أمسك قاسم بيدها التي سحبتها، وأحاط بها داخل كفه الدافئة.كانت يده كبيرة بما يكفي لتحتوي يدها بالكامل، وكأن مجرد إحاطته بها قادر على عزلها عن كل عواصف العالم ومحنه."لا، لن أعيش بخير من دونك."كادت جميلة تبكي بسبب كلمات قاسم، فأدارت وجهها ولم تجد سوى أن تنكر كلامه بجمود.كان قاسم محقًا، فربما حتى لو تعرضت لأكبر الصدمات، فلن تستسلم.لكن قلب الإنسان من لحم ودم، وإذا اشتدّ به الوجع، فكيف يمكن له أن يبرأ ويعود إلى ما كان عليه؟وفوق ذلك، تحديدًا بسبب وجود قاسم في حياتها، فإن عالمها الأصلي سيصبح أكثر وحدة بعد رحيله، وربما لن تعود المناظر من حولها جميلة كما كانت."جميلة..." ناداها قاسم مجددًا برقة، وقد أصبح صوته أكثر عمقًا: "إذًا أخبريني، لو كان الخطر يستهدفني مباشرة اليوم، وكنتِ إلى جانبي، هل ستفكرين أولًا في حماية نفسكِ؟"فتحت جميلة فمها، وكانت على وشك أن تجيبه: "سأفعل..." لكن الكلمة علقت في حلقها، ولم تستطع إخراجها مهما حاولت.لأن قولها سيكون مجرد كذب.فغريزتها الداخلية كانت قد أجابتها في اللحظة نفسها التي طرأت فيها الفكرة على ذهنها.وكان صمتها خير إجابة.ضحك قاسم بخفة، وقال: "أرأيتِ؟ نحن م
Read more