"إذًا أبلغ الشرطة."لم ترغب صبا في إطالة الحديث. فقد كانت تعرف منذ اللحظة التي أقدمت فيها على فعلتها أن هذه المواجهة بينهما ستنتهي هنا.لكنها كانت تشعر بالأسف لأنها لم تستطع الانتقام لصديقتها، ولم تستطع وحدها أن تحطم ذلك الوغد.استدار جلال، وارتجف صوته قليلًا رغم محاولته السيطرة على غضبه: "توسلي إليّ أن أسامحكِ، وربما أسامحكِ.""لست بحاجة إلى مسامحتك. أنت شخص حقير يا جلال، ومهما فعلت بك، لن أشعر بأي ندم.""صبا!" انفجر غضب جلال، فأمسك هاتفه وقذفه بعنف.لم تتوقع صبا أن يفقد أعصابه بهذه السرعة، ولم تجد حتى فرصة للابتعاد. ارتطم الهاتف بساقها بقوة، وألمها بشدة.وحين رأت جلال يتجه نحوها غاضبًا، لم تحاول صبا الابتعاد.عقدت حاجبيها، وأغمضت عينيها ورفعت رأسها، مستعدة لتلقي عنفه.فقد اعتادت على الألم منذ طفولتها.في ظل والدها، تعلمت صبا في سن مبكرة أن تتعايش مع الألم.ولم تكن تخشى أمثال هؤلاء المجانين والأوغاد، فقد اعتادت منذ وقت طويل على العيش بينهم.كان جلال بالفعل يشعر برغبة في تحطيمها بيديه.لكنه رفع ذراعه، وظلت يده معلقة في الهواء دون أن تهبط.في تلك اللحظة، شعر بغضب شديد حتى كاد قلبه يؤلمه
Read more