All Chapters of بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده: Chapter 201 - Chapter 210

260 Chapters

الفصل 201

كان ذلك هو الخفقان الغريزي الذي ينتاب المرء حين يرى فلذة كبده.اقتربتُ منها بخطوات هادئة، وأخذت عيناي تتأملان ملامح وجهها بلهفة، وكأنني أحاول أن أعوض السنوات التي غابت فيها عن حياتي.حينما رأتني دينا، أغلقت المكالمة، وقالت لي بفخر وهي تتباهى: "لقد وافق أبي! ولم أخبره أيضًا بشأن الحساسية! ألم أقل إنني أفي بوعدي؟""نعم."أجبتها بصوت اختنق بالعَبرات، ثم مددت يدي وربتُّ برفق على خصلات شعرها المموج الناعم، وقلت: "أنتِ فتاة مطيعة حقًا."تفاجأت دينا قليلًا، فرغم أنها طفلة لا تفهم كل شيء، إلا أنها شعرت بتغير مشاعري.امتلأت عيناها السوداوان اللامعتان بالحيرة، وسألت: "ما بكِ؟"قلت مبتسمة بصعوبة: "لا شيء."ثم أضفت: "كنت أفكر أن أصنع لكِ كعكة كبيرة في عيد ميلادك، لكنني لا أعرف متى يكون عيد ميلادك بالضبط."ما إن سمعت ذلك حتى تهللت أساريرها، وقالت بسعادة غامرة: "حقًا؟ عيد ميلادي في الثاني عشر من ديسمبر! ولم يبقَ عليه سوى أكثر من شهر بقليل!"أشعرني ذلك التاريخ بخيبة أمل، فقد أنجبتُ ابنتي في الثامن من ديسمبر.أيعقل أن يكون حازم قد اختلق لها تاريخ ميلاد جديدًا لإخفاء الحقيقة؟على أي حال، إذا كان قادرًا
Read more

الفصل 202

"حسنًا، فهمت."قلت ذلك ثم أغلقت المكالمة على الفور.كنت أخشى أنه لو استمرت المكالمة لدقيقة أخرى، فلن أتمالك نفسي من مساءلته!بعد انتهاء المحلول الوريدي، استعادت دينا عافيتها تمامًا.ولأنني لم أطمئن بعد، عدت لأسأل الطبيب مرارًا وأتأكد من حالتها، ثم غادرت المستشفى معها.وفي الطريق، ذكَّرتها: "ما زلتِ تتذكرين سرنا، أليس كذلك؟""أتذكر!"قالت ذلك بصوتها الطفولي ثم أضافت: "لا يجوز أن أخبر أحدًا بما حدث اليوم بشأن الحساسية، أليس كذلك؟"لم أستطع كبح ابتسامتي، وقلت: "إنكِ ذكية حقًا."...في المستشفى الذي يرقد فيه حازم.ما إن دخلت دينا حتى ركضت نحو أبيها، وأحاطت عنقه بذراعيها، ثم قبلته.شاهدت ذلك المشهد وقلبي يعتصر ألمًا.طوال هذه السنوات، لم يفقد لحظة واحدة من سعادة الأبوة، لكنه سلبني حقي في أن أكون أمًا!كيف له أن يكون بهذه القسوة؟احتجت وقتًا طويلًا حتى هدأت ثورة مشاعري، ثم تقدمت نحوه متظاهرة بأن شيئًا لم يكن.كعادته حول إليَّ مليون دولار مقابل أن أخبز لابنته بعض البسكويت.حدقت في ذلك المبلغ الضخم على شاشة هاتفي، فشعرت بأطراف أصابعي تتجمد. أعدت الهاتف إلى جيبي وقلت ببرود: "لا داعي لأن تحوّل
Read more

الفصل 203

سألته بابتسامة لم تصل إلى عيني: "وماذا تقصد بسوء الفهم الذي تتحدث عنه يا سيد حازم؟ أتخشى أن يظن زملاء دينا أنني أمها؟"تبدلت ملامح حازم تبدلًا طفيفًا كاد لا يُلحظ، بل حتى إنه تجنب النظر إلى عيني، وقال: "أنتِ لم يسبق لكِ أن اعتنيتِ بطفل، وأخشى ألا تحسني رعايتها."شعرت بغصة في حلقي، وأومأت برأسي قائلة: "صحيح! لم يسبق لي أن اعتنيت بطفل، وكل ذلك بفضلك!"قطب حاجبيه وقال بصوت ثقيل: "ماذا تقصدين؟""لا شيء."كبحت نفسي بصعوبة، فقد كنت على وشك أن أكشف له الحقيقة.لم أعد أرغب في الاستمرار في الجدال معه؛ لأن كل تلك الأسئلة التي أردت محاسبته عليها كانت عالقة في حلقي وعلى وشك أن تنفجر.لكي أخفي الغضب والأسى اللذين يملآن عيني، أطرقت برأسي وواصلت صنع البسكويت، لكن دينا ركضت إليه، وهزت ذراعه وهي تقول بدلال: "أبي، دع العمة شروق ترافقني، أرجوك! سأشرح لزملائي أنها ليست أمي، ولن يسيء أحد الفهم."كان تدللها عادة ما ينجح معه، لكنه بدا اليوم شديد الإصرار.لم يكن يريدني حقًا أن أقترب كثيرًا من دينا، وكان يدرك في أعماقه أنه مذنب.حين رأت دينا أنه لا يوافق، أخذ الحزن يتسلل إلى وجهها، وقالت: "في كل أنشطة الروضة،
Read more

الفصل 204

أحسست برأسي يكاد ينفجر، وبلا وعي صفعته على وجهه.تجمد حازم في مكانه، فهذه الصفعة كانت بالنسبة إليه مفاجئة وصادمة تمامًا، لكنني لم أعد أستطيع السيطرة على مشاعري.كيف استطاع أن يأخذ مني طفلتي، ثم يقترح عليَّ بكل بساطة أن ننجب طفلًا آخر؟اشتعل غضبًا بسبب الصفعة، فأمسك بمعصمي فجأة، واقترب مني بجسده الطويل قائلًا: "من أين أتيتِ بهذه الجرأة حتى ترفعي يدكِ عليَّ؟"قلت وأنا أكاد أطحن أسناني: "لأنك تثير اشمئزازي!"ثم أضفتُ وأنا أشدد على كلماتي: "هل نسيت؟ نحن على وشك الطلاق. إذا أردتُ إنجاب طفل، فلن يكون منك أبدًا!""حقًا؟ إذن أتريدين إنجاب طفل من ثائر؟"كان يبتسم بخفة وببرود، ولم يلبث أن خفض رأسه فجأة ليقبل عنقي ويعضه برفق.كنت أقاومه بكل قوتي، وقلت بصوت خافت: "أيها الوغد! هل جننت؟ دينا ما زالت في الخارج!"وفي تلك اللحظة، دوى صوت طرق على الباب، تبعه صوت دينا الطفولي: "أبي، العمة شروق تستحم في الداخل، ماذا تفعل هناك؟"توترت أعصابي بشدة.توقف حازم عن الحركة، وتحركت تفاحة آدم في عنقه وهو صامت، ثم أطلق سراحي ببطء، فترنحت مبتعدة عنه بضع خطوات.ظل الطرق على الباب يتكرر بإصرار، وتابعت بصوتها الطفولي ا
Read more

الفصل 205

طوال الطريق، كان قلبي يفيض حماسًا وتطلعًا، بينما كانت دينا جالسة في المقعد الأمامي بجانبي، وتدندن أغنية للأطفال وهي تلوح بقدميها الصغيرتين ذهابًا وإيابًا، وقد بدت في غاية السعادة.عندما وصلنا إلى بوابة الروضة، فوجئنا بسيارة فيراري حمراء تنعطف فجأة وتتوقف أمام سيارتي.لمعت عينا دينا وقالت: "هذه سيارة أمي!"وفي لحظة، استولى شعور سيئ على قلبي.أمسكتُ بيد دينا ونزلتُ من السيارة.ترجلت مايا هي الأخرى من سيارتها، وكانت قد أخفت وجهها بإحكام خلف نظارة شمسية سوداء وكمامة.ما إن رأتها دينا حتى أفلتت يدي وركضت نحوها وهي تقول بعذوبة: "أمي! لماذا جئتِ؟ ألم تقولي إنكِ مشغولة بالعمل؟"انحنت مايا وحملتها بين ذراعيها، وقالت بصوت يفيض رقة: "مهما كنت مشغولة، فلا بد أن أرافقكِ يا صغيرتي."أمالت دينا رأسها وسألت: "هل ستشاركين في اليوم الرياضي العائلي؟ لكن ألم تقولي إنكِ نجمة مشهورة ولا تستطيعين الظهور علنًا؟"ابتسمت، ثم ربتت بطرف سبابتها على أنف دينا الصغير وقالت: "صحيح أنني لن أستطيع الظهور، لكننا لن نشارك في اليوم الرياضي. سآخذكِ إلى مدينة الملاهي ونقضي اليوم كله هناك، ما رأيكِ؟"تلألأت عينا دينا كنجمتين
Read more

الفصل 206

وضع حازم الملفات التي بين يديه، ثم سار حتى وقف خلفي، وقال عاقدًا حاجبيه: "ألم تصنعي كمية كبيرة من البسكويت ليلة أمس؟ لماذا تصنعين المزيد؟"ظننته سيسألني إن كنت قد شاركتُ مع دينا في اليوم الرياضي العائلي، لكن عودتي في هذا الوقت المبكر لم تفاجئه إطلاقًا.استدرت إليه وسألته: "أأنت من طلب من مايا الذهاب إلى الروضة؟"بدا من وجهه البارد أن الأمر بديهي بالنسبة له، وقال: "نعم، طلبت منها أن تقضي وقتًا أطول مع دينا."قبضتُ على الوعاء الذي في يدي بلا وعي، ثم سألته: "إذن، هل كان رميها للبسكويت فكرتك أيضًا؟"بدا متفاجئًا للحظة، ثم قال: "لم أطلب منها ذلك."قلت ببرود: "لكنها ألقت كل البسكويت الذي كانت دينا تتطلع بشوق إلى توزيعه في سلة المهملات. هل ترى حقًا أن مايا تحسن تربية دينا يا حازم؟"أظلمت عيناه قليلًا، ونظر إليَّ بريبة قائلًا: "هل قلتِ لها مرة أخرى كلامًا أحرجها؟ مايا متسامحة بطبعها، ولو لم يكن هناك سبب، لما فعلت شيئًا كهذا. يجب أن تفهمي أن الحمل الوديع قد يصير ذئبًا!"شعرت بالمرارة والعجز، وتمتمت بصوت خافت: "نعم، حتى الحمل الوديع قد يصير ذئبًا."لكن هل مايا حمل وديع؟لا! إنها ذئب مفترس.عندما
Read more

الفصل 207

كاد قلبي يتوقف من شدة الذعر، وما إن رأيت النظرة المذنبة في عيني دينا حتى أدركت أن أمر إصابتها بحساسية الأناناس أمس قد انتزعته منها مايا ببضع كلمات ماكرة.كان صوت حازم كخنجر بارد ينغرز في قلبي، وكان يحمل رهبة مخيفة: "لا عجب أنكِ تتصرفين بغرابة في الآونة الأخيرة، تتقربين من دينا، وتعلمينها صنع البسكويت. اتضح في النهاية أن وراء ذلك مؤامرة أكبر!"قلت بانفعال: "مؤامرة؟ كيف يمكنني أن أدبر مؤامرة ضد ابـ..."كنت على وشك قول: ابنتي، لكن الكلمة توقفت عند طرف لساني، وابتلعتها قسرًا، بينما كانت أظافري تغوص في راحة يدي: "ما نوع تلك المؤامرة التي يمكنني أن أدبرها ضد دينا؟!"في تلك اللحظة، انهمرت دموع مايا فجأة، ومدت يدها تمسح جبين دينا بحنان، في مشهد آلم عيني."سيدة شروق، دينا تعاني حساسية شديدة تجاه الأناناس. في المرة السابقة كادت تفقد حياتها ولم تُنقذ إلا بصعوبة! إنها ما تزال طفلة... كيف... كيف استطعتِ أن تفعلي بها هذا؟"وفي لمح البصر، هبت عاصفة من الغضب في عيني حازم، واشتدت نبرته أكثر: "تكلمي! ما الذي كنتِ تتآمرين عليه مع لينا؟"حدقت في عينيه المشتعلتين بالغضب، وفجأة انتابني رغبة عارمة في الضحك.
Read more

الفصل 208

اعتقدتُ أن نتيجة فحص الأمومة صدرت خلال يوم واحد، لهذا انبهرتُ بكفاءة المستشفى المركزي بمدينة الفيروز، لكن صوت الموظف جاء من الطرف الآخر معتذرًا:"نعتذر يا سيدة شروق. عينة الدم التي أرسلتِها أمس أُدخلت للفحص بشكل خاص، ولم تمر بالإجراءات الرسمية، وعلى الرغم من أن الطبيب فؤاد أوصانا بالاهتمام وتوخي الحذر، فإن الطبيب المتدرب لم ينتبه أثناء تسلُّم المناوبة... فتم التعامل مع عينة الطفلة على أنها عينة مُهملة، وأُتلفت."تجمدت أطراف أصابعي، وكاد الهاتف يسقط من يدي: "أُتلفت؟! هل هكذا تعملون؟ هذا إهمال جسيم!"أجاب الموظف بهدوء: "نعتذر بشدة. ما زالت عينة دمكِ محفوظة، وإذا كنتِ لا تزالين ترغبين في إجراء الفحص، فيكفي أن تحضري عينة جديدة من الطفلة."أغلقتُ الهاتف، ثم التفتُّ إلى باب غرفة المرضى المغلق بإحكام، وقد غدا باطن كفي باردًا.حين كانت دينا في روضة عائلة صبحي، لم يكن الحصول سرًا على عينة دم منها أمرًا بالغ الصعوبة، لكن حازم الآن قد قرر نقلها إلى روضة أخرى، ومن الآن فصاعدًا سيصبح مجرد رؤيتها أمرًا عسيرًا، فضلًا عن الحصول على عينة منها.وبينما كنت غارقة في الحيرة، شعرت بيدٍ صغيرة تشد طرف ثوبي بر
Read more

الفصل 209

قالت لينا بحزم لا يقبل الجدل: "كيف يمكن أن يكون ذلك مجرد مصادفة؟ لا أصدق ذلك. لماذا لم تضِع عينة دم أي شخص آخر، بينما ضاعت عينة دينا وحدها؟"هززت رأسي وقلت: "في الحقيقة، راودني هذا الشك أيضًا. هل يمكن أن يكون حازم أو مايا قد عرفا بالأمر؟ لكنهما لم يواجهاني بذلك حتى الآن. لو واجهناهما مباشرة، فسنكون نحن من يكشف ما نحاول إخفاءه. لا يوجد أمامنا سوى طريقة واحدة، وهي الحصول على عينة جديدة من دينا بسرية تامة ودون أن يشعر أحد.""لكن دينا لم تعد في روضة النخبة. وإذا كان حازم قد بدأ يشك فيكِ فعلًا، فسيشدد الرقابة على تحركاتها، ولن يكون بوسعنا الاقتراب منها أصلًا."قالت ذلك ثم سألتني بحذر: "شروق، هل يمكن أن تكون دينا ليست ابنتك أصلًا؟ أعلم أن كل تلك المصادفات تدعو للريبة، لكنني راجعتُ ملفها عندما أنهيتُ إجراءات نقلها أمس. تاريخ ميلادها ليس نفس التاريخ الذي أنجبتِ فيه طفلتكِ."ارتجف قلبي قليلًا، لكنني قلت بثبات: "إذا استطاع حازم أن يخدعني بشأن موت طفلتي، فهل سيصعب عليه تغيير تاريخ ميلادها؟ ثم إن الثامن من ديسمبر والثاني عشر من ديسمبر لا يفصل بينهما سوى أربعة أيام. لينا، أنا متأكدة أن دينا هي ابنت
Read more

الفصل 210

تنهدت لينا قائلة: "يبدو أننا لن نعرف الحقيقة إلا بعد ظهور نتيجة فحص الأمومة. ما رأيك أن نلجأ مجددًا إلى محقق خاص، ونطلب منه الحصول على عينة من دينا؟"قلت بوجه متجهم: "شركة التحريات الخاصة التي استعنت بها في المرة الماضية كانت الأفضل في البلاد، ومع ذلك اكتشف حازم الأمر."ثم أضفت: "والمحققان اللذان أُرسلا للتحقيق بشأن نوران اختفيا من مدينة الفيروز. من الآن فصاعدًا، لن تجرؤ أي شركة تحريات خاصة على قبول قضية لها علاقة بحازم."توقفت لينا فجأة، وكأنها تذكرت شيئًا، وقالت: "عرفت! أعرف إلى من نلجأ! إلى السيد تميم!"سألتها باستغراب: "السيد تميم؟ أليس محاميًا؟"شرحت لينا: "سمعت ثائر يقول من قبل إن السبب وراء الشهرة الواسعة لمكتب السيد تميم لا يقتصر على كفاءته القانونية، بل لأن المكتب يمتلك نظام تحقيقات بالغ الدقة وشبكة معلومات تمتد إلى مختلف أنحاء العالم. يُقال أيضًا إن هذا النظام كشف لعملائه كثيرًا من الأسرار التي عجز غيره عن الوصول إليها."بعد أن سمعت كلامها، شعرت لأول مرة بأن بصيصًا من الأمل بدأ يلوح لي.ترددت قليلًا ثم قلت: "لكن... ليست بيني وبين السيد تميم معرفة وثيقة، ولا أدري إن طلبت منه ذ
Read more
PREV
1
...
1920212223
...
26
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status