لم يكن في ليان، في تلك اللحظة، ذرة قوة تقاوم بها. وبينما كان يحملها على هذا النحو، رأت في عينيه السوداوين عتمةً مضطربة تتقلب في العمق."ما الذي كانت تفعله بالضبط؟" هذه المرة سأل رائد الممرضة."سيدي، كانت تخضع لجلسة تأهيل."لكن رائد ازداد تقطيبًا وقال: "تأهيل؟ أيُّ تأهيل هذا؟ أن تخرجوها بهذه الحالة، أهذا تأهيل أم تعذيب؟""رائد!" قالتها ليان من بين أسنانها: "لا أريدك أن تتدخل!"فانحنى يزجرها: "وإن لم أتدخل أنا، فمن سيفعل؟" ثم مضى بها إلى الخارج من غير أن يبطئ."رائد!" "سيدي، تأهيل السيدة ليان..."قالت ليان والممرضة في آنٍ واحد، لكنه قطع كلامهما بخشونة وهو يواصل السير: "انتهى الأمر، لن تكمل هذا.""رائد، ليس لك أي حق في أن تقرر عني!" كانت ليان في قمة غضبها، ففي كل لحظة احتاجت إليه فيها، لم يكن يظهر أصلًا، أففي مثل هذه اللحظة بالذات تحتاج إلى أن يتدخل؟وكان رائد قد خرج بها بالفعل من غرفة التأهيل، يحملها بين ذراعيه على مرأى من الجميع. شق طريقه وسط الممرضات والمرضى وذوي المنتظرين، عبر عيادة مكتظة لا تخفى فيها حركة على أحد."رائد!"كرهت ليان عجزها في تلك اللحظة، أن تكون واقعة بالكامل تحت سلطته
Read more