بدا على وجه دانية يوسف شيء من الكسل، فقال أدهم جمال بصوت منخفض: "همم، لم يعد للأمر تأثير، لقد انتهى كل شيء."حين سمعت ردّ أدهم جمال، أغلقت دانية يوسف عينيها مطمئنة، وقالت بصوت خافت: "حسنًا، إذن نم باكرًا."كانت ملامحها كلوحة مرسومة، وبشرتها ناعمة كاليشم.أضاء الضوء الخافت أرجاء الغرفة، وانعكس على وجهها، فزاد الجو دفئًا وكسلًا.رفع أدهم جمال يده، وأزاح خصلات الشعر المتناثرة عن جبين دانية يوسف، وقال بلطف: "ألم أَعِدِ الجدة أمسِ بأن تحملي هذا العام؟ فكيف تنامين اليوم من دون أن تنتظريني؟"قالت دانية يوسف ببرود من دون أن تفتح عينيها: "هذا وعدك أنت، ليس وعدي."في الليلة الماضية، أثناء العشاء في البيت القديم، كانت قد تهرّبت من جميع أسئلة الجدة بطريقة لطيفة، من دون أن تعطي أي جواب صريح.كانت دانية يوسف نصف نائمة، وحين انحنى أدهم جمال ليقبّلها، رفعت يدها اليمنى وأوقفته.لم تسمح له بتقبيلها.لم تفتح عينيها، بل عقدت حاجبيها قليلًا وقالت بهدوء: "تفوح منك رائحة… اذهب لتستحم."كانت رائحة حورية أيمن.ما إن دخل الغرفة واقترب منها حتى شمّتها.ذلك العطر ذو النفحة الياسمينية كان خاصًا بحورية أيمن وحدها.
Read more