"وماذا تقصدين بذلك؟" سأل حمدي وهو لا يزال ينظر إليها بحيرة.احمر وجه نادين قليلًا، وقالت بصوت منخفض:"هل يمكنك أن تبقى في غرفة الجلوس؟ أريد فقط شخصًا يرافقني، وما إن أغفو، يمكنك المغادرة."تردد حمدي للحظة.أدارت نادين وجهها إلى الجانب، وقالت:"رحلتي صباح الغد."وكانت تدرك أن عودتها هذه المرة ربما لن تنتهي كما كانت تأمل.في النهاية، لم تستطع أن تقسو عليه.فلو كانت تريد حقًا إيذاء قاسم، لفعلت ذلك قبل مغادرتها البلاد، يوم انتظرته طويلًا ولم يأتِ.أما الآن، فقد أيقنت أن ما بينها وبينه قد انتهى تمامًا.لم تستطع أن تتمنى له حياة سعيدة، لكنها، من أجل الحفاظ على كرامتها، قررت أن تتوقف عن ملاحقته أو التدخل في حياته.منذ خطوبة قاسم وجميلة، لم تعد نادين تستطيع النوم ليلًا إلا بعد أن تبقى على اتصال بأحد أصدقائها، أو تجعل مساعدها يلازم باب غرفتها.وبعد ما رأته اليوم بين قاسم وجميلة، أدركت أن حالتها ستزداد سوءًا، وأنها لن تحتمل هذه الليلة وحدها.ولحسن الحظ، كان حمدي موجودًا.رغم أن كلامه لم يكن يروق لها، لكنها كانت تعلم أنه شخص يمكن الاعتماد عليه، كما أنه هادئ الطباع ولطيف في تعامله.والأهم من كل ذل
Read more