แชร์

الفصل2 خطان أحمران

ผู้เขียน: سعادة مديدة

لا يمكن أن يكون هذا تعقُّبًا لها، فرنا تعرف تمامًا أنها لا تملك ذلك القدر من الجاذبية.

وحين وقع نظرها على سيف، لم تفهم لماذا اجتاحها هذا الشعور بالذنب فجأة.

كان بينهما مسافة.

رأت في عينيه نظرة شبه ضاحكة، لكنها مع ذلك شعرت بقشعريرة في ظهرها.

"أتعرفينه؟" سأل عمرو وهو يتبع نظراتها.

لكنه كان يعاني من قصر، وقد خرج مستعجلاً فنسي عدساته اللاصقة، فما رآه لم يكن سوى صورة ضبابية بلا ملامح.

تماسكت رنا وقطعت المكالمة قائلةً: "لا أعرفه."

وفي اللحظة التالية رأت تلك الآنسة تالا التي قابلتها في محل المجوهرات آخر مرة.

يبدو أنها عادت لتوّها من الحمام، تمشي بكعب عالٍ وفستان أبيض طويل، بحضورٍ أثيريٍّ يتجه نحو سيف.

أما سيف فحوّل نظره بعيدًا.

ثمّ ركز انتباهه على الفتاة الجالسة أمامه، ولم يعُد يرمق رنا ولو بنظرةٍ واحدة.

ربما كانت قهوتها قبل قليل لم تناسب معدتها، أو ربما رؤيتها لسيف فجأة أصابتها بتوتر شديد، فشعرت وكأن شيئًا ما يقلب معدتها رأسًا على عقب.

لاحظ عمرو شحوب وجهها، فسألها إن كانت تفضّل أن يُوصلَها إلى البيت.

وكان ذلك بالضبط ما تريده.

فرفعت حقيبتها ونهضت مع عمرو لمغادرة المكان.

وعند مدخل المقهى، اضطرّت للمرور قرب سيف والآنسة تالا. رفعت عينيها بلا قصد، فإذا بالآنسة تالا تميل بخجل عبر الطاولة وتشبك أصابعها بأصابع سيف.

فأطبقت يده الكبيرة على يدها مباشرة بلا تردّد.

في طريق العودة، تلقّت رنا اتصالاً من صديقتها آية السالمي، التي سألتها ضاحكة لتتأكّد من النتيجة: "كيف الحال، يا رورو؟ هل أعجبكِ أم لا؟"

وكان عمرو يقود بجانبها مركزًا على الطريق.

نظرت رنا إليه، ثم غطّت الهاتف وقالت بصدق: "رجل جيد، يبدو أنّه مستقيم وبسيط."

على الأقل لم يكن من النوع الذي يجعلها تهرب من أول نظرة. وهي بالفعل تفكّر في الزواج، فإن كان هناك نصيب، فلن تمانع في أن تتعرّف على عمرو أكثر.

كانت آية هي الأكثر فرحًا، فبدأت تسرد عيوب سيف بلا توقف، ثم بدأت تُثني على عمرو ثناءً بالغًا.

"الرجال الجيّدون في هذا الزمان أصلاً قليلون. لو لم يكن حقًا جيدًا، لما عرّفتكِ عليه يا رورو. أفضل علاج لجرح الفراق هو بدء علاقة جديدة في أسرع وقت. ثم في أي عصر نحن؟ بينكِ وبين سيف قد تكون الغَلَبة في النهاية لكِ أنتِ لا له، فلا تشعري أبدًا أنّكِ خاسرة. اعتبريه مجرد عاشق مجاني قويَّ البنية استمتعتِ به. والآن، بعدما استمتعتِ بما فيه الكفاية، يمكن على الأقل القول إنكِ عشتِ التجربة كما يحلو لكِ ولو مرّةً واحدة."

كان صوت آية عاليا، ويزداد حماسًا مع كل جملة.

وكانت رنا تخشى أن يسمع عمرو، فقطعت الحديث بسرعة قائلةً: "حسنًا، حسنًا يا يويو… أنا لا أزال في الخارج، نُكمل الحديث عندما أعود."

أغلقت الهاتف، وبعد دقائق قليلة وصلت السيارة إلى عمارة شقتها.

هذه الشقة تُعتبر الإرث الوحيد الذي تركته لها والدتها.

ولكن منذ وفاة الأم، أصبحت تخشى أكثر فأكثر من البقاء وحدها.

خلال الأشهر الستة الماضية، كانت تقيم معظم وقتها في منزل سيف.

ذات مرة قال لها سيف وهو على السرير بنبرة لا مبالية: "لم أعِش قطّ مع امرأة تحت سقفٍ واحد، إنكِ يا رنا تزدادين جرأةً أكثر."

فاحمرّ وجهها فورًا، وفهمت أنه يلمّح لها بألا تملأ مساحته بأغراضها العشوائية، وألا تبقى كل ليلة بعد العلاقة، تحتضنه وتنام إلى جانبه.

ولكنها حينها تجرّأت لأول مرة، وتجاهلت التلميح، واستمرت في تصرفاتها، وأحيانا كانت تستيقظ وهي ما تزال مستندة على صدره.

لحسن الحظ، لم يعد سيف يذكر الأمر بعد ذلك.

ربما شعر بشيء من الشفقة تجاهها.

لكن هذا التساهل بالتحديد هو ما أشعل في قلبها أوهامًا لا مكان لها.

شكرت رنا عمرو وفتحت باب السيارة.

فناداها من خلفها مبتسمًا: "آنسة رنا، لم نضِف بعضنا على واتساب بعد."

وتذكّرت الأمر حينها فقط.

بدأت تفتّش عن هاتفها في حقيبتها بارتباك، ولكن قبل أن تتمكّن من إخراجه، عاد ذلك الشعور المزعج في معدتها ليتفجر من جديد.

فانحنت بسرعة وجلست القرفصاء على جانب الطريق، غير آبهة بمظهرها، وبدأت تتقيأ.

فزع عمرو، فأخرج زجاجتي ماء من الصندوق الخلفي، وانتظر حتى انتهت، ثم ناولها زجاجة مفتوحة: "آنسة رنا، هل أنتِ مريضة؟"

وفي لحظة خاطفة، خطرت لها فكرة جنونية.

دورتها الشهرية… تأخرت عشرة أيام!‬
อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • أوهام محظوظة   الفصل 30 تحرَّ عن امرأة تُدعى رنا الحميدي

    ومع ذلك، بعد أسبوعٍ من المراقبة، كانت حياة رنا بسيطة للغاية.فهي لا تذهب إلا إلى الفرقة الموسيقية، أو إلى منزلها لإعطاء الدروس الخصوصية.وأحيانًا تخرج مع آية وديمة لتناول الطعام أو التسوق، مجرد لقاءات نسائية عادية، ولم يُلاحظ أي شيء مريب.أما ديمة فقد عادت مؤخرًا إلى البلاد، وانضمت إلى شركة العائلة لتتولى بعض الأعمال البسيطة.ولديها شقيقان أكبر منها، ووالدها يفضّل الذكور على الإناث، فعلى الرغم من أنه يقول إنه يريدها أن تتعلم، إلا أنه في الواقع لا يطلب منها شيئًا في مجال العمل، بل يلحّ عليها يوميًا لتجد حبيب.في نظر والديها، أهم ما في حياة الفتاة هو أن تتزوج رجلا جيدا.وديمة بدورها ترغب في الزواج، لكنها لم تلتقِ بعد بالشخص المناسب، فوالداها لا يهمّهما إلا المال، وكلُّ من يختارانه لها لا يملك سوى الثروة، بلا مكانة محترمة ولا حدّ أدنى من الذوق.ولذلك لم يُعجبها أيّ منهم!ومنذ ذلك اليوم الذي حضرت فيه حفلَ ذكرى زواج والدي سيف في بيت عائلة الراشد، وقعت ديمة في حب سيف من النظرة الأولى.بالطبع كانت تعرفه من قبل.لكن مكانة عائلة العبدلي لم تبدأ بالارتفاع في مدينة الروابي إلا في السنوات الأخيرة.

  • أوهام محظوظة   الفصل 29 تشعرين بالخزي لأنك أقمتِ علاقة معي

    عبس سيف قليلا.ربما لأن جسده شعر بالراحة، أصبح أكثر صبرا من المعتاد.ثبت نظره عليها وقال بهدوء وهو يشرح: "في المرة السابقة في المستشفى، دفعتُ لكِ تكاليف علاج الطالب الذي أصابه مالك، والآن أعيدها لكِ."فتحت رنا فمها قليلا وشعرت بشيء من الحرج الخفي.لم تفهم لماذا تحولت الأمور مجددا إلى هذا الشكل.رغم أنها كانت الطرف السلبي في كل ما حدث.كانت تخشى أن تثير غضبه إن رفضت، فيؤذي الطفل.لكنها في الوقت نفسه لم تستطع إنكار أنها أحبت حضنه، بل واشتاقت إليه وأُغرِمت به قليلا.انحنت رنا لترتب ملابسها، وقلبها مضطرب.ثم أمسكت بحقيبتها، واستدارت تمشي بضع خطوات، ثم توقفت فجأة.قالت: "سيد سيف، لا أعلم ما تشعر به، لكني أشعر بالخزي من تصرفٍ لا يليق بي، تجاوز مبادئي، وأتمنى أن تكون هذه آخر مرة، وإلا فسأحمل عبئا نفسيا كبيرا!""تشعرين بالخزي لأنك أقمتِ علاقة معي؟"عاودته رغبة التدخين، فأمسك علبةَ السجائر، ثم تراجع ووضعها من جديد على الطاولة.تبددت الراحة التي شعر بها قبل قليل، وحل محلها ضيق شديد.قالت رنا بحدة: "الخيانة الزوجية! أليست أمرا مُخزيا؟" كانت تشعر في قرارة نفسها أنّها تستحق هذا كلّه.ثم استدارت وغا

  • أوهام محظوظة   الفصل 28كانت تخشى على الجنين، وكانت خائفة حتى الموت

    في تلك الليلة على شرفة منزل عائلة الراشد، قال لها إنّها "فتاة ليل".لا تزال تعجز عن نسيان تلك اللحظة، فقد كانت أقسى إهانة أوقعها بها.كلما تذكرت ذلك، شعرت بالغضب يشتعل في صدرها وبألم يمزق قلبها.تجمّد سيف للحظة، ثم حمل رنا بين ذراعيه.كانت رنا تظن أنها عرفت ما ينوي فعله، لكنهما كانا في المكتب."هل جننت؟ لقد انفصلنا، ولديك خطيبة...""هذا لا يمنعني من أن أنام معك!"وكأنّه لم يسمع شيئًا، حملها وتوجّه بها نحو المكتب، ثم مسح سطح الطاولة بذراعه فتساقطت الأوراق على الأرض.تساقطت الأوراق الكثيرة على الأرض في فوضى.وكأنّ قلب رنا هو الآخر يتمزّق إلى شظايا!أيّ رجل هذا الذي أحبّته؟رجل لا يعرف مبدأ ولا حدّا، حتّى وهو مرتبط بامرأة أخرى، لا يجد أيّ حرج في أن يفعل هذا بها.أدارها سيف، فاصطدم أسفل بطنها بحافة المكتب.كانت قبل لحظات ترفض الاستسلام بكل ما أوتيت من قوة، لكن العرق البارد بدأ يتصبب منها.عندما يعزم رجل على الاعتداء على امرأة، فإنها من الناحية الجسدية لن تكون ندا له.في تلك اللحظة، أدركت أن لا مفرّ لها اليوم.شدّت على أسنانها، وحين بدأ يفكّ حزام فستانها، أدارت وجهها بعيدا.رفع سيف نظره نحو

  • أوهام محظوظة   الفصل 27 يغلي في داخله فائض مجنون من الرغبة‬

    في اليوم التالي، قصدت رنا شركة سيف على عجل واندفاع.كانت تلك المرة الأولى التي تطأ فيها قدماها مكان عمله.فهي من قبل كانت دائمًا تلك المرأة الصغيرة التي تنتظره في الفيلا، ليأتي إليها متى شاء ويستمتع بها كما يشاء.طرق السكرتير ياسر الباب ودخل مكتب الرئيس التنفيذي.وأبلغ الرئيس الجالس خلف المكتب أنّ آنسة تُدعى رنا تطلب مقابلته.كان السكرتير ياسر متوتّرا وقلقا.فمن دون موعد مسبق، عادةً لا يقابل الرئيس أحدًا.لكن تلك الآنسة رنا دخلت بحضور قويّ، وكانت بضع كلمات منها كافية لتُربك السكرتير ياسر وتجعله يتراجع.حتى وافق، على مضض، على أن يصعد ويسأل الرئيس.كان سيف يحني رأسه على الأوراق يكتب شيئا، ولم يكن ياسر يتوقّع أن يوافق فورا.قال بصوت هادئ بينما كان قلمه يخُطّ على الورق: "دعها تدخل."بدا وكأنه كان ينتظرها منذ البداية، من دون أن يبدو عليه أدنى قدر من الدهشة."السيد سيف."عندما دخلت رنا، كان سيف قد استقرّ بالفعل على الأريكة، منكّس الرأس يتصفّح الأوراق بين يديه.فهي اليوم جاءت لتطالِبه بالحساب.قالت: "عمرو جاء إلى فرقتي أمس، بكى وأثارَ ضجّة ثم ركع، ما معنى هذا؟ هل أنت من أرسله؟"قال سيف بلا مب

  • أوهام محظوظة   الفصل 26 لقد فقد كل حياء

    في تلك الليلة، بعد لقائها العابر مع عمرو، كانت تظن أنّها ستكون المرة الأخيرة التي تراه فيها.لكن بعد بضعة أيام، وفي أحد أيام بعد الظهر، ظهر عمرو فجأة في قاعة تمرين مزدحمة.كانت رنا تضبط نغمة البيانو أمامها.فاقتربت منها هبة وهمست في أذنها: "رنا، هناك رجل يبحث عنك."وهي لا تفهم ما يجري، ما إن أدارت وجهها حتى رأت عمرو أمامها.وأمام أنظار الجميع، ركع فجأة على ركبتيه!رأى قائد الفرقة المشهد فصُدم، وهرع مسرعًا من بعيد."رنا، ما الذي يحدث هنا؟"أما رنا، فكيف لها أن تعرف؟فنهضت بسرعة، ومدّت يدها لتسنده بارتباك قائلة: "ما الذي تفعله؟ انهض، انهض وتكلّم معي!""رنا، أنا من نشر صورك على الإنترنت، وأنا من اختلق تلك الشائعات الدنيئة عنك. فعلت ذلك انتقامًا متعمَّدًا لأنني أحببتك ولم أنل حبك! أعلم أنك لم تُغرِ رجلا متزوجًا، فكل الصور الحميمة التي ظهرت من داخل السيارة كانت مزوَّرة من صنعي! أنا مستعد لتحمّل كل العواقب وتعويضك عن الضرر الذي ألحقته بسمعتك. لقد أخطأت، ولا أريد شيئًا في المقابل، لا أطلب إلا أن تسامحيني!"كان يبدو وكأن عمرو قد تغيّر بين ليلة وضحاها.انتقل من طرفٍ إلى طرفٍ نقيض.أزاح كل الشائ

  • أوهام محظوظة   الفصل 25 إن كان يراها مجرّد امرأة تُباع، فماذا يكون هو إذًا

    أنهى سيف مكالمته مع عمرو، ثم استدار بهدوء واسترخاء.كانت تالا تقف غير بعيدة عنه، وعيناها تلمعان بالدموع وهي تنظر إليه.قبل قليل، بكت رنا أيضًا.حين نعتها بـ"فتاة ليل".كلمات كهذه تُعد إهانة قاسية لأي امرأة.فكيف وهي ليست كذلك أصلا؟لا شكّ أن شعورها بالمهانة والضيق كان يتراكم في داخلها طبقةً فوق طبقة.أسند سيف مرفقه إلى الدرابزين خلفه، ونظر إلى تالا ببرود وقال: "هل هناك شيء؟"بدت تالا كطالبة صغيرة تعرضت للظلم، وحين أبدى اهتمامًا بها، تضاعفت مشاعرها أكثر.الدموع التي كانت تحاول حبسها انهمرت مجددًا، وبدا عليها الحزن الشديد.اقتربت من سيف وقالت بصوت متهدّج: "سيف، لقد أضعت خاتم خطوبتي."لم يتغير تعبير سيف، صمت لثلاث ثوانٍ ثم سأل بهدوء: "كيف ضاع؟"قالت: "كنت في الحمّام، فخلعت الخاتم لأغسل يدي ووضعته بجانب المغسلة، ثم دخلت المقصورة، وحين خرجت لم أجد الخاتم..."كانت تالا حزينة حقًا، فذلك الخاتم كان هدية من سيف.وكان من المفترض أن ترتديه في حفل خطوبتهما القريب، فكيف يمكن أن تفقده الآن؟هي ليست من الأشخاص الذين يؤمنون بالخرافات، لكن قلبها بدأ يخفق بقوة، وشعرت أن في الأمر نذير شؤم، وأن شيئًا سيئً

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status