All Chapters of الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال: Chapter 411 - Chapter 420

546 Chapters

الفصل 411

"أهلًا بك يا سيد جمال."جاء صوت الخادمة من عند الباب.راود كاميليا للتو شعور بأن القادم قد يكون جمال.فلو كان شخصًا آخر، لما بادرت الخادمة إلى فتح الباب مباشرة.أبلغ جمال كاميليا مسبقًا بأنه سيعود إلى البلاد اليوم، وأن طائرته ستهبط مساءً.وخوفًا من أن يعود إلى المنزل فلا يجد أحدًا، أرسلت إليه كاميليا تخبره بأنها هناك، بعد وصولها إلى منزل جميلة.ومنذ الحادث الذي تعرض له قاسم، لم يتصل جمال سوى بضع مرات للاطمئنان وسؤالهم عن حاله، لكنه لم يزره بنفسه ولو مرة واحدة.ولم يجرح ذلك قاسم وحده، بل ترك في قلب كاميليا أيضًا شعورًا بجفاء مشاعره، حتى إن جميع أفراد العائلة ظلوا يحملون في صدورهم ضيقًا منه."ما الذي أتى بك؟"تبدلت ملامح الجدة سندس فور أن رأت جمال، وتلاشت ابتسامتها في الحال.قال ببرود:"العائلة كلها تجتمع لتناول الطعام، ولم يفكر أحد في دعوتي!"ثم سلم معطفه للخادمة، وتقدم بخطوات ثابتة نحو مائدة الطعام وهو يتحدث.كادت جميلة تنهض، إلا أن قاسم وضع يده على ذراعها ليمنعها.كان يمسك وعاء الطعام بيدٍ، ويضع يده الأخرى على ذراعها، دون أن يرفع رأسه، وكأنه لم ينتبه إلى نظرات والده المسلطة عليه."قاس
Read more

الفصل 412

لكن كاميليا لم ترغب في إفساد الأجواء، فأمسكت بذراع جمال، وقالت:"لا بد أنك مرهق من السفر، ويبدو أن مزاجك ليس على ما يرام. هيا، سأرافقك إلى المنزل لترتاح."كانت تعرف طباعه أكثر من أي أحد آخر.فقد جاء وهو يحمل في نفسه ضيقًا، ولم يكن من اليسير أن يدور بينه وبين قاسم حديث هادئ.وكان الرحيل في تلك اللحظة خيرًا من أن يتناولوا الطعام وسط هذا التوتر.لكن جمال ظل يحدق في قاسم.لقد تحدث الجميع، أما هو فظل ساكنًا في مقعده، كتمثال لا يهتز له طرف.إنه يتعافى من إصابة فحسب.لكنه يتصرف وكأنه أصبح صاحب المقام الرفيع الذي ينبغي أن يراعيه الجميع.لم يكن جمال يريد أن يشعر بأنه غير مرغوب فيه.فقد جاء خصيصًا ليرى ابنه.لكنه لم يتوقع أن يقابل كل ذلك بعدم اكتراث، بل بذلك التعالي الذي بدا وكأنه يضع نفسه فوق أبيه.فلم يعد قادرًا على كبت غضبه، فأبعد يد كاميليا عنه، وتقدم خطوة، ثم أسقط بعنف الوعاء وملعقة الطعام من يد قاسم."ما الأمر؟ هل لأنك مصاب، لم تعد حتى تعرف كيف تلقي التحية على أبيك؟ هل نسيت كل ما ربيتك عليه؟"أحدثت تلك الكلمات صدمة مدوية.وأخيرًا، أبدى قاسم، الذي ظل صامتًا طوال الوقت، رد فعل."أبي!" انتفضت
Read more

الفصل 413

نهض قاسم فجأة، فأطاح بعنف بالكرسي خلفه، فانطلق صوت ارتطامه الحاد في أرجاء المكان.وما إن رأت كاميليا أن انفعاله خرج عن السيطرة، حتى قالت على عجل محاولة تهدئة الموقف:"جمال، لنعد إلى المنزل."أما جمال، فما إن رأى أنه صفع جميلة، حتى شعر بشيء من الحرج.وكان كفه لا يزال يؤلمه قليلًا؛ فالضربة كانت عنيفة حقًا.لقد أفقده الغضب صوابه.هذه المرة، لم يبعد جمال كاميليا عنه.كانت الجدة سندس تستشيط غضبًا، لكنها اكتفت برمقه بنظرة غاضبة، ثم هرعت لتساعد جميلة على النهوض.وكانت جميلة لا تزال مذهولة من شدة الصفعة، ولم تتمكن من الوقوف إلا بمساعدة الجدة سندس والخادمة."قاسم." وما إن استعادت شيئًا من توازنها، حتى نادته على الفور.كانت قلقة عليه، فمنذ أن دخل جمال، لم يكن في حالة جيدة.وكانت تشعر بذلك بوضوح.رفع رأسه، ولم تلتقِ عيناه بجميلة إلا للحظة. كانت عيناه المحمرتان تبعثان رهبة لا توصف، حتى إن جميلة شعرت بالخوف لا إراديًا. عقدت حاجبيها قليلًا، وفتحت فمها لتقول شيئًا، لكنها لم تجد ما تقوله."قف مكانك!" وبينما كان جمال يستدير ليغادر مع كاميليا، جاءه صوت قاسم من خلفه:"تضربها، ثم تريد أن تغادر هكذا!"وأخذ
Read more

الفصل 414

"جميلة!""حفيدتي!"أوشكت كاميليا على البكاء، فيما كادت الجدة سندس تسقط من هول ما رأت.أما الجد شاكر، فكان أول من أفاق من صدمته، فوبخ قاسم بحدة، غير مدرك ما الذي أصابه.لكن نظرات قاسم ظلت شاردة.كان يحدق في كل ما أمامه، عاقدًا حاجبيه بقوة، وكأنه تائه في عالم من الفوضى والضباب.في لحظة واحدة، جرح السكين راحة يدها.وانساب الدم ببطء على طول معصمها النحيل، قبل أن يتساقط قطرةً تلو الأخرى على الأرض.ومع ذلك، لم يُبدِ قاسم أي نية للتراجع.لم تخف قوة يده، وظل نصل السكين يندفع ببطء إلى الأمام.وسط ذهول الجميع، كانت جميلة تقاوم بكل ما أوتيت من قوة، محاولة إيقاف اندفاعه.كان الألم يثقل أنفاسها، حتى أصبحت تتنفس بصعوبة:"قاسم، ما الذي أصابك؟"شعرت وكأنه فقد إدراكه تمامًا، وكأن عقله قد انقطع تمامًا عن الواقع.عندها أسرع أفراد عائلة درويش جميعًا لإنقاذ الموقف.وحين رأوا الجرح العميق في يد جميلة، بينما ظل قاسم قابضًا على السكين، ترددوا في انتزاعها بالقوة، خشية أن تزداد إصابتها سوءًا.وأخذ الجميع يصرخون في وجه قاسم، محاولين إفاقته.لكن، سواء أكانت الجدة سندس، أم كاميليا، أم حتى الجد شاكر، فلم يكن يسمع أ
Read more

الفصل 415

وبعد أن هدأ قاسم بين ذراعيها، أدركت الجدة سندس أنه يحتاج إلى بعض الوقت بمفرده.فأشارت إلى الخادمة بهدوء لتتولى تضميد جرح جميلة، ثم طلبت منها أن تمسح آثار الدم عن الأرض بسرعة.ولم تقل كاميليا شيئًا، بينما أمسك الجد شاكر بيد الجدة سندس، وظل الجميع ينظر إلى الاثنين بقلق، قبل أن يغادروا بصمت.وبعد أن غادر الجميع في هدوء، لم يبقَ في الغرفة سوى دقات قلبيهما وأنفاسهما المتداخلة.لم تُرخِ جميلة عناقها، بل أسندت ذقنها برفق إلى قمة رأسه، وأخذت تربت بيدها السليمة على ظهره المشدود، مرة بعد أخرى.حتى بدأ ارتجاف جسده يهدأ تدريجيًا."حسنًا، انتهى كل شيء. لقد غادر الجميع، فلا تقلق. أنت رجل بالغ، فلماذا تتصرف باندفاع كالأطفال؟"قالت جميلة بنبرة هادئة، وكأن شيئًا لم يحدث.لكنهما كانا يعلمان أن ذلك الهدوء لم يكن إلا محاولة متعمدة لإخفاء اضطرابها."جميلة..." همس قاسم باسمها أخيرًا.عندها فقط أرخت عناقها قليلًا، وسألته برفق:"هل تشعر بتحسن الآن؟"ظل قاسم مطأطئ الرأس؛ كانت إحدى ساقيه ممدودة، فيما بقيت الأخرى نصف مثنية، وبدا جسده فاقدًا لهيبته المعتادة، تغمره مسحة من الانكسار والإرهاق.لم يجبها، وكانت أصابعه
Read more

الفصل 416

بدا قاسم وكأنه لم يعد يصغي إلى محاولات جميلة لإسكاته.ولأول مرة، لم يبالِ بما قد تشعر به.وفجأة، تذكرت جميلة سؤاله لها ذات يوم: "ماذا لو اكتشفتِ يومًا أنني خدعتكِ؟"لم تعد تقاطعه، بل قالت بصوت خافت:"وماذا بعد؟"لم يكن في صوتها غضب ولا حزن.كان هدوؤها يشبه السكون الذي يسبق العاصفة."إذًا..."صمت قاسم لحظة، ثم خرج صوته باردًا على نحو لم تألفه منه، حتى خُيّل إليها أن المتحدث ليس قاسم الذي تعرفه:"إن ندمتِ، فيمكننا أن ننهي كل شيء عند هذا الحد."وألقى عليها نظرة خاطفة من طرف عينه.كانت مطأطئة الرأس، ويدها المصابة تتمايل بخفة.ولم يجرؤ على استعادة تلك اللحظة في ذهنه؛ ماذا لو لم يستفق في الوقت المناسب؟هل كانت ستظل جالسة أمامه الآن، سالمة دون أذى؟عاش خلال هذه الفترة متشبثًا بأمل لا يكاد يُصدق، وذاق سعادة لم يحلم بها يومًا.لكن لا بد أن ينتهي هذا الحلم.ومهما حاول الإمساك به، فلن يستطيع.لا يمكنه أن يؤذيها لمجرد إشباع أنانيته.كانت نادين على حق؛ لم يكن سوى رجل استنفد كل ما لديه، ولا يزال يرهق نفسه في محاولة الصمود."ماذا قلت؟"رفعت جميلة رأسها فجأة، فالتقت نظراتهما.لكن قاسم سرعان ما صرف بصر
Read more

الفصل 417

لم يكن حمدي يجيد الكذب، وكاد يعجز عن مواصلة التمثيل، ولم يكن قاسم قد تعافى بعد، لذا عندما طلب منه في منتصف الليل أن يأتي لاصطحابه، ظن حمدي أنه يريد العودة إلى منزل العائلة.لكنه لم يتوقع أن قاسم يريد الذهاب إلى المنزل القريب من مقر الشركة.فمنذ وقت سابق، وحرصًا على راحة قاسم، كانت الشركة قد خصصت منزلين مستقلين بالقرب من مقرها، ليستخدمهما متى احتاج إلى الراحة أو لاستقبال بعض الضيوف المهمين.كان المنزل مؤثثًا ببساطة، ويغلب عليه الطابع الرسمي، حتى بدا أقرب إلى صالة استقبال للشركة منه إلى منزل.ومع ذلك، كان يُنظف ويُرتب يوميًا، فظل في غاية النظافة والراحة.وخلال الطريق، حاول حمدي أكثر من مرة استدراجه إلى الحديث، ليفهم ما الذي حدث.لكن كل ما أراد قوله تبدد قبل أن ينطق به.فلم يمنحه قاسم فرصة للكلام.واكتفى بأن يطلب منه تجهيز بعض المستلزمات، ثم قال إنه سيقيم هنا خلال الأيام المقبلة.لن يعود إلى منزل العائلة، ولن يعود إلى منزل جميلة أيضًا.وطوال الطريق، ظل قاسم مغمض العينين يستريح، ولم ينطق بكلمة.وكانت الأجواء الكئيبة المحيطة به خانقة إلى حد أن حمدي لم يجرؤ على فتح أي حديث.ولم يتأكد من ظنه
Read more

الفصل 418

لم يرسل إليها أي رسالة، ولم يتصل بها حتى مرة واحدة.كيف حاله الآن؟ هل يأخذ قسطًا من الراحة؟ثم فكرت أن الجدة سندس وبقية أفراد العائلة موجودون إلى جانبه، ولا بد أنهم يعتنون به جيدًا.كان من المفترض أن تكون غاضبة.لكن كل ما كانت تشعر به هو القلق والخوف عليه.حتى إنها شعرت بشيء من الندم لأنها أغضبته الليلة الماضية.لكن، إذا كان هو يتألم، فهل كانت هي بخير؟ماذا كان يقصد بقوله إنه إذا ندمت، فلتنتهِ علاقتهما عند هذا الحد؟وماذا كان يعني حين قال إنه يمنحها فرصة للرحيل؟كلما تذكرت تلك الكلمات الباردة التي وجهها إليها، شعرت وكأن قلبها قد تحطم.كان يردد دائمًا أن الثقة المتبادلة هي أساس كل شيء.لكن ما إن واجها مشكلة، حتى كان أول ما فعله أن شكك فيها، ثم دفعها بعيدًا.ألم يخطر بباله أن يسألها، ولو مرة واحدة، عما تشعر به حقًا؟وحتى لو أرادت الرحيل، أما كان يستطيع أن يتمسك بها قليلًا؟وهي، ألم تُخبره مرارًا وتكرارًا بحقيقة مشاعرها؟وكلما فكرت في ذلك، ازداد غضبها.لم تكن غاضبة منه وحده، بل من نفسها أيضًا.وفي الوقت نفسه، لم يكن قاسم قادرًا هو أيضًا على التركيز في عمله.وأثناء الفحص المعتاد، أصغى الطب
Read more

الفصل 419

حملت كلمات الجدة سندس كثيرًا من الأسى والعجز، لكنها كانت تقف إلى جانب قاسم دون أدنى تردد.والواقع أن ما حدث كان أشد قسوة بكثير مما وصفته.بعد عودتهم الليلة الماضية، أحزن ما حدث كاميليا كثيرًا.وتشاجرت مع جمال شجارًا عنيفًا، حتى إنها طلبت الطلاق.فقد ظلت تتحمل طباعه السيئة طوال تلك السنوات، حتى بلغ بها الأمر حدها.غير أنها، بدافع الحب والمسؤولية، وحفاظًا على تماسك عائلة درويش، ظلت دائمًا الطرف الذي يفهم الجميع ويجمع شملهم.ولم يكن أحد غيرها قادرًا على التعامل مع طبع جمال العنيد.لكن بعدما رأت أبناءها يتعرضون للأذى بهذا الشكل، وخصوصًا قاسم، لم تستطع أن تغفر لجمال.كان يعلم أن ابنه يعاني من صدمة منذ صغره، ومع ذلك تعمد استفزازه بدافع العناد والكبرياء.وانتهى الأمر بإصابة جميلة.وما إن تستعيد في ذهنها ما حدث الليلة الماضية، حتى يخفق قلبها خوفًا، ولا تزال عاجزة عن تقبل ما حدث.وعندما غادرت كاميليا إلى منزل أهلها غاضبة، بدأ جمال يشعر بالقلق.وخشية أن يُجبره الجد شاكر والجدة سندس على الاعتذار لقاسم، لحق بها إلى منزل عائلتها.وبعدما عمت الفوضى أرجاء المنزل طوال الصباح، عاد إليه شيء من السكون.م
Read more

الفصل 420

حاولت الجدة أن تمهد للكلام قليلًا، ثم قالت وكأنها تلقي اقتراحًا عابرًا:"اسمع يا عزيزي، لدي صديقة تعمل في الخارج في مجال العلاج النفسي، وهي بارعة جدًا فيه، فما رأيك لو تحدد معها موعدًا خلال الفترة المقبلة؟""أعلم أن آثار الصدمة التي مررت بها لم تختفِ تمامًا. لكن الجميع يحمل في داخله جراحًا أو ضغوطًا نفسية بدرجات متفاوتة، وهذا لا يعني أنك مريض. إذا استطعت أن تفرغ ما في قلبك وتتعافى منه، فسيصبح الأمر بخير."ورغم أن جدته بذلت جهدها لتُهوِّن الأمر وتبدو وكأن لا شيء يدعو للقلق، فإن هذا الاطمئنان المتكلف نفسه أصبح حملًا جديدًا على قلب قاسم، حتى ضاق به صدره.لقد أصبح رجلًا، ومع ذلك لا تزال جدته تقلق عليه.وأدرك في تلك اللحظة أنه، مهما بذل، لم يستحق بعد أن يكون سندًا لعائلة درويش."حسنًا." أجاب بهدوء، ولم يزد على ذلك.بعد أن أنهى المكالمة، لم يستطع قاسم مقاومة رغبته في فتح قائمة جهات الاتصال.وظلت كلمة زوجتي أمام عينيه حتى خفتت تدريجيًا مع انطفاء الشاشة.في تلك الأثناء، كانت جميلة قد أنهت مكالمتها قبل لحظات.رأت أن هاتف قاسم مشغول بمكالمة أخرى، فخطر ببالها:أيمكن أنه يحاول الاتصال بي أيضًا؟لك
Read more
PREV
1
...
4041424344
...
55
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status