All Chapters of الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال: Chapter 431 - Chapter 440

546 Chapters

الفصل 431

"وماذا تقصدين بذلك؟" سأل حمدي وهو لا يزال ينظر إليها بحيرة.احمر وجه نادين قليلًا، وقالت بصوت منخفض:"هل يمكنك أن تبقى في غرفة الجلوس؟ أريد فقط شخصًا يرافقني، وما إن أغفو، يمكنك المغادرة."تردد حمدي للحظة.أدارت نادين وجهها إلى الجانب، وقالت:"رحلتي صباح الغد."وكانت تدرك أن عودتها هذه المرة ربما لن تنتهي كما كانت تأمل.في النهاية، لم تستطع أن تقسو عليه.فلو كانت تريد حقًا إيذاء قاسم، لفعلت ذلك قبل مغادرتها البلاد، يوم انتظرته طويلًا ولم يأتِ.أما الآن، فقد أيقنت أن ما بينها وبينه قد انتهى تمامًا.لم تستطع أن تتمنى له حياة سعيدة، لكنها، من أجل الحفاظ على كرامتها، قررت أن تتوقف عن ملاحقته أو التدخل في حياته.منذ خطوبة قاسم وجميلة، لم تعد نادين تستطيع النوم ليلًا إلا بعد أن تبقى على اتصال بأحد أصدقائها، أو تجعل مساعدها يلازم باب غرفتها.وبعد ما رأته اليوم بين قاسم وجميلة، أدركت أن حالتها ستزداد سوءًا، وأنها لن تحتمل هذه الليلة وحدها.ولحسن الحظ، كان حمدي موجودًا.رغم أن كلامه لم يكن يروق لها، لكنها كانت تعلم أنه شخص يمكن الاعتماد عليه، كما أنه هادئ الطباع ولطيف في تعامله.والأهم من كل ذل
Read more

الفصل 432

رفع قاسم رأس جميلة برفق بكفه، ثم قال بصوت هادئ ولطيف:"أنا قاسم.""أعتذر يا سيد قاسم، هل اتصلت في وقت غير مناسب؟"عندها فقط استوعبت صبا الأمر؛ كانت أنفاسهما متداخلة، ولم يكونا قد نهضا بعد، حتى إن المشهد ارتسم في مخيلتها بوضوح.لم تستطع صبا منع نفسها من تخيل قاسم وجميلة وهما يتعانقان في هدوء الصباح.هل كان من المفترض أن تسمع شيئًا كهذا عبر الهاتف؟حتى إنها كادت تنهي المكالمة من شدة الإحراج.لكن قاسم قال برفق:"لا، لم تزعجينا، فقط جميلة لم تستيقظ بعد."وكانت نبرته تزداد دفئًا مع كل كلمة، حتى إن صبا شعرت بالخجل من مجرد الاستماع إليه."إذا أمكن، فهل يمكنكِ إبلاغ الجميع اليوم بأنها ستأخذ إجازة؟""بكل تأكيد." أجابت صبا بسرعة قبل أن ينهي جملته.ثم أضافت على عجل: "في الحقيقة، كانت السيدة جميلة في إجازة بالفعل، أنا فقط أسأت الفهم أمس. ارتاحا جيدًا، وأتمنى لك الشفاء العاجل، يا سيد قاسم، وأتمنى لكما الذرية الصالحة."لم تكن صبا تعرف حتى سبب توترها.ما إن أنهت كلامها، حتى ارتجفت يدها، فضغطت زر إنهاء المكالمة من دون تردد.حدق قاسم في الهاتف للحظة باستغراب.كان ينوي أن يشكرها، لكنها أغلقت المكالمة بس
Read more

الفصل 433

لم ينسَ كم كان طعامها لذيذًا منذ أن تذوقه.ولأنها تحب مشاهدة الأفلام، أصبح يرى أن أجمل أوقاته هي تلك التي يقضيها معها أمام فيلم.أما منزلهما الجديد، فكان أكثر ما يشغل باله.كان يريد أن يُنهي شراء منزلهما الجديد بأسرع ما يمكن، ثم يلتقطان صور زفافهما، ويقيمان مراسم الزواج.وبعد ذلك، لن يبقى أمام جميلة أي مجال للتراجع.احمر وجه جميلة أكثر وهي تستمع إلى حديثه، فلم تقل شيئًا، بل اكتفت بأن تجيبه بقبلة.فقد تركت قبلاته في الليلة الماضية أثرًا دافئًا في قلبها، حتى إنها ما إن استيقظت هذا الصباح، وجدت نفسها تشتاق إلى دفء شفتيه....نادرًا ما نال الاثنان قسطًا وافرًا من الراحة كهذا، فلم يستيقظا إلا بعد الظهيرة.كان في هاتف قاسم أكثر من عشرة اتصالات فائتة، بينما وجدت جميلة سبعة أو ثمانية.وكانت معظمها تتعلق بالعمل.اكتفيا بإلقاء نظرة خاطفة عليها، فلم يجدا بينها ما يستدعي تدخلهما العاجل، بل مجرد تقارير وأمور يومية بسيطة.وحده اتصال الجدة سندس لفت انتباههما.لذلك أعادا الاتصال بها في الحال.كانت الجدة سندس قلقة عليهما منذ الأمس.بل إنها أرسلت إلى جميلة، في منتصف الليل، رسالة طويلة ترجوها فيها أن تتح
Read more

الفصل 434

"ليس عليك أن تؤمن بالقدر ولا حتى أن تؤمن بنفسك. كلما شعرت بالحزن أو الحيرة، ثق بي... فقد أصبحنا زوجين، ومنذ اليوم، نحن شخص واحد."وفي ذلك المساء، رافق حمدي، ومعه مدير أحد العقارات وحارسان شخصيان، قاسم وجميلة في جولة لمعاينة عدة قصور فاخرة.كانوا قد اختاروا هذه المجموعة من القصور بعناية فائقة.وكان أفخمها قصرًا لا يقل فخامة عن قصر عائلة درويش، يتمتع بإطلالة خلابة ومرافق متكاملة.وقد استُخدم سابقًا موقعًا لتصوير فيلم وثائقي عن المعالم الوطنية، ويُدعى قصر الفردوس.لكن ثمنه كان باهظًا للغاية، فقد اقترب سعر المزايدة من ستين مليون دولار.كان قاسم يرغب في أن يمنح جميلة أفضل ما يمكن، لذلك لم يكن يلتفت إلى الثمن بقدر ما كان يلتفت إلى ما تستحقه.بل كان مستعدًا لزيادة سعر المزايدة والفوز بقصر الفردوس على الفور.أما جميلة، فقد شعرت أن القصر فخم أكثر مما ينبغي، وأرادت منزلًا أكثر تواضعًا.لكن قاسم لم يسألها سوى سؤال واحد: "هل أعجبكِ؟"وما إن أومأت برأسها موافقة، حتى اتخذ القرار من دون تردد.وحين استقرا على أن يكون قصر الفردوس منزل زواجهما، أيقنت جميلة أنه إن تسرب الخبر إلى وسائل الإعلام، فستحدث ضجة
Read more

الفصل 435

كانت جميلة تقف إلى جانب قاسم عند عربة التسوق في الطرف الآخر من الممر أمامه مباشرة.كانت تتشبث بذراعه، وعلى شفتيها ابتسامة رقيقة يغمرها الدفء، بينما كان قاسم يبادلها نظرات حانية، محتضنًا إياها بجسده الطويل.كان كلاهما يحدق في عبوة الحلوى التي تحملها، ثم التقت عيناهما؛ وكان كلاهما غارقًا في الآخر.لم يكن يعلم عمَّ كانا يتحدثان، لكن جميلة كانت تضحك من أعماق قلبها، وكانت وجنتاها متوردتين، تشعان نضارة وحيوية.حتى إنه راوده شعور بأنه ربما أخطأ في التعرف إليها.فقد بدت أجمل مما كانت عليه يوم التقيا لأول مرة في الجامعة.جمال يشع نورًا ويخطف الأنظار.ويبدو أن كلماتها أسعدت قاسم، فأخذ منها عبوة الحلوى، ثم مد يده إلى الرف وأفرغ صفًا كاملًا من العبوات داخل عربة التسوق.فضحكت جميلة، وأمسكت بيده وكأنها تحاول منعه.كما أن الابتسامة لم تفارق شفتي أيّ منهما لحظة.مرر قاسم يده على شعرها، ثم أومأ لها، وبعد لحظة اقترب منها ولمس خدها برفق.ظلت جميلة طوال الوقت تنظر إليه بتلك النظرة المليئة بالإعجاب، وعيناها تتلألآن كسماء مرصعة بالنجوم.كان يغمرها بالدلال، وكانت تخجل من حنانه.وكأن العالم بأسره قد اختفى من
Read more

الفصل 436

ظل قاسم ثابتًا في مكانه، بل إنه وضع يده على ذراعها، فجذبها إلى حضنه بينما استدار إلى الخلف."قاسم.""إنه مجرد لقاء بين حبيبكِ السابق وحبيبكِ الحالي، فهل تخجلين من أن تعرفيني إليه، أم أنكِ لا تزالين تحملين له شيئًا في قلبكِ؟"كان صوت قاسم هادئًا ومتزنًا، لا يحمل غضبًا ولا انفعالًا ظاهرًا، لكن نبرة المزاح التي تسللت إلى حديثه فضحت غيرته.ففي كل مرة تلتقي فيها جميلة بأحمد، ورغم أنها لم تعامله يومًا بلطف، كان يشعر بالغيرة.فما دام أحمد لا يزال موجودًا وينظر إليها بتلك الطريقة، فسيظل يشعر بالضيق."بالطبع لا، كل ما في الأمر أنني لا أطيق رؤيته." قالت جميلة ذلك وهي تطبق على أسنانها.كان سبب رغبتها الغريزية في الابتعاد عن أحمد أنها، كلما رأته، عادت إليها تلك الذكريات المؤلمة، فيغمرها شعور بالاشمئزاز والنفور.وفوق ذلك، فإن إصراره المستمر على ملاحقتها والتعلق بها لم يعد يسبب لها سوى شعور بالغ بالحرج.لكن عندما جذبها قاسم إلى جانبه، استعادت هدوءها، وتمكنت من كبح تلك الغريزة التي دفعتها إلى الهرب.المخطئ كان أحمد، ومن يجب أن يشعر بالخجل ليس هي.ثم إن قاسم حساس بطبعه، ولم تكن تريد أن يسيء فهم تصرفها
Read more

الفصل 437

سارع أحمد إلى متابعة كلامه، وقد ألقى بكرامته جانبًا؛ كانت كل كلمة ينطق بها تخرج وكأنها من صميم قلبه: "أعلم أنني لم أعد أساوي شيئًا يا جميلة، لكنني أدركت حقيقة مشاعري أخيرًا، فأنا لا أستطيع أن أعيش من دونكِ.""أرجوكِ لا تعامليني بهذه القسوة. سامحيني هذه المرة أرجوكِ."في الحقيقة لم تكن جميلة هي من توقفت، بل قاسم هو من توقف فجأة.بينما كان الجميع متأثرين، وقد بدا التعاطف واضحًا على وجوههم، لم تُصغِ جميلة إلى كلمة واحدة مما قاله.كل اهتمامها كان منصبًا على قاسم، الذي كان يتأمل أحد الرفوف."انظري، يبدو أن هذه نكهة جديدة.""أجل."أخذ قاسم عبوة الحلوى من الرف، ثم أعطاها لجميلة، وعيناه لا تفارقان وجهها."ماذا سأفعل يا جميلة؟""ماذا تقصد؟""أنتِ تحبين الحلويات كثيرًا، ولن تستطيعي إنهاءها وحدكِ، وسأشارككِ فيها بالتأكيد، وإذا ازداد وزني بعدها ولم تعودي تحبينني، فماذا سأفعل؟"كان صوت قاسم دافئًا وحنونًا، لكن قلقه من الأمر لم يكن مزاحًا.ظل يفكر فيه بجدية حتى عقد حاجبيه.فضحكت جميلة.وقبل أن تجيبه، أخذت تمرر يدها برفق حول خصره وبطنه، ثم ضغطت عليهما بخفة.وفيما كان قاسم ينظر إليها بدهشة، عانقته جمي
Read more

الفصل 438

وما إن تذكر صوت جميلة وهي تنادي رجلًا آخر بزوجي، وتسير ممسكة بذراعه وهما يتسوقان معًا، حتى اشتعل الحقد في صدره."لماذا قسوتِ عليَّ إلى هذا الحد يا جميلة؟" سأل أحمد نفسه.لكنه لم يجد جوابًا، ولم يستطع أن يستوعب الأمر.كيف يمكن لإنسان أن يتغير قلبه بهذه السرعة، وبهذه القسوة؟أيمكن أن يكون كل ما قدمته له طوال تلك السنوات مجرد وهم؟..."لا تقلقي، كل شيء يسير على ما يرام."توقف جلال برهة، ثم التفت إلى المرأة الجالسة في المقعد المجاور.كانت تضع سماعات الأذن، وتستمع إلى الموسيقى، ولم تنتبه إلى المكالمة التي يجريها.كانت المتصلة سميرة، التي اتصلت لتطمئن على أوضاع عائلة العدلي.فمن المفترض أن تزور جميلة عزت الأسبوع المقبل، أما هذا الأسبوع فقد أخذت إجازة لتقضيه مع قاسم.غير أن أوضاع الشركة كانت هادئة ومستقرة، كما أن جميلة كانت قد رتبت جميع شؤون العمل قبل بدء إجازتها.ولأن كلام جلال بدا مقتضبًا بعض الشيء، لم تستطع سميرة إخفاء شكها، فسألته:"هل معك أحد؟""لا." أجاب على الفور، ولم يظهر في صوته أدنى تردد."ما الذي دعاكِ إلى هذا الظن؟ أنا أقود السيارة فحسب.""تقود السيارة؟ إلى أين أنت ذاهب في هذا الو
Read more

الفصل 439

"لِمَ كل هذا الفزع؟ لن أؤذيكِ." قال جلال بضيق.فمنذ أن ركبت السيارة، وهي تتعامل معه وكأنه سائق أجرة لا أكثر، ولا تكلف نفسها حتى عناء النظر إليه.في الحقيقة، لم يكن ينوي الخروج في هذا الوقت المتأخر.لكنه عندما خرج من العمل، رأى صبا تقف أمام الشركة، وتركض في كل اتجاه بحثًا عن سيارة أجرة، وقد بدا عليها من الارتباك والاستعجال ما أوحى بحدوث أمرٍ خطير.اقترب منها جلال ليستفسر عن الأمر، فعرف أن شقيقها الأصغر، وسيم، تشاجر مع أحد زملائه في المدرسة، ونُقل إلى مستشفى قريب من المدرسة.كان وسيم يدرس في مدينة مجاورة، لا تبعد سوى ساعتين ونصف بالسيارة، إلا أن المدرسة تقع في منطقة نائية.لذلك، لم يكن من الآمن أن تسافر صبا وحدها في هذا الوقت المتأخر من الليل.حاول جلال أن يقنعها بالذهاب في صباح اليوم التالي، لكن صبا كانت في غاية القلق على شقيقها، ولم تستمع إلى كلامه.وفي النهاية، لم يجد أمامه خيارًا سوى اصطحابها إلى سيارته بالقوة، ووعدها بأن يوصلها بنفسه.كان يعتقد أن صبا ستواصل التردد والتمنع، فهي لطالما عاملته كما لو كان شخصًا مخيفًا للغاية.لكنه لم يتوقع أنها بمجرد أن ركبت السيارة، قالت له: "شكرًا."
Read more

الفصل 440

"إنه أخي، وبالطبع سأهتم به."قالت صبا ذلك وكأن الأمر بديهي، ثم توقفت قليلًا، وهي تفكر في سؤاله قبل أن تجيب:"أما شعور أن يكون لك إخوة أو أخوات، فهو أن تعرف، مهما حدث، أنك لست وحدك. تجد من تشاركه أفراحك، وحين تتألم أو تحزن، يكفي أن تتذكر وجوده حتى تشعر بأن لك من يسندك. قد يكون أخي الأصغر، لكنه إذا علم أن أحدًا آذاني، فسيسارع إلى مواجهته، حتى لو كان يرتجف من الخوف. حين كان أبي يضربني في الماضي، كان يقف أمامي ليحميني."قالت صبا ذلك ببساطة، وكأنها تتحدث عن أمر عابر.ولأن جلال طلب منها أن تتحدث، أخذت تقول أي شيء يخطر ببالها.لكن كلماتها، وهي تنساب بهذه العفوية، حملت إلى أذنيه دفئًا لم يشعر به من قبل.ربما لأن الليل كان ساكنًا إلى حدٍ كانت فيه أي حركة كفيلة بإثارة المشاعر.كانت صورة الإخوة التي رسمتها صبا بعيدة كل البعد عن تلك التي عرفها.ففي العائلات الثرية التي نشأ بينها، لم تكن صلة القرابة إلا صراعًا على المصالح وميدانًا للمكر والخداع.صمت جلال قليلًا، ثم قال بسخرية:"يبدو هذا لطيفًا، أهذا ما يسمونه اتحاد أبناء العائلات الفقيرة؟"كانت صبا تعلم أنه يسخر منها، لكنها لم تهتم."أجل، الفقر هو
Read more
PREV
1
...
4243444546
...
55
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status