شدت لينة قبضتها، ثم أطلقت ضحكة قصيرة وقالت: "لكن هناك شرطًا، أليس كذلك؟"توقفت يده لحظة وهو يغلق أزرار سترته، وعقد حاجبيه: "وماذا لو قلت لك إنه لا يوجد؟"قالت: "أتظن أنني سأصدقك؟"ابتسم عامر ابتسامة خفيفة وقال: "ولو قلت لك إن هناك شرطًا، هل كنت ستوافقين؟"وقفت لينة في مكانها، وتفادت النظر إليه.وحين أدرك أنها لا تريد سوى الابتعاد عنه، ظهر في عينيه قدر من الكتمان، وأمسك بيدها التي بردت قليلًا وقال: "أنت ترين، لن توافقي في كل الأحوال، فلماذا السؤال إذًا؟ حين أقول لا يوجد شرط، فهذا ما أعنيه. لك أن تصدقي أو لا تصدقي."سحبت لينة يدها منه وقالت: "وما معنى كل هذا الذي تفعله؟""عامر، لقد أمضيت هذه السنوات تتجاهلني على خير ما يرام، أليس كذلك؟ وحين كنت تنتصر لسارة وابنها، ولا ترى إلا إياهما، وتدللهما وتسمح لهما بكل شيء، لم تفكر يومًا فيما وصلنا إليه الآن، أليس كذلك؟"تصلبت ملامحه، ثم ما لبثت أن عادت إلى هدوئها، وقال: "لينة، ما في ذمتي لك، سأعوضك عنه."قالت وقد احمرت عيناها من جديد: "وهل أريد تعويضك أصلًا؟""هل سيعيد لي تعويضك والديّ إلى الحياة؟"وانهارت لينة فجأة، وأخذت تضربه بقبضتيها بكل قوتها
اقرأ المزيد