All Chapters of بعد إعلان إفلاسي، أصبح زوجي التابع هو الراعي المالي لي: Chapter 531 - Chapter 540

540 Chapters

الفصل 531

كان الباب الخشبي مائلا ومتداعيا، وما إن دفعته حتى سقط، فارتفع غبار كثيف حجب الرؤية أمامي.وقف غسان أمامي، وبدأ يزيح الأعشاب الضارة في الفناء بقدمه.أمسك بيدي واصطحبني إلى داخل الفناء، حيث أثارت المناظر المألوفة الكثير من الذكريات.شكلت تلك الصور الجميلة في ذهني تناقضا واضحا مع ذلك الخراب الماثل أمامي، فشعرت بالحزن.لقد رحلت جدتي، وذلك الدفء والجمال لن يعودا أبدا.كانت هناك شجرة يوسفي في الفناء، وقد كبرت كثيرا، وتناثرت تحتها آثار اليوسفي المتساقط المتعفن.وقف غسان بجانب شجرة اليوسفي وقال بدهشة: "لم أتوقع أن هذه الشجرة لا تزال قائمة."نظرت إليه بحيرة: "لماذا تقول ذلك؟""لأنني أنا من زرعتها." ابتسم لي وأضاف، "لقد زرعناها معا."قلت بدهشة: "زرعناها معا؟"أومأ غسان برأسه، وكانت ملامحه اللطيفة وكأنها غارقة في الذكريات.بدا أن هناك آثار حفر على جذع الشجرة، فانحنيت أتفحصها عن قرب، وإذا بالاسمين المحفورين هما اسمي واسم غسان.مد غسان يده ليمسح على تلك الحروف وقال لي: "أنت من حفرت هذا بيدك، ألم تتذكري بعد؟"نظرت إلى تلك الحروف بحيرة، وبدأت صور ضبابية ومتقطعة تتقلب في ذهني."عندما تكبر هذه الشجرة،
Read more

الفصل 532

أخذت إطار الصورة، ونظرت إلى الأشخاص فيها بعدم تصديق.ومن هذه الصورة وحدها، بدا أنني في ذلك الوقت كنت أحب غسان فعلا، ولا أحب شهاب.ويبدو أن شهاب لم يكن يحبني أيضا."هيا، لنصعد ونلقي نظرة." قال غسان ذلك، ثم انحنى لينظف الدرج.جمعت كل الصور بعناية، ثم تبعته إلى الأعلى.رغم أنني لم أسكن عند جدتي لفترة طويلة، إلا أن هذا المنزل المتهالك يحمل بين جدرانه الكثير من ذكرياتي الجميلة.فقبل العودة إلى هنا، لم أشعر بشيء يذكر.لكن ما إن عدت، حتى اجتاحتني الذكريات من كل جانب، وتحول ذلك الدفء الجميل الذي لا يمكن العودة إليه إلى حزن يملأ هذا المنزل المتهالك.كانت أحواض الزهور على الشرفة قد جفت وماتت منذ زمن، وأتذكر جيدا أنني أنا من طلبت من جدتي شراءها.فتحت نافذة الشرفة، فتناثر الغبار بكثافة.اقترب غسان وساعدني في إزاحة الغبار بيده.وقف بجانبي وهو ينظر إلى الأفق، وهمس قائلا: "لقد تغيرت هذه البلدة كثيرا."بالفعل، في السابق عندما كنت أقف أمام النافذة، كنت أرى بيوتا منخفضة، ومن فوقها تظهر الجبال البعيدة.وعند غروب الشمس، كانت الشرفة تغرق في أضواء ذهبية ساحرة، وكانت البلدة بأكملها تفيض بالجمال والسكينة.أما
Read more

الفصل 533

لم أنطق بكلمة.لوى غسان شفتيه، ثم تراجع وفتح باب غرفة شهاب.في الشتاء يحل الظلام بسرعة، وكان ضوء النهار في الخارج قد بدأ يخبو بالفعل.ومع فتح الباب، بدت الغرفة غارقة في الظلام.مد غسان يده وأشعل الضوء.رفعت بصري لأستكشف المكان، كانت الغرفة بسيطة ومرتبة للغاية.كان المكتب بجانب النافذة مكدسا بالكتب، وفوقه مصباح صغير، وكانت أجواء الدراسة واضحة في المكان.يبدو أن شهاب قد عاد إلى عائلة أبو العزم منذ وقت مبكر، ولم يعد إلى هنا لسنوات طويلة.لكن هذه الغرفة ما زالت نظيفة جدا، ولا أثر للغبار فيها.توجهت إلى المكتب، وتصفحت ما عليه بشكل عشوائي.وقعت عيناي فورا على واجباته المدرسية وملاحظاته القديمة.كان خط يده جميلا منذ ذلك الحين، قويا وواضحا، ونظيفا ومرتبا.نظرت إلى الكرسي أمام المكتب، وتخيلت لا إراديا ذلك الفتى وهو ينكب على دروسه، فارتسمت ابتسامة خفيفة على زوايا شفتي.فجأة، أعادني صوت غسان إلى الواقع."كنت تأتين إلى هنا أيضا لتلعبي معنا، لكنك لم تدخلي غرفته أبدا في ذلك الوقت.في كل مرة كنت تأتين فيها، كنت تقضين الوقت معي في غرفتي.الآن وقد تغير الزمن، هناك أشياء لم تعد كما كانت أبدا."عندما أنه
Read more

الفصل 534

من المستحيل أن ينام طوال اليوم دون أن يلقي نظرة واحدة على هاتفه.تنهدت بخفة، وأرسلت له رسالة."ماذا تفعل؟"لكن لم يصل أي رد لفترة طويلة.ظللت أحدق في الهاتف لبضع دقائق أخرى، وبينما لم يصل رد منه، غلبني النعاس.شعرت بدوار وخفقان في رأسي.انكمشت داخل الغطاء وأغمضت عيني، ولم يمر وقت طويل حتى غفوت.ربما لأنني كنت في مكان غريب وجديد، مما أشعرني بعدم الأمان، فلم يكن نومي مستقرا.كانت هناك أصوات مختلفة تتردد باستمرار في أذني.تلك الأصوات كانت غريبة ومتسارعة."اهربي بسرعة يا أسيل، أسرعي بالهرب…""وماذا عنك؟ لنهرب معا، سنكون بخير بمجرد وصولنا إلى البلدة.""هههه، هذان الطفلان جميلان جدا، بالتأكيد سيباعان بسعر جيد، أسرعوا وأمسكوا بهما، لا تدعوهما يهربان."لا أعلم إن كان ذلك حلما أم ماذا، لكن رأسي كان وكأنه يعرض فيلما، تمر فيه مشاهد لا حصر لها.كانت تلك المشاهد ضبابية وفوضوية.بدا وكأنني أرى رجلين شرسين يطاردانني.وكان هناك فتى يمسك بيدي ويركض بي دون توقف.كنت أحاول بلهفة رؤية وجهه بوضوح، لكن كان هناك دائما ضباب أسود يحجب رؤيتي.وفي النهاية، لم أعد قادرة على الركض، فجثوت على الأرض أبكي.حينها فقط،
Read more

الفصل 535

تحدث أخيرا، وكان صوته متوترا، لكنه لم أستطع فهم ما قاله.عقدت حاجبي ونظرت إليه: "ما الذي تذكرته؟""ماضيك مع غسان في أيام الصبا."هززت رأسي بسرعة: "لا، لقد عرفت فقط بعد مجيئي إلى هنا أنني تعرفت عليكما في هذه البلدة، وأن منزلكما كان قريبا جدا من منزل جدتي."ظل شهاب يحدق بي دون أن يرمش، وكانت عيناه السوداوان العميقتان تجعلان قلبي يرتجف.أمسكت بذراعه وجعلت صوتي أكثر رقة: "شهاب، ما الخطب حقا؟ ألا تحب خروجي مع غسان بمفردنا؟إذا لن أخرج معه مجددا، فلا تغضب، حسنا؟وأيضا، كيف حال جراحك؟ كيف خرجت من المستشفى هكذا؟"قلت ذلك وأنا أحاول فتح ملابسه لأتفقد جروحه بقلق.لحسن الحظ، لم تنفتح الجروح هذه المرة، والضمادات كانت لا تزال في مكانها.لكن لماذا جاء إلى هنا وهو مصاب بهذا الشكل بدلا من البقاء في المستشفى؟أكان ذلك بسبب قلقه علي؟وبينما كنت أفكر، دفعني شهاب برفق بعيدا عنه.قال بصوت بارد تملؤه السخرية من الذات: "هل تعلمين كم مرة ناديت باسم غسان وأنت تحلمين قبل قليل؟"تجمدت للحظة، وتذكرت فورا ما حدث في الحلم.سارعت بالتفسير: "كان ذلك لأن…""لم أكن أعلم أبدا أن غسان يحتل هذه المكانة العظيمة في قلبك."م
Read more

الفصل 536

لكن عندما لحقت به إلى الخارج، كان قد صعد بالفعل إلى سيارته.أسرعت نحوه، لكنه قام بتشغيل السيارة على الفور، وانطلقت السيارة كالسهم مبتعدة."شهاب!"صرخت باسمه بصوت عال نحو مؤخرة السيارة، وشعرت بظلم شديد يملأ قلبي.لم يستمع حتى إلى تفسيري.فهو ببساطة لا يريد أن يصدق كلامي.مهما أكدت له أنه الشخص الوحيد الذي أحبه، فلا يصدقني أبدا.فجأة، لم أعد أعلم ماذا علي أن أفعل.ولم أعد متأكدة أيضا إلى أي مدى يمكن لعلاقة تفتقر إلى الثقة بهذا الشكل أن تستمر.راقبت أضواء السيارة الخلفية وهي تتلاشى في ظلام الليل، وسرعان ما غطت الدموع عيني.ألم يقل إنه يحبني؟فلماذا لا يريد أن يصدقني؟"أسيل؟"عاد غسان أخيرا، نزل من سيارته مسرعا وأمسك بكتفي بقلق: "لماذا تقفين في الخارج هكذا بملابس خفيفة؟ ماذا حدث؟""لقد أتى شهاب إلى هنا.""شهاب؟" نظر غسان حوله بذهول، "أليس في المستشفى؟ ما الذي جاء به إلى هنا؟"هززت رأسي بعشوائية وأنا أمسك بكمه وأبكي: "لقد جاء ثم رحل، إنه دائما ما يسيء فهمي، لا يريد تصديق كلامي، ها... مهما شرحت له لا يصدقني...""حسنا، حسنا." ربت غسان بخفة على ظهري وقال، "لندخل إلى المنزل أولا، فالجو بارد بال
Read more

الفصل 537

ليلة بلا نوم.عندما استيقظت في اليوم التالي، كانت حالتي النفسية سيئة للغاية.اصطحبني غسان أولا لتناول الإفطار في مكان قريب، ثم قاد السيارة ليعيدني إلى مدينة المنارة.وعندما دخلت السيارة إلى مدينة المنارة، سألني غسان: "إلى أين تريدين الذهاب؟"خفضت عيني ونظرت إلى الهاتف.الرسالة التي أرسلتها إلى شهاب صباحا لم يرد عليها، وحتى اتصالاتي به لم يجب عليها.لم يكن هناك أي إشعار برسائل أو مكالمات على الهاتف، كان صامتا تماما وكأنه بلا شبكة.نظرت بحزن إلى خارج النافذة، ولم أعد أعرف إلى أين أذهب.من الواضح أن شهاب لا يريد التحدث معي، وإن ذهبت للبحث عنه الآن، فمن المرجح أنه سيرفض مقابلتي.رمقني غسان بنظرة وتنهد: "بما أنك لا تعرفين إلى أين تذهبين، فرافقيني أولا لزيارة مراد."تجمدت للحظة: "أنت... ستذهب لرؤية مراد؟"لم ينطق غسان بكلمة، بل أدار عجلة القيادة واتجه بالسيارة نحو مركز الاحتجاز.نظرت إلى ملامح وجهه الجانبية الباردة والقاسية، وفكرت في أنه لا بد وأن هناك بعض المودة المتبقية بينه وبين مراد رغم كل شيء.داخل مركز الاحتجاز.كان هناك زجاج ضخم يفصل بين الجانبين.كان مراد في الجانب الآخر من الزجاج، ب
Read more

الفصل 538

التفت لأنظر إلى غسان.كنت أظن أن مجيئه اليوم لرؤية مراد كان بهدف الاعتذار له.لكنني لم أتوقع أنه لن يقول شيئا أبدا.كانت جفونه متدلية، وشفتاه الرقيقتان مضمومتين بإحكام، وملامحه باردة بشكل مخيف.ضممت شفتي ولم أقل شيئا، واكتفيت بانتظاره بصمت.بعد دخول مراد، جلس غسان على الكرسي لمدة عشر دقائق تقريبا قبل أن ينهض ويقول لي بهدوء: "لنذهب."ما إن خرجت أنا وغسان من مركز الاحتجاز حتى صادفنا شهاب قادما نحونا مباشرة.فتحت فمي، وحاولت مناداة اسمه لا إراديا، لكن عندما رأيت ملامحه المتجمدة، توقف صوتي فجأة في حلقي.كان يتبعه والده وزوجة أبيه.ما إن رأتني زوجة الأب مع غسان حتى امتلأ وجهها بالكراهية، وصرخت في وجهي ووجه غسان: "ماذا تفعلان هنا؟ هل جئتما لتشمتا بابني؟"لم يعرها غسان أي اهتمام.بل نظر إلى شهاب، وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة: "يبدو أنك يا سيد شهاب لا تزال طيب القلب للغاية، فمراد كاد أن يقتلك، وعائلة أبو العزم لم تحسن معاملتك يوما، ومع ذلك ما زلت تأتي لتتولى أمر مراد.حقا لا أعلم إن كان يجب أن أقول إنك تتوق لدفئ لعائلة، أم إنك طيب القلب أكثر من اللازم."ألقى شهاب عليه نظرة باردة قاتمة، وعند
Read more

الفصل 539

لكنه لم ينظر إلي حتى ولو بنظرة واحدة، فبعد خروجه من مركز الاحتجاز اتجه مباشرة نحو موقف السيارات دون أن يلتفت.شعرت بالذعر، فنهضت بسرعة لألحق به: "شهاب... آه..."لقد انتظرت طويلا حتى تخدرت قدماي من البرد.بمجرد أن وقفت، شعرت بوخز في باطن قدمي وكاحلي، وجعلني الألم أنحني على الفور.وأخيرا، توقف الرجل الذي كان يسير أمامي.أسرعت نحوه وأنا أعرج بصعوبة.صرخت في ظهره: "شهاب، تعال إلى هنا، لدي ما أقوله لك."وقف هناك لبضع ثوان، ثم استدار لينظر إلي.كانت نظراته باردة ولا مبالية، وكأنه ينظر إلى شخص غريب عنه.سألني ببرود: "ما الأمر؟"عندما سمعت كلماته الباردة، انقبض قلبي فورا، وغمرني شعور بالمرارة والظلم.تقدمت نحوه وأنا أعرج حتى وصلت إليه بصعوبة.خفض عينيه لينظر إلي، لكن البرود في نظرته لم يتغير ولو قليلا.استنشقت نفسا بصعوبة وسألته: "هل تنوي حقا الاستمرار في تجاهلي؟"لم ينطق بكلمة، بل اكتفى بالتحديق في ببرود.لم أعد أحتمل، فصرخت به بصوت منخفض: "تكلم! هل ستمضي بقية حياتك متجاهلا إياي؟"عندها فقط عقد حاجبيه وسألني بنفاد صبر: "ما الذي تريدين قوله لي بالضبط؟"عضضت شفتي السفلى بقوة وحدقت فيه بغضب.كلم
Read more

الفصل 540

"أسيل، قبل أن تسأليني، من الأفضل أن تدركي حقيقة مشاعرك أولا!"نظرت إليه بغضب وحزن، وعضضت شفتي بقوة دون أن أنطق بكلمة.عدل معطفه وقال ببرود: "انتظري هنا، سأرسل السائق ليقلك."قال ذلك ثم استدار، وسار نحو سيارته دون أن يلتفت ورائه ولو لمرة واحدة.كنت غاضبة لدرجة أن دموعي أخذت تتساقط بلا توقف، بينما امتلأ قلبي بالظلم.شهاب، هذه المرة لست أنا من لا يريد الصلح أو التفسير، بل أنت من تخليت عني مرة أخرى من أجل رغد.ما تسميه حبا، ربما ليس سوى نوع من عدم التقبل المتبقي من أيام الصبا.لم أنتظر وصول سائق شهاب.اتصلت بأخي، وسألته عن عنوانه، ثم استقللت سيارة أجرة وتوجهت إليه مباشرة.بمجرد أن رأيت أخي، لم أستطع منع دموعي من السقوط.عندما رآني أخي بهذه الحالة، خمن دون سؤال أن السبب هو شهاب.ظل يسب شهاب لفترة طويلة، ثم أخذ يواسيني بلطف ويطلب مني التوقف عن البكاء، وقال إنه سيصطحبني لتناول شيء لذيذ.لكن مزاجي كان سيئا، ولم تكن لدي شهية للطعام.كان أخي يسكن في شقة عادية.رأيت أن المنزل مرتب ونظيف، لكن إلى جانب ملابسه كانت هناك أيضا ملابس نسائية.يبدو أنه يعيش مع تلك الفتاة التي تدعى نهى، وربما اقترب موعد ز
Read more
PREV
1
...
495051525354
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status