جميع فصول : الفصل -الفصل 230

460 فصول

الفصل 221

لم أعد أرغب بالتفكير في أي شيء.لم تعد للحب والكراهية والعداوات أي أهمية.كل ما أردته في تلك اللحظة هو الراحة.ألقيت بنفسي بين ذراعيه وقبلت شفتيه بذهن مشوش.دفعني فجأة، ثم خلع سترته وألبسني إياها، قبل أن يحملني ويخرج بي.عندما داهمتني نسمات باردة، استفقتُ فجأة، فأدركت أنه يحملني إلى الطابق السفلي.كان هواء ليالي الخريف باردًا للغاية، فارتجفت."شهاب..."سألته بوهن وقد أصبح صوتي مبحوحًا: "إلى أين تأخذني؟"قال بصوت جاد، وهو يفتح الباب الخلفي للسيارة ليُدخلني."إلى المستشفى."ذُعرت، فتشبثت بياقته وبكيت قائلة: "لا أريد الذهاب إلى المستشفى، يا شهاب، لا أريد الذهاب إلى المستشفى."إذا ذهبت إلى المستشفى، فسينكشف أمر حملي بالتأكيد.لا أريد!رفضتُ الذهاب إلى المستشفى رفضًا قاطعًا.بكيتُ له في ألمٍ شديد قائلة: "لا أريد الذهاب إلى المستشفى، يا شهاب، أرجوك، لا تأخذني إلى هناك.إن لم تكن تريد لمسي، لا بأس، لا بأس، أعدني، لأواجه مصيري بمفردي.يا شهاب، لا أريد الذهاب إلى المستشفى، لا أريد..." حينها، اضطرب وعيي من جديد، واجتاحتني حرارةٌ شديدةٌ لا تُطاق.بدت رائحته المألوفة ودقات قلبه القوية كمادة منشطة
اقرأ المزيد

الفصل 222

أمسكتُ بحزامه، وأنا أبكي وأنادي باسمه.جلس فجأة، واحتضنني بقوة، ونظرت إليّ نظرةً عميقة قائلًا: "أتريدين ذلك بشدة؟"أومأتُ بسرعة، متخليةً عن كل خجلٍ وكبرياءٍ وكرامة.قلتُ بصعوبة وأنا ألهث: "أرجوك... أرجوك ساعدني..." ازدادت عينا شهاب عمقًا، وكأنه يخفي شيئًا ما في أعماقهما.سألني بصوتٍ متهدج: "إذن، هل تبينتِ بوضوح؟ من أكون؟""شهاب..."أحطتُ عنقه بذراعيّ، وألصقتُ جسدي بجسده، وقلتُ بصعوبةٍ وثبات: "أنت شهاب...""لو كان مراد وغسان أمامكِ الآن، هل كنتِ ستكونين بنفس هذه اللهفة؟"ما زال لا يصدقني، ولا يزال يعتقد أن أي رجل سيفي بالغرض.هززت رأسي بقوة، بوعي مشوش.قلت بذهن مشوش: "من هما... أريدك أنت فقط، شهاب، أنت فقط..."وفي لحظة طرح جسدي تحت جسده.ما تلى ذلك كان فوضويًا مفعمًا بالحميمية في آنٍ واحد.لا أتذكر كم توسلت إلى شهاب أن يفعل ذلك.لا أتذكر كم من الكلمات المخجلة قلتها له.في غمرة تشوش ذهني، لا أتذكر إلا أنه أمسك بكتفيّ، وهمس في أذني بصوت متهدج وعنيف قائلًا: "أتمنى لو أموت فوقكِ."كانت ليلة ضبابية، كأنني أطفو وأغرق بين الحلم والواقع.لم أكن أعرف حتى من أنا.ولم أكن أعرف من الرجل الذي كان مع
اقرأ المزيد

الفصل 223

كان شهاب يستلم نتائج تحاليل من قسم فحص الدم.أما أنا فقد ذهبت إلى قسم فحص الدم لأسحب عينة دم اتباعًا لتعليمات الطبيب.ما إن دخلتُ قسم فحص الدم حتى اصطدمتُ به.ما إن رأيته حتى انطلقتُ أركض تلقائيًا.لا أعرف لماذا ركضتُ؛ لكتني شعرتُ بارتباك شديد.فقد توسلتُ إليه كثيرًا لممارسة الجنس معي تلك الليلة، لذا عندما رأيته حينها شعرتُ بشيءٍ من الحرج.لكن، ربما لأنني نمتُ لثلاثة أيام، ولم آكل أي شيء، ولم تكن لديّ طاقة.لذا ما إن ركضتُ قليلًا حتى استنفدتُ قواي تمامًا، واستندتُ إلى الحائط وأنا ألهث بشدة.لحق بي شهاب طويل القامة في لمح البصر.وقف خلفي، وقال بصوت عميق ممزوج بسخرية: "اركضي، واصلي الركض."التقطتُ أنفاسي، واستدرتُ، لأنظر إليه وأنا متكئة على الجدار.ابتسمتُ له قائلةً: "يا لها من مصادفة!" نظر إليّ شهاب بتمعن، وقد انعقد حاجباه الوسيمان قليلاً."لماذا لا تبقين في الفندق؟ ما الذي تفعلينه في المستشفى؟"صمت للحظة، ثم قال بشيء من القلق: "هل تشعرين بألم ما؟""نعم... أشعر بصداع خفيف، وربما أعاني من ارتفاع طفيف في درجة الحرارة، لذا جئتُ لأفحص نفسي."إنه فطن للغاية؛ لا يمكنني بأي حال من الأحوال أن
اقرأ المزيد

الفصل 224

"أسيل..."ناداني بصوتٍ خافت، تصحبه مشاعر يصعب وصفها.لطالما جعلني صوته الحميم، وانغماسه التام في الفراش أظن أنه ما زال يكنّ لي بعض المشاعر.أخفض رأسه فجأة، وكادت شفتاه تلامسان شفتاي.فجأةً..."شهاب..."انبعث صوت رغد فجأةً.توقف شهاب عن الحركة.دفعته بعيدًا بسرعة.أجل، رغد كانت تقف بيننا.مهما تخيلتُ أنه يحبني، فلن يُغيّر ذلك من حقيقة أن رغد هي حبه الحقيقي.ما إن اقتربت رغد، حتى أمسكت بذراع شهاب، وابتسمت لي قائلة:"أوه سيدة أسيل، يا لها من مصادفة، أنتِ هنا أيضًا."أومأتُ بهدوء قائلة: "جئتُ لإجراء فحص."حينها، ألقيت نظرة خاطفة على التقرير الطبي الذي كان في يد شهاب.لا بد أنه أتى ليكون برفقة رغد في فحصها، كنت قد سمعتُ من قبل أن صحة رغد ليست على ما يرام.إنه شديد الاهتمام برغد؛ فهو يحرص على مرافقتها خلال فحوصاتها.أدركتُ فجأةً لماذا يصر على أن أنجب ابن حفيد لجدته، بدلًا من أن تنجبه رغد.لأن صحة رغد ليست على ما يرام، ولن يتحمل رؤيتها تتألم.كلما فكرتُ في الأمر، ازداد ألمي.ابتسمتُ لهما تكلفًا قائلة: "سأذهب الآن، حتى لا أعطلكما عن فحصكما."لكن ما إن استدرتُ حتى أمسك شهاب بمعصمي.حدّق بي شهاب
اقرأ المزيد

الفصل 225

لم يكد يكمل جملته.حتى ضغطت رغد على قلبها، وجثت على الأرض بوجه متألم.عبس شهاب، وأفلت يدي على الفور، وهرع نحوها قائلًا: "ما خطبكِ؟""شهاب، قلبي يؤلمني بشدة، وخصري أيضًا..."أمسكت رغد بذراع شهاب، وهي تبكي، وقد بدا من ملامحها أنها تتألم بشدة.قالت: "هل أنا على وشك الموت؟ شهاب... أنا على وشك الموت، أليس كذلك؟""لا تتفوهي بهذا الهراء!"تجمدت ملامح شهاب، ثم حملها على الفور، لينطلق بها إلى قسم الطوارئ بسرعة.أخذتُ أحدق في هيئته القلقة بذهول، فامتلأت عيناي بالدموع.كل ما يشغل باله هو حبيبته القديمة.أخذتُ نفسًا عميقًا، وكتمتُ دموعي، وذهبتُ لأخذ عينة الدم، وأنا أدس ورقة طلب التحليل.بعد سحب عينة الدم، ذهبتُ إلى غرفة الأشعة بالموجات فوق الصوتية لتصوير أشعة بالموجات فوق الصوتية.وبينما كان المسبار ينزلق على بطني، بدأ قلبي يخفق بشدة دون سبب واضح؛ شعرتُ بشيء من التوتر.بعد لحظات، ظهر تقرير الأشعة بالموجات فوق الصوتية.كُتب في التقرير أنني حامل في الأسبوع التاسع؛ بدت الصورة الظاهرة أنها لإنسان صغير، وقد تأثرتُ برؤيتها.بعد إجراء الأشعة بالموجات فوق الصوتية، أسرعتُ إلى قسم فحص الدم لأحصل على نتيجة ا
اقرأ المزيد

الفصل 226

لاحظتُ أن تكلفة أدوية الوصفة تتجاوز الثمانين دولارًا.في تلك اللحظة، كان الصيدلي قد انتهى من صرف الدواء وناولني إياه.قلتُ له بتردد: "أنا آسفة... لقد نسيتُ هاتفي."عبس الصيدلي، وقال بشيء من الغضب: "يأتيني الكثير من الناس يوميًا لصرف أدويتهم، إذا كنتِ ترين أن الدواء باهظ الثمن، فلا داعي لشرائه، ولكن لا تُسببي أي إزعاج، حسنًا؟"حينها أخرج الدواء من الكيس بغضب.اعتذرتُ قائلة: "أنا آسفة للغاية..."في تلك اللحظة، انبعث صوت رغد من خلفي وهي تقول: "كم سعر هذا الدواء؟ سأدفع ثمنه."عقدتُ حاجبي، وما إن التفتُّ، حتى رأيتها تقف خلفي.كان شهاب واقفًا بجانبها، ينظر إليّ بهدوء.شددتُ قبضتي على الوصفة الطبية تلقائيًا وقلتُ بهدوء: "لا داعي.""لا بأس، هذه تكلفة الدواء ليس إلا." أمسكت رغد بذراع شهاب، وقالت بملامح مشفقة: "لم أتخيل أبدًا أن تكون السيدة أسيل مفلسة لدرجة ألا تملك مالًا لشراء الدواء، شهاب، ادفع لها من فضلك."صرختُ في وجهها عابسة، وقد بدأتُ أشعر بنفاذ صبري."قلتُ، لا داعي لذلك!"ألم تكن رغد تتألم لدرجة الاحتضار منذ قليل؟ كيف عادت الآن؟إنها موجودة في كل مكان حقًا!جعلت صرختي تلك ولم تكن عالية ج
اقرأ المزيد

الفصل 227

تسمّرتُ مكاني.يا إلهي، رغد هذه مزعجة للغاية!إذا أخبرهما الصيدلي أنني أخذتُ دواءً لتثبيت الحمل.ألن يعلم شهاب حينها بأمر حملي؟استدرتُ بسرعة وصرختُ في وجه رغد بنبرةٍ حادة: "لماذا تسألين كل هذه الأسئلة؟ ما شأنك بالدواء الذي أخذته؟!"انكمشت رغد، كما لو أنها خائفة مني.قالت لي بانكسار: "سيدة أسيل، قلقتُ عليكِ فقط، أردتُ أن أعرف مرضكِ حتى يتمكن شهاب من اصطحابكِ لإجراء الفحوصات المناسبة، لماذا بالغتِ برد فعلك هكذا؟""مرضي ليس من شأنكِ، ولستُ بحاجة إلى اهتمامكِ، اعتني بنفسكِ أولًا، ولا تتصرفي وكأنكِ على وشك الموت في كل مرة.""أسيل!"زمجر شهاب في وجهي فجأة، وقد وقف أمام رغد، وأخذ يحدق بي بنظرة قاسية قائلًا: "انتبهي لكلماتك ونبرة صوتكِ!"ابتسمتُ بحزن.إذن، يحق لرغد انتقادي، بينما لا يحق لي انتقادها؟شدّت رغد ذراع شهاب، وقالت بحزن: "لا تقس على أسيل، فهي محقة، دومًا ما أبدو شاحبةً وكأنني على وشك الموت، وكل هذا بسبب ضعف جسدي."قالت ذلك ودموعها تنهمر حزنًا.ابتسمت بسخرية قائلة: "إذن تتصنعين البراءة، هاه؟ تجيدين التمثيل تمامًا!"نظر إليّ شهاب بنظرة شرسة قائلًا: "اخرسي!"وقلتُ له ساخرة وأنا أكبت حز
اقرأ المزيد

الفصل 228

كانت رسائل أمي كلها توحي بقلقها عليّ، تسألني أين ذهبت وتطلب مني الانتباه لنفسي.بعد ذلك، بدأت ترسل لي بعض الشكاوى عن أبي، قائلةً إنه ينفق المال بتبذير، ويثير المشاكل دومًا، وأنها تريد الطلاق، لأنها لم تعد تطيق العيش هكذا.عندما قرأت تلك الرسائل المليئة بالشكوى، شعرت بصداع ولم أرغب بالرد على الفور.ثم فتحت رسائل أبي.كان يوبخني لكوني قاسية جاحدة، وسألني أين أختبئ.قال إنه لم يطلب مني مالًا، فلماذا قد أختبئ إذًا؟طلب مني العودة فورًا، قائلًا إن أمي دومًا ما تحاول الانتحار وتتشاجر معه في المنزل.عندما قرأت رسائل أبي، شعرت بصداع أيضًا.كان عليّ ألا أسجل دخولي إلى الواتساب؛ فهو يُفسد حالتي النفسية بالفعل.لكنني بحاجة إلى تحويل ثمن الدواء إلى شهاب!فتحت حساب شهاب على الواتساب.وصلتني رسائله التي أرسلها ما إن اختبأتُ هنا.لم تكن كثيرة؛ للوهلة الأولى، بدت كلها رسائل قاسية مهددة بالعودة.مررتها بلا اكتراث، وفجأةً صادفتُ مقطع فيديو.فتحتُ ذلك المقطع وكأن قوى خفية تسيرني.كان مقطع فيديو لشهاب وهو مخمور تمامًا، مستلقيًا على طاولة الحانة.كانت الحانة صاخبة للغاية، لكنني سمعتُه يُنادي اسمي بوضوح.مر
اقرأ المزيد

الفصل 229

حدقتُ في ذلك الرقم المألوف، فشعرت بتردد.هل أُجيب أم لا؟لا بأس، من الأفضل أن أجيب، إنه متلقب المزاج؛ إذا تجاهلته عمدًا، فمن يدري كيف سيفقد عقله هذه المرة.ضغطتُ على زر الإجابة، والتزمتُ الصمت، منتظرة أن يتكلم هو أولًا.فسرعان ما انبعث صوت أنثوي رقيق يقول: "مرحبًا، أسيل؟"عقدتُ حاجبيّ، اتضح أن رغد هي التي اتصلت من هاتف شهاب.يا إلهي، لو كنت أعرف لما أجبت.ما إن سمعت صوتها حتى انزعجت.لا أفهم كيف يُمكن أن يُعجب شهاب بامرأة كهذه.أيُعقل أن جميع الرجال يحبون النساء اللواتي يبدين ضعيفات، بريئات ومثيرات للشفقة؟وبينما كنتُ على وشك إنهاء المكالمة، قالت فجأة: "شهاب يستحم."شددتُ قبضتي على الهاتف.شهاب يستحم؟إذن... كانا معًا؟بعد تفكيري في الأمر، وجدتُ الأمر منطقيًا، فهما مخطوبان، لذا من الطبيعي أن يقيما معًا.انتابني شيء من السخرية من نفسي وألم لاذع، قلتُ ببرود: "حسنًا، لماذا اتصلتِ إذًا؟ سأنهي المكالمة!""انتظري..." قاطعتني رغد بسرعة قائلةً: "في الحقيقة، لم يكن عليكِ تحويل ثمن الدواء، إنها عشرات دولارات فقط، شهاب يعطي المتسولين أكثر من ذلك.إذا كنتِ تريدين التواصل مع شهاب، يمكنكِ التواصل م
اقرأ المزيد

الفصل 230

"لم أقصد ذلك."أقصد بما قلته لرغد قبل قليل أنه لا يتركني وشأني، ويصر على الانتقام مني.كيف تحوّل ذلك إلى أنه يلاحقني بلا هوادة في نظره؟هذا مختلف تمامًا عمّا أقصده!لا أدري إن كان ذلك بسبب سوء تعبير مني أم سوء فهم منه.كنت على وشك أن أشرح له.حتى سألني فجأة: "أتتذكرين تلك الليلة قبل ثلاثة أيام، حين توسلتِ إليّ؟"احمرّ وجهي خجلًا على الفور.رغم أن ذهني كان مشوشًا تلك الليلة، إلا أنني ما زلت أتذكر الكثير من تفاصيلها.خاصةً حينما جعلتني تلك الرغبة المشتعلة أفقد السيطرة، حتى نزعت حزامه بلهفة، ومزقتُ قميصه.في تلك الليلة، قلتُ الكثير من الأشياء المخجلة.قلتُ كل ما طلب مني قوله، وفعلتُ كل ما طلب مني فعله.كنتُ أكثر منه حماسةً وجنونًا طوال تلك الليلة.عندما أتذكر تلك الليلة الآن، أشعر بالخجل الشديد.لا أعرف لماذا ذكر هذا الموضوع فجأةً؟أيريد مني أن أشكره على مساعدتي في تفريغ رغبتي؟فركتُ وجنتيّ المحمرتين من الخجل وقلتُ بتردد: "شهاب، أنا ممتنةٌ لك حقًا لمساعدتك لي في تلك الليلة، أخبرني كيف تريد مني أن أشكرك، وسأفعل كل ما بوسعي.""هاه!"ضحك ساخرًا وقال بخيبة أملٍ شديدة: "أرأيتِ؟ أنتِ دائمًا هكذ
اقرأ المزيد
السابق
1
...
2122232425
...
46
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status