لو كان الأمر في السابق، لقالت الجدة: يا لك من طفل أحمق... أنا جدة ليان، أفلا أكون جدتك أنت أيضاً؟في ذلك الوقت، وبرغم أنها كانت تعرف أن في زواجهما خللًا، فإنها كانت تقول في نفسها دائمًا: ما دام المرء يعامل غيره بقلبٍ صادق، فلا بد أن يلمس الطرف الآخر ذلك يومًا ما، ولا بد أن يحسن إلى ليان كما تُحسن هي إليه.لكنها ترى الآن أن ليان ليست بخير أبدًا.صحيح أن هذه الفتاة تتصنّع أمامها وتخفي ما بها، لكنها الطفلة التي ربّتها بين كفّيها، أفيمكن أن تخفى عليها؟ لذلك لم تعد قادرة حقًا على قول تلك العبارة خلافًا لما يعتصر قلبها.وبعد أن تنهدت الجدة في سرّها، سمعته وهو يرصّ الصحون المغسولة فوق بعضها ويقول: "يا جدتي، سنشتري لاحقًا غسالة صحون ونركّبها هنا."انتبهت الجدة من شرودها وقالت مبتسمة: "لا داعي لكل هذا التعب."قال: "ليس في الأمر أي مشقة. صحيح أنك ستنتقلين لاحقًا لتسكني معنا في البيت الجديد، لكن أعمال التشطيب ستأخذ وقتًا طويلًا." ثم أردف: "أنا لم تعد لي جدة، ولذلك فجدة ليان هي جدتي أنا أيضًا."وفجأة خيّم على هواء الغرفة طعمٌ خافت من الحموضة، كأن يدًا عصرت ليمونة فوق نصل القلب وأخذت تفركها بعنف.و
Read more