"مخلصة؟"أطلقت فريال ضحكة ساخرة، وقد بدا الازدراء على وجهها، وقالت: "إنها لم تفعل ذلك إلا لتتقرب منك! ومن يدري أي نوايا خبيثة تضمرها؟ وإلا، فلماذا استدعت ابنها فجأة إلى المنزل دون أي سبب؟"تنهد السيد عدنان تنهيدة ثقيلة، وقد احمرت عيناه من الإرهاق، وقال بصوت خافت: "لقد أُصيبت نجوى بمرض عضال، ولم يبقَ لها من العمر إلا القليل."خيم الصمت على غرفة الجلوس في تلك اللحظة.كان السيد عدنان ينظر نحو أعلى الدرج، وقال بصوت متهدج: "كان تميم لا يزال صغيرًا حين توفي والده، بعدها تركت نجوى عائلة الخطاب وتزوجتني. وخلال هذه السنوات، لم تؤدِّ واجبها كأم تجاه تميم كما ينبغي. إنها تعلم جيدًا أنه يحمل في قلبه عتبًا عليها ويلومها، لذلك أرادت أن تستغل ما تبقى لها من وقت لتصلح علاقتها به. فما الخطأ في ذلك؟"عجزت فريال عن الرد.كنت جالسة إلى جانبهم أستمع إلى هذا الحديث، وشعرت بثقل يجثم على صدري دون إرادة مني.بعد أن انتهى السيد عدنان من الحديث عن زوجته، التفت إلى فريال وقال بلهجة استياء: "لم أحاسبكِ أنتِ حتى الآن! كيف ربيتِ ابنك؟ لقد اشتهرت عائلة الأكرم جيلًا بعد جيل بالمفكرين والعلماء، لكنكِ متغطرسة ومتسلطة عل
Read more