كان صوت أحمد مبحوحًا من شدة الانفعال. لم يعد يكترث بنظرات من حوله، ولا حتى بالنادلين الذين هرعوا إليهما لفضّ الشجار.ظل يعترض طريق جميلة بكل إصرار، ويمنعها من المغادرة، حتى خرج بعض زملائه من الغرفة بعدما سمعوا الضجة."أحمد!""جميلة!"خرج الزوجان مسرعين، الواحد تلو الآخر. كانا يظنان أن أحمد قد أكثر من الشرب وتشاجر مع أحد الزبائن، لكنهما لم يتوقعا أن يكون الأمر يتعلق بجميلة.وتبعهما عدد من الزملاء الذين خرجوا لمشاهدة ما يحدث.كان الجميع يعرفون جيدًا ما حدث بين جميلة وأحمد في الماضي.لذلك، لم يجرؤ أحد على التدخل، واكتفوا بالوقوف يشاهدون ما يحدث بصمت.وما إن هم الزوجان بالتدخل، مد أحد الحاضرين يده وأوقف الزوج بلطف، وأشار إليه ألا يتدخل.لكن زميلة جميلة التي كانت تجلس بجوارها في الدراسة كانت قد سبقتهم إليها."جميلة! لم أركِ منذ وقت طويل. أتذكرينني؟"وما إن رأى أحمد أن زميلة جميلة قد تدخلت، حتى خف قليلًا ذلك الإصرار اليائس الذي كان يسيطر عليه.كانت أنفاسه متقطعة، وقد احتقنت عيناه بالدم من شدة الانفعال.وما إن رأت زميلتها حال أحمد، حتى شعرت بشيء من الشفقة. فالجميع كان يعلم مدى تعلقه بجميلة.ف
Read more