All Chapters of لم يلين قلبه طوال ست سنوات من الزواج، لكن الرئيس الحقير أحبني مجددًا حين تركته: Chapter 251 - Chapter 260

360 Chapters

الفصل251

"صحيح، لو كنت أملك جمالها، لكان حبيبي الآن من أجمل المشاهير!"كانت الممرضتان تضحكان وتتبادلان الكلام، من غير أن تنتبها إلى الفتاة التي مرت بجانبهما.سارت الفتاة شاردة حتى وصلت إلى خارج الغرفة، وكان شقيقها ووالدتها يقفان عند سرير والدها، لكن أحدًا منهما لم ينتبه إليها.أسندت ظهرها إلى الجدار في ضيق، ثم فتحت ألبوم الصور في هاتفها، وكان أغلب ما فيه صورًا لرائد وهو يلقي محاضرات في كلية الطب. فهي أصلًا اجتهدت حتى تدخل كلية الطب فقط لتقترب خطوة من الرجل الذي تعتبره مثلها الأعلى!وما إن رفعت رأسها حتى وقعت عيناها على صور طاقم المناوبة والتعريف المهني المعلق على الجدار، وسرعان ما عثرت على صورة لينة.ورغم أنها صورة رسمية عادية، فإن بنية وجهها وملامحها كانت مميزة جدًا، وحضورها هادئًا كزهرة، يجمع بين النقاء والأنوثة.خطر للفتاة شيء، فصورت الصورة المهنية للينة بهاتفها، ثم صاغت منشورًا ونشرته على الإنترنت.في صباح اليوم التالي، أُدرجت عملية السيد جابر أول حالة في جدول الجراحة. وكان رائد وسليم داخل الغرفة يتحدثان مع الطبيب المعالج، وقد كانا يعتزمان إسناد العملية إلى لينة، لكن ابنة السيدة رقية ما إن
Read more

الفصل252

انشغلت لينة مع الفريق داخل غرفة العمليات انشغالًا كاملًا بإجراء الاستئصال للمريض. كانت حركتها بالمشرط سريعة، فشقّت الجلد بمحاذاة الحافة الأمامية للعضلة القصية الترقوية الخشائية، ثم راحت تفصل الأنسجة تحت الجلد طبقةً طبقة، حتى كشفت منطقة تفرع الشريان السباتي.بل إنها لم تحتج أصلًا إلى أدوات خاصة لكشف الأنسجة تحت الجلد، ومع ذلك استطاعت أن تشق جدار الوعاء طوليًا من دون أن تمس العصب المبهم أو العصب تحت اللسان أو الشريان الدرقي العلوي، ثم شرعت تحت المجهر في فصل اللويحة والبطانة الوعائية المصابة فصلًا كاملًا.وكان أفراد الفريق أيضًا يجرون معها العملية للمرة الأولى، ولذلك صُدموا جميعًا من هذه الجرأة في استخدام المشرط اعتمادًا على خبرتها وحدها.فهذا النوع من الجرأة، حتى الأطباء القدامى الذين أمضوا أكثر من عشر سنوات في غرف العمليات، لا يجرؤون على الإقدام عليه بهذه الثقة.قالت لينة من غير أن ترفع رأسها: "راقبوا ضغط الدم جيدًا."وكانت الممرضة وطبيب التخدير قربها يحدقان في الأجهزة من دون أن يسمحا لأنفسهما بأدنى شرود، خشية أن يؤدي أي تذبذب في الضغط إلى ورم دموي أو مضاعفات مفاجئة.وانتهى كل شيء في ثل
Read more

الفصل253

سخرت لينة، وقالت بلا اكتراث: "حين كنت أنا أُتَّهَم ظلمًا، لم أره متحمسًا هكذا."بدت ندى محرجة.قالت لينة وهي تهم بالمغادرة: "إنها فتاة صغيرة فحسب، ولا حاجة لأن يثير السيد عامر كل هذه الضجة بسببها. يكفي أن تُؤدَّب." ثم سألتها ندى: "السيد عامر طلب مني أن أسألك، ماذا ترغبين أن تأكلي الليلة؟"توقفت لينة لحظة، ثم قالت بوجه ثابت: "طعامًا جاهزًا."...أمر عامر بسحب الموضوع من المواضيع الأكثر تداولًا وتكذيب الشائعة، ولم يلبث أن تلقى رسالة من ندى.كان قد همّ بحجز أفضل مطعم، لكن عبارة "طعام جاهز" وخزتاه في الصميم.كان يعرف أن وجود لينة معه تحت سقف واحد ليس إلا مسايرة مؤقتة، وأنه يحاول قدر استطاعته أن يعوضها، لكن الأيام التي قضياها معًا جعلتها أشبه بقنفذ، فمهما فعل بقيت متحفزة له.ولم يكن يملك أن يلومها.فهذا كله مما استحقه.وفي تلك اللحظة، وصلته من رقم غريب صورة.كانت صورة ملتقطة في ممر المستشفى، تجمع رائد بلينة.كان رائد منحنيا قليلًا نحوها، ومن هذه الزاوية بدا الاثنان بثيابهما البيضاء متقابلين في مشهد لا يشي بغرام، لكنه يوحي بانسجام لافت، وكأنهما خُلقا لبعضهما.اسودّ وجه عامر فجأة.في السابق ل
Read more

الفصل254

مع حلول المساء، واعد عمر رائد في حانة. وحين وصل رائد، كان عمر جالسًا وحده عند المنضدة يحتسي كأسًا تلو الآخر في صمت. وعلى غير عادته، بدا بوجه بارد متجهم، حتى الفتيات اللواتي حاولن التقرب منه قوبلن منه بفتور واضح.طلب رائد من الساقي كوبًا من عصير الليمون، ثم استدار مستندًا إلى الطاولة ونظر إليه قائلًا: "ما بك؟"ملأ عمر كأسه من جديد وقال: "لا شيء، فقط أشعر بضيق، ولم أجد من أفضفض له."لم يقل رائد شيئًا.وضع الساقي عصير الليمون على الطاولة، فحمله رائد وقرع به كأس عمر، وقال: "قل ما عندك مباشرة. أنا أعرفك، وفي النهاية نحن أصدقاء."توقف عمر لحظة، ثم شرب ما في كأسه دفعة واحدة.وبعد برهة، أخرج صورة ووضعها أمام رائد. وما إن وقع نظر رائد عليها حتى عرفها فورًا.قال: "أنت من التقطها؟"تجنب عمر النظر إليه وقال: "في الحقيقة، كنت أنوي فقط أن أرسلها إلى عامر."وضع رائد كأسه فجأة، ثم أمسك عمر من ياقة ثوبه وقال: "منذ متى تتحول إلى هذا الشكل بسبب امرأة؟"رد عمر: "وأنت؟" ثم تابع: "ألم تعدني أنك إذا عرفت عنها شيئًا ستخبرني؟ ومع ذلك لم أعلم إلا الآن أنك التقيتها منذ وقت. أنت تعرف جيدًا ما بيني وبينها... أم أن
Read more

الفصل255

كانت قاعة الاستقبال تعج بالناس، فإلى جانب نخبة الوسط الأكاديمي المتخصص، حضر أيضًا عدد من كبار مديري المستشفيات، وأعضاء مجلس إدارة شركة نجم السحاب الطبية.وصلت لينة إلى خارج قاعة الاستقبال، وفي تلك اللحظة بالذات، جاءت سارة من الجهة الأخرى برفقة امرأتين من فريق العمل.أما صوت سارة، فكانت لينة تعرفه أكثر مما ينبغي.ما إن رأت سارة لينة حتى تبدل وجهها قليلًا، لكنها سرعان ما ابتسمت وقالت: "إذًا أنت هنا فعلًا في مدينة نهارين؟"لم تجبها لينة.سألتها إحدى المرأتين الواقفتين إلى جوارها بفضول: "الآنسة سارة، هل تعرفينها؟"أجابت سارة باللغة الأجنبية: "هي؟ لا شأن لها، مجرد شخص ثانوي، وعلى الأغلب تحاول أن تتسلل إلى هذا الوسط بالاعتماد على الرجال."قالت الأخرى: "ماذا؟ إلى هذه الدرجة هي رخيصة؟"ثم ضحكت المرأة الثانية وقالت: "هي لا تفهم ما نقوله، أليس كذلك؟"ابتسمت سارة نحو لينة وقالت: "هي بالتأكيد..."لكن لينة قاطعتها بهدوء: "كلنا من أبناء هذا البلد، فما الداعي لهذا التباهي باللغة الأجنبية؟ ماذا، درستن بضع سنوات في الخارج فظننتن أنفسكن أرفع مقامًا من الناس؟ ومن التي دخلت هذا الوسط بالاعتماد على الرجال،
Read more

الفصل256

كان البروفيسور نادر يقف في تلك اللحظة إلى جوار السيد ابراهيم، وحين سمع هذا الكلام، عاد ينظر إلى لينة، وكانت فعلًا الفتاة نفسها التي رآها في المرة السابقة.كما أقر البروفيسور نادر بأنها كانت بالفعل إلى جوار عامر حين التقاه في العاصمة آخر مرة. وما إن قيل هذا حتى بدأ من حولهم، باستثناء السيد ابراهيم، يتهامسون فيما بينهم.فالاعتماد على العلاقات ليس أمرًا نادرًا، لكنه يبقى أكثر شيوعًا في دوائر النفوذ، أما في الوسط الأكاديمي فالمعيار الحقيقي هو الكفاءة، بينما تبقى الخلفية والعلاقات مجرد وسيلة لتوسيع شبكة المعارف.وخاصة مع أشخاص مثل السيد ابراهيم والبروفيسور نادر، فهؤلاء لا يحتاجون إلى أصحاب الواجهة الفارغة ممن لا يملكون موهبة حقيقية.وبينما كان الجميع يظن أن لينة ستُطرد، مرر السيد ابراهيم أصابعه على الخرزات الملفوفة حول معصمه، ثم قال للبروفيسور نادر: "ألم تكن ترغب في لقاء تلميذتي؟"أومأ البروفيسور نادر وقال: "بلى."فمد السيد ابراهيم يده وأشار إلى لينة لتقف إلى جواره، ثم وضع ذراعه على كتفها وقال: "هذه هي تلميذتي، لينة."تجمدت ملامح الحاضرين من الدهشة.أما وجه سارة، فتحول من الشحوب إلى بياض أش
Read more

الفصل257

عادت لينة إلى مركز الروابي للنقاهة، وذهبت أولًا إلى غرفة هاني لتطمئن عليه. وبعد مدة، وصلتها أخيرًا رسالة من نائل: "أعتذر يا لينة، لم أتعمّد عدم الرد، غير أن حالة أمي ساءت مرة أخرى."وما إن قرأت الرسالة حتى ردت فورًا: "هل عمتي بخير؟"أجاب نائل: "لا تقلقي، هي الآن تتلقى العلاج. هل كل شيء بخير عندك؟"ردت لينة: "نعم، لا تقلق، واعتنِ بعمتي جيدًا."وحين سمعت وقع خطوات عند الباب، سارعت إلى إخفاء هاتفها.خرجت لينة من الغرفة، وسمعت صوت حديث في غرفة الجلوس.تقدمت نحوه، لكنها ما إن وقفت عند الفاصل قبل أن تقترب، حتى وصلت إلى أنفها رائحة كحول نفاذة.رأت حارسين يساعدان عامر على الجلوس على الأريكة.كان مستندًا إلى الخلف، وقد فرّق بين إبهامه وأصابعه يضغط بها على عظم حاجبه وهو يفركه.وضعت ندى سترته على مسند الأريكة وقالت: "ما رأيك أن أطلب من المشرفة أن تعد لك حساء يخفف أثر السكر؟"لكنه ظل مغمض العينين وقال: "لا حاجة."تبادل الحارسان النظرات.فالمشرفة وحدها لن تنفع، المطلوب هو...وفي تلك اللحظة تحديدًا، التقت نظراتهما بلينة الواقفة خلف الفاصل، فانحنيا قليلًا وقالا باحترام: "سيدتي."فالتفتت ندى نحوها.اخ
Read more

الفصل258

بما أن المساعدة كانت تعرف طبيعة العلاقة بينهما، فقد ظنت أن عامر لا يريد إلا أن يهدئ خاطر زوجته، فابتسمت وسلمت حقيبة الأدوية إلى لينة وقالت: "زوجة عامر، لن أزعجكما أكثر."بعد خروج المساعدة، ظلت لينة واقفة في مكانها نحو دقيقة كاملة، ثم أخذت نفسًا عميقًا، وجثت إلى جواره بوجه ثابت.وتعاملت معه كما لو كان مجرد مريض عادي، وبدأت تعالج جرحه الخارجي.ولم ينطق أي منهما بكلمة، وساد بينهما صمت ثقيل.وأثناء نزع شظايا الزجاج، كانت تسمع أنفاسه المتسارعة قليلًا، لكنه لم يتأوه رغم الألم.وبعد أن وضعت الدواء، لفّت الجرح وربطته بإحكام.ظل عامر يحدق في وجهها مباشرة، وارتسمت عند طرف فمه ابتسامة خافتة وقال: "نتحدث؟"توقفت لثوانٍ، ثم انحنت تجمع أدوات الدواء وقالت: "لا."قال بهدوء: "لينة."وفي اللحظة التي رفعت فيها رأسها مستغربة، مال نحوها فجأة، ولامست شفاهه شفتيها لمسة خاطفة كأنها لمسة جناح.تجمدت لينة في مكانها، ثم دفعته وصفعته على عظم فكه.مال رأسه قليلًا إلى الجانب، ولمس الموضع الذي أصابته فيه، لكنه بدل أن يغضب ابتسم.قالت بحدة: "مجنون!"ثم غادرت الغرفة بسرعة.وظل عامر ينظر إلى الباب بعدما أغلقته بقوة، ثم
Read more

الفصل259

تجاهلت سارة الغضب في عينيه، ونهضت ببطء وقالت: "يمكنك أن تطلب مني الصمت، لكن عليك أولًا أن تساعدني في أمر واحد."قال عمر دون أن يغيّر نبرته: "سارة، هل ترين نفسك إلى هذا الحد؟"قالت: "إن لم تساعدني، فسأخبر لينة بالحقيقة."وما إن أنهت كلامها حتى نهض عمر فجأة، وأطبق يده على عنقها: "أتجرئين!"احمر وجه سارة كله، وبدا أنها توشك على الاختناق، لكن عينيها لم تعرفا الخوف، بل اشتعل فيهما جنون مرعب، وقالت: "إن كنت رجلًا، فاخنقني الآن."قال: "أتظنين أنني لا أستطيع؟"قالت: "أنت فعلًا لا تستطيع." وشدت على أسنانها، وبرزت العروق عند صدغها، وامتلأت عيناها بالدموع المحقونة بالدم، ثم تابعت: "أنت لم تحصل على شيء أصلًا، فهل ستضحي بما بقي من عمرك أيضًا؟"تجمد عمر لحظة، ثم أرخى يده عنها.وانكبت سارة على الأريكة تلتقط أنفاسها وتكح من شدة الاختناق.ظل عمر واقفًا برهة، ثم استدار من دون أن ينظر إليها وقال: "ما الذي تريدينه هذه المرة؟"قالت: "أعرف أن علاقتك برائد جيدة، وأريدك أن ترتب لي لقاءً معه."انفجر عمر ضاحكًا، ثم قال وهو يرمقها باستخفاف: "ألهذا الحد تحلمين؟ رائد ليس مثلي، ولن ينظر أصلًا إلى امرأة مثلك."اسود
Read more

الفصل260

ظل عامر يحدق إلى الأمام، وكان وجهه قاتمًا إلى حد مخيف. وما إن أنهت ندى كلامها حتى التفت إليها وقال: "أرسلي من يراقبها في الخفاء، ولا تسمحي لها بأي فرصة للاقتراب من لينة."وفي الوقت نفسه، كانت لينة قد انتهت للتو من عملية لعلاج تشوه شرياني وريدي دماغي، بعدما استُدعيت إلى مستشفى الشعب للمشاركة فيها.وكان الدكتور عصمت، مدير مستشفى الشعب، زميلًا قديمًا للدكتور فوزي. وحين كان الدكتور فوزي في رحلة عمل إلى العاصمة، كان قد أوصى له بلينة.قال الدكتور عصمت: "دكتورة لينة، أشكرك على مجيئك من مستشفى الإدارة العامة إلى هنا، لقد أتعبناك."أجابت: "لا تعب في ذلك، للدكتور فوزي فضل كبير عليّ، ومن الطبيعي أن أساعدك."أوصلها الدكتور عصمت إلى الباب، ثم قال: "إذا احتاجت الدكتورة لينة إلى أي شيء مستقبلًا، فمستشفانا كله في خدمتها."فالعمل في هذا المجال يحتاج فعلًا إلى شبكة علاقات قوية.ابتسمت لينة وقالت: "اتفقنا."وبعد أن عاد الدكتور عصمت إلى الداخل، وصلت لينة إلى طرف الطريق لتستقل سيارة، وفي تلك اللحظة وصلتها رسالة على واتساب من عمر.كان عمر يدعوها إلى لقائه في مطعم الفندق الغربي.ظلت تنظر إلى الرسالة مترددة ل
Read more
PREV
1
...
2425262728
...
36
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status