حين وصلا إلى المستشفى، كان الوقت قد تجاوز منتصف الليل.كان وسيم يجلس وحده في ممر قسم الطوارئ القديم والمتهالك، وقد غطت الكدمات وجهه.وما إن رأته صبا، حتى تركت جلال خلفها وهرعت إليه.وبعد أن سألته عما حدث بالتفصيل، لم تطمئن صبا إلا بعدما تأكدت من أن إصاباته كانت طفيفة ومجرد جروح سطحية.ظل جلال واقفًا إلى جوارهما، وبعد قليل وصل ثلاثة أشخاص.كانت المعلمة، وبرفقتها والدا الطالب الآخر.أما الطالب الذي تشاجر مع وسيم، فكان طالبًا يعيد السنة الدراسية ويكبره بعام.في البداية لم يتجاوز الأمر مشادة كلامية، لكن لسبب ما، تناول وسيم شيئًا وضربه به من الخلف، فأصابه في رأسه حتى سال الدم.لم تكن حالته خطيرة، سوى أنه تلقى عددًا كبيرًا من الغرز، وهو الآن يتلقى المحاليل ويستريح.ولم يبقَ إلا أن يحضر ولي أمر وسيم للتفاوض بشأن التعويض."اعتذر!" ضغطت صبا على رأس أخيها قليلًا، تحثه على أن يبادر بالاعتذار إلى والدي الطالب الآخر.لكن وسيم ظل مطأطئ الرأس، يلتزم الصمت، ولم يُبدِ أي رغبة في الاعتذار.كانت صبا تعرف أخاها جيدًا؛ فلم يكن سوى شاب هادئ ومهذب، يعامل الناس بلطف، ولم يكن يومًا ممن يفتعلون المشاكل.لكن مهم
Read more