"أهلًا بك يا سيد جمال."جاء صوت الخادمة من عند الباب.راود كاميليا للتو شعور بأن القادم قد يكون جمال.فلو كان شخصًا آخر، لما بادرت الخادمة إلى فتح الباب مباشرة.أبلغ جمال كاميليا مسبقًا بأنه سيعود إلى البلاد اليوم، وأن طائرته ستهبط مساءً.وخوفًا من أن يعود إلى المنزل فلا يجد أحدًا، أرسلت إليه كاميليا تخبره بأنها هناك، بعد وصولها إلى منزل جميلة.ومنذ الحادث الذي تعرض له قاسم، لم يتصل جمال سوى بضع مرات للاطمئنان وسؤالهم عن حاله، لكنه لم يزره بنفسه ولو مرة واحدة.ولم يجرح ذلك قاسم وحده، بل ترك في قلب كاميليا أيضًا شعورًا بجفاء مشاعره، حتى إن جميع أفراد العائلة ظلوا يحملون في صدورهم ضيقًا منه."ما الذي أتى بك؟"تبدلت ملامح الجدة سندس فور أن رأت جمال، وتلاشت ابتسامتها في الحال.قال ببرود:"العائلة كلها تجتمع لتناول الطعام، ولم يفكر أحد في دعوتي!"ثم سلم معطفه للخادمة، وتقدم بخطوات ثابتة نحو مائدة الطعام وهو يتحدث.كادت جميلة تنهض، إلا أن قاسم وضع يده على ذراعها ليمنعها.كان يمسك وعاء الطعام بيدٍ، ويضع يده الأخرى على ذراعها، دون أن يرفع رأسه، وكأنه لم ينتبه إلى نظرات والده المسلطة عليه."قاس
Read more