سكت عامر للحظة، ثم حوّل نظره بعيدًا وهو يبتسم بسخرية: "واضح أنكِ تتذكرين جيدًا ما يزعجني."لم تردّ لينة، لكن قلبها انكمش في صدرها.كيف لا تتذكر؟كل كلمة قاسية قالها لها من قبل، ما زالت منقوشة في ذاكرتها.احتاجت ست سنوات لتستيقظ من غفلتها... ومع ذلك، لم يفت الأوان.على الأقل لم تهدر عمرها كله عليه.عندما وصلا إلى المستشفى، تبعت لينة حتى وصلا إلى غرفة سارة الدالي .رفعت سارة رأسها مبتسمة فور رؤيتها لعامر: "عامر، أنت..."لكن حين وقعت عيناها على لينة خلفه، تجمّدت ملامحها، وانكمشت أصابعها فوق الغطاء.كيف تجرأ أن يُدخل امرأة أخرى إلى غرفتها؟تقدّمت لينة بخطوات هادئة وقالت بابتسامة باردة: "الآنسة سارة، أعتذر عمّا بدر مني سابقًا تجاهكِ."صُدمت سارة للحظة.هل هذه الحقيرة… تعتذر حقًا؟ثم انحنت لينة ثلاث مرات ببطء وقالت: "أتمنى لكِ يا آنسة سارة عمراً مديدًا، وصحةً دائمة، وحياةً تتحقق فيها كل أمنياتكِ."تجمّدت سارة مكانها، وجهها يغلي غضبًا.ثلاث انحناءات؟هل تسخر منها؟ هل تظنها ميتة لتؤدي أمامها صلوات الوداع؟أمسك عامر بذراع لينة بحدّة وقال بعدم رضا: "هل هذا ما تسمّينه اعتذارًا؟"تدخلت سارة بسرعة
Read more