بعد أن علمت حورية أن جميلة هي ابنة عائلة العدلي، شعرت بشيء من السكينة.فقد أدركت أن الكارثة التي حلت بعائلة الدرباوي لم يكن في وسعهم النجاة منها.كانت أميرة كارثة، أما جميلة فكانت البلاء الذي لا مفر منه.لقد انهارت السيدة فريال، كما أثقلها تقدم السن حتى لم تعد تملك القدرة على تحمل مسؤولية عائلة الدرباوي.ولا يزال سعيد بحاجة إلى عائلته، لذلك لم تكن حورية تريد أن يستسلم أحمد لليأس مرة أخرى.لم يقل أحمد شيئًا بعد أن استمع إلى كلام حورية.بل عاد إلى جوار سرير جدته، وانحنى أمامها بصمت.بعد ذلك، مهما حاولت حورية أن تطلب منه النهوض، ظل صامتًا، لا يتحرك، ولا يستجيب.وفي ساعات الفجر الأولى، توقف قلب السيدة فريال عن النبض.ظل جميع أفراد عائلة الدرباوي إلى جوارها، وما إن أعلن الطبيب وفاتها، حتى بدأ الطاقم المختص في تجهيز الجثمان وإتمام إجراءات الدفن.وحين انتهوا، كان الصباح قد أشرق.أوصت السيدة فريال في وصيتها بأن تُقام جنازتها ببساطة، من دون أي مراسم مبالغ فيها، وأن تُدفن إلى جوار زوجها.لذلك، بعد انتهاء المراسم، عاد أحمد والعائلة إلى المنزل، حيث أُقيم مجلس العزاء.كانت حورية مرهقة للغاية، فجلست
더 보기