كان ذلك هو الخفقان الغريزي الذي ينتاب المرء حين يرى فلذة كبده.اقتربتُ منها بخطوات هادئة، وأخذت عيناي تتأملان ملامح وجهها بلهفة، وكأنني أحاول أن أعوض السنوات التي غابت فيها عن حياتي.حينما رأتني دينا، أغلقت المكالمة، وقالت لي بفخر وهي تتباهى: "لقد وافق أبي! ولم أخبره أيضًا بشأن الحساسية! ألم أقل إنني أفي بوعدي؟""نعم."أجبتها بصوت اختنق بالعَبرات، ثم مددت يدي وربتُّ برفق على خصلات شعرها المموج الناعم، وقلت: "أنتِ فتاة مطيعة حقًا."تفاجأت دينا قليلًا، فرغم أنها طفلة لا تفهم كل شيء، إلا أنها شعرت بتغير مشاعري.امتلأت عيناها السوداوان اللامعتان بالحيرة، وسألت: "ما بكِ؟"قلت مبتسمة بصعوبة: "لا شيء."ثم أضفت: "كنت أفكر أن أصنع لكِ كعكة كبيرة في عيد ميلادك، لكنني لا أعرف متى يكون عيد ميلادك بالضبط."ما إن سمعت ذلك حتى تهللت أساريرها، وقالت بسعادة غامرة: "حقًا؟ عيد ميلادي في الثاني عشر من ديسمبر! ولم يبقَ عليه سوى أكثر من شهر بقليل!"أشعرني ذلك التاريخ بخيبة أمل، فقد أنجبتُ ابنتي في الثامن من ديسمبر.أيعقل أن يكون حازم قد اختلق لها تاريخ ميلاد جديدًا لإخفاء الحقيقة؟على أي حال، إذا كان قادرًا
Read more