All Chapters of بعد إعلان إفلاسي، أصبح زوجي التابع هو الراعي المالي لي: Chapter 661 - Chapter 670

955 Chapters

الفصل 661

لا شك أن شهاب يبغضني بشدة الآن.يجب علي أن أعثر عليه بأسرع ما يمكن وأشرح له كل شيء بوضوح.لكن، أين هو الآن؟من المستحيل أن يكون قد ذهب إلى الشركة بعد ما حدث.كما أن والدته كانت قد قطعت علاقتها بعائلة أبو العزم منذ زمن، لذلك لا صلة لوفاتها بعائلة أبو العزم، ومن المستحيل أن يكون شهاب قد ذهب إليهم.إذا إلى أين ذهب يا ترى؟إنه لم يكلف نفسه عناء البحث عني، وحتى لو كان يكرهني، لم يخطر بباله أبدا أن يأتي لمواجهتي.لم أعثر على شهاب إلا قبيل المساء، وقتها كانت أمي لا تزال داخل غرفة العمليات.عثرت عليه في فيلتنا تلك.كان جالسا على كرسي في غرفة المكتب، وكانت مصابيح الغرفة مطفأة والستائر مغلقة تماما ولا ينفذ منها أي ضوء للداخل.بدا المكان غارقا في الظلام، لدرجة أنك لن تدرك أن ثمة من يجلس على الكرسي إلا لو أمعنت النظر.كانت الغرفة تعبق برائحة الدخان، فخالجني شعور بالتوتر من ذلك الجو الكئيب الخانق.أضأت المصباح، فكان أول ما وقع عليه بصري هو تلك الفوضى العارمة على الأرض.تتبعت بعيني تلك الفوضى حتى نظرت إلى الأعلى.فرأيته متكئا على الكرسي بوجه مرهق وملامح جامدة، بينما كانت عيناه محتقنتين وحمراوين بشكل
Read more

الفصل 662

"هل تدركين كم كنا يائسين أنا وأمي ونحن ننتظر تلك الكلية؟ولما وجدناها، شعرت بسعادة غامرة؛ أخيرا ستتحسن أمي، وسنتمكن من الاحتفال بالعام الجديد معا، وسأقيم حفل زفاف فخما لك، وسنعيش معا كما تمنينا.لكن لماذا؟ لماذا كان عليك أن تسرقي كلية أمي؟ هل أمك تستحق الحياة أما أمي فلا؟"هززت رأسي على عجل، وكتمت الغصة المريرة التي كنت أشعرها في قلبي، وقلت بصوت يختنق بالبكاء: "شهاب، لم أكن أعلم حقا أن تلك الكلية مخصصة لوالدتك، وإلا لما أخذتها أبدا، صدقني.""أصدقك؟!"غطى شهاب وجهه بيده، وتسللت من بين أصابعه ضحكة مريرة يائسة.ثم قال بصوت مكتوم يشي بألم وانكسار."لقد أخذت فعلا الكلية المخصصة لأمي وأعطيتها لأمك، فكيف تريدينني أن أصدقك يا أسيل؟..."ثم نهض من على الكرسي، وقال والدمع يترقرق في عينيه المحتقنتين: "لماذا فعلت ذلك؟ كنت أيضا أتمنى أن تتحسن أمك، لأنها أمك، وكنت سأفعل أي شيء لإنقاذها مهما كلف الأمر.فلماذا أصررت على سرقة الكلية المخصصة لأمي بالذات؟ لقد حصلت أمي على التطابق أولا، ولم يكن يتبقى لها سوى شهر واحد، بينما كان يتبقى لأمك ستة أشهر، لماذا أقدمت على ذلك؟لم أكن أريد سواك، وكنت أتعامل بصدق وإ
Read more

الفصل 663

وكانت الصدمة أن نسبة التطابق بلغت 94.3%.متى ذهب أبي لإجراء فحص التطابق أصلا؟ وبما أن نسبة التطابق مرتفعة إلى هذا الحد، فلماذا لم يخبرني؟ثم ما الذي كان يخطط له حين أعطى تقرير التطابق هذا لشهاب؟ومضت في ذهني تخمينات مرعبة، فيما تسلل برد قارس من أخمص قدمي إلى جسدي حتى تجمد كله.نظرت إلى شهاب وسألته بصوت مرتجف: "ماذا قال لك أبي؟"نظر إلي شهاب بنظرة يملؤها الأسى، وعلى شفتيه ابتسامة حزينة مليئة بخيبة الأمل، وقال: "والدك أخبرني بنفسه أنه كان يريد إنقاذ والدتك، وكان ينوي التبرع لها بكليته، لكنك لم توافقي!قال إنك لم تحتملي فكرة أن يفقد كلية، وإنك كنت تخشين أن تتدهور صحته بعد أن يصبح بكلية واحدة.هاه، أقاربك بشر وأرواحهم ثمينة، أما حياة أمي فلا قيمة لها، أليس كذلك؟أسيل، أنت أنانية للغاية.""كذب! الأمر ليس كذلك إطلاقا، إنه يكذب!"تمسكت بطرف ثوبه وقلت على عجل: "لا تستمع إلى أبي، إنه يتفوه بالهراء! هو أصلا لم يذهب لإجراء فحص تطابق مع أمي، ولم يخبرني أيضا أن نسبة تطابقه معها مرتفعة إلى هذا الحد، لا بد أن أحدهم حرضه ليلفق لي هذه التهمة ويؤذيني.نعم، المال! لا بد أنه فعل هذا من أجل المال!""كفى!"
Read more

الفصل664

فتح الباب بسرعة.دخل أولا المساعد هيثم وقال: "لقد أحضرت الجميع يا سيد شهاب، ما عدا الدكتور شريف من مستشفى الشفاء، فهو لا يزال يجري عملية السيدة رجاء."لقد مر يوم كامل، ولم تنته عملية أمي بعد.لم ينظر شهاب إلي، بل اكتفى بالإيماء برأسه نحو المساعد هيثم.في اللحظة التالية، دخل جميع من في الخارج.كان من بينهم أبي، وأخي، ونهى حبيبة أخي، وحتى السائقين اللذين نقلا الكلية."أسيل..."رآني أخي، فهرع إلي وأمسك بيدي وقال: "هل أنت بخير؟ لماذا عيناك حمراوان هكذا؟ هل فعل بك شهاب شيئا؟"كان أخي يقول ذلك وهو يتفحصني بقلق من الأعلى إلى الأسفل، وكأنه يظن أن شهاب قد اعتدى علي.كان الذعر يملأ قلبي، لكن بمجرد رؤيتي لأخي، هدأ قلبي قليلا.قلت له بصوت مختنق: "أخي، لم نكن نعلم أن تلك الكلية تخص والدته، أليس كذلك؟ أنا حقا لم أكن أعلم."ربت أخي على ظهري لتهدئتي، لكنه لم يقل شيئا.ثم نظرت إلى أبي، والمضحك أن أبي كان يتجنب نظري، وكأنه لا يجرؤ على النظر إلي مباشرة.جلس شهاب على الكرسي.وأول من توجهت إليهما نظراته القاتمة الباردة هما السائقان."إذن، أنتما من قمتما بكل بساطة بإعطاء كلية كان يجب أن تكون لوالدتي لشخص آخ
Read more

الفصل 665

ضم أخي شفتيه، ثم رفع عينيه لينظر إلى نهى.لكن نهى لم تنظر إلى أخي، بل قالت موجهة كلامها إلى شهاب: "رغم أنني حبيبة وليد، إلا أنني لا أستطيع أن أكذب في وقت كهذا."عبست بشدة، وقلت لها ببرود: "ماذا تقصدين بهذا الكلام؟"ماذا يعني قولها رغم أنها حبيبة وليد؟ ماذا تريد أن تقول؟نظرت نهى إلي وقالت بحزن شديد: "في ذلك الوقت أخبرناك أن الكلية كان قد تم تطابقها أولا مع والدة شهاب، وقد نصحناك أيضا، وقلنا إن لدى والدتك ستة أشهر، ويمكننا الانتظار، بل ويمكننا البحث بهدوء، وخلال ستة أشهر بالتأكيد سنجد واحدة.وحينها وافقت فعلا، لكن لم نتوقع أنك ستقومين في منتصف الطريق باقتناص كلية والدة شهاب وأخذها.لقد ركعت أمامي وأمام الدكتور شريف، وتوسلت إلينا أن نستخدم تلك الكلية لوالدتك.وهذا في الأصل يخالف أخلاقيات الطب، لكن لم يكن هناك حل، فقد أخذت الكلية فعلا، وإذا أعدناها إلى والدة شهاب فسيكون الأوان قد فات، لذلك اضطررنا على مضض زرع تلك الكلية لوالدتك.""كذب! أنتم جميعا تكذبون!" صرخت بصوت مكتوم، وكنت أرتجف من رأسي حتى قدمي من شدة الغضب.كنت قد توقعت أن هناك خطبا ما في نهى هذه، وتوقعت أيضا أنها لن تثبت براءتي.لك
Read more

الفصل 666

ومع ذلك، كل ما فعله أخي عندما وجهت إليه هذا السؤال هو أنه أدار وجهه بعيدا، ولم يجبني.انظروا، ها هو يرفض الاعتراف بأن أبي وتلك المرأة يكذبان للإيقاع بي وتلفيق التهمة لي.لذا، فمن الواضح تماما أنه قد أخذ صفهم أيضا.هه، أخي الشقيق، أخي الذي دللني وأحبني منذ الصغر، يأتي عليه يوم يساعد فيه الآخرين على إيذائي.وأبي البيولوجي أيضا، قد تبرأ من أقرب الناس إليه وجحد بأهله من أجل المال.إذن، ماذا جرى في الدنيا؟ضحكت بسخرية مريرة، ونظرت إلى أخي بنظرة قاسية باردة وقلت: "أبي لم يعد أبي، وأنت أيضا، لم تعد أخي.""أسيل..."ناداني أخي بملامح يكسوها الحزن الشديد، محاولا الاقتراب مني.تراجعت بضع خطوات إلى الوراء وأنا أترنح، ثم نظرت إلى شهاب.كان شهاب يستند إلى ظهر الكرسي، وتعابير وجهه هادئة للغاية.وكانت عيناه محمرتين تحدقان في دون أي تعابير أو مشاعر وقال: "هل لديك أي شيء آخر تودين قوله؟"هل لدي أي شيء آخر أود قوله؟هه هه...الجميع يظلمونني ويتهمونني زورا، وحتى أخي، أقرب الناس إلي يساعدهم في ظلمي.إذن، ماذا عساي أن أقول؟ضحكت ببرود، ومررت بنظراتي المليئة بالأسى والسخرية على وجوه الجميع.أغمض شهاب عينيه ق
Read more

الفصل 667

قال والدي ذلك، ثم سحب هو وتلك المدعوة نهى أخي إلى الخارج.وبعد أن خرجوا جميعا، انسحب المساعد هيثم أيضا في صمت، وأغلق باب غرفة المكتب.وفي لحظة، لم يتبق في غرفة المكتب سواي أنا وشهاب مجددا.وحينها كان الجو أكثر خنقا وضيقا مما كان عليه في البداية.نهض شهاب من مكانه، ومشى نحوي خطوة بخطوة.ثم وقف بثبات أمامي، وفي عينيه كراهية جعلتني أشعر باليأس."شهاب..."ناديت باسمه بصوت يختنق بالبكاء والألم.أدار شهاب وجهه بعيدا، وارتسمت على جانب وجهه ابتسامة باهتة وبائسة.وبعد وقت طويل، نظر إلي، وسألني بنبرة خالية من أي مشاعر: "هل لا يزال لديك أي شيء آخر تودين قوله؟""أريد أن أقول إنهم جميعا يفترون علي، وأقول إن هذا كله فخ مدبر، وأقول إن الشخص الذي يتحكم في كل هذا من خلف الكواليس هي رغد.ولكن، هل ستصدقني؟"أخفض شهاب عينيه، وابتسم بابتسامة ساخرة مليئة بالخيبة: "إذن، أنت تقولين إن أخاك، أخاك الشقيق الذي تحبينه أكثر من أي شخص، يفتري عليك هو الآخر؟"عضضت على شفتي بحزن شديد.لقد ظننت أن أخي سيكون قشة نجاتي، لكنه في النهاية أصبح القشة التي قصمت ظهري.حتى أنا نفسي لم أستطع أن أصدق أن أخي قد يساعد هؤلاء الأشخاص
Read more

الفصل 668

لم أنتظر حتى ينهي أخي كلامه، بل رفعت يدي وصفعته بقوة على وجهه.انحرف وجه أخي جانبا من شدة الصفعة.وبدا الأمر كما لو أن الزمن قد تجمد، وتجمد معه كل ما يحيط بنا.وبعد فترة، مسح أخي الدم المتسرب من زاوية شفتيه، وقال لي بحزن: "أنا أعلم، أعلم أنني قد أخطأت في حقك.""إذن لماذا؟ لماذا ساعدتهم لكي يوقعوا بي؟"أمسكت بذراعه ورحت أصرخ وأبكي بنحيب يملؤه الحزن والغضب: "أنت أخي الشقيق، أنت أخي الذي كنت أثق به أكثر من أي شخص آخر.""أسيل..."نظر إلي أخي، واحمرت عيناه في لحظة، وقال بصوت مبحوح يتهدج بالبكاء: "آسف، الخطأ كله خطئي، أنا آسف...""لا أريد سماع كلمة آسف، فقط أريد معرفة السبب!"قاطعت كلام أخي ببرود، وحدقت فيه بغضب وحزن عارم.لكن أخي عض على شفتيه بشدة، ورفض تماما البوح بالسبب.في هذه الأثناء، جاء والدي وهو يقود السيارة، وأخرج رأسه من نافذة السيارة وصرخ فينا وقال: "أسرعا، هيا لنذهب، لا نريد أن يستشيط شهاب غضبا بعد قليل ويدفننا مع والدته.""هذا صحيح يا أسيل، لنغادر هذا المكان أولا ثم نتحدث."قال أخي ذلك وهو يسحبني متوجها نحو السيارة.دفعته بكل قوتي وتراجعت خطوتين إلى الخلف، وسخرت منهما قائلة: "أح
Read more

الفصل 669

ابتسمت باستهزاء، ولم أرد.قال أبي: "كفى، شهاب يحبها كثيرا ولن يقدم على أذيتها، الأفضل أن نقلق أكثر على أنفسنا."وبعد أن أنهى أبي كلامه، نظر إلي مجددا وقال: "وأيضا يا فتاة، لا يبيت خلاف بين العائلة الواحدة، يكفي أن تغضبي لبضعة أيام فقط، كما أنني في المستقبل سأظل والدك الذي يحبك، وسيظل أخوك هو الأخ الذي يحبك ويحنو عليك."ضحكت بسخرية وبرود، ولم أرغب في قول كلمة واحدة أخرى لهما.نظر أخي إلي وعيناه تفيضان بالدموع، ولم يتحدث هو الآخر.وتنهد أبي، ثم قال: "عندما تتعافى والدتكما، سنشتري منزلا جديدا، ولن نسكن هذا المنزل الذي تصدق به شهاب علينا.وعندما أغتني وينتعش وضعي، سنتجمع كلنا لنعيش حياة رغيدة، تماما كما كنا في السابق."لكن رياح الليل الباردة بددت جملة أبي الأخيرة.نظرت إلى ظهر السيارة وهي تختفي في عتمة الليل، وضحكت بمرارة، بينما غمر قلبي حزن مرير.تماما كما كنا في السابق؟ههه، هذا مستحيل.ففي النهاية تغيرت قلوبنا، لذا حتى لو جنى المزيد من الأموال في المستقبل أو حقق ثراء فاحشا، فمن المستحيل أن نعود إلى ما كنا عليه.كانت رياح الليل قاسية البرودة.وبدأت ندف الثلج الصغيرة تتطاير في الهواء مجدد
Read more

الفصل 670

"السيد شهاب قال إنه يمهلك ثلاثة أيام لتغادري مدينة المنارة، وممنوع أن تطأ قدماك هذه المدينة مرة أخرى.إنه لا يريد رؤيتك أبدا طوال حياته!"اجتاح قلبي ألم عنيف لا يحتمل، ثم امتد منه إلى سائر جسدي، حتى اختلت خطواتي وكادت تخونني قدماي.فمشيت بخطوات متعثرة حتى وصلت إلى مدخل الفيلا، وتمسكت بالبوابة الحديدية الباردة، ومكثت طويلا أستجمع أنفاسي، وبعدها بدأت الرؤية تتضح أمام عيني تدريجيا.يمهلني ثلاثة أيام للمغادرة!إذن ما قاله عن مغادرتي مدينة المنارة لم يكن مجرد كلام قيل في لحظة غضب؛ بل هو حقا لا يريد رؤيتي ولا حتى ثانية واحدة.أسبلت جفوني، وانفلتت دمعة حارة من زاوية عيني.فرفعت وجهي إلى عتمة السماء وأخذت نفسا عميقا، ثم تابعت السير بخطوات متعثرة في ظلمة الليل.لم أتخيل أبدا أن نهايتي مع شهاب ستكون بهذه الطريقة.هذه المرة، انتهى الأمر بأن تركني هو.ازداد تساقط الثلوج بغزارة.واشتد عصف الريح الباردة وعلا صفيرها وسط ندف الثلج المتساقطة.فوقفت مذهولة تحت مصباح الطريق الأصفر الخافت، فتذكرت فجأة ذلك الحلم الذي راودني بالنهار.حيث رأيت نفسي أقف وحيدة تائهة عاجزة وسط ضباب كثيف شاسع، تماما كما أنا الآن
Read more
PREV
1
...
6566676869
...
96
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status