حبٌّ يخرج عن السيطرة، وقلبٌ يتوسل البقاء のすべてのチャプター: チャプター 341 - チャプター 350

485 チャプター

الفصل 341

قاطع إيهاب كلام أدهم على الفور، ونظر إليه قائلًا: "هل فكّرت يومًا أنّ دانية قد تعيش حياة أفضل بعد أن تتركك؟ بعد أن غادرت مجموعة الصفوة وانضمّت إلى شركة النجم، أثبتت نفسها بالفعل.""تحويل براءة اختراع إلى منتج، مسؤولة مشروع، مهندسة تقنية متقدّمة في شركة النجم، والعديد من القيادات والخبراء يقدّرونها كثيرًا. دانية لم تبلغ الرابعة والعشرين بعد.""إمكاناتها لا حدود لها. إن ركّزت بكامل طاقتها على مسيرتها المهنية، فستكون إنجازاتها المستقبلية أعظم من إنجازاتنا نحن الاثنين. ما تستطيع أن تقدّمه للمجتمع يفوق بكثير ما نستطيع نحن تقديمه."عندما قال إيهاب إنّ دانية ستصبح أفضل بعد أن تتركه، نظر إليه أدهم ببرود.تلاقَت نظراتهما، فقال إيهاب: "أنت تعرف أنّ ما أقوله حقيقة. وتعرف جيّدًا مدى ذكاء دانية."بعد أن أنهى كلامه، سحب أدهم نظره بلا مبالاة، ثم أطفأ عقب سيجارته في المنفضة.في الحقيقة، لم يكن يريد الطلاق.وبينما كان يسحب يده اليمنى التي أمسك بها السيجارة، رنّ هاتفه في جيبه الداخلي فجأة.أخرج الهاتف بلا اكتراث، وكانت المكالمة من الخالة إلهام.أجاب بهدوء: "ألو؟"وسرعان ما جاءه صوت الخالة إلهام مذعورًا:
続きを読む

الفصل 342

رغم أنّه كافح بكلّ ما أوتي من قوّة، ورغم أنّه حاول الاندفاع لإنقاذ دانية، إلّا أنّه لم يكن نِدًّا لسبعة أو ثمانية رجال بالغين.وكان إيهاب أيضًا يمسك به من الجانب، يطالبه بالهدوء، ويقول إنّ دانية محاطة بحماية السماء، وبـبركة والديها وجدّها، وأنّها لا بدّ أن تجد مكانًا تختبئ فيه...........بعد ساعة كاملة، تمكّن رجال الإطفاء من إخماد الحريق.لم يكن الحشد قد تفرّق بالكامل بعد، ولحسن الحظّ كانت المسافات بين الفلل متباعدة، فباستثناء فيلا أدهم، لم تتضرّر أيّ منازل أخرى.وفي الوقت نفسه، خرج جميع من في المنزل بسلام… باستثناء دانية، التي لم تتمكّن من الخروج.حدّد رجال الإطفاء مبدئيًا أنّ سبب الحريق هو تماس كهربائي.وعندما سمعت الخالة إلهام ذلك، انفجرت بالبكاء، وقالت إنّها كانت قد لاحظت منذ أيّام أنّ الكهرباء في المنزل غير طبيعية، لكنّها لم تأخذ الأمر على محمل الجدّ، فتسبّبت بذلك في الكارثة.أمّا صفية، فعندما أخمد رجال الإطفاء الحريق وأبلغوا بوجود جثّة امرأة متفحّمة في الداخل، أُغمي عليها فورًا.ولا تزال حتى الآن في المستشفى دون أن تستفيق.أمام باب غرفة الطبّ الشرعي، جلس أدهم على مقعد طويل، مطأط
続きを読む

الفصل 343

بعد تأكيد الطبيب الشرعي، نهض أدهم من على المقعد الطويل، تعلو وجهه علامات إرهاق شديد، ونظرته شاردة.رآه جلال على هذه الحال، فأمسك به فورًا وقال: "دعني أنا ونجيب ندخل بدلًا منك، يكفي أن توقّع لاحقًا."فالمعلومات التي أعلنها الطبيب كانت واضحة ودقيقة، كما أنّ الجثمان أُخرج من غرفة نومهما الزوجية نفسها.لم يعد هناك مجال للخطأ.إن دخل أدهم بنفسه، فستكون الصدمة أكبر من أن يحتملها، لذا كان الأفضل ألّا يفعل.أزاح أدهم يد جلال، وقال بصوت أجشّ ومنهك: "سأدخل… أريد أن أراها."في الحقيقة، لم يعد هناك ما يُرى.في النهاية، دخلوا جميعًا معًا، وخرجوا بعيون محمرّة.بعد أن وقّع أدهم، بدأ إيهاب والبقيّة بترتيب شؤون الجنازة.الجدّ ودانية… فارق بين رحيلهما أقلّ من شهرين، وهكذا رحلا واحدًا بعد الآخر...........في غرفة المستشفى.ذهب أدهم لزيارة صفية، فوجدها جالسة على السرير بلا حراك، لا تشرب ماءً، ولا تأكل، تحدّق في الفراغ بصمت.سحب الكرسي وجلس بجانبها.وبعد صمت طويل، قال بصوت منخفض: "غدًا جنازة دانية، حاولي أن تهدئي نفسك."عند سماع كلامه، تكلّمت صفية أخيرًا ببرود: "أدهم، أنت أنقذت دانية مرّة، وهي أعادت لك حي
続きを読む

الفصل 344

لأنّه يشعر بأنّه قصّر في حقّ رفيق سلاحه القديم، في حقّ هلال نبهان.حبست صفية نفسها في الغرفة، تعانق الوسادة، ولم تنطق بكلمة طوال اليوم.دانية رحلت، ولن يكون لها دانية بعد الآن.لو أنّها علمت أنّ الأمر سيؤول إلى هذا، لكانت، بعد خروجها من المستشفى، حتى لو كلّفها ذلك حياتها، قد أعادت دانية بالقوّة للإقامة في البيت القديم لعائلة جمال.بهذه الطريقة، ربّما كانت ستتفادى هذه المحنة.لكن ما أكثر "لو كنتُ أعلم" التي لا تغيّر شيئًا.في هذه الأثناء، كان أدهم أيضًا منغلقًا في غرفته في البيت القديم، لم يخرج. ظل يفكر طويلًا في أمور الماضي، في الأيام التي كانت فيها دانية لا تزال على قيد الحياة.أراد أن يبحث عن بعض صور دانية ليراها، لكنه اكتشف أنهما لم يلتقطا حتى صورة زفاف.ثلاث سنوات من الزواج، باستثناء شهادة واحدة، لم يكن بينهما شيء.ولم يمنح دانية أي شيء، بما في ذلك حفل زفاف.في اليوم التالي لانتهاء مراسم الجنازة، اتصل المحامي بأدهم.قال بصوتٍ مثقل: "سيد أدهم، أنت الوريث الوحيد لممتلكات السيدة دانية، وهناك إجراءات من جهتها تحتاج إلى توقيعك."وقبل أن يتمكّن أدهم من الرد، أضاف المحامي: "إضافةً إلى الأ
続きを読む

الفصل 345

جاءت لتلقي نظرة على المكان الذي نشأت فيه دانية، وعلى البيت الذي عاشت فيه عشرين عامًا.لكن ما إن اقتربت من الفناء، وتذكرت كيف كانت دانية تخرج دائمًا لاستقبالها بحماسة، وكيف كان الجد يحييها بوجه مليء بالحنان، حتى احمرت عينا صفية على الفور.دانية رحلت، ولن يكون لها دانية بعد الآندخلت من الفناء إلى داخل البيت، فكان الصمت يخيّم في الداخل والخارج معًا.لم يكن يُسمَع سوى زقزقة الطيور وحفيف الريح وهي تحرّك أوراق الشجر، ولا صوت غير ذلك.تجولت قليلًا في الطابق الأرضي، ثم صعدت صفية إلى الطابق الثاني، إلى غرفة دانية.قبل أن تتزوج دانية من أدهم، كانتا كثيرًا ما تتزاحمان على سريرها وتنامان معًا، تتحدثان عن كل شيء، عن الدنيا وما فيها، وعن الحياة في المستقبل.لكن حياة دانية لم تبدأ أصلًا، وانتهت هكذا فجأة.وقفت أمام رف الكتب عند رأس السرير، ونظرت إلى الكتب المصطفّة عليه، ثم رفعت يدها اليمنى ولمستها برفق، وقالت بصوت منخفض: "دانية، أشتاق إليك كثيرًا."مرّ أسبوع واحد فقط على رحيل دانية، لكن بالنسبة لها بدا وكأنه مرّت عدة أعمار.وكأنها لم ترها منذ سنوات طويلة.نظرت بعينين دامعتين إلى الصورة الجماعية المو
続きを読む

الفصل 346

إذًا، عبارتها تلك: "الزواج مظهر، والحب في الأعماق"، لم تكن تقصد بها الزواج منه، بل كانت تعبّر عن مشاعرها حين فُرض عليها الزواج من الأخ الأكبر، أليس كذلك؟الشخص الذي أحبّته سرًا، كان هو منذ البداية.هو من أساء فهمها، وظنّ أنها تحب شخصًا آخر، فعاش في هذا الوهم ثلاث سنوات كاملة.وفي النهاية، دمّرها… حتى اختفت من حياته.عقد أدهم حاجبيه بشدة، وتمتم بصوت منخفض: "لماذا لم تخبرني؟ لماذا لم تخبرني؟"رأت صفية حالته، فالتفتت إليه وسألته: "ما الذي لم تخبرك به؟"أمسك أدهم بالدفتر، وقال بصوت مرتجف: "كانت تحبني… لماذا لم تخبرني بذلك؟"عند سماع هذا، ارتفع صوت صفية فجأة وقالت: "دانية كانت خجولة جدًا! بالطبع كانت تحبك. لو لم تكن تحبك، فكيف كانت لتتزوجك؟ منذ البداية، كنتَ أنت من لا يحبها."أمام اتهامها، هزّ أدهم رأسه وهو يمسك بالدفتر وقال: "لم أكن أعلم… لم أكن أعلم أنها تحبني. كنت أظن…"وتوقف في منتصف الجملة.لقد ظنّ حقًا أن دانية تحب شخصًا آخر، وظنّ أنها لا تحبه.حين سمعت صفية كلماته، اشتعل غضبها، وقالت له ببرود لاذع: "أنت لا تعرف سوى هبة، ولا ترى إلا عائلة أيمن. ماذا تعرف غير ذلك؟ أنت أصلًا لا تستحق أن
続きを読む

الفصل 347

استمعت صفية إلى كلام الطبيب، فسارعت قائلة: "نريد أن نفهم وضعها أكثر."وخوفًا من أن يمتنع الطبيب عن الحديث، أضافت بصراحة: "أنا صديقتها المقرّبة. لقد رحلت الأسبوع الماضي، ونريد أن نعرف بعض التفاصيل."عند سماع كلام صفية، عقد الطبيب حاجبيه بشدة وقال: "رحلت؟"أجابت صفية: "نعم، حدث ذلك الأسبوع الماضي."بعد تأكيدها مرة أخرى، وبعد صدمته الأولى، بدا الطبيب وكأنه لم يعد متفاجئًا كثيرًا، وكأن الأمر كان ضمن توقعاته.كان الطبيب رجلًا في منتصف الأربعينيات، ويبدو عليه اللطف.رأته يخفض نظره بحزن، فقالت صفية: "رحيل دانية كان مفاجئًا جدًا. لم نكن نعلم أنها كانت تعاني من الاكتئاب منذ وقت مبكر، فهل يمكنك أن تخبرنا ببعض الأمور عنها؟ أود أن أفهم."وأثناء حديثها، احمرت عيناها من جديد.لقد قصّرت.كانت علاقتها بدانية وثيقة إلى هذا الحد، ورغم أنها لاحظت تعاستها بعد الزواج، فإنها لم تتخيل أبدًا أنه اكتئاب، بل اكتئاب شديد.لو أنها اكتشفت ذلك مبكرًا، لربما تغيّر مسار حياتها.متأثّرًا بحالة صفية، تنفّس الطبيب زفرة خفيفة، ثم وضع الملفّ الطبي جانبًا وقال: "هذه الفتاة تعاني من الاكتئاب منذ أكثر من عامين. ومنذ العام ال
続きを読む

الفصل 348

ندم أدهم.وسيندم طوال حياته.كلما عاد إلى التفكير في دفاتر دانية المليئة باسمه، كان تنفّسه يضيق، وكأن نفسًا عالقًا يضغط على صدره، ولا يستطيع إخراجه مهما طال الوقت.عندما وصلا إلى موقف السيارات، ورأت صفية ظهره المنهك من الجانب، توقّفت فجأة واستدارت نحوه، وقالت بهدوءٍ قاسٍ: "أدهم، دانية أُسيء فهمها بسببك، ومرضت بسببك. الآن بعد أن رحلت، هل ما زلتَ قادرًا على أن تعيش مرتاح الضمير؟"لم تكن تريد في الأصل أن تقول هذه الكلمات لتستفزّه، لكن عندما تذكّرت معاناة دانية ثلاث سنوات، وتذكّرت فحوصاتهما الطبية معًا، حين قال الطبيب إنّ لديها فرط تنسّج، وتذكّرت اكتئابها، وتذكّرت قسوة أدهم وتجاوزاته خلال هذه السنوات…أرادت أن تكسر قلبه.أرادت أن تجعله يتألّم.ثم إن هذا الألم، مقارنة بمرض دانية وبحياتها، ماذا يُعدّ؟الكلمات التي راعت دانية كرامتها فلم تنطق بها، قالتها هي نيابةً عنها.أمام اتهام صفية، كان أدهم يدير لها ظهره، يده تمسك بمقبض باب السيارة، وبقي صامتًا طويلًا.وفي النهاية، لم يستدر، ولم يدخل في أي جدال معها.رأت صفية باب السيارة يُفتح، ورأته يركبها ويقود مبتعدًا من دون أن يقول كلمة.فاحمرّت عينا
続きを読む

الفصل 349

كأن دانية لم ترحل عنها.في الأعياد والمناسبات، كانت تعود إلى المقبرة لزيارة دانية وجدها، وتحمل لهما الزهور.كانت ترافق دانية بطريقتها الخاصة، وتحيي ذكراها على طريقتها الخاصة...........بعد عامين.كان الجو قاتمًا، ورذاذ مطرٍ خفيف يتساقط من السماء.أمام شاهد قبر دانية، كان أدهم واقفًا منذ وقتٍ طويل.طوال هذين العامين، كلما وجد وقتًا، جاء لزيارتها.أما السائق، فكان يقف إلى جانبه ممسكًا بالمظلة، صامتًا، لا يقول شيئًا.في تلك اللحظة، أنهى ماهر قيس مكالمته الهاتفية، وركض بخفة تحت المطر مقتربًا وهو يذكّره: "سيد أدهم، المؤتمر على وشك أن يبدأ. إن لم نتحرك الآن، قد لا نلحق به."المؤتمر الذي قصده ماهر قيس هو مؤتمر إطلاق التعاون التكنولوجي المتقدّم بين مدينة الصفاء ومدينة النسر.ومن جهة مدينة النسر، إلى جانب معهد الأبحاث التابع للحكومة المحلية، شاركت مجموعة القطن أيضًا في هذا التعاون.وهي شركة أبحاث وتطوير تكنولوجي، مملوكة بشكل مشترك لحكومة مدينة النسر ولأكبر عائلة صناعية هناك، عائلة الغانم.تتولى الحكومة الاستثمار وجذب الموارد، بينما تتولى عائلة الغانم الإدارة بشكل أساسي.أما على صعيد البحث العل
続きを読む

الفصل 350

في الأرجاء، لم يكن يُسمع سوى أصوات الكاميرات وهي تلتقط الصور بلا توقف.فتى نبيل لا نظير له في هذا العالم.اسم سامر الغانم لم يكن غريبًا على أحد.كان الجميع قد سمع عنه منذ زمن، وقيل إنه حازم وسريع الحسم، شديد البأس في أساليبه، وفي مدينة النسر لا بد لمن يلقاه أن يحسب له حسابًا.شاب ناجح في سن مبكرة، حاسم في قراراته، يجرؤ على التفكير والتنفيذ.كان جد عائلة الغانم قد سلّمه كل الصلاحيات منذ وقت طويل.إضافة إلى ذلك، يتمتع بمظهر لافت، ولا يزال أعزب حتى الآن.في العادة، لا تحيط به أي شائعات.وعلاقته بشقيقته ممتازة للغاية.تقدّم بخطوات واسعة نحو المنصة، فدوّى التصفيق في القاعة كالرعد، بل كان حماس الحضور له يفوق حماسهم لمسؤولي مدينة النسر أنفسهم.وفي المقاعد الخلفية، كانت كثير من الفتيات الشابات يراقبنه بعيون متألقة، ويتبادلن الهمسات بحماس، قائلات إن مدينة النسر قدّمت هذه المرة عريسًا ذهبيًا حقيقيًا، قويًّا وناجحًا.تقدّم سامر الغانم إلى منتصف المنصّة، ومع حماس الحضور، ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه.وضع إحدى يديه خلف ظهره، وأمسك بالميكروفون بالأخرى، ثم قال بهدوء واتزان: "السادة القادة، السادة م
続きを読む
前へ
1
...
3334353637
...
49
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status