لا شك أن شهاب يبغضني بشدة الآن.يجب علي أن أعثر عليه بأسرع ما يمكن وأشرح له كل شيء بوضوح.لكن، أين هو الآن؟من المستحيل أن يكون قد ذهب إلى الشركة بعد ما حدث.كما أن والدته كانت قد قطعت علاقتها بعائلة أبو العزم منذ زمن، لذلك لا صلة لوفاتها بعائلة أبو العزم، ومن المستحيل أن يكون شهاب قد ذهب إليهم.إذا إلى أين ذهب يا ترى؟إنه لم يكلف نفسه عناء البحث عني، وحتى لو كان يكرهني، لم يخطر بباله أبدا أن يأتي لمواجهتي.لم أعثر على شهاب إلا قبيل المساء، وقتها كانت أمي لا تزال داخل غرفة العمليات.عثرت عليه في فيلتنا تلك.كان جالسا على كرسي في غرفة المكتب، وكانت مصابيح الغرفة مطفأة والستائر مغلقة تماما ولا ينفذ منها أي ضوء للداخل.بدا المكان غارقا في الظلام، لدرجة أنك لن تدرك أن ثمة من يجلس على الكرسي إلا لو أمعنت النظر.كانت الغرفة تعبق برائحة الدخان، فخالجني شعور بالتوتر من ذلك الجو الكئيب الخانق.أضأت المصباح، فكان أول ما وقع عليه بصري هو تلك الفوضى العارمة على الأرض.تتبعت بعيني تلك الفوضى حتى نظرت إلى الأعلى.فرأيته متكئا على الكرسي بوجه مرهق وملامح جامدة، بينما كانت عيناه محتقنتين وحمراوين بشكل
Read more