All Chapters of بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده: Chapter 221 - Chapter 230

260 Chapters

الفصل 221

"مخلصة؟"أطلقت فريال ضحكة ساخرة، وقد بدا الازدراء على وجهها، وقالت: "إنها لم تفعل ذلك إلا لتتقرب منك! ومن يدري أي نوايا خبيثة تضمرها؟ وإلا، فلماذا استدعت ابنها فجأة إلى المنزل دون أي سبب؟"تنهد السيد عدنان تنهيدة ثقيلة، وقد احمرت عيناه من الإرهاق، وقال بصوت خافت: "لقد أُصيبت نجوى بمرض عضال، ولم يبقَ لها من العمر إلا القليل."خيم الصمت على غرفة الجلوس في تلك اللحظة.كان السيد عدنان ينظر نحو أعلى الدرج، وقال بصوت متهدج: "كان تميم لا يزال صغيرًا حين توفي والده، بعدها تركت نجوى عائلة الخطاب وتزوجتني. وخلال هذه السنوات، لم تؤدِّ واجبها كأم تجاه تميم كما ينبغي. إنها تعلم جيدًا أنه يحمل في قلبه عتبًا عليها ويلومها، لذلك أرادت أن تستغل ما تبقى لها من وقت لتصلح علاقتها به. فما الخطأ في ذلك؟"عجزت فريال عن الرد.كنت جالسة إلى جانبهم أستمع إلى هذا الحديث، وشعرت بثقل يجثم على صدري دون إرادة مني.بعد أن انتهى السيد عدنان من الحديث عن زوجته، التفت إلى فريال وقال بلهجة استياء: "لم أحاسبكِ أنتِ حتى الآن! كيف ربيتِ ابنك؟ لقد اشتهرت عائلة الأكرم جيلًا بعد جيل بالمفكرين والعلماء، لكنكِ متغطرسة ومتسلطة عل
Read more

الفصل 222

كان نسيم المساء في الفناء يحمل برودة أوائل الشتاء.شددتُ معطفي حول جسدي، ومضيت وأنا مثقلة بالهموم.ما إن وصلت إلى الممر المتعرج حتى رأيت السيد تميم يستند إلى السور المنحوت، وبين أصابعه الطويلة سيجارة.كان وهج السيجارة يخبو ويشتعل عند أطراف أصابعه، فينعكس على ملامحه الحادة، ويمنحه هالة من الوقار والنضج اللذين صقلتهما تجارب الحياة.توقفت خطواتي للحظة، ثم وجدت نفسي أتقدم نحوه بضع خطوات رغمًا عني.عندما اقتربت منه، شعرت بلساني ينعقد، ولم أجد جملة مناسبة أبدأ بها الحديث.هل أبادله التحية أولًا؟ أم أطلب منه مباشرة أن يحافظ على سري، وألا يخبر أحدًا بما أخبرته به في ذلك اليوم؟وبينما كنت مترددة في كيفية فتح الحديث، رفع بصره نحوي.كان في عينيه حزن عميق لا حد له.خمنت أنه قد علم هو الآخر بمرض والدته العضال، وأن أيامها باتت معدودة، ولذلك بدا شاردًا إلى هذا الحد.تكلم فجأة بصوت خافت يشوبه بحة خفيفة من أثر التدخين: "اطمئني، لن أتدخل فيما لا يعنيني. سيبقى سركِ محفوظًا للأبد."اتسعت عيناي بدهشة، فقد عرف ما أريد قوله رغم أنني لم أنطق ولو بكلمة واحدة.تنفست الصعداء، ثم قلت بإخلاص: "شكرًا لك، يا أستاذ..
Read more

الفصل 223

قلت ببرود: "ألا تدرك مكانته؟ إنه لا يراك حتى ندًا له، فهل تظنه سيلتفت إليّ أنا؟ برأيك، ما الذي يمكن أن يكون بيننا لنتحدث عنه؟"ظل حازم يحدق بي بضع ثوانٍ، ثم بدأ الشك في عينيه يتلاشى تدريجيًا.يبدو أن حازم ظن هو الآخر أن ما قاله تميم قبل قليل لم يكن سوى استفزاز عابر ألقاه على سبيل السخرية، ففي نظره، يستحيل أن تكون لي أي صلة بالسيد تميم نظرًا لمكانتي التي لا ترقى لمكانة رجل مثله.اصطحبني حازم إلى الداخل لنودع السيد عدنان، ثم استعد للمغادرة.قبل أن نرحل، أوقفه السيد عدنان وقال له بلهجة حازمة: "اسمع يا فتى، عندما تعود، أنهِ علاقتك بتلك العشيقة نهائيًا. الطفلة ابنتك، وعليك أن تتحمل مسؤوليتها. أما بالنسبة لتلك المرأة عديمة الأخلاق، فلا تحلم بإدخالها إلى هذه العائلة!"تمتم حازم بموافقة مقتضبة، بينما التزمت فريال الصمت، ولكن ملامحها كانت توحي بعدم الرضا.خرجنا جميعًا من الفيلا برفقة دينا، وما إن تجاوزنا البوابة حتى قالت فريال: "جدك لم يقابل مايا بعد! لو تعرف إليها حقًا، لأحبها كثيرًا. لا تلقِ بالًا إلى كلامه قبل قليل. أسرع بإنهاء إجراءات الطلاق مع شروق، حتى لا تتعقد الأمور لاحقًا."التفتُّ أنا
Read more

الفصل 224

شعرت وكأنني أمسكت بقشة نجاة، وخشيت أن يتراجع السيد تميم عن كلامه، فسارعت إلى فتح باب السيارة وجلست في المقعد المجاور له.ساد هدوء تام داخل السيارة، ولم يكن يُسمع سوى صوت الهواء المنبعث من المكيف.أدار المحرك بصمت، ثم سأل: "إلى أين؟"وبالطبع، لم أكن أرغب في العودة إلى المستشفى، فحازم لم يبالِ أصلًا إن عشت أو متّ، فلماذا أذهب إليه ليلًا بإرادتي لأعتني به؟ لذلك أخبرته باسم المجمع السكني الذي أقيم فيه حاليًا.انطلقت السيارة بسلاسة على الطريق.ترددت طويلًا، ولكني استجمعت شجاعتي وقلت أخيرًا: "بخصوص ما حدثتك عنه من قبل... بشأن مساعدتي في إجراء فحص الأمومة بيني وبين ابنتي، هل يمكن أن تعيد التفكير في الأمر؟"لم تتحرك يد السيد تميم الممسكة بعجلة القيادة، وكانت مفاصل أصابعه البارزة تلمع بلون شاحب تحت ضوء لوحة القيادة الخافت.بعد مرور بضع ثوان، قال بنبرة فاترة: "لا أحب أن أناقش أمرًا رفضته بالفعل من قبل."تنهدت بخفة، ثم أطبقت شفتي ملتزمة الصمت، وساد الصمت طوال الطريق.لم أتنفس الصعداء إلا عندما توقفت السيارة أسفل المبنى الذي أسكنه، ففككت حزام الأمان قائلة: "شكرًا لك، يا خالي."ولا أدري أكان ذلك مج
Read more

الفصل 225

شكرتُ السيد تميم بصدق وامتنان.اكتفى بهمهمة خافتة، ثم فتح باب السيارة وصعد إليها، وقال لي: "عودي إلى منزلكِ."ظللتُ واقفة عند مدخل المبنى أراقب سيارته البنتلي حتى ابتلعها ظلام الليل تمامًا، ثم عدتُ إلى شقتي.حين وقع بصري على قفل الباب الإلكتروني الجديد، شعرت بدفء غريب يلامس فؤادي، واهتز قلبي اهتزازة خفيفة لا أستطيع وصفها.وفي تلك اللحظة رن هاتفي، ورأيت اسم حازم على الشاشة، فأغلقت الاتصال فورًا.عاود الاتصال عدة مرات أخرى، لكنني لم أرد على أي منها....في صباح اليوم التالي، أيقظني صوت جرس الباب.حين فتحت الباب، وجدت بيلسان تقف في الخارج، فأدركت على الفور أنها جاءت مجددًا من أجل ثائر."شروق، أريد... أن أزور حازم."بدت بيلسان أكثر إرهاقًا ووهنًا مما كانت عليه سابقًا، ثم تابعت: "لقد مر وقت طويل، ولا أدري إن كان قد تعافى الآن أم لا. هل يمكنكِ أن تصحبيني لرؤيته؟"تنهدت وقلت محاولة إقناعها: "عمة بيلسان، أعلم أنكِ تريدين منه أن يطلق سراح ثائر، لكن في ظل علاقتكِ الحالية بعائلة الرشيد، فلن تجني من ذهابكِ سوى الإهانة.""لكن... لكن ثائر ما زال محتجزًا حتى الآن، وحازم لم يُبدِ أي موقف، ولم يُسمح لن
Read more

الفصل 226

"أيتها الوضيعة! كيف تمتلكين الجرأة لتتحدثي عن الماضي؟!"صرخت فريال بغضب عارم، ثم دفعت بيلسان بقوة حتى سقطت أرضًا، وأضافت: "في ذلك الوقت أيضًا كنتِ تتظاهرين بالضعف والانكسار، وبهذه الطريقة سحرتِ والد حازم حتى فقد صوابه! والآن تريدين أن تعيدي الحيلة نفسها، لكن هذه المرة مع ابني؟! لا تحلمي بذلك!"سقطت بيلسان على الأرض، لكنها سرعان ما نهضت وتقدمت نحوها من جديد قائلة: "فريال، إذا كنتِ مستعدة لأن تسامحي ثائر، فأنا مستعدة لإعادة والد حازم إليكِ إن كان هو نفسه يرغب في ذلك."لو أنها التزمت الصمت لكان ذلك خيرًا لها، فبهذه الكلمات بدت وكأنها تدوس على ذيل قطة شرسة، بل كانت أشبه بمن يمن على متسول بالتنازل له عن حذائه الفاخر في كبرياء وعلو.كان جميع أهل مدينة الفيروز يعلمون أن والد حازم، حين أصر على تطليق فريال، كان مستعدًا حتى للتخلي عن ثروة عائلة الرشيد بأكملها، ولهذا بدت كلمات بيلسان ساخرة لاذعة للغاية.اشتعل وجه فريال من شدة الغضب، فألقت حقيبتها جانبًا، ثم اندفعت لتصفعها.لم تحاول بيلسان التراجع، ولم تفكر حتى في أن تقاوم، بل وقفت في مكانها دون حراك، ولكن قبل أن تصل كف فريال إلى وجهها، تقدم حازم
Read more

الفصل 227

في اللحظة التي انتهى فيها حازم من كلامه، بدت فريال وكأنها تلقت صفعة قاسية، وتجمدت في مكانها من هول الصدمة.تلاشى الغضب من وجهها ليحل محله الذهول، وظلت تحدق في حازم دون أن ترمش، بينما ارتجفت شفتاها في عجز دون أن تنبس بأي كلمة."أتتحدث إليّ بهذه الطريقة؟"نطقت بذلك أخيرًا وهي تهز رأسها بعدم تصديق، وارتجف صوتها وهي تضيف: "أتقف في صف والدك وتلك المرأة وابنها؟! حسنًا إذن، سأعتبر أنني لم أنجب ابنًا مثلك قط! لقد عشت حياتي كلها هباءً!"قالت ذلك واندفعت فورًا خارج الغرفة.رغم أنني كنت أكره فريال إلى أبعد حد، إلا أن رؤيتها على تلك الحال لم تمنحني أي شعور بالشماتة، بل تسلل إلى قلبي شعور غامض بالخوف.ساد الصمت أرجاء الغرفة، وتوجه حازم إلى النافذة ثم وقف أمامها، وبدا ظهره متصلبًا على نحو غير مألوف."هل أنت..."كنت على وشك أن أسأله إن كان بخير، لكنه قاطعني بصوتٍ مرير: "لطالما كانت هكذا دائمًا. توفيت جدتي في وقت مبكر، ولم يكن لجدي سوى ابنة واحدة، لذلك أكثر من تدليلها. في ذلك الوقت، تزوجت أمي من والدي لأن العائلتين كانتا على علاقة وثيقة، وأيدت العائلتان هذا الزواج بشدة، لذلك فرقت بالقوة بين أبي وبيلسا
Read more

الفصل 228

كتمت ما في داخلي من قلق ثم قلت: "لم يعد يهم أي نوع من الأشخاص هما. على أي حال، لقد أجبرتهما على مغادرة البلاد، وبعد أن يرحلا، لن يعودا قادرين على تهديدك."حدق حازم بي بثبات، وقال وفي عينيه بريق حاد خفي: "هل أنتِ متألمة لأنني أجبرتهما على الرحيل؟"اشتعل الغضب في داخلي، ولكني نظرت إليه ببرود قائلة: "وما شأنك إن كنت متألمة أم لا؟ عندما خنت زواجنا، وعندما أعلنت علاقتك بمايا على الملأ، وعندما تركتني وحدي الليلة الماضية، لماذا لم تسألني وقتها إن كنت متألمة؟"أظلمت عيناه، وأحسست بأن الزمن من حولنا قد توقف.أخذت نفسًا عميقًا، وابتلعت الكلمات التي كادت تخرج من فمي، وهي أنني لا أحمل أي مشاعر تجاه ثائر أصلًا، ولكنه لا يستحق أن أبرر له شيئًا....بعد يومين، أخبرنا الطبيب أثناء مناوبته أن حازم قد تعافى تمامًا، وأصبح بإمكانه مغادرة المستشفى، ثم بدأ يشرح لي إجراءات الخروج.في تلك الأثناء، اهتز الهاتف الموضوع على الطاولة.لمح حازم اسم ثائر الظاهر على الشاشة، فقطب حاجبيه قليلًا، ثم أشار إلى الطبيب أن يغادر، ثم قال: "أجيبي! ما الأمر؟ هل بلغتِ من الحماس حدًّا لم تعودي معه قادرة حتى على الرد؟ أم تريدينني
Read more

الفصل 229

"ثائر."قاطعته، وأخذت نفسًا عميقًا، ثم قلت: "لقد انتهى هذا الأمر. نحن مجرد صديقين عاديين، وقد فعلت من أجلي ما يكفي."كنت أخشى أن يندفع في لحظة غضب، ويرتكب حماقة أخرى.سأل ثائر: "هل أخبرتِ حازم؟ هل يعلم أنكِ فقدتِ طفلًا آخر بسببه؟"قلت بهدوء: "لا، لا يعلم."حدق بي ثائر، وعيناه تملؤهما الحيرة: "لقد عانيتِ كل هذا، فبأي حق يعيش مرتاح البال من دون أن يحمل أي شعور بالذنب؟"استنشقت نفسًا عميقًا، وبذلت جهدي لأكبح الحزن العارم الذي كان يعتمل في داخلي، ثم قلت: "لم يعد يعنيني كيف يعيش أو يقضي حياته. لا أريد أن يبقى بيني وبينه أي رابط، ولا أحتاج إلى شعوره بالذنب تجاهي. سأتطلق منه ما إن تغادر."بدا وكأنه أدرك شيئًا، فنظر إليّ بعينين حازمتين وقال: "شروق، سأعود مرة أخرى."قلت محاولة إقناعه: "عش حياتك هناك في الخارج، ولا تعد مجددًا! لقد ظلت العمة بيلسان تركض هنا وهناك بسبب قضيتك، ولم تكن تأكل أو تشرب. حين كنت تعاني في السجن، كانت هي الأخرى تعاني في الخارج."صمت ثائر لحظات، ثم سأل فجأة: "هل أنتِ أيضًا ترين أنني لا أستطيع هزيمة حازم؟"نظرت إليه وقلت بعجز: "لا أريد أن أتدخل في الصراع بينكما أنتما الأخوين
Read more

الفصل 230

لم أطرح عليه أسئلة أخرى، فعلى الأقل لم يتراجع عن قراره، وكان هذا وحده أفضل بكثير مما توقعت.لاحقًا، أمر حازم السائق بأن ينزلني في منتصف الطريق....عندما عدت إلى المنزل، غسلت الأغطية والمفارش، ثم أجريت تنظيفًا شاملًا للبيت.عندما انتهيت، كان المساء قد أوشك على الحلول.بعد تناول العشاء، توجهت إلى مركز التأهيل الذي تقيم فيه والدتي.في الآونة الأخيرة، كنت منشغلة برعاية حازم في المستشفى، لذلك انقطعت عن زيارة أمي مدة طويلة.كان الليل في مركز التأهيل هادئًا إلى حد مخيف، حتى إنني كنت أسمع وقع خطواتي يتردد صداه في الممر.كانت غرفة والدتي في نهاية الممر، ومن بعيد لمحت امرأة ترتدي معطفًا بلون جملي.كانت امرأة نحيلة، وتطل بجسدها من خلال الباب الموارب، وكأنها تتلصص على ما بداخل الغرفة.توقفت عن السير وسألت: "عذرًا... من تكونين؟"استدارت المرأة فجأة كأنها قد صُعقت بالكهرباء.كانت تضع قبعة وكمامة ونظارة شمسية، فكانت ملامحها مخفية بالكامل.لولا أنها أطول من مايا بكثير، لظننت أن مايا جاءت لتدبر مكيدة جديدة، لكن المرأة التي أمامي بدت مريبة هي الأخرى.أسرعت نحوها راغبة في استيضاح الأمر، ولكنها استدارت و
Read more
PREV
1
...
212223242526
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status