分享

الفصل 136

作者: Elira Moon
last update publish date: 2026-04-26 19:09:32

وقفت سيليا بشموخٍ جريح، عيناها تلمعان ببريقٍ لا يُعرف أهو غضبٌ أم دموعٌ محبوسة. رمقت خده بتلك العلامة القانية، وشعرت بخنجرٍ مسموم يغرس في أحشائها، لكنها لم تسمح لملامحها بالانهيار. حافظت على نبرة صوتها الرخيمة والثابتة، رغم أن قلبها كان يقرع طبول الحرب في صدرها.

سيليا (بصوتٍ يقطر سخريةً ومرارة):

— "أرى أن صفقاتك في 'سان تروپيه' لم تقتصر على الأوراق والأرقام يا صهيب.. يبدو أن السيدة إليز كانت كريمةً جداً في توقيع اتفاقيتها الخاصة على وجهك."

صهيب (ببرودٍ قاتل وهو ينزع ساعته ويضعها على الط
在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP
已鎖定章節

最新章節

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 43

    شعرت آسما برغبة عارمة في البكاء والنحيب، فالحقيقة كانت أبشع مما تخيلت، والطعنة جاءت في مقتل كرامتها كأم وامرأة. ومع ذلك، لم تمنحه متعة رؤية دموعها؛ ضغطت على كفيها حتى انغرست أظافرها في لحمها، وقالت بنبرة حادة: — "إن كنتَ تبحث عن الخسة فقد وجدتها في نفسك أولاً يا ريان. أنت لا تهينني أنا.. أنت تهين نفسك وتاريخك وعائلتك التي أجبرتك على هذا الزواج لتصلح طيشك." نظر إليها ريان باشمئزاز صريح، وابتعد عنها وكأنه يرى كائناً مقززاً، ثم أشار بيده نحو غرفة نوم فرعية صغيرة تقع في نهاية الرواق، وقال بنبرة تملؤها السخرية والاحتقار: — "وفرّي خطاباتكِ الرنانة لنفسكِ. هناك.. تلك الغرفة الصغيرة في نهاية الممر، ستكون جحركِ الخاص. ستنامين هناك، على الفراش الذي طالما شهد على نزواتي، لتعلمي تماماً مكانتكِ عندي. لن تشاركينني غرفة، ولن تشاركينني حياة." تحرك نحو الغرفة الرئيسية الأخرى، وقبل أن يغلق الباب، التفت إليها وقال بصوت قاطع كالسيف: — "والآن.. استمعي جيداً للقوانين والشروط التي ستحكم هذا السجن الذي اخترتِ العيش فيه بكامل إرادتكِ. شروط لا قِبل لكِ بمخالفتها." وقفت آسما في منتصف الصالة، فستان ا

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 42

    انفصلت السيارة الرسمية عن موكب الزفاف الأسطوري، وانطلقت في شوارع القاهرة الساكنة تحت وطأة الليل. كان الصمت داخل المركبة أشد فتكاً من صوت الرصاص؛ ريان يقبض على مقود السيارة بعنف كاد يهشم الجلد، وعيناه مثبتتان على الطريق بجمود مرعب، بينما تجلس آسما بجانبه بفستانها الأبيض الطويل، تطالع أضواء الشوارع المنعكسة على زجاج النافذة، محاولةً تهدئة دقات قلبها المضطربة. انحرفت السيارة فجأة نحو منطقة الزمالك، لتتوقف أمام بناية شاهقة تطل على النيل. التفتت آسما إليه بنظرة تملؤها الحيرة، وكسرت حاجز الصمت قائلة بنبرة حاولت جعلها متزنة: — "شقة الزمالك؟ ريان، ظننتُ أننا متوجهان إلى جناحنا في قصر آل الجارحي كما رتب والدك." لم يجبها ريان. ترجل من السيارة بآلية باردة، وفتح بابها بقسوة وأشار إليها بيده دون أن ينظر في عينيها: — "انزلي يا سيدة ريان الجارحي.. انزلي لتري مملكتكِ الجديدة." ترجلت آسما تجر أذيال فستانها الأبيض بخيبة أمل بدأت تتسلل إلى أوصالها، وصعدت معه في المصعد الصامت حتى وصلا إلى باب الشقة. فتح ريان الباب، ودخلت آسما لتجده مكاناً دافئ الإضاءة، مؤثثاً بأفخم الأثاث العصري، لكنه يفتقر تما

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 41

    تمتم صهيب بنبرة حزينة وهو ينظر لخالد الشافعي: — "ابنتك تملك كبرياء يفوق الجبال يا خالد.. حضورها الليلة صدمة لم أتوقعها." خالد الشافعي بعينين تلمعان بالدموع والفخر: — "ابنتي ابنة الشافعي يا صهيب، لا تختبئ خلف الجدران. لقد جاءت لتنهي روايتها بكرامتها." تقدمت ليلى بخطوات ثابتة تزلزل الأرض من تحتها، وعيناها مثبتتان على ريان وآسما. ما إن رآها ريان مستندة إلى سُفيان، حتى تجمدت أطرافه، وتحولت عيناه إلى جمر مشتعل بنيران الغيرة والجنون. انقبضت قبضة يده حتى ابيضت مفاصله، وبرزت عروق عنقه بشكل مخيف. وقفت ليلى أمام منصة الزفاف مباشرة، ونظرت إلى ريان بنظرة باردة خالية من أي عاطفة قديمة، ثم التفتت إلى آسما التي كانت تراقبها بترقب وتوجس. نطقت ليلى بنبرةً دقيقة وصوت رنان سمعه كل من حولهم: — "مبارك لكما هذا الزواج الميمون.. سيد ريان، وسيدة آسما. أتمنى من الله أن يمنح هذا الطفل القادم حياة مستقرة، وألا يذوق يوماً مرارة القرارات الطائشة." لم يحتمل ريان هذا البرود، وخطا خطوة نحوها بغضب أعمى، وتحدث بفحيح مكتوم كاد يخترق جدران المكان: — "ما الذي جاء بكِ إلى هنا يا ليلى؟! ومن سمح لهذا الر

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 40

    ردت ليلى بنبرة حادة كالشفرة، وهي تتوجه نحو هاتفها: — "بل هو القتل الرحيم لكل ذرة أمل لعينة بقيت في صدري يا آسيا. أريد أن أرى كفني بيدي، وأريد أن يعلم ريان الجارحي أن غيابه لا يعني نهايتي." لم تنتظر رد شقيقتها، بل ضغطت على زر الاتصال، ولم تمر ثوانٍ حتى أتاها صوت سُفيان القاضي، رزيناً دافئاً كعادته، لكنه مشوب بالقلق: — "ليلى؟ أأنتِ بخير؟." أخذت ليلى نفساً عميقاً، وقالت بنبرةً حازمة أدهشت سُفيان: — "سُفيان.. أحتاجك الليلة بجانبي أكثر من أي وقت مضى. أريدك أن تكون فى كامل أناقتك كالمعتاد، وتأتي لترافقني إلى حفل زفاف ريان وآسما." ساد الصمت عبر الهاتف لثوانٍ، قبل أن ينطق سُفيان بنبرة تفيض بالنبل والحماية: — "أتعلمين ماذا تطلبين يا ليلى؟ الذهاب إلى هناك يعني مواجهة الذئاب في عرينها. هل أنتِ مستعدة عاطفياً لهذه الخطوة؟" قالت ليلى والدموع تخنق حنجرتها لكنها ترفض السقوط: — "معك سأكون مستعدة يا سُفيان. أريد للعائلات أجمع أن تراني مستندة إلى رجل حقيقي يعرف كيف يصون الغيب ويحترم العهود. لا تخذلني أرجوك." رد سُفيان بيقين هز أركان قلبها: — "أنا لم ولن أخذلكِ يوماً يا ابنة الشا

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 39

    انقضت الساعات المتبقية كالخناجر المسمومة في خاصرة الجميع. داخل جناحها الفاخر، كانت آسما تقف أمام مرآتها الكبيرة، تتأمل ثوب الزفاف الأبيض الممتد أرضاً. لم تكن هناك زغاريد، ولم تكن هناك مظاهر فرح؛ كان الصمت سيد الموقف، والجو مشحوناً بنبرات الحزن والوجع المكتوم. وضعت آسما كفها فوق بطنها برفق، ونظرت إلى ملامحها الشاحبة في المرآة وقالت بصوت هامس: — "يسمونه زفافاً يا صغيري.. لكنه بالنسبة لي كفن لكبريائي. لن يهمني غضب أبك ولا وعيده؛ حسبنا أنك ستأتي إلى هذا العالم بنسب شريف، وسأتحمل من أجلك نيران جحيمه." وفي نفس الوقت، داخل قصر صهيب الجارحي، كان الغليان قد بلغ ذروته. دخل سيف إلى غرفة شقيقه ريان، ووجده يرتدي حلته الرسمية السوداء بآلية ميتة. تقدم سيف منه وقال بنبرة عاتبة حزينة: — "أهكذا تنتهي قصتك يا شقيقي؟ بالاستسلام لزواج بنيته على الطيش والنفور؟ ليلى تتدمر في قصرها، وأنت تذهب لامرأة أقسمتَ على كرهها!" التفت ريان ببطء، وكانت ملامحه خالية من أي تعبير بشري، ونطق بصوت جاف كالمقابر: — "لم يعد هناك ريان الذي تعرفه يا سيف. أنا ذاهب لأؤدي دوراً فرضته الأقدار وصهيب الجارحي. لكن أقسم لك، أ

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 38

    فوق تلك الصخرة المرتفعة الشاهقة التي تكشف مدينة القاهرة بأكملها، حيث تتلألأ أضواء العاصمة كجمر متناثر في عتمة الليل، جلست ليلى الشافعي في عزلة تامة. هذا المكان السرّي كان مأمن مراهقتها هي وريان؛ المكان الذي طالما هربا إليه من صخب عائلاتهم وقيودها. تنهدت ليلى بمرارة، واسترجعت شريط ذكرياتها القديمة بيقين ملوث بالوجع؛ كانت تعلم في قرارة نفسها أن ريان الجارحي لم يضعها يوماً في مكانة الحبيبة، بل كانت مجرد صديقة مقربة وصندوق لـ أسراره. وحين دخلت آسما حياته في الماضي، انسحبت ليلى بهدوء وصمت، غير أن قلبها اللعين أبى إلا أن يظل غارقاً في حبه. وحتى بعد انفصالهما، تجدد في أعماقها أمل واهن، لكنه سُحق تماماً الليلة. انحدرت دمعة حارة على خدها الشاحب، فمسحتها سريعاً بكبريائها الجريح. وفي تلك اللحظة، اخترق سكون المكان صوت مألوف للغاية، أنفاسه لاهثة، ونبرته متحشرجة: — "كنتُ أعلم أنني سأجدكِ هنا يا ليلى.. هذا المكان لا ينسى أصحاب البدايات." تصلب جسد ليلى، واهتزت أركان روحها بصدمة عنيفة. التفتت ببطء ولوعتها تسبقها؛ أيتذكر هذا المكان بعد كل هذا الزمان؟ أبعد أن لوّث كل شيء يعود إلى بقعة نقائهما؟ ق

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status