All Chapters of الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال: Chapter 531 - Chapter 540

541 Chapters

الفصل 531

أمسك قاسم بيدها التي سحبتها، وأحاط بها داخل كفه الدافئة.كانت يده كبيرة بما يكفي لتحتوي يدها بالكامل، وكأن مجرد إحاطته بها قادر على عزلها عن كل عواصف العالم ومحنه."لا، لن أعيش بخير من دونك."كادت جميلة تبكي بسبب كلمات قاسم، فأدارت وجهها ولم تجد سوى أن تنكر كلامه بجمود.كان قاسم محقًا، فربما حتى لو تعرضت لأكبر الصدمات، فلن تستسلم.لكن قلب الإنسان من لحم ودم، وإذا اشتدّ به الوجع، فكيف يمكن له أن يبرأ ويعود إلى ما كان عليه؟وفوق ذلك، تحديدًا بسبب وجود قاسم في حياتها، فإن عالمها الأصلي سيصبح أكثر وحدة بعد رحيله، وربما لن تعود المناظر من حولها جميلة كما كانت."جميلة..." ناداها قاسم مجددًا برقة، وقد أصبح صوته أكثر عمقًا: "إذًا أخبريني، لو كان الخطر يستهدفني مباشرة اليوم، وكنتِ إلى جانبي، هل ستفكرين أولًا في حماية نفسكِ؟"فتحت جميلة فمها، وكانت على وشك أن تجيبه: "سأفعل..." لكن الكلمة علقت في حلقها، ولم تستطع إخراجها مهما حاولت.لأن قولها سيكون مجرد كذب.فغريزتها الداخلية كانت قد أجابتها في اللحظة نفسها التي طرأت فيها الفكرة على ذهنها.وكان صمتها خير إجابة.ضحك قاسم بخفة، وقال: "أرأيتِ؟ نحن م
Read more

الفصل 532

فجاء الرجلان اليوم لاستفزاز قاسم وجميلة لأنهما تلقيا مهمة نشرها شخص غامض.فالإقدام على تخويف عائلة درويش، وهي واحدة من أبرز العائلات الثرية، كان بالنسبة إليهما أمرًا مثيرًا للغاية."اتضح أنه يوجد من يجرؤ على استهداف عائلة درويش عبر الإنترنت المظلم." شعرت جميلة بصدمة شديدة.وكما توقعا، لم يكن الرجلان سوى تابعين صغيرين لا قيمة لهما، ولم يتمكنا من الحصول على أي معلومات إضافية منهما.لكن هذا تحديدًا جعل الأمر أكثر رعبًا.شعر قاسم بثقل في صدره، فاتصل بأحد رجاله وأعطاه بعض التعليمات، ثم عاد إلى جانب جميلة."مجموعة درويش تتمتع بشهرة كبيرة على المستوى الدولي، ومن الطبيعي أن تثير حسد البعض. هناك الكثير من المنافسين التجاريين الذين يعجزون عن مواجهتنا، فيلجؤون إلى مثل هذه الأساليب الدنيئة."كان قاسم يرى الأمر طبيعيًا إلى حد ما.وقد أبلغ الشرطة بهذه المعلومات أيضًا. وما يستطيعون فعله في الوقت الحالي هو اتخاذ الاحتياطات اللازمة، فإذا كان الأشخاص المختبئون في الظلام ينوون فعل شيء حقًا، فلن يكون أمامهم سوى انتظار أن يقعوا في شباكهم بأنفسهم.أما فيما يتعلق بجمال، فقد أرسل قاسم إليه رسالة الليلة الماضي
Read more

الفصل 533

لكن لاحقًا، ولسبب لم تعرفه، تعرض حلمي لمؤامرة وأُجبر على مغادرة جمعية الفراغ.وقبل رحيله، أوصى أصدقاءه وأعضاء المنظمة بشكل خاص بأن يعتنوا بسميرة جيدًا.كانت سميرة شديدة التعلق بحلمي، حتى إنها فكرت ذات مرة في التخلي عن كل شيء والرحيل معه، لكنه لم يستطع اصطحابها معه.فقد كانت على عاتقه ديون كثيرة، ومستقبله كان مجهولًا، واصطحاب سميرة معه لن يؤدي إلا إلى زيادة أعباء كليهما.والأهم من ذلك، أن حلمي كان يفهم سميرة جيدًا.فهي ليست امرأة تعيش على العاطفة.كانت طموحات سميرة جامحة، وكانت في أعماقها طاقة سوداء متقدة، يغذيها الحقد. أما وجهتها، فكانت قمة المال والسلطة.وطالما ظل هذا المجتمع المادي قائمًا، فلن تتوقف أبدًا.بعد رحيل حلمي، فقدت سميرة الحماية التي كان يوفرها لها، ومهما بلغت قوتها، لم تستطع مواجهة هذا العدد من الخصوم وحدها، كما أن نفوذها داخل عائلة الكاظم لم يكن قد اكتمل بعد، فبدأت تدريجيًا تبتعد عن دائرة الوراثة.وفي أكثر لحظاتها يأسًا وعجزًا، ظهر إبراهيم.في البداية، لم تكن علاقتهما سوى زواج قائم على تحالف تجاري، يحصل فيه كل طرف على ما يريد، لكن سميرة لم تتوقع أن يعاملها إبراهيم بكل هذ
Read more

الفصل 534

"أخي، لقد عدت للتو، ما رأيك أن نؤجل هذا الأمر في الوقت الحالي؟"في الحقيقة، كل ما كانت سميرة تريد فعله هو أن تحرم جميلة من الدعم الذي تحظى به من عائلة درويش.لكنها كانت خائفة من فكرة أن يبدأ حلمي، فور عودته، بتنفيذ مثل هذه الأمور.فالعصر قد تغير، ومكانة قاسم لم تعد عادية على الإطلاق.وكان رجال حلمي محقين أيضًا، ففي الظروف الحالية، لم يكن من السهل التحرك ضد قاسم."لقد قلت لكِ، لن أسمح لأحد بإيذائكِ، ومهما كان الأمر صعبًا، سأجد طريقة لإنجازه من أجلكِ."قال حلمي بهدوء.وكان هذا تحديدًا أول ما أراد فعله بعد عودته إلى جمعية الفراغ؛ أن يحمي شقيقته، والمرأة الوحيدة التي يحبها."وماذا عن تلك التي تُدعى جميلة، ابنة إبراهيم؟ ماذا تنوين أن تفعلي بها؟""لا يمكن المساس بها في الوقت الحالي، أريد أن أتعامل معها بنفسي."أجابت سميرة بصوت عميق.فجميلة أصبحت الآن زوجة قاسم، وإذا ماتت، فلن تؤول ممتلكاته إليها، بل ستذهب ثروته إلى أشخاص آخرين، وسيكون ذلك بمثابة تقديمها هدية مجانية لهم.وفوق ذلك، موت جميلة وحده لن يطفئ نار الحقد في قلبها.إذا كان إبراهيم قد أراد إذلالها بهذه الطريقة حتى بعد موته، فعليها أن ت
Read more

الفصل 535

لم تجب أميرة، لكن أنفاسها أصبحت أثقل بكثير.لم تستطع أن ترفع رأسها وتواجه نادر.كانت تظن أنه بعد أن ارتكبت مثل هذا الخطأ، ستقاضيها مجموعة الأفق حتمًا وتطالبها بالتعويض، وأن نادر سيحمل تجاهها أشد مشاعر الكراهية والاحتقار.لكنها لم تتوقع أن يبذل الرجل كل هذا الجهد لإخراجها بكفالة.أخبرها المحامي في الطريق أن نادر سيتولى قضيتها ويدافع عنها.وبما أن تصرف أميرة لم يتسبب في عواقب بالغة الخطورة، فقد قررت مجموعة الأفق تحمل المسؤولية معها، وتعويض مجموعة العدلي، والسعي للحصول على حكم مع وقف التنفيذ.وفوق ذلك، وبفضل بعض العلاقات التي استخدمها نادر، أصبحت أميرة قادرة على التنقل بحرية، مع بقائها تحت المراقبة.بمعنى آخر، كان نادر مستعدًا لتدبر الأمر وحمايتها حتى النهاية.وعندما تذكرت أميرة الطريقة المختلفة التي عاملها بها نادر قبل رحيلها، أدركت أن وراء حمايته لها قدرًا من الأنانية الشخصية.رفع نادر رأسه مشيرًا، فغادر المساعدون والمحامي المكان تباعًا.لم يبقَ في غرفة المعيشة سواهما. أخذ نادر كأسًا زجاجية، وسكب بنفسه كوبًا من الماء الدافئ، ثم دفعه نحوها."الجو بارد، اشربي بعض الماء الدافئ."تحرك فك أم
Read more

الفصل 536

تذكّر الكلمات التي قالتها له شهد، صديقة أميرة، في وقت سابق، وفهم أخيرًا لماذا كانت تتألم إلى هذا الحد بسبب زواج فاشل، ولماذا عجزت عن التخلي عنه.لأنها كانت قد راهنت عليه بكل شيء منذ البداية!"أنا آسفة، يا سيد نادر، لقد خدعتك فعلًا. أردت أن أبدأ مشروعًا جديدًا في مدينة المرجان، وكل ذلك كان من أجل زوجي..."صرّت أميرة على أسنانها، ولم تعد تخفي شيئًا."أعرف أن ما فعلته أمر مشين، لكنني كنت أريد فقط أن أكون مع الرجل الذي أحب، وأن أمنح طفلنا أسرة مكتملة.""لقد ضحيت بكل شيء، لذلك أنا... أنا حقًا... لا أستطيع تقبّل هذا."وبينما كانت أميرة تتحدث، احمرت عيناها.كان في قلبها من الظلم والمرارة ما يفوق الاحتمال، فغطت وجهها بيديها، ولم تعد قادرة على كبح دموعها، وانفجرت في البكاء.أما أحمد...ذلك الرجل الذي كاد أن يدمر حياتها بأكملها.اختار جميلة في اللحظة الأخيرة."عبارة 'لا أستطيع تقبّل هذا' حفرة لا قاع لها. أكبر أخطائك أنك أحببتِ الشخص الخطأ، ثم كابرتِ في الخطأ. هل الحب وحده هو كل ما يهمكِ في هذه الحياة؟ ألا تهمكِ كرامتكِ؟ ألا تهمكِ مبادئكِ وحدودكِ؟ وماذا عن والديكِ وأهلكِ وأصدقائكِ، ألا يعني لكِ ه
Read more

الفصل 537

"أميرة، لا داعي لأن تفعلي هذا، انهضي الآن..."أمسك نادر بيد أميرة بقوة، وجذبها إلى الأعلى عنوة. ولأن كليهما بذل قدرًا كبيرًا من القوة في اللحظة نفسها، فقد دفعتهما قوة الاندفاع، فسقط نادر على الأريكة تحت ثقل جسدها.وفي لحظة، لم يعد يفصل بينهما سوى مسافة لا تكاد تُرى، واختلطت أنفاسهما. ارتجفت شفتا أميرة، وانعكس في عينيها المرتبكتين ذهول الرجل نفسه."أنا آسفة..."قالتها أميرة بخجل، واحمرار في وجهها، ثم همّت بالنهوض سريعًا، لكن كف نادر استقرت على خصرها وأوقفتها.وقبل أن تتمكن من الابتعاد، احتضنها نادر، وانخفض صوته العميق حتى غدا لينًا إلى حد النفاذ إلى القلب: "إذا كنتِ مستعدة للبدء من جديد، فأنا مستعد لأن أكون إلى جانبكِ."التصقت أميرة بصدره، واستمعت إلى ضربات قلبه القوية وهي تتسارع قليلًا، بينما أخذ بصرها يزداد شرودًا.كان نادر رجلًا صالحًا، بل كان أفضل من أحمد بكثير.لو كان بوسع القدر أن يمنحها فرصة للعودة إلى الوراء، ولو أنها التقت نادر قبل أحمد، فربما لم تكن لتعيش كل تلك المعاناة، وربما استطاعت أن تصبح إنسانة صالحة بالمعنى الذي يرضاه المجتمع.لكن للأسف، لا طريق للعودة في هذه الحياة، ول
Read more

الفصل 538

"أيتها الساقطة!"آلمت كلمات أميرة عواد في الصميم، فرفع يده بغضب، وهمّ بأن يصفعها صفعة قاسية.لكن قبل أن تهوي يده، أمسك أحدهم بمعصمه من الخلف.حاول عواد أن يحرر يده مرتين دون جدوى، وحين استدار، وجد أن أحمد قد أتى.كان يرتدي قميصًا أسود فضفاضًا، زاد من نحول جسده وضآلة بنيته. فقد خسر الكثير من وزنه خلال فترة قصيرة، وبدا عليه الإرهاق، كما تغيرت ملامحه قليلًا.طال شعره حتى بلغ عنقه، وكانت ملامحه باردة، فبدا في مجمله منعزلًا وكئيبًا إلى حد كبير.حاول عواد سحب يده بقوة، لكنه لم يستطع، فصرّ على أسنانه، وقال ساخرًا: "أحمد، ما الذي تفعله؟ لقد تسببت هذه المشؤومة في تحويل عائلة الدرباوي إلى هذه الحال، لا تقل لي الآن إنك ما زلت تريد لعب دور الفارس النبيل والدفاع عنها؟"رمقه أحمد بنظرة باردة، ثم أدار معصمه بقوة دون كلمة.ما إن لُويت ذراع عواد حتى شعر بألم شديد، وكأن عظامه قد تشققت.أثار صراخه انتباه بهيرة التي اندفعت من الطابق العلوي، وأخذت تتوسل لأحمد كي يتركه."أخي! ألا يكفي ما حدث لنا؟ لا تضربه أكثر! عواد، ماذا فعلت لتستفز أخي مجددًا؟"أخذ عواد يئن من الألم، وما إن رأى بهيرة حتى سارع إلى توجيه غض
Read more

الفصل 539

"أحمد، أخبرني، فيمَ أخطأت بحقك؟"نظرت أميرة إلى أحمد، وشعرت أكثر فأكثر بأنه أصبح غريبًا عنها ومخيفًا.كل لحظات الحنان التي جمعت بينهما، وكل الوعود التي قطعاها يومًا، تحولت في لحظة إلى مجرد نكتة."لماذا تسألين وأنت تعرفين الإجابة؟"نظر أحمد إلى أميرة، ولم يبقَ في نظراته إليها أي أثر للمشاعر القديمة.والسبب الوحيد الذي جعله يقف هنا ويتحدث معها الآن، هو أنه أراد أن يرى الألم على وجهها.لقد دمّرت أميرة حياته، وإذا كان مصيره أن يهبط إلى الجحيم، فعليها أن تهبط معه أيضًا."نعم، لقد خدعتك، لكن مشاعري تجاهك كانت حقيقية. أنجبت لك طفلًا، وفعلت من أجلك كل ما استطعت فعله. أحمد، كيف استطعت أن تعاملني هكذا؟ أما زالت لديك رحمة في قلبك؟"كان صوت أميرة يميل إلى الهدوء.حين كانت خاضعة للمراقبة، لم يكن في ذهنها سوى فكرة واحدة، أن ترى أحمد.كانت جميلة قد كشفت لها منذ وقت طويل حقيقة قسوة أحمد وبروده، لكنها مع ذلك ظلت تتمسك بالأمل.كانت تظن أن أحمد، حتى تجاه جميلة، لم يكن قادرًا على أن يكون بلا قلب تمامًا، فكيف يمكنه أن يكون بهذه القسوة تجاهها، وقد جمعتهما عشر سنوات كاملة من المشاعر؟لكن الآن، وهي تسمع كلمات
Read more

الفصل 540

في طريق العودة، أمسك نادر بيد أميرة مواسيًا، وكانت أصابعها باردة كالثلج، وبدا أنها عانت من ظلم كبير."هل أنهيتِ كل شيء معه بوضوح؟"أومأت أميرة برأسها، ولم تعد قادرة على حبس دموعها.كان تأثير أحمد فيها عميقًا للغاية، وحتى وهي تعرف أنه من المستحيل أن تعود علاقتهما إلى ما كانت عليه، فإنها عاطفيًا لم تستطع تقبّل الأمر بعد."رجل كهذا لا يستحق أن تهدري مشاعركِ عليه، أن تري حقيقته بوضوح هو في حد ذاته أمر جيد لكِ."تنهد نادر، وأخذ يمسح دموعها عن وجنتيها بعناية بمنديل.لم تجبه أميرة، واكتفت بإسناد رأسها إلى كتفه.في الوقت الحالي، لم يكن هناك سوى نادر قادر على منحها بعض العزاء ومساعدتها على بدء حياة جديدة.وكان عليها بالتأكيد ألا تضيّع هذه الفرصة.سرعان ما أخفت أميرة الألم في أعماقها، وبعد لحظات رفعت ذراعها وأحاطت بعنقه، ثم رفعت وجهها وأغمضت عينيها.شعر نادر بالإيحاءات الحميمية المنبعثة منها، وحين رأى آثار الدموع المتناثرة على وجهها وهي تبدو مثيرة للشفقة، شعر وكأن قلبه يُشدّ بخطاف، فازداد عجزه عن كبح مشاعره.لكن قبل أن تلامس شفتاه شفتيها، عادت إليه آخر ذرة من العقلانية."أميرة، أنا لا أريد أن أف
Read more
PREV
1
...
505152535455
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status