كل تلك الأسباب لم تكن إلا دليلًا على غياب النصيب بينهما، ولذلك ظلا لسنوات داخل دائرة من سوء الفهم.ربما كان لعمر كبرياؤه، فاختار ألا يواجهها بالسؤال.حتى تراكمت الأمور، وبُنيت علاقتهما على نقاط ألم متبادلة.أما ما حدث، فقد حدث ولا يمكن تغييره، وهي
Read more

الفصل 654

شعرت نور بقشعريرة تسري في أوصالها.سامي لا يرغب فجأة بالزواج، لأجل من يمكن أن يكون ذلك؟كان الاثنان يتحركان في خطّين متوازيين، وكأنهما قد اتفقا مسبقًا.قبضت نور على يدها طويلًا، ثم غادرت المكان قبل أن تلاحظها ياسمين.الآن، السؤال الأهم هو: هل عمر نفسه لا يعلم بأن ياسمين كانت حاملًا، وتخطط للتخلّص من الجنين؟شردت نور طويلًا تفكِّر في هذا الاحتمال بوجهٍ شاحب.عندما رأى سامي نور تنزل، حوّل نظره عن الطابق العلوي إلى وجهها الشاحب، وقال بصوت خافت: "سأوصلك إلى المنزل."أطبقت نور شفتيها، وقالت: "طفلي ضاع... سامي، أنت من تسبّبت في ألمي."توقف سامي لحظة، وقد تجعَّد ما بين حاجبيه، لكن ما تقوله حقيقة، ولم يستطع إنكارها.ففي شجارهما الأخير، كانت نور قد هددته بالطفل، فانفعلت بشدة، وانتهى الأمر بكارثة لم تكن في الحسبان.وقد تدهورت حالتها الصحية بعدها بشكل كبير."لنتحدث في هذا الأمر لاحقًا." لم يرد على كلامها، ثم اتجه نحو الخارج بوجهٍ مكفهر.حاولت نور كبح رغبتها في الشجار معه، غير أنها عجزت عن كبح حزنها على فقدان طفلها، فانفلت منها غضبٌ مُحمَّل باللوم: "بصراحة... ما حدث لطفلي، سببه ياسمين أيضًا. لو أن
Read more

الفصل 655

لم تكن متأكدة من نواياها.فياسمين رغم أنها تنوي التخلص من الجنين، إلا أن عدم إخبار عمر بالأمر يدل بوضوح على وجود ما هو مريب.لا يمكنها أن تمنح ياسمين فرصة أخرى للتردد أو التأثير على سامي.كانت بحاجة إلى خطة محكمة...لكن بمجرد أن سمعت حبيبة تلك الجملة، حتى رفعت رأسها فجأة.وقد بدا على ملامحها ذهول لم تستطع إخفاءه للحظة.ياسمين... حامل بطفل عمر؟!بعد زواجهما طوال تلك السنوات، لم ينجبا طفلًا، وأحيانًا كانت تتجاهل هذا الأمر تمامًا.لكن أن يُطرح الآن بهذه الطريقة أمامها، كان كفيلًا بإطلاق إنذار حاد في داخلها.لم تنتبه نور ولا رؤى إلى تلك الومضة التي عبرت وجه حبيبة.أما رؤى، فقد تنفست الصعداء قليلًا.كانت في بعض اللحظات تتفق مع نور في طريقة تفكيرها.وحين همّت بالسؤال، كانت حبيبة قد نهضت بالفعل، وقالت وملامحها باردة: "تذكرت أمرًا طارئًا، سأكتفي بالحديث معكن إلى هنا."تفاجأت رؤى، فهي كانت ترغب بشدة في تقوية علاقتها بهذه الشخصية المؤثرة."هذا مؤسف، سأوصلك، يمكننا إكمال كلامنا في المرة القادمة."لكن حبيبة لم تُبدِ أي مجاملة لها، وكانت هيئتها لا تزال متعالية، ثم غادرت بسرعة.وقد كانت زيارتها اليو
Read more

الفصل 656

كان عمر لا يزال يحدّق في ظهر ياسمين في الصورة.بل إن هناك لقطة أخرى لها وهي تُخفض رأسها وتمسح برفق على بطنها المستوي.ورغم أن ملامحها لم تكن واضحة، إلا أن هذا التصرف وحده كان كافيًا ليكشف كل شيء.شعر عمر وكأن شيئًا مظلمًا يتحرك في صدره، موجات خفية تتصاعد من داخله لتغمر أطرافه كلها.وأحسّ بطعمٍ مريرٍ حاد يمتدّ في أعماقه بلا توقف.حتى أفكاره الهادئة المعتادة بدأت تتفكك للحظات، وما إن استعاد وعيه حتى نهض دون تفكير.أخرج هاتفه واتصل بياسمين.لم يعد يهتم حتى بسبب عدم إخبارها له بالأمر.ولم يعد يعنيه أي شيء آخر.كل ما يعرفه الآن... أن هناك طفلًا يجمعه بها.كانت حسن يراقب اندفاعه المفاجئ نحو الخارج، فسارع يقول: "سيد عمر، لديك اليوم عدة اجتماعات مهمة، هل أؤجلها؟"كان قد قرأ محتوى البريد، وفهم جيدًا حالته الآن.قال عمر وهو يسير ويتصل بياسمين: "أجّلها كلها."لديه ما هو أهم.فهم حسن على الفور.لكنه رغم ذلك، حينما رأى أحد الخطط في جدوله، تردد قليلًا قبل أن يضيف: "هناك اليوم في الساعة الحادية عشرة حفل في مركز النخبة الدولي، بحضور وفود من الخارج، وأنت مدعوّ بشكل أساسي.""غير مهم." قالها عمر وهو لا ي
Read more

الفصل 657

كان التعرّف على الناس في مثل هذه المناسبات يفرض قدرًا من المجاملة، ولا مفرّ من بعض الكحول، لذلك قامت سارة مسبقًا بطلب مشروبات خالية من الكحول لتشربها ياسمين بدلًا من الكحول.أما سارة نفسها فقد دارت على الحضور وشربت معهم كلَّهم.ومن الطبيعي أن تشعر بالدوار بعد أن شربت كل هذه الكمية، فقالت: "لقد تبادلنا عددًا من جهات الاتصال، وبدأ الطريق ينفتح تدريجيًا، لا بأس... هذا يُعد إنجازًا."ناولتها ياسمين كوب ماء، وربتت على ظهرها برفق: "اهدئي... وخذي الأمور بهدوء."لم تكن سارة في حالة سيئة، لكنها فركت صدغها وقالت: "سأذهب إلى دورة المياه، سأعود حالًا."شيّعتها ياسمين بنظراتها، وقد تسرب إليها شيء من القلق.وعندما استدارت، رأت سامي الذي قد حضر للتو.كان يتحدث مع بعض الأشخاص ويشرب الكحول معهم، لكن عينيه كانت معلّقة بها.وعندما همّ بالاقتراب منها، تجاهلته ياسمين واستدارت مبتعدة، لتقطع عليه الطريق.حدَّق سامي بظهرها، وانقبضت شفتاه وهو يقبض على كأسه بقوة.سأله أحدهم، وقد جاء ليشرب معه نخبًا: "سيد سامي؟ إلى ماذا تنظر؟"انتبه سامي، ثم ابتسم بلا اكتراث: "إنها من عائلتي."ابتسم الآخر بإدراك سريع: "فهمت... ت
Read more

الفصل 658

عند سماع ياسمين اسم عمر، خفَضت بصرها قليلًا، وغاصت في أفكارها لبضع ثوانٍ.أما سارة، فقد انقطع الاتصال معها بسبب ضعف الشبكة.في القاعة الرئيسية، لفت حضور عمر انتباه عدد من الحاضرين.وكانت قد وصلت في الوقت نفسه تقريبًا حبيبة، وبعد أن تبادلت الحديث مع بعض الأشخاص، توجهت مباشرة إلى ذلك الاتجاه.لم يكن عمر يهتم بأحد، فسأل سارة مباشرة: "أين ياسمين؟"لكن سارة نفسها لم تكن تعرف.تذكر أحد الموظفين شيئًا بعد رؤيته لسارة وعمر، وقال مشيرًا إلى الممر الأيسر: "أتبحث عن الآنسة ياسمين؟ لقد ذهبت إلى غرفة الاستراحة رقم 3007."نظر عمر إلى ذلك الاتجاه.في تلك اللحظة، اقتربت حبيبة وسألت: "سيد عمر، آنسة سارة، لماذا لا أرى الآنسة ياسمين أو السيد وائل؟"لكن عمر لم يجب، وتوجه مباشرة نحو الممر الأيسر.لم يلتفت إلى أي أحد، فقد كان يرغب فقط في التأكد من أمر حمل ياسمين.فلم يهتم بشيءٍ آخر.لكن الموظف بدا وكأنه تذكَّر فجأة، وقال بسرعة: "لم لا تنتظر يا سيد عمر هنا قليلًا؟ سأذهب لأستدعيها."نظر إليه عمر بنظرة باردة.وشعرت سارة أن سلوك الموظف كان غريبًا، فعبست قائلة: "ماذا تقول؟"حتى حبيبة التفتت إليه بنظرة متفحصة.ثم
Read more

الفصل 659

أدركت ياسمين مجريات الموقف بوضوح.كان من الجلي أن الأمر ليس طبيعيًا.فالخروج من غرفة واحدة في حد ذاته يثير الريبة مهما كان التفسير.عندما اقتربت حبيبة، حدّقت في سامي قائلة: "سيد سامي، هل هناك ما يمنع الحديث في الخارج؟ لماذا تستدعي ياسمين إلى غرفة مغلقة؟ مثل هذه الأمور قد تُفهم بشكل خاطئ، ومن الأفضل مراعاة سمعتها."عادت سارة إلى رشدها، ثم عبست دون أن تُظهر ذلك بوضوح: "ومن الذي قد يُسيء فهم اجتماع بين أخ وأخته؟ أليس في الأمر مبالغة يا آنسة حبيبة؟"ابتسمت حبيبة بهدوء ولم تُجادل كثيرًا: "أعتذر، فقط أتكلم حرصًا على مصلحة ياسمين، لا أكثر، سمعت من الآنسة نور أن ياسمين حامل، مبروك."تجمدت ملامح سامي فجأة بعد أن كانت قد ارتخت.وفي تلك اللحظة، تغيّر وجه ياسمين أيضًا.نور؟التفتت نحو حبيبة بصدمة خفيفة، غير متوقعة أن يُطرح هذا الأمر أمام الجميع من قبل حبيبة، وخصوصًا أمام عمر.أما سارة، فقد ظهر الانزعاج على ملامحها بوضوح.إعلان الأمر بهذه الطريقة يفتح بابًا كبيرًا لسوء الفهم.كانت تعرف أن ياسمين لن تقول شيئًا من جهتها لعمر، لكن قيام حبيبة، كطرف خارجي، بالإفصاح أمامه عن الأمر، جعل الموقف يبدو وكأن و
Read more

الفصل 660

بعد أن خرجت ياسمين مع عمر، كانت أعين الحاضرين في القاعة كثيرة، وكلها تتجه إليهما تباعًا.لكن خطواته لم تتوقف، وظل ممسكًا بيدها دون أن يفلتها لحظة واحدة.حتى غادرا مركز النخبة الدولي.وعندما صعدت إلى سيارة عمر، ظلت ياسمين صامتة.كانت تدرك جيدًا أنه لا مفر من الحديث عن حملها."حزام الأمان." انحنى عمر قليلًا نحوها وهو يثبت حزام الأمان، لكن عينيه توقفتا على بطنها لثوانٍ قبل أن يقول: "أنعود إلى المنزل أولًا؟""كما تريد." أجابت بهدوء.أدار السيارة فورًا، ولم يسألها عما حدث بينها وبين سامي، بل قال فجأة: "في هذه الفترة... هل تشعرين بأي اضطرابٍ في صحتك بسبب الطفل؟"لم ترد.تابع القيادة، وكأنه لم يتأثر بصمتها، بل بدا وكأنه في مزاج جيد وهو يبتسم بخفة: "أنتِ في الأصل لستِ بصحة جيدة، سأطلب من الطبيب حلمي أن يفحصك، يمكننا تخفيف أعراض الحمل قدر الإمكان."كان صوته هادئًا دافئًا، وفيه قدر من الصبر."أعلم أنكِ تحبين الأطفال، أليس كذلك؟ ما الذي تفضلينه، ولد أم بنت؟ أرى أنه يكفي طفل واحد فقط، ما رأيك؟"كان هذا رأيه الحقيقي.فجسدها لا يحتمل، لكن ياسمين تحب الأطفال، لذا إن حملت بطفل فلابد أن يعتنى بها جيدًا
Read more
PREV
1
...
6465666768
...
71
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status