All Chapters of الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال: Chapter 511 - Chapter 520

541 Chapters

الفصل 511

لم تعرف جميلة لماذا قال قاسم ذلك بهذه الابتسامة اللطيفة، لكن الجو بينهما أصبح فجأة مثقلًا بشيء من الحزن.رمشت جميلة، وشعرت بغصة مفاجئة دون سبب واضح، ثم قالت: "حين تكبر في السن، سأكبر أنا أيضًا. وحتى حينها، ستظل في نظري أوسم رجل في العالم."ابتسم قاسم، ثم مد يده ووضع لها بعض الطعام في طبقها.ظلت جميلة تحدق في وجهه، وشعرت أن هناك شيئًا غير طبيعي.كيف انتهى بهما الأمر إلى الشعور بالسعادة والحزن في الوقت نفسه وهما يتناولان الطعام؟وبعد أن انتهيا من الطعام، جلس قاسم على الأريكة يحتضن جميلة، واستمتعا بهدوء الليل وأجوائه الحالمة."جميلة، المنزل الجديد أوشك على الانتهاء. لنحدد موعد زفافنا عندما تعودين."أومأت جميلة برأسها، وقالت: "حسنًا، لكن لا بد أن نستعين بأحد ليختار لنا يومًا مناسبًا.""أظن أن الجدة سندس سبق أن ذكرت ذلك. يمكننا أن نختار الموعد معًا حينها."فكرت جميلة قليلًا، ثم تذكرت حديثها الأخير مع الجدة سندس عن كاميليا.كانت كاميليا تعرف أن الأمور بين جميلة وقاسم تسير على ما يرام، لكنها ظلت غاضبة من جمال، ولذلك لم تعد إلى مدينة المرجان حتى الآن.كانت جميلة تحب كاميليا كثيرًا، فأمسكت يد ق
Read more

الفصل 512

رفع قاسم رأسه ونظر إلى عيني جميلة المبتسمتين، فعلم أنها تتعمد مداعبته."أفكر فيكِ.""كيف تفكر فيّ وأنت لم تكن تنصت إلى كلامي؟""كنت أنصت." ابتسم قاسم، ثم أخذ يدها ووضع كفها على خده. كان هادئًا كعادته، وعيناه العميقتان تحملان قوة وثباتًا رغم الحزن الذي خيم على المكان."جميلة، بما أننا تزوجنا، ما رأيكِ أن نرتب أمور ممتلكاتنا ونوثقها رسميًا؟"نظرت إليه جميلة بدهشة: "ممتلكاتنا!"ثم ضحكت، وقالت: "ماذا؟ هل تخشى أن تتدهور علاقتنا يومًا، فأطمع في أموالك؟""ليس هذا ما أعنيه."قال قاسم بهدوء ورفق: "لا أريد أن تكون عليكِ أي مخاطر. إذا وجدتِ يومًا أن منصب رئيسة مجموعة العدلي يرهقكِ، فلا بأس أن تتخلي عنه، فمجموعة درويش قوية أيضًا، وأرى أنكِ قادرة على تولي منصب نائبة الرئيس فيها.""كفى، يكفيني ما أتحمله من مسؤوليات في مجموعة العدلي، ولا أظن أنني قادرة على تحمل هذه المسؤولية أيضًا."كانت جميلة تدرك أن قاسم لم يكن يريد سوى أن يمنحها المزيد.هل هذا ما يفعله الحب؟ يجعل الإنسان يشعر دائمًا بأنه مدين لمن يحب؟ حتى إن قاسم أراد أن يمنحها مجموعة درويش أيضًا."بل تستطيعين." قال قاسم بهدوء: "ليس أسهم مجموعة د
Read more

الفصل 513

"أتذكر." ومض بريق في عيني جميلة في لحظة.كانت تتذكر جيدًا كل لحظة جمعتها بقاسم؛ فمن المستحيل أن تنسى أول لقاء بينهما.في ذلك الوقت، كانت تظن أن زواجهما لن يكون سوى زواج مصلحة، يحصل فيه كل منهما على ما يريده.كان قاسم يؤكد أنه لا يهتم بالثروة التي سترثها، وأن كل ما يفعله ليس سوى استجابة لضغط عائلته عليه كي يتزوج.والآن، حين استعادت جميلة الأمر، أدركت أن ما قاله قاسم آنذاك ربما كان بهدف طمأنتها.وكان قاسم يعرف جيدًا أن جميلة لم تكن تطمع في شيء من مجموعة درويش.ولهذا، ظل كل منهما يفصل شؤونه المالية عن الآخر طوال الوقت.أعطاها قاسم بطاقة إضافية مرتبطة بحسابه المصرفي، لكنها لم تكد تستخدمها قط."أخبريني، ماذا قلت لكِ؟"لان صوت قاسم العميق والدافئ حتى شعرت جميلة بأنها لا تستطيع مقاومته.كان لصوته جاذبية خاصة؛ رجوليًا وعميقًا، لكنه يحمل في الوقت نفسه رقة بالغة، مزيجًا يجعل قلبها يضطرب كلما سمعته."لم يكن الأمر بسبب إلحاح العائلة وحده.""كنت معجبًا بي فحسب، وأردت أن تجد ذريعة لتتزوجني."كانت جميلة تقول هذا على سبيل المزاح، لكنها كانت تعرف أن هذه الجملة تحديدًا لامست قلب قاسم.وحين استرجعت تفاصي
Read more

الفصل 514

في الواقع، كانت جميلة تشعر أيضًا بأن صحة قاسم أصبحت أضعف من قبل، ولذلك كانت تشعر بالقلق وعدم الاطمئنان.لكنها لم ترغب في إظهار خوفها وقلقها أكثر من اللازم، حتى لا يشعر قاسم بأنه عبء عليها....وفي الوقت نفسه، كانت ميثاء تعمل لساعات إضافية في مجموعة العدلي.لم تكن تملك موهبة أمها حقًا؛ فعلى الرغم من إتقانها مختلف المهارات، ظل ينقصها شيء ما يجعلها أقل تميزًا من الآخرين.لم تكن قد حققت سوى جزء ضئيل جدًا من الأهداف المطلوبة منها خلال فترة التدريب.وحين اكتشفت أن التجربة قد فشلت مرة أخرى، انهارت ميثاء في مقعدها، وشعرت بإحباط شديد حتى تمنت لو أنها تختفي من مكانها في الحال.ربما لم تكن مجموعة العدلي مكانًا مناسبًا لها.نظرت إلى الخارج، فوجدت أن جميع المباني المجاورة قد أطفأت أنوارها.أغمضت عينيها للحظة، واستراحت قليلًا، ثم نهضت وأخذت تنزل إلى الطابق السفلي بخطوات متعبة.رن هاتف ميثاء، وكان المتصل بكر.ما إن أجابت المكالمة حتى جاء صوته من الهاتف، وفي اللحظة نفسها سمعت صوته من خلفها."ألم تنتهي من العمل بعد؟""بكر!"استدارت بسرعة، وأغلقت المكالمة، ثم نظرت إليه بدهشة وسعادة."متى أتيت؟""هيا بنا
Read more

الفصل 515

لم تستوعب ميثاء كلامه في البداية.لكن ما إن استعادت ميثاء تركيزها حتى أدركت أنه لا داعي لشكره، بل إنها كانت قلقة من أنها كادت تفسد الأمور مرة أخرى.لم تجد ميثاء طريقة للتعامل مع جلال سوى مواجهته بلا تردد، لكنها لاحظت اليوم أن بكر بدا وسيمًا على نحو لافت.بدا وكأنه رجل ناضج بحق.اكتفى بكر حينها بابتسامة خفيفة، لكن حين استعاد الأمر لاحقًا، لم يستطع إلا أن يشعر بشيء من الأسى؛ فميثاء التي كانت في الماضي جريئة ومشاكسة، تبدو الآن وكأنها فقدت ثقتها بنفسها تمامًا."لقد أحسنتِ التصرف اليوم. صحيح أننا أحيانًا بسبب مكانتنا لا نستطيع أن نكشف كل شيء ونواجه الآخرين كما نريد، لكنني أعتقد أنكِ لو بقيتِ كما كنتِ في الماضي، تقولين ما يخطر ببالكِ وتفعلين ما تريدين، سيكون ذلك أفضل لكِ."قال بكر هذه الكلمات فجأة ومن دون أي مقدمة، فبدت ميثاء مذهولة قليلًا.لكن ميثاء لم تجبه.كان بكر شخصًا دقيق الملاحظة، وربما ما قاله لم يكن سوى محاولة منه لرفع معنوياتها.فقد كان الجميع في مجموعة العدلي يتفوقون عليها، من جميلة إلى بكر وحتى صبا.وحين وصلا إلى منزل عائلة المرشدي، كان بكر ينوي المغادرة بعد أن يودع ميثاء، لكنه ل
Read more

الفصل 516

بعد أن تعافى بكر من إصاباته الخطيرة في الماضي، بدأ يهتم بتقوية جسده، وتعلم بنفسه فنونًا قتالية مثل الملاكمة والكاراتيه.لم يتوقع أحد أن يتصرف بكر بهذه الجدية، فظل الجميع عاجزين عن استيعاب ما حدث للحظات.فاصطدما بخزانة المشروبات إلى جوارهما، وأحدث ارتطامهما ضجة أفزعت ريم ووالدتها، فتراجعتا على الفور.وفي خضم الفوضى التي عمت المكان، اندفع بكر إلى الدرج وصعد إلى الطابق العلوي بأقصى سرعة.عند نهاية الممر المؤدي إلى غرفة ميثاء، سمع والدها الضجيج، ففتح الباب وخرج، ليجد أن بكر اقتحم المنزل، وخلفه الخدم والحراس الذين لحقوا به."بكر!"صُدم السيد هاشم بشدة، وقال: "ماذا تفعل؟""أين ميثاء؟" كان العرق يتصبب من جبين بكر، حتى كادت نظارته تنزلق عن أنفه.كان يدرك تمامًا ما قد يترتب على اقتحامه منزل عائلة المرشدي، لكنه كان مستعدًا لتحمل كل العواقب، حتى لو اتضح أن مخاوفه لم تكن في محلها."بكر!" وفجأة، جاء صوت ميثاء من داخل الغرفة.حين سمعت ميثاء صوت بكر في الخارج، أخذت تطرق باب الغرفة بقوة.وكان السيد هاشم يمسك هاتفها، فحدق به بكر ببرود، وقال: "سيد هاشم، ماذا تفعل؟ ميثاء ابنتك، فهل تحتجزها هنا؟"كان الحر
Read more

الفصل 517

كانت كلمات بكر حاسمة، لا تحتمل النقاش.حدق بكر في والد ميثاء بنظرة هادئة، لكنها كانت مهيبة بما يكفي لإثارة الرهبة في النفس.بدأ والد ميثاء يشعر بالقلق من تصرفات بكر.ففي النهاية، كان بكر فردًا من عائلة العدلي، ولم يكن يريد الدخول في صدام معه، فضلًا عن أن تفاقم الأمر وخروجه من نطاق المنزل سيجلب العار لعائلته أيضًا.بل إن تصاعد الأمر قد يمنح ميثاء فرصة لاستغلال الموقف لصالحها.أما والدة ميثاء، فكانت هي الأخرى تشعر بالضيق؛ فلم يخطر ببالها قط أن تكون علاقة بكر بميثاء بهذه القوة.فحتى لو تجرأوا على استخدام القوة مع ميثاء، فهل يجرؤون على فعل الشيء نفسه مع بكر؟"سيد هاشم، أود أن أنبهك إلى أمر؛ لم تعد ميثاء مجرد موظفة في مجموعة العدلي، بل أصبحت أيضًا صديقة لجميلة.""جميلة لا تقف خلفها مجموعة العدلي فحسب، بل عائلة درويش أيضًا. ولا أظنك تريد إغضابهم جميعًا من أجل ميثاء، أليس كذلك؟"تحدث بكر من جديد، فقد لاحظ أن هاشم بدأ يتردد.وكان قد أدرك السبب الذي دفع عائلة المرشدي إلى معاقبة ميثاء اليوم.فعائلة المرشدي لطالما كانت على علاقة وثيقة بسميرة.لكن الأمور لم تعد كما كانت؛ فلم يعد بإمكان المرء أن يح
Read more

الفصل 518

"ميثاء، لا تنسي أنني وليّ أمرك. فإذا خرجتِ من هذا المنزل، فعليكِ أن تفكري جيدًا في العواقب."فهو يعرف ميثاء جيدًا؛ كانت تبدو قوية في الظاهر، لكنها في الحقيقة ضعيفة وسهلة الانكسار.لم تكن قادرة على التخلي عما تركته لها والدتها، كما أنها لم تكن تملك القوة الكافية للتحرر من قيودهم.أما بكر، فعلى الرغم من أنه يبدو مطيعًا في الظاهر، فإنه في الحقيقة عنيد ومتمرد بطبعه.ففي علاقته بميثاء، كان يتبع ما يمليه عليه قلبه وحده، ولم يكن يسمح لأحد من حوله بأن يملي عليه ما يفعل.نظرت ميثاء إلى بكر، وشعرت وكأن قدميها لا تكادان تلامسان الأرض، ثم خرجت معه من الغرفة وكأنها تسير خلفه بلا وعي."توقفا!" قال والد ميثاء بصوت خافت وحازم.لم تعد والدة ميثاء قادرة على مشاهدة ما يحدث، لكنها تحدثت بنبرة أكثر لينًا: "ميثاء، لقد تأخر الوقت كثيرًا. مهما كان استياؤكِ منا، فلا داعي لأن تغادري مع شخص آخر في مثل هذا الوقت. ماذا سيقول الناس عنكِ إن انتشر الأمر؟ ستزداد سمعتكِ سوءًا."وقد أصابت كلمات والدتها وترًا حساسًا لديها.كانت عائلة المرشدي أشبه بحفرة عميقة دُفنت فيها، وكلما قاومت وحاولت الخروج، ازداد غرقها فيها.قالت ر
Read more

الفصل 519

شعرت ميثاء وكأن ساقيها لم تعودا تحت سيطرتها، فمضت مع بكر بطاعة.استشاط والد ميثاء غضبًا، وناداها مرة أخرى.لكن قبل أن تتمكن ميثاء من اتخاذ أي رد فعل، التفت بكر إليه، وقال: "بالمناسبة، أرجو أن تعيد إليها هاتفها."قال ذلك وهو يمد يده نحو والد ميثاء.تردد والد ميثاء للحظة، وضغط على أسنانه، ثم أعطى بكر هاتفها على مضض.لكنه سرعان ما التفت إلى ميثاء، وقال: "هل ستغادرين حقًا مع بكر؟ هل تعلمين ما العواقب التي ستواجهينها بمجرد خروجكِ من هذا المنزل؟"كانت ميثاء تعيش فوضى داخلية منذ فترة طويلة، لكن بكر لم يتوقف لحظة، بل جذبها معه بقوة وأخرجها من منزل عائلة المرشدي.لم يعد يمنحها أي مجال للتراجع، ولم يعد يسألها عن رأيها.وما إن خرجت من باب منزل عائلة المرشدي حتى هبّ عليها هواء الليل البارد. كان الهواء قارسًا، لكنه منحها في تلك اللحظة شعورًا لا يوصف بالارتياح والانطلاق.لكن هذا الشعور بالارتياح لم يدم سوى ثوانٍ معدودة، ثم عادت تشعر بالقلق من جديد.استعادت ميثاء تركيزها، وسحبت يدها من يد بكر."بكر، يكفي. اذهب الآن."في اللحظة التي قالت فيها ميثاء هذا، شعرت بأنها حقيرة للغاية.فهي، في أعماقها، كانت ت
Read more

الفصل 520

احمر وجه ميثاء من شدة الانفعال.في كل مرة تواجه فيها ميثاء بكر، كانت تنفعل بسرعة، لأنه كان يعرف دائمًا كيف يضغط على نقاط ضعفها.وبعد أن قالت ذلك، لمحت ميثاء على وجه بكر لمحة من الذهول، ثم سرعان ما تبدلت نظراته، وبدت في عينيه مشاعر مختلطة.وحين رأت ميثاء مدى تأثر بكر بكلماتها، شعرت هي أيضًا بضيق شديد.ساد الصمت، وخيم الإحراج على المكان.استدارت ميثاء وعادت إلى غرفتها، ثم أغلقت الباب خلفها.لم تشعل الضوء، بل ارتمت على السرير وغطت رأسها، تاركة الظلام يحيط بها من كل جانب.كانت ميثاء تدرك جيدًا أن أعذارها وتبريراتها لم تزدها إلا ضعفًا وانكسارًا.تمامًا كما قالت والدتها لعائلة المرشدي في لحظاتها الأخيرة: "إنها مثل والدها.""وإن استحال الأمر حقًا، فتخلَّوا عنها."لم تعرف ميثاء متى غلبها النوم، وحين استيقظت كان الفجر قد بدأ يبزغ.خرجت من غرفتها، وظنت أن بكر قد غادر بالفعل. لكنها ما إن همت بالتوجه إلى الحمام حتى رأته ينهض من على الأريكة.لم يكن بكر يملك سوى بطانية خفيفة يتغطى بها، ويبدو أنه قضى الليل كله نائمًا على الأريكة بهذه الطريقة."بكر، ألم تغادر بعد؟"بدت ميثاء مندهشة قليلًا، وفجأة اجتاح
Read more
PREV
1
...
505152535455
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status