All Chapters of بعد مرضها القاتل، الآنسة ياسمين تحل مكان حبه الأول: Chapter 661 - Chapter 670

710 Chapters

الفصل 661

كيف لها أن تتخلى عنه، وهي التي كانت تحب الأطفال إلى هذا الحد؟قالت ياسمين وهي تُخفض عينيها وتمسد بطنها برفق: "ولماذا تظن أنني مدينة لك بأي تفسير؟ أنت لا تفكر في رأيي قبل أن تفعل أي شيء، إذًا فجسدي أنا أيضًا لا يحتاج إلى أن أناقشك بشأنه، أليس كذلك؟"شعر عمر وكأن شيئًا حادًا وخز أعصابه المشدودة، فحدق فيها طويلًا وقال: "لكنه طفلي أيضًا."قالت ياسمين هذه المرة وهي تنظر إليه مباشرة، في واحدة من اللحظات النادرة التي كانت فيها قاسية للغاية، بلا أدنى دفء، وكأن الأمر لا يعنيها: "ولهذا تحديدًا لا أريده. عمر، هذا نتيجة كل ما فعلته. لن أسمح لطفل أن يولد في أسرة غير سليمة."مع أن ذلك كان مجرد عذر اضطرّت إلى اختلاقه بسبب السرطان، لكنه ظل حقيقة قائمة.أليس هذا بالفعل نتيجة لأفعاله؟حين لم يكن يريدها أن تحمل، جعلها تتناول الدواء كي لا تحمل، والآن حين يريد منها أن تنجب، فعليها أن تنجب؟هل يجب أن تسير كل الأمور وفق رغباته وحده؟بأي حق؟ظل عمر ينظر إليها، ثم سأل فجأة: "هل للأمر علاقة بإلغاء زواج سامي؟"أُلغي زواجه، وفجأة لم تعد ياسمين، التي لطالما أحبت الأطفال، تريد طفله أيضًا؟قبضت ياسمين يدها بقوة، وقد
Read more

الفصل 662

عادت ياسمين إلى الغرفة لتستريح، ولم تعد تكترث بما سيفعله عمر. لقد قالت ما يجب قوله بالفعل.وبما أنه أصبح يعلم، فهي لن تخفي عنه خطتها اللاحقة.جلس عمر في غرفة المعيشة وقتًا طويلًا، محدقًا في زهرة الجاردينيا على الطاولة، ولا يدري كم مر من الوقت.ظل هاتفه في جيبه يرن مرارًا، حتى أخرجه أخيرًا ونظر إليه.كانت هناك بعض مكالمات العمل، ومكالمة دولية واحدة.نهض واتجه إلى الشرفة ليرد عليها، وبعد أن أنهى المكالمة عاد إلى الداخل، وكانت الساعة قد اقتربت من الثانية عشرة.كانت ياسمين لم تأكل شيئًا بعد.توجه إلى المطبخ وألقى نظرة، فقد كانت تعتني بنفسها عادةً جيدًا، وفتح الثلاجة فوجد الكثير من الخضروات والفواكه الطازجة.كان قد درس في الخارج في جامعة في دولة النسر، وأقام هناك عدة سنوات، لذا كان يجيد بعض الطبخ ويعرف المعلومات الأساسية عنه، لكن ياسمين الآن حامل، والحمل يفرض اعتبارات خاصة.وقد بحث قبل أن يبدأ في الطهي عن كثير من الإرشادات: ما الأطعمة المفيدة للحامل، وكيف تحصل على تغذية متوازنة، وكيف تخفف أعراض الحمل، وغيرها.كان يعرف ذوق ياسمين جيدًا، ومع وجود المكونات التي تحبها في الثلاجة، وجد الأمر سهل
Read more

الفصل 663

استدعت ياسمين دون وعي ما قاله الطبيب من قبل، فالحمل بجنين ذي جودة عالية مختلفٌ عن غيره تمامًا أثناء الحمل، إذ تلعب الجينات والعوامل الجسدية لدى الأب دورًا حاسمًا.ولم يكن غريبًا إذًا أنها، رغم مرضها، لم تعانِ من ألم جسدي يُذكر.كان الجنين في بطنها هادئًا ومطيعًا إلى حدٍّ مدهش، وإلا لكانت قد شعرت بوجوده منذ وقت طويل.كما أن اضطراب دورتها الشهرية بسبب حالتها المرضية جعل الصورة كلها أكثر التباسًا، حتى اكتمل هذا الوضع، فلم تنتبه لحملها مبكرًا.بينما كانت ياسمين مطرقة الرأس غارقة في تفكيرها، مدّ عمر يده وربت على رأسها بلطف قائلًا: "إذا أردتِ تناول أي شيء أخبريني به، سآتي كل يوم لأعده لكِ بنفسي، الاعتماد عليّ أنا أسهل عليكِ من الاعتماد على الخادمة."كان يؤمن أنها تفكر بجدية في مسألة الطفل، وكان مقتنعًا في داخله أنها لا يمكن أن تكره هذا الطفل حقًا.ثم، وكأنه لا يريد أن يضغط عليها أو يؤثر على شهيتها، خلع المئزر وخرج بهدوء.في تلك الأثناء، وبينما كانت ياسمين غارقة في أفكارها، شعرت بحركة خفيفة جدًا داخل بطنها، فأفاقت من شرودها.تجمدت قليلًا، وهي تحاول استيعاب هذا الإحساس الجديد الذي لم تعرفه من
Read more

الفصل 664

عاد عاصم إلى طبيعته، وتقدم نحوها قائلًا: "هل وصلتِ للتو؟"أومأت ياسمين وهي تجمع المخططات.في تلك اللحظة، بدا وكأن ما رأته قبل قليل من تعبير معقد على وجهه مجرد وهم، إذ عاد عاصم إلى هدوئه المعتاد، يبتسم بخفة، وعيناه تعكسان ملامحها وهو يقول: "أراكِ متعبة مؤخرًا، هل ضغط العمل هنا شديد عليكِ؟ هل تحتاجين لبعض الراحة؟ لينا مكلفة من الإدارة العليا بمساعدتك في كثير من الأمور، لا تترددي في الاعتماد عليها، وهذا أيضًا يعد تدريب لها."كانت ياسمين تعلم ذلك، لكنها كانت تفضل أن تمسك بالأمور المهمة بنفسها. أما تدريبها للينا، فلن تتهاون فيه، لكن مع مراعاة الأولويات.قالت: "أعلم، سأفعل."ثم سألته: "هل لا يزال هناك من يضايقك من جهة مجموعة العصر؟" لا يمكنها أن تتصرف وكأن شيئًا لم يحدث، فلا بد أن تُبدي بعض الاهتمام على الأقل.هز عاصم كتفيه بلا اكتراث وقال: "أمر بسيط. وكما تعلمين، الرئيسة قديرة هي أمي، ولن يتمكنوا من طردي من الشركة بسهولة. صحيح أن التعامل معهم مزعج قليلًا، لكنني ما زلت في شبابي، والضغط ضروري للنمو والتطور."لم يبالغ ولم ويدّع أن حلّ الأمر سيكون سهلًا بلا أي عناء.كان يقول الحقيقة كما هي، وب
Read more

الفصل 665

بمجرد عودته، سيكون قادرًا على تهدئتها وإقناعها.فكرت ياسمين قليلًا.بعد ثلاثة أيام سيكون يوم السبت، موعدها المحدد مع المستشفى لإجراء الإجهاض، وبذلك يكون الوقت قد تزامن مع يوم عودته من السفر.قالت بهدوء: "حسنًا."كانت موافقة على ذلك، فهي لن تفعل شيئًا خلف ظهره، ولم تكن بحاجة لذلك أصلًا.يمكنها إبلاغه يوم السبت.كان عمر يعلم أن ياسمين إذا وافقت على أمر فلن تتراجع عنه بسهولة، لذا تنفّس الصعداء بصمت حين رأى عدم اعتراضها.لم يسمح عمر لطاقم القاعدة بإيصال ياسمين، بل أوصلها بنفسه إلى المنزل.كان عليه أن يسافر ويعود سريعًا، فالأمر يتعلق بمواد سبائك إس إكس، وكان بحاجة لإنهاء بعض الإجراءات، كي لا يؤثر ذلك على مشروع القاعدة الخاص بياسمين.بعد مغادرته، دخلت ياسمين إلى المطبخ وفتحت الثلاجة.كانت الفواكه التي غسلها وقطعها موجودة، وكذلك العشاء الذي أعده للتو، يكفي فقط أن تسخنه لتستطيع أكله.لم يكن عمر يعرف كلمة مرور قفلها، لكن القفل كان مزودًا بمفتاح ميكانيكي احتياطي، ويبدو أنه حصل على نسخة منه.شعرت ياسمين أنها بحاجة لتغيير القفل إلى نظام رقمي خالص.يوم الجمعة مساءً، ذهبت ياسمين إلى المستشفى.كانت ب
Read more

الفصل 666

مع ازدياد صلابة الطرف الآخر، زاد شعور ياسمين بالقلق، خاصة أن اليد التي كانت تضغط على كتفها أمسكت بها بإحكام شديد، لا تسمح لها حتى بالحركة."ماذا تفعلون؟ لم أسمع أنني بحاجة إلى أي حقن!" كانت ياسمين شديدة الحِسّ واليقظة في بعض الأمور، وكلما مر الوقت ازداد شعورها بأن هناك شيئًا غير طبيعي.قالت الممرضة وهي تقترب لمساعدة الطبيب في تثبيتها، بنبرة تبدو غير مبالية لكنها كانت حازمة في فعلها: "لا داعي للتوتر يا آنسة ياسمين، هذا مجرد اختبار للحساسية."لكن ياسمين كانت متأكدة تمامًا أنه لا يوجد أي إجراء كهذا.حالتها الصحية أصلًا لا تحتمل أي خطوات إضافية دون إشراف دقيق من الطبيب، وكل شيء يجب أن يكون مدروسًا مسبقًا.ووسام لم يطلب لها هذه الفحوصات.ولم يكن الأمر سحب دم، بل حقن!قالت ياسمين وهي تقاوم فجأة: "أفلتوني!"لكن صوتها الحاد لم يوقف حركتهما.بل إن الممرضة أظهرت انزعاجًا وهي تضغط عليها بكلتا يديها.وفي لحظة واحدة، تم تثبيت ياسمين بقوة، وكانت ترى بعينيها ذلك الرجل الصامت وهو يدخل الإبرة في وريدها ويحقن كمية من السائل.لا تدري من أين جاءت تلك القوة، لكنها فجأة انفجرت، غير عابئة بما إذا كانت الإبرة
Read more

الفصل 667

رتَّب قسم النساء والولادة أمر العملية بسرعة كبيرة، وحمل وسام ياسمين إلى غرفة العمليات وأعدّها هناك.لاحظ وجود الحقنة التي ما تزال مغروسة في ذراعها، فقام بالضغط عليها بقطنة ثم سحبها. كان داخلها بقايا كثيرة من الدواء، ولم يُحقن بالكامل، ومن الواضح أن مشكلة ياسمين جاءت من هذه المادة.خرج إلى الخارج وهو يحمل الحقنة، حيث كان طبيبان أجنبيان قد وصلا بالفعل بسرعة كبيرة.كانت سرعة وصولهما أعلى مما توقع.هذه المستشفى الخاصة تُعد من أشهر المستشفيات عالميًا، وتتميز بدرجة عالية جدًا من السرية، ويقصدها عادةً الأثرياء وكبار الشخصيات، لذلك يتم استقدام أخصائيين أجانب برواتب مرتفعة.وفي هذه اللحظة، كانت حالة ياسمين طارئة.أي طبيب يمكنه التدخل سيكون مفيدًا الآن.لم يكن وسام على معرفة شخصية بهما.وكان الطبيبان قد أنهيا إجراءات التعقيم بالفعل.وقبل أن يخرج وسام، توقف للحظة ونظر إليهما قائلًا: "هل الأخصائي الذي كان سيجري لها العملية متفرغ اليوم؟"كان يتحدث بالإنجليزية.أومأ أحدهما: "هذه المريضة تحتاج إلى عملية إجهاض طارئة، ولم نستطع ترتيب الطبيب المختص في الوقت المناسب، لكن لا داعي للقلق، إنها عملية بسيطة."
Read more

الفصل 668

لاحظ وسام ملامح السخرية المريرة والانكسار التي ارتسمت على وجه عمر، وأن يبلغ رجلٌ مثله هذه الدرجة من التهاوي، فهذا يكفي وحده لتوضيح حجم ما يمرّ به...تحركت تفاحة آدم في حلق عمر، ثم قبض على يديه بقوة وخفض رأسه، وكأن جسده بدأ ينهار تدريجيًا تحت وطأة الإرهاق والصدمة الثقيلة.كان كل نفس يدخل إلى صدره كأنه يطعن داخله طعنات متتالية.أغمض عينيه، وانحنت زاوية شفتيه بابتسامة ساخرة صامتة، لكن خلفها كان ألم حاد يشبه الانطفاء التام.لم يقل شيئًا.كان جسده كله يفيض بهالة قاسية حادّة كالأشواك، تكاد تخنق أنفاس الناس.أما سارة فكانت تفكر بسرعة.لم تشرح له أي شيء، بل تقدمت مباشرة نحو وسام.لم يعد عمر يعبأ بأي شيء، كان غارقًا في عالم أفكاره تمامًا.قالت سارة وهي تنظر إلى وسام: "يا طبيب وسام، هل يمكن أن أطلب منك طلب؟" وكان قصدها واضحًا.وفهمه وسام.أرادت أن تخبره ألا يقحم نفسه في تفاصيل حالة ياسمين، وألا يخبر عمر أي معلومات تخص مرضها أو ما حدث.أومأ وسام بهدوء.فهذا في النهاية شأن المريضة، وهو لن يتدخل في خصوصياتها.نظر إلى ساعته وقال: "عندي عملية أخرى، وإذا خرجت ياسمين واستيقظت، يمكنكم التواصل معي في أي
Read more

الفصل 669

كان هناك أمور تحتاج إلى مساحة بينهما. ولم تكن سارة ستتدخل بالقوة.ظل صوت سارة يتردد في أذن عمر.لم يُبدِ أي رد فعل لفترة طويلة.في الحقيقة، كان يعمل بلا توقف منذ يومين، يسابق الزمن لإنهاء كل شيء ليعود مبكرًا، ولم ينم تقريبًا.كان يظن أن ياسمين على الأقل ستنتظره ثم تقرر، أو ستحترمه على الأقل بوصفه والد الطفل.لكنه مهما أسرع... لم يصل في الوقت المناسب لقرارها.كانت تبدو وكأنها لم تنوِ انتظاره أصلًا.وكأنها لم تنوِ أن تمنحه حتى فرصة أخيرة.استيقظت ياسمين من التخدير أسرع مما هو متوقع.فتحت عينيها في حالة من الضياع، وشعرت بوجود شخص بجانبها.التفتت، فوجدت عمر، كان وجهه شاحبًا، ينظر إليها بصمت، ولا تعلم المدة التي جلس فيها بجانب سريرها، لم يكن على وجهه أي تعبير، لكن الضيق الذي يثقل صدره كان خانقًا إلى حدٍّ كبير.شعرت ياسمين فجأة بطنين في رأسها.شعرت بأن جسدها أصبح فارغًا على نحوٍ لا يوصف، وأن ذلك الرابط الخفي والدقيق الذي كان يصلها بالحياة الصغيرة داخلها قد اختفى.أدركت بوضوح، أن الطفل لم يعد في أحشائها.حتى وإن كانت هي أصلًا ستنهي الحمل، إلا أن اختفاءه بهذه الطريقة المفاجئة جعل مرارة خانقة
Read more

الفصل 670

كيف لا يرى أن قرار ياسمين كان حاسمًا تمامًا؟لم تحاول حتى أن تجامله أو تسايره، بل كان موقفها واضحًا: لا تريد هذا الطفل منه.حتى أنه راح يفكر... إلى أي حد يمكن أن تكرهه ياسمين؟تلك الأيام الجميلة التي عاشاها معًا، هل كانت مجرد التزام ومسؤولية من جهتها؟ أم أنهما يومًا ما أحبا بعضهما بصدق فعلًا؟والآن، بعد أن انتهى كل شيء، وبعد أن اختفى الطفل، بقي السؤال الحقيقي معلقًا: ماذا تشعر هي؟وقد حصل على الإجابة.لم يكن قادرًا على تجاوز الأمر، كما لم يستطع أن يجد تفسيرًا آخر لما حدث سوى إلغاء سامي لزواجه.بل حتى بدا عاجزًا عن محاولة خداع نفسه.لم تعرف ياسمين أيّ تعبير ينبغي أن يرتسم على وجهها، سواء تجاه ما حدث من أمرٍ مفاجئ، أو تجاه الطريقة التي فهم بها عمر الأمر وحكم عليه.كانت منهكة جسديًا ونفسيًا، لا رغبة لديها حتى في الكلام. كان عمر قد نهض، تحركت تفاحة آدم في حلقه، ثم قال: "حين تتعافين، وحين تنتهين من مشروع قاعدة 719... سأوافق على أي وضع تريدينه."ثم خرج من الغرفة دون أن يلتفت.لم يعد قادرًا على مواجهتها الآن.في عامه الثلاثين، لم يتخيل يومًا أنه سيذوق ألمًا يمزق القلب بهذا الشكل، أو يشعر بكل
Read more
PREV
1
...
6566676869
...
71
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status