الفصل الحادي والخمسون: "أَنْـيَابُ الـفَجْرِ.. وَثَـوْرَةُ الـمُسْتَضْعَف"***عَـلَى عَتَبَاتِ الـفَجْرِ كَـشَّـرَ حَـاقِدٌ عَنْ لُـؤْمِ قَلْبٍ بِـالـعَـمَى مَـغْمُورُ يَـظُنُّ بِأَنَّ الـلَّـيْثَ يَـرْقُدُ عَـاجِـزًا وَالـغَـيْثُ فِـي صَدْرِ الـكَـرِيـمِ زَفِـيـرُ فَـإِنْ مَسَّ كَـفُّ الـغَـدْرِ "طُهْرَ مَـلاذِهِ" فَـالـمَوْتُ قَـابَ قَـوْسَـيْنِ.. وَالـمَصِيرُ ثُـبُورُ!...لم تكن نبرة إيليا مجرد سؤال عادي اخترق سكون الجناح، بل كانت "قذيفةً" من الغلّ الحارق انفجرت لتمزق بقايا الصمت الهش الذي خيم طوال الليل. وقف عند عتبة الباب كظلٍ شيطاني يخرج من بين شقوق الفجر الرمادية، يشدّ على قفازيه الجلديين بإحكامٍ مقزز وكأنه يتهيأ لعملية "تطهير" قسرية لغرفةٍ يراها مدنسة، بينما كانت عيناه المحتقنتان بدم الحقد تفتكان بملامح نازلي التي بدت في عتمة الغرفة كقديسةٍ أتعبها السهر في محراب الوجع.كان ظلّ إيليا يمتد فوق الأرضية الخشبية بشكلٍ مشوه وطويل، يتسلل كالأفعى ليصل إلى حافة سرير قيس، كأنه نذير شؤم يبتلع آخر ذرات الأكسجين المتبقية في المكان. صرخ مرة أخرى، وخطواته تقترب بحدةٍ عسكرية منتظمة تجع
Read more