All Chapters of قسوة التمساح ( زوجة في الأسر): Chapter 21 - Chapter 30

150 Chapters

الفصل الواحد والعشرون: سُقُوطُ الهُوِيَّةِ.. "مَنْ أَنْتِ؟"

الفصل الواحد والعشرون: سُقُوطُ الهُوِيَّةِ.. "مَنْ أَنْتِ؟" *** رَقَّ النَّسِيمُ وَغَنَّى الزَّهْرُ أَلْحَانَا فَصَارَ رَوْضِي مِنَ الأَفْرَاحِ بستانا كَأَنَّ كُلَّ غُصُونِ الدَّوْحِ قَدْ رَقَصَتْ تَبُوحُ لِلْكَوْنِ عَنْ أَسْرَارِ دُنْيَانَا لَكِنَّ كَأْسَ الهَنَا بِالغَدْرِ قَدْ كُسِرَتْ وَصَارَ نُورُ الضُّحَى لِلرُّوحِ قُربانا يَا نَازِلِي.. هَلْ رَحِيلُ الطَّيْرِ مَوْعِدُنَا أَمْ أَنَّ هَذَا المَدَى بِالمَوْتِ وَافَانَا؟ ... كانت نازلي تقف خلف نافذة جناحها الملكي العظيم، تلك النافذة التي كانت بالأمس تبدو لها كقضبان سجن، واليوم صارت شرفةً تطل منها على وعدٍ بالحرية والسكينة. عيناها تلمعان ببريقٍ من السعادة النادرة، ذهول طفولي طافح وهي ترقب الحديقة الشاسعة التي بدت كأنها لوحة رسمها الخالق لتعويضها عن كل مرار الأيام العجاف. في تلك اللحظة، لم تكن الحديقة مجرد مساحة خضراء، بل بدت كأنها قطعة من الجنة انسلخت عن السماء لتستقر في عقر دار "قيسها". ضحكت في سرها، ضحكة خفيفة خجولة ما إن همست لنفسها بكلمة "زوجي".. تلك الكلمة التي كانت ثقيلة على لسانها فيما مضى، صارت الآن كقطرة عسل م
Read more

الفصل الثاني والعشرون: "غربة الروح في جسد الذاكرة"

الفصل الثاني والعشرون: "غربة الروح في جسد الذاكرة" *** غُربة الروح عادتْ من الموتِ.. لكنْ عقلُها رحلا فـلا الـمـودةَ تـدري.. لا ولا الأمـلا صـارتْ تُـنادي: "أيا عمّـاهُ" في فزعٍ ومَن سـواها.. بـقلبِ "الـقيسِ" قد نـزلا؟ فالـشـيبُ يـغزو خيـالاً عادَ لـلصـغرِ والـجرحُ أمـسى.. بـهذا الـطهرِ مُـكتحلا يـا لـهفةَ الـروحِ.. إذْ تـلهـو بـبراءتـها والـزوجُ يـبـكي.. عـلى حُـلمٍ قدِ ارتحـلا حـوريـةٌ سـقـطتْ.. والـرخامُ هـشّمها فـصارَ "تـمساحُها".. بـالـدمـعِ مُـغـتسلا نـسـيتْ هـواهُ.. ومـا خـطّـتْ يـداهُ لـها وعـادتْ طـفـلةً.. لا تـعرفُ الـغـزلا! ... لم يكن الصمت الذي خيّم على الغرفة صمتاً عادياً، بل كان دويّاً من الفراغ السحيق الذي يبتلع الوجود. وقف "قيس" متجمداً في مكانه، يده التي كانت قبل ثوانٍ تتحسس وجه "صهبائه" بلهفة العشاق وحنينهم، سقطت الآن بجانبه كغصنٍ بترته رياح الصقيع الغادرة. الكلمات التي نطق بها لسان "نازلي" لم تكن مجرد حروف، بل كانت طلقات من "الرصاص المتفجر" استقرت في أعماق صدر "التمساح" الذي ظن يوماً أن قلبه قُدَّ من فولاذٍ لا يلين. نظرت إليه بعينين واسعت
Read more

الفصل الثالث والعشرون: "عهود السكر.. ونذور الدم"

الفصل الثالث والعشرون: "عهود السكر.. ونذور الدم" تُـشـرى الـهـدايا.. والـقـلوبُ تُـقـطّـعُ والـدمعُ في عـيـنِ الـشجاعِ يُـرصّـعُ قـد جاءَ بـالـحـلـوى لـيـخفيَ جُـرحَـهُ والـنارُ في أعـمـاقِـهِ تـتـربّـعُ يـا طـفـلـةً نـسـيـتْ غـرامَ حـبـيـبِها فـغـدتْ بـأثـوابِ الـبراءةِ تـرتـعُ قـيـسٌ يـداري الـوحـشَ بـيـنَ ضـلوعِهِ كـي لا تـخـافَ.. ولا تـراهُ فتـفـزعُ يـبـني لـها بـالـوهمِ قـصرَ سـكـاكرٍ وعـلى رقـابِ الـخـائنـينَ يـوقّـعُ! انطلق قيس بسيارته الفارهة، ينهب الأرض نهباً كقذيفةٍ سوداء تشق أحشاء الليل الكئيب، كأن المحرك يزأر بآهات صدره المكبوتة. لم يكن صرير الإطارات فوق الإسفلت مجرد صوت احتكاك ميكانيكي، بل كان صرخةً وجودية مدوية تعبر عما يختلج في أعماقه من بركانٍ سجيل أوشك على الانفجار ليحرق الأخضر واليابس. كان يقود بيدٍ واحدة تضغط على المقود بضراوة حتى ابيضّت مفاصله وكأنها من عاجٍ صلب، بينما كانت الأخرى تمسح بعنف على وجهه الذي غدا كلوحةٍ من الأخاديد والقسوة، وجهٌ لا ينتمي لهذا الزمان بل لعصور القياصرة المستبدين. في مرآة الرؤية الخلفية، لم تكن تنعكس أضواء الشارع الباهتة، بل كان يرى مشهد
Read more

الفصل الرابع والعشرون: "تراتيل الجحيم.. وقبضة التمساح"

الفصل الرابع والعشرون: "تراتيل الجحيم.. وقبضة التمساح!! *** نـبـحُ الـكـلابِ عـلى الأبـوابِ يـرتـفـعُ والـخـوفُ في كـبـدِ الـغـدّارِ يـنـزرعُ لـيـلٌ طـويـلٌ سـيـبـدي مـا نـسـجـتُ لـهـم مـن الـعـذابِ.. فـلا صـبـرٌ ولا ورعُ قـد عـادَ "قـيسٌ" وفـي أنـيـابـهِ حِـمَـمٌ والـموتُ مـن خـلـفِـهِ بـالـثـأرِ يـلـتـمـعُ! ... توقفت السيارة السوداء أمام مدخل القصر بعنفٍ بربري جعل الإطارات تنهش الرخام الأبيض الصقيل، تاركةً خلفها ندوباً فاحمة تشبه احتراق روح صاحبها الذي لم يعد يعرف السكينة. ترجل قيس كإعصارٍ صامت، قميصه الأبيض المشدود فوق صدره العريض كان يشي ببركانٍ يغلي تحت الجلد، وأكمامه المشمرة كشفت عن سواعد غطتها عروقٌ نافرة تتدفق فيها دماء الانتقام المر. لم تكن عيناه ترى جمال الحديقة الغناء ولا عبق الياسمين الذي يملأ ليل إيطاليا، بل كانت ترى "الدم" المسكوب خلف كل زاوية، وتسمع صدى سقوط "صهباءه" يتردد في كل ركن من أركان داره التي استُبيحت غدراً. خطا داخل الردهة بخطواتٍ موزونة توحي بوقار الجنازات، فاستقبله صمتٌ ثقيل كصمت القبور، لم يكسره سوى صوت صرخاتٍ مكبوتة تخنقها جدران القبو السفلية،
Read more

الفصل الخامس والعشرون: "بقايا الذاكرة.. ورماد الوعود"

الفصل الخامس والعشرون: "بقايا الذاكرة.. ورماد الوعود" *** عَـزفُ الـنَّـسـيـمِ عَـلى الـجِـراحِ يَـنـوحُ والـطَّـيـفُ فـي عُـمـقِ الـسَّـرابِ يـلـوحُ مـا نـفـعُ سَـيـفٍ بـالـدِّمـاءِ مُـضَـرَّجٍ إن كـانَ نَـصـلُ الـفَـقـدِ فـيـكَ يَـسـيـحُ؟ يـا صـهـبـاءَ الـروحِ كـيـفَ نَـسـيـتِـنـي والـقـلـبُ بَـعـدَكِ.. مَـنـزِلٌ مَـذْبـوحُ! ... لم تكن رائحة المستشفى ورائحة المعقمات، الممزوجة برائحة الموت البارد، بأفضل حالاً من رائحة قبو "سام" الموحش؛ فكلاهما ينبئان بوقوع كارثة و رحيل بريق الحياة كل بطريقته ، كأنهما ضدين متعاكسان فأحدهما يغتال الأجساد ببطء، والآخر ينتشل الموت بضربةٍ سيف ساموراي واحدة فكلاهما يسلب أو يعيد الحياة بطريقته ... دلف قيس إلى الجناح الخاص بـ "نازلي" بخطواتٍ متعثرة تعبة كان كمن خاض الماراثون قبل مجيئه لكنه حاول قدر جهده أن تكون رصينة وحانية، لكن ظل ثقل الحقد والمقت الذي ظلله منذ أن حمله في القبو لا يزال عالقاً بطرف معطفه الأسود الطويل، وكأن ذرات الغبار الملوثة بدم "كلاريسون" ترفض أن تتركه بسلام. توقفت أنفاسه فجأة عند عتبة الباب، وشعر بقلبه يرتجف خلف ضلعه ك
Read more

الفصل السادس والعشرون: "تَراتيلُ الغِياب.. وأَبجديّةُ القَيدِ الناعِم"

الفصل السادس والعشرون: "تَراتيلُ الغِياب.. وأَبجديّةُ القَيدِ الناعِم" *** قَـيـدٌ مِـنَ الـحَـريـرِ يُـدمـي مِـعـصَـمـي والـنَّـارُ فـي صَـدري.. وثلجٌ فـي فَـمـي أَموتُ عِـشـقـاً والـيَـقـيـنُ يَـغـتـالُـنـي أنِّـي غَـرـبٌ.. رَغـمَ جَـمـرِ الأَعـظُـمِ! يـا مَـن نَـسَـيـتِ الـعَـهـدَ فـي غَـفَـواتِـكِ كَـيـفَ الـسَّـبـيـلُ لِـقَـلـبِـكِ الـمُـتَـلَـثِّـمِ؟ ... مرت الأيام في تلك الغرفة البيضاء الباردة ثقيلة كأنها دهور، لم يكن الوقت داخل المشفى يُقاس بحركة عقارب الساعة، بل بنظرات البراءة القاتلة التي كانت تشق صدر "قيس" وتذيب جبروته. لقد خلع معطفه الملطخ برائحة القبو الرطب، وغسل كفيه من دماء "كلاريسون" آلاف المرات، لكنه كلما نظر إلى يديه، خُيل إليه أنه يرى دماء ماضيهما المشترك تُسفك على عتبة نسيانها. لم يكن ينام فمنذ فقدان نازلي عقلها ورجوعها بالزمن صار يحرسها يرفض غلق بعيناه عنها يخشى أن تهرب منه إن رمش أو رف حتى و الأن كان يراقبها وهي تتعامل مع ألعابها بانهماك طفولي، ومع الورود التي يحرص على تبديلها كل صباح لتظل رائحة الجنة حولها، يطعمها بيده التي ارتجفت لأول مرة في حياته
Read more

الفصل السابع والعشرون: "أغلالُ الظلام.. وهَوسُ الدِّماء"

الفصل السابع والعشرون: "أغلالُ الظلام.. وهَوسُ الدِّماء" *** وَعَـيـنُ الـهَـوى فـي الـظَّـلامِ تَـرصُـدُهـا وتَـسـجُـنُ الـحُـسـنَ فـي قَـيـدٍ مِـنَ الـنَّـارِ يـا كـاثـيـا.. هَـل لِـلـنَّـسـيـمِ ذَنـبٌ إذَا مَـسَّ طَـيـفَـكِ فـي لَـيـلِـي وأَسـحـاري؟ أَنـا الـذي يَـغـارُ مِـن ضَـوءِ الـنـهارِ إن لاحَ فـي وجـهِـكِ الـمَـسـجـونِ بـالـدَّارِ! ... بينما كانت روما تلملم أذيال خيبتها أمام جبروت "التمساح"، كانت خيوط المؤامرة تُنسج بعيداً خلف البحار. أصدر قيس أوامره التي لا ترد، فانطلقت الطائرات الخاصة كجوارح ليلية تشق عباب السماء نحو القارة السمراء و تحديدا أكبر دولة فيها" الجزائر" لم يكن "سام" وحده، بل أخذ معه "كتيبة الموت"؛ رجالٌ لا يعرفون من المفردات سوى السمع والطاعة، ورصاصٌ لا يخطئ أهدافه. لكن سام لم يكن يحمل معه السلاح الفتاك فحسب، بل كان يحمل "لعنته" الخاصة؛ ابنة عمه كاثيا. تلك الرقيقة التي أجبرها على ارتداء النقاب كأنها امرأة مسلمة في الطائرة الخاصة لقد صارت المسكينة ضحية حبٍ تحول إلى مرضٍ عضال في دم سام المجنون أجلسها بجانبه وبدأ العمل من خلال حاسوبه وقد منعها ح
Read more

الفصل الثامن والعشرون: "بياضُ البراءة.. وسوادُ الماشية"

الفصل الثامن والعشرون: "بياضُ البراءة.. وسوادُ الماشية" *** فِي "مُوسكُو" يَغفُو البَيَاضُ عَلى المَدَى كَفَنٌ مِـنَ الـثَّـلـجِ الـنَّـقِـيِّ لِـمَـن بَـكَى قِـبـابُـهـا الـذَّهَـبُـيَّـةُ تَـبـدُو كَـالـسَّـنـا وَسـطَ الـضَّـبـابِ إِذَا الـشِّـتـاءُ تَـمَـلَّـكَـا رِيـحُ الـشَّـمَـالِ تَـئِـنُّ فِـي سَـاحَـاتِـهـا تَـروِي حَـكـايَـا مَـن قَـضَـى أَوْ هَـلَـكَـا بَـرْدٌ يُـجَـمِّـدُ فِـي الـعُـروقِ دِمَـاءَنـا لَـكِـنَّـهُ لِـلـحُـبِّ صَـارَ الـمَـسـلَـكَـا مَا ذَنـبُ "نَـازلِـي" وَالـصَّـقـيـعُ يُـحـيـطُـهـا وَالـقَـلـبُ فِـي قَـيـدِ "الـعَـمـيـدِ" تَـشَـبَّـكَـا؟ ... حطت طائرة قيس (روبرتو) الخاصة فوق مدرج المطار العسكري في "موسكو"، حيث كانت السماء رمادية كئيبة، والرياح القطبية تعصف بعنف، محملة ببلورات الثلج القاسية التي تلسع الوجوه كالنصال. ما إن فُتح باب الطائرة الحديدي، حتى انطلقت "نازلي" كفراشة صهباء متمردة شقت غلالة الحزن، لم تنتظر الحراس ولا بروتوكولات الأمن المشددة التي تحيط بـ "العميد"، بل قفزت نحو بساط الجليد الذي كان يغطي المدرج، وكأنها وجدت ضالتها في هذ
Read more

الفصل التاسع والعشرون: "شَبَحُ كسينيا.. ولُعبةُ المَرايا"

الفصل التاسع والعشرون: "شَبَحُ كسينيا.. ولُعبةُ المَرايا" *** يـا شَـبـهـاً يَـمـشي عَـلى الأَشـواكِ يَـنـتَـحِـبُ فِـي وجـهِـكِ الـطُّـهـرُ.. وفِـي الـتَّـاريخِ مـا يَـجِـبُ أَأَنـتِ نـازلـي؟ أَم الـأَقـدارُ تـلـعَـبُ بـي أَم أَنَّ طَـيـفَ "كسينيا" فِـي الـثَّـلـجِ يَـغـتَـرِبُ؟ قَـيـسٌ يُـحـاصِـرُهُ الـمـاضـي بِـغَـدرَتِـهِ والـسِّـرُّ فِـي دَمِـكِ.. مِـن بَـوحِـهِ الـعَـجَـبُ! ... تراجعت نازلي للخلف بخطواتٍ مهتزة، يطاردها صدى صوتها وهي تنطق الروسية ببراعةٍ استدعاها الرعب من سراديب ذاكرتها الأكاديمية المتقدة. لم تكن تعلم أن لسانها ينطق بلغةِ "خالها" المفقود، ذلك الرجل الذي غادر أزقة الجزائر قديماً ليتربع على عرش المافيا الروسية" في هذا الصقيع، ويصبح "القيصر" الذي يرتعد لذكر اسمه أباطرة الجريمة. نادته بعفوية مزقت ستار الماضي الملعون وكشفت ما كان مستوراً: — "‏Извините.. Кто вы؟" (المعذرة.. من أنت؟). كانت هذه الكلمات، بتلك اللكنة الأرستقراطية التي ورثتها في جيناتها دون أن تدري، بمثابة الزلزال الذي ضرب ساحة موسكو. تجمد "إيليا" في مكانه، وشحب وجهه الضخم حتى صار بلون الجليد؛ سقط
Read more

الفصل الثلاثون: "استيقاظُ النَّصل.. وانكسارُ المرآة"!!

الفصل الثلاثون: "استيقاظُ النَّصل.. وانكسارُ المرآة!! *** أَفَاقَ الـلِّـسَـانُ وَقَـيدُ الـوَهمِ مُـنـهَـدِمُ وَعَـادَ الـوَعـيُ بَـعـدَ الـمَـوتِ يَـبـتَـسِـمُ سَـقَـطتَ يَا "رُوبـرتُو" فِـي فَـخٍّ نَـصَـبـتَ لَـهـا وَالـصَّـهـبَـاءُ بَـعـدَ الـيَـومِ لا تَـنـسَـى وَلا تَـنَـمُ قَـبـوٌ قَـدِيـمٌ وَنَـبـضٌ لَـيـسَ يَـعرِفُـكُـم نَـارُ الـحَـقـيـقَـةِ فِـي الـأَعـمَـاقِ تَـحـتَـدِمُ! ... ساد صمتٌ موحش في أرجاء الغرفة الواسعة بفيلا إيليا، صمتٌ جنائزي ثقيل لم يقطعه سوى طنين الأجهزة الطبية الرتيب الذي كان يبدو كعدّ تنازلي لنهاية زمن الأكاذيب. كانت أنفاس قيس (روبرتو) المتسارعة تشبه حشرجة رجل يلفظ أنفاسه الأخيرة تحت مقصلة الحقيقة، وعيناه مسمرتان على تلك الشابة الراقدة التي تحولت في لحظات من "عصفور مكسور" إلى "نمر جريح". نظرات نازلي حين فتحت جفنيها لم تكن نظرات تلك الفتاة الرقيقة المستسلمة التي استضعفها الجميع في ساعات فقدان وعيها؛ كانت كأنصالٍ من الفولاذ البارد تخترق قناع "روبرتو" المزيف لتصل إلى جوهره الملوث بالدماء. لم تكن مجرد إفاقة من غيبوبة، بل كانت قيامة لوعيٍ قديم سحق في
Read more
PREV
123456
...
15
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status