All Chapters of قسوة التمساح ( زوجة في الأسر): Chapter 11 - Chapter 20

150 Chapters

الفصل الحادي عشر: صرخةُ الذاكرة.. وقيودُ الحاضر!!

الفصل الحادي عشر: صرخةُ الذاكرة.. وقيودُ الحاضر!! *** أَتَسْأَلُنِي العَوائِدُ عَنْ طَهَارِي وَفِي عَيْنَيْكِ غَدْرٌ كَالعَارِ مَضَيْتُ وَقَدْ غَدَا المَاضِي سَرَاباً وَنَارُ الوَجْدِ تَحْرِقُ كُلَّ دَارِ أَيَا قَيْسُ انْتَزَعْتَ الرُّوحَ مِنِّي وَعُدْتَ لِتَسْتَبِيحَ لِيَ انْكِسَارِي ظَنَنْتُ البُعْدَ يُنْهِي كُلَّ ذَنْبٍ فَإِذْ بِكَ فِي دَمِي كُلُّ القَرَارِ ... بينما كانت نازلي لا تزال حابسة نفسها في الحمام، تمسح وجهها بماء بارد، تحاول تهدئة أنفاسها اللاهثة. كانت تنظر إلى انعكاس صورتها في المرآة، لكنها لم ترَ "نازلي" القوية التي كانت تخط فصول رواياتها بكبرياء؛ بل رأت امرأةً مهزومة، مبعثرة الملامح، تتساقط قطرات الماء عن وجهها لتمتزج بدموعٍ حارقة رفضت أن تذرفها أمام الجلاد.أمام الرجل الذي يدعي أنه زوجها لكنه ليس كذلك البتة ليس كذلك مهما قال فهو ليس بزوجها ولا شريك عمرها لأنه تركها ثلاث سنوات تقاسي الألم وتعاني الجحيم وهذا شيء لم يكن بامكانها أن تغفره له مهما توسل أو حتى جثى على ركبه لن تغفر له دنائته ولا قساوته ويوم ما .. يوما ما سيدفع الثمن غاليا أقسمت على هذا بوحش
Read more

الفصل الثاني عشر: أشباحُ الماضي.. وصرخةُ "التمساح"

الفصل الثاني عشر: أشباحُ الماضي.. وصرخةُ "التمساح" *** أَيَا غَائِبَاً فِي لُجَّةِ الخَوْفِ وَالرَّدَى أَمَا كَانَ ذَنْبِي أَنَّ صَبْرِيَ قَدْ غَدَا؟ أَرَى الظِّلَّ يَمْشِي خَلْفَ خَطْوِي مُرِيباً وَيَسْكُنُ فِي رُوحِي عَذَاباً مُؤَبَّدَا يُطَارِدُنِي المَاضِي بِأَنْيَابِ غَدْرِهِ فَيَصْرُخُ قَلْبِي كَيْ يُلَبِيَّهُ الصَّدَى أَيَا قَيْسُ هَلْ جِئْتَ امْتِدَاداً لِوَحْشَةٍ أَمِ الجُرْحُ فِينَا لَا يُحِبُّ التَّجَلُّدَا؟ ... تسارعت نبضات قلب نازلي حتى كادت تخترق عظام صدرها وتتهاوى. لم يكن مجرد خوفٍ عابر، بل كان هبوطاً حاداً ومفاجئاً في هاوية الذكريات السحيقة التي ظنت، واهمةً، أنها ردمتها بدموعها وتراب السنين الثلاث. شعرت بغثيانٍ مرير يكتسح حواسها، وطعم العلقم يملأ فمها، كأن جسدها يرفض استنشاق هواء الحاضر الملوث بأشباح الماضي. أسرعت بالخروج من شرنقة أفكارها المبعثرة، محاولةً التشبث بأي خيطٍ من الواقع، لكن ما إن وطئت قدماها "شارع الذكرى" المشؤوم في مخيلتها، حتى تجسد الكابوس أمامها بكل تفاصيله البشعة. رأت ذلك الرجل العجوز المتصابي السكير... وجهه المشوه برغبةٍ دنيئة، رغبة
Read more

الفصل الثالث عشر: وحشٌ يستيقظ.. ووعدٌ مسموم!!

الفصل الثالث عشر: وحشٌ يستيقظ.. ووعدٌ مسموم!! *** عَوَى ذِئْبُ الظُّنُونِ بِصَدْرِ قَيْسٍ فَأَيْقَظَ فِيهِ شَيْطَانَاً رَجِيمَا أَيَا غِدْراً سَقَى الأَيَّامَ صَاباً سَتَلْقَى مِنْ لَظَى كَفِّي جَحِيمَا حَلَفْتُ بِأَنَّ مَنْ مَسَّ السَّوَاقِي سَيُسْقَى مِنْ دَمِ الوَرِيدِ حَمِيمَا فَلَا تَرْجُ السَّمَاحَ فَإِنَّ طَبْعِي إِذَا مَا ثَارَ.. لَا يَرْعَى ذِمِيمَا ... كان جواد يجلس إلى جانب الحارس إلياس، يتبادلان حديثاً خافتاً لكن عقله لم يكن مع إلياس بل مع اخته التي انهارت قبل قليل كان يفكر بها وكم هي مسكينة لأن ذلك الوغد قد سبب لها أزمة نفسية تنهد تنهيدة طويـــــلة وحاول أن يركز مع حديث إلياس مرة أخرى كان صوت إلياس خافتا لا يقطعه سوى أزيز محركات الطائرة، حين دوّى صوت قيس يناديه باسمه. لم يكن نداءً عادياً، بل كان أمراً مغلفاً بنبرةٍ معدنية غريبة. التفت جواد فوراً، ليجد قيس يشير إليه بالقدوم من بعيد، واقفاً بهيبةٍ تفرش ظلها على المكان. شعر جواد بتوجس غريب يسري في أوصاله، نبضه تسارع بلا سبب واضح، لكنه نهض بخطوات ثابتة، محاولاً إخفاء ارتباكه خلف قناع من الهدوء. ما إن اقتر
Read more

الفصل الرابع عشر: ظلالُ الكولوسيوم.. ليلةُ السقوطِ في روما!

الفصل الرابع عشر: ظلالُ الكولوسيوم.. ليلةُ السقوطِ في روما! *** تَشَبَّثْتُ بِعِشْقِكَ رَغْمَ البُعْدِ، وَلَمْ أَنَلْ مِنْكَ سِوَى الحُزْنِ وَالأَلَمْ؟ أَنَا الَّتِي أَحْبَبْتُكَ رَغْمَ الفَقْدِ، فَلِمَ تَرَكْتَنِي بَيْنَ النَّاسِ أُذَلْ؟ ظَنَنْتُكَ يَدَاً نَاعِمَةً تُرَبِّتُ عَلَى خَدِّي، لَكِنَّكَ صَدَمْتَنِي بِجَفَائِكَ الذِي أَسَالَ المُقَلْ ... بِدَمْعٍ انْسَكَبَ عَلَى الخَيْطِ فَانْقَطَعَ الأَمَلْ، فَأَرْجُوكَ اسْتَمِعْ لِي، فَلَمْ أَعُدْ سَهْلَةَ المَنَالْ ... بَلْ هَذِهِ الدُّمُوعُ وَجَفَاؤُكَ جَعَلَ حُبَّكَ أَقَلْ ، فِي قَلْبِي ضَوْءُ نَجْمٍ يَشْتَعِلْ ... فَاحْتَرِقْ بِنُورِي وَدَعْ كِبْرِيَاءَكَ يَنْفَعِلْ ، فَبِالنِّهَايَةِ لَسْتَ إِلَّا خَرْبَشَاتِ قَلَمٍ أَوْجَلْ ... فَيَا مَنْ أَشْعَلْتَ لَهِيبَ حُبِّكَ بِقَلْبِي ، وَمَثَّلْتَ بِكَرَامَتِي، وَجَعَلْتَنِي هُنَا أَتَمَزَّقُ كَالحَبْلْ ... فَلْتَعْلَمْ أَنَّكَ كُنْتَ حَلَمَاً جَمِيلاً، بَلْ حَلَمِي الأَفْضَلْ... فَلِمَ عَنِّي سَتَتْرُكُنِي الآنَ وَتَرْحَلْ؟ ... كانت العجلاتُ قد توقفت أخيراً عن الدوران فوق مد
Read more

الفصل الخامس عشر: نزيفُ الرُّوحِ.. تحتَ سماءِ روما الباكية!

الفصل الخامس عشر: نزيفُ الرُّوحِ.. تحتَ سماءِ روما الباكية! رَجَوْتُكَ لا تَزِدْ جُرْحِي إنِزَافَا فَإِنَّ الصَّدْرَ ضَاقَ بِمَا اسْتَضَافَا تُحَاصِرُنِي بِتَهْدِيدٍ وَمَكْرٍ وَتَزْرَعُ فِي مَسَافَاتِي اخَافَا أَيَا قَيْسُ اتَّقِ المَظْلُومَ حِينًا إِذَا مَا دَمْعُهُ لِلظُّلْمِ طافَا فَلِي قَلْبٌ إِذَا اشْتَدَّت خُطُوبٌ يَرَى المَوْتَ الزُّؤَامَ لَهُ ضِفَافَا وَمَا لِي فِي حِمَاكَ سِوَى انْكِسَارٍ تَجَرَّعْتُ الهَوَانَ بِهِ اشَرافَا ... انشقت غيوم روما المثقلة بالحكايات و القصص الخرافية والوعود السرمدية والتي تفسح المجال لشمس الظهيرة الحارقة التي غمرت مطار المدينة مطار "ليوناردو دافنشي" أو كما يحلو للبعض تسميته مطار " فيوميتشينو" بوهجٍ ذهبي كاشف، وكأن المساء أبى إلا أن يفضح خبايا النفوس وخفاياها تحت ضوئه الساطع الذي يلمع و هو نور قوي لا يرحم. حطت الطائرة الخاصة رحالها، ولم تكن هذه العودة كأي رحلة سابقة لـ "التمساح" إلى عرينه؛ فقد ترجل من سلم الطائرة وهو يحمل بين ذراعيه "حطام أنثى"، زوجته النائمة في غيبوبة الوجع، يخطو فوق أرضه وبين رجاله بهيبةٍ رجل يتحدى العالم ر
Read more

الفصل السادس عشر: عَتَبَاتُ القصرِ.. وأشباحُ الماضي!

الفصل السادس عشر: عَتَبَاتُ القصرِ.. وأشباحُ الماضي! *** أَيَا قَصْرَ الذُّهُولِ وَمَا حَوَيْتَا أَمِنْ صَخْرٍ بَنَوْكَ أَمِ اسْتَقَيْتَا؟ جُدَارُكَ يَحْبِسُ الأَنْفَاسَ صَمْتًا وَعَنْ سِرِّ الجِرَاحِ بِمَا انْتَهَيْتَا دَخَلْتُكَ وَالخُطَى تَهْتَزُّ رُعْبًا كَأَنِّي فِي مَتَاهَاتِي هَوَيْتَا فَمَا لِلمَاضِي يَنْبِضُ فِي زَوَايَا وَتُحْيِي مَوْتَ مَا فِيهِ نَسَيْتَا؟ بِحَقِّ اللهِ أَنْبِئْنِي بِقَيْسٍ أَقَلْبٌ ذَاكَ أَمْ حَجَرًا جَنَيْتَا؟ ... لم يتردد "التمساح" لحظة واحدة أخرى، فقد كانت كل ثانية تمر ونازلي بعيدة عن حمايته الشخصية تبدو له كدقيقة من نيران الجحيم. اندفع نحو الداخل بخطواته الثقيلة التي كانت ترن في ممرات المشفى كدقات القدر المحتوم. انحنى بجسده المهيب، ولف ذراعيه القويتين حول جسدها الضامر، وحملها كما فعل في السابق، لكن شتان ما بين الحِملين؛ هذه المرة لم يكن يحمل "سبية" أو "طريدة"، بل كان يحمل شيئاً أثمن من روحه، شيئاً يخشى أن ينكسر بين كفيه الغليظتين اللتين اعتادتا ملمس السلاح البارد. كانت نازلي في حالة من التيه بين الوعي واللاوعي، جفونها ثقيلة كالرصاص
Read more

الفصل السابع عشر: مَحبَسُ الذَّهبِ.. والخطوطُ المتوازية!

الفصل السابع عشر: مَحبَسُ الذَّهبِ.. والخطوطُ المتوازية! *** أَفِي جَنَّةٍ صَارَ هَذَا المَدَى أَمِ القَيْدُ فِي الرَّوْضِ قَدْ عَرْبَدَا؟ حَدِيقَةُ حُسْنٍ تَشُدُّ العُيُونَ وَلَكِنَّ فِيهَا الذُّهُولَ ارْتَدَى أَرَاكَ تُحِيطُ بِيَ الأَسْوَارَ حُبًّا وَمَا الحُبُّ إِنْ كَانَ لِي مَوْصِدَا؟ فَيَا نَاظِرًا لَا تَمُدَّ العُيُونَ فَنَارُ "التِمْسَاحِ" تُفنِي الغَدَا! ... توقفت الأنفاسُ عند عتبةِ تلك الحديقة التي لم تكن مجرد مساحة ببساط أخضر، بل كانت جنةً خفيةً ومحرمة، سُجنت خلف أسوار القصر العتيدة لتكون مزاراً خاصاً لا تطأه إلا الأقدام التي يرضى عنها "التمساح". كانت الحديقة تعجُّ بنباتاتٍ نادرة استُقدمت من أقاصي الأرض، وزهورٍ لم ترَ نازلي مثلها قط، تتفتح بتناغمٍ عجيب وتسكبُ عطرها الثقيل في جو روما الرطب. الأشجارُ المثمرة اصطفت كحراسٍ يحملون قناديل من الفاكهة، بينما بدا المسارُ الحجري المرصوفُ يدوياً بقطع من الرخام الصقيل والمؤدي إلى المسبح الكريستالي، وكأنه ممرٌ سرّي يفضي إلى غابةٍ كثيفة الأشجار، غابةٍ تبتلع المتجول فيها في أحضان الخضرة والسكينة. الإضاءةُ الخافتة التي نُث
Read more

الفصل الثامن عشر: صِيَانَةُ العِرْضِ.. وَهَدَايَا التِمْسَاحِ السَّامَّة!

الفصل الثامن عشر: صِيَانَةُ العِرْضِ.. وَهَدَايَا التِمْسَاحِ السَّامَّة! *** أَتَحْسَبُ أَنَّ عِرْضِيَ مُسْتَبَاحُ وَأَنَّ لَظَى مَعَارِكِنَا انْشِرَاحُ؟ أَنَا التِمْسَاحُ إِنْ كَشَّرْتُ نَابِي فَلَا فَرَجٌ يُرْجَى وَلَا مزاحُ صَهْبَائِيَ فِي عُيُونِي عِزُّ مَلِكٍ وَدُونَ جَلَالِهَا تُفْنَى الرِّمَاحُ سَأَسْقِي مَنْ دَنَا مِنْهَا كُؤُوسًا مِنَ السَّجِّينِ مَا فِيهَا صَلَاحُ! ... ابتسم جواد ببلاهةٍ فطرية وهو يرفع يديه المرتجفتين إلى الأعلى باعتذارٍ هزلي، محاولاً بأسلوبه العبثي أن يمتص فتيل القنبلة الموقوتة التي كانت على وشك الانفجار بين قيس ونازلي. تراجع خطوة إلى الخلف، ورسم على وجهه نبرة مرحة مبالغاً فيها وهو يقول: "أنا آسف، آسف جداً! لم أقصد المقاطعة، ولم أقصد إفساد هذه اللحظة الدرامية التي تليق بأفلام السينما... لكن، يا أختي! يا نازلي الجميلة!" ثم اقترب من نازلي بخطواتٍ وئيدة، وأمال رأسه نحوها بتركيزٍ شديد، وكأنه يحمل سراً كونياً يريد أن يهمس به في أذنها، وقال بحماس طفولي يكاد يقفز من عينيه: "ألستِ سعيدة هنا؟ بربكِ يا نازلي، أخبريني بصدق! لطالما ملأتِ البيت بضجيج
Read more

الفصل التاسع عشر: عِطْرُ الخِيَانَةِ.. وَغَسَقُ الرُّوحِ المُنْتَهَكَة!

الفصل التاسع عشر: عِطْرُ الخِيَانَةِ.. وَغَسَقُ الرُّوحِ المُنْتَهَكَة! * ** أَفِي عُقْرِ دَارِي يَعْبَثُ النَّذْلُ خُفْيَةً وَيَسْرِقُ طُهْرًا فِي الظَّلَامِ تَرَدَّدَا؟ أَنَا الصَّهْبَاءُ، نَارِي لَا تُبَقِّي لِفَاجِرٍ وَرِيحُ العِزِّ فِي نَفْسِي لَنْ تَخْمُدَا يَا وَيْلَ مَنْ ظَنَّ "التِّمْسَاحَ" غَافِلًا فَأَنْفَاسُهُ لِلْمَوْتِ صَارَتْ مَوْعِدَا سَيُسْقَى زُعَافًا مَنْ دَنَا مِنْ مَحَارِمِي وَيَغْدُو هَبَاءً فِي التُّرَابِ مُبَدَّدَا! ... بقبضةٍ حديدية تضغط على المقود وكأنها تضغط على حنجرةِ عدوٍّه اللذوذ، اندفع قيس بسيارته الفاخرة يشق هواء روما الرطب، مندفعا كالسهم مخلفا وراءه أضواء المدينة الباهرة و التي قدبدت في عينيه كبقعٍ مشوشة من القلق المبهُم. كان عداد السرعة يتراقص فوق الخطوط الحمراء بجنون، تماماً كما كانت دقات قلبه تتسارع لأجل نازلي والذي ترك قلبه ومشاعره معها لسببٍ غامض، وكأن "التمساح" القابع في أعماقه قد استشعر من خلال حاسةٍ سادسة أن عرينه المنيع قد هُتك صمته، وأن هيبته قد مُست في غيابه. لم تكن هذه الرحلة مجرد ذهابٍ لإنهاء أعمالٍ عالقة أو توقيع صفقات، بل
Read more

الفصل العشرون: مَصِيدَةُ الثَّعَالِبِ.. وَصَرْخَةُ السُّقُوطِ المُرّ!

الفصل العشرون: مَصِيدَةُ الثَّعَالِبِ.. وَصَرْخَةُ السُّقُوطِ المُرّ! *** أَيَظُنُّ النِّذْلُ أَنَّ صَمْتِي غَفْلَةٌ أَمْ خَالَ أَنَّ الشَّمْسَ تُخْفِي نُورَهَا! أَنَا "السَّيِّدَةُ" فِي كُلِّ رِيحٍ عَصَفَتْ وَسَأُجْرِعُ الأَفْعَى زُعَافَ غُرُورِهَا! يَا غَادِرًا بَيْنَ الدَّيَاجِي خُفْيَةً تَبًّا لِنَفْسِكَ.. قَدْ حَفَرْتَ قُبُورَهَا! سَيَعُودُ "رُوبِرْتُو" كَصَاعِقَةِ الرَّدَى لِيُذِيقَ كُلَّ خِيَانَةٍ وَهَجَ سَعِيرَهَا! ... خلف تلك الأبواب الضخمة المكسوة بخشب الأبنوس العتيق، التي تقف كحارسٍ أصمّ يفصل بين فخامة القصر الإيطالي الصارخة وبين الانهيار النفسي الصامت، التي تعاني منه بطلتنا نازلي والتي كانت تخوض معركةً شرسة مع كل ذرة هواء تستنشقها. إذ كان الجناح الملكي، بكل ما يحتويه من لوحاتٍ فنية تعود لعصور النهضة الرومانية ، وستائر مخملية تتدلى كشلالات من الذهب المطفأ، كل هذا لم يكن شيئا ذا أهمية في عيني نازلي والتي استحالت إلى زنزانةٍ ضيقة تفوح منها رائحة "الغدر" اللزجة، تلك الرائحة التي شعرت بها منذ أن تجرأ ذلك البائس على اقتحام خلوتها وتدنيس شفتيها كلما تفكر
Read more
PREV
123456
...
15
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status