All Chapters of قسوة التمساح ( زوجة في الأسر): Chapter 41 - Chapter 50

150 Chapters

الفصل الواحد والأربعون: "عَـقَارِبُ الـذُّهـولِ.. وَصَـمـتُ الـيَـبَـاب"

الفصل الواحد والأربعون: "عَـقَارِبُ الـذُّهـولِ.. وَصَـمـتُ الـيَـبَـاب"أَرَى الـمَـاءَ فِـي عَـيـنَـيـكِ حَـربًـا وَغُـصَّـةً وَأَنـتِ عَـلَـى بَـرِّ الأَمَـانِ تَـغـرَقِـيـنْ نَـزَعـتُ نُـصُولَ الـغَـدرِ مِـن كُـلِّ جَـانِـبٍفَـكَـيـفَ مِـنَ الأَوهَـامِ.. لا تَـسـلَمِـيـنْ؟رَمَـيـتُ بِـتَـاجِـي تَـحـتَ نَـعِـل مَـخَـاوِفِـيفَـرُدِّي لِـقَـلـبِـي.. عَـقـلَـكِ الـسَّـجِـيـنْ!سقطت صرخة نازلي المبحوحة "ساعدوني.. إنني أغرق" كأنها نصلٌ مسموم غُرس في قلب الغرفة، محولةً الهواء الجاف الدافئ إلى زنزانة من الاختناق النفسي المطبق الذي لا مفر منه. كانت الصرخة تحمل نبرةً لا تنتمي لعالم الأحياء، بل كانت استغاثة روحٍ غادرت شاطئ المنطق لتتوه في محيطات الوهم السوداء. إيليا، الذي تجمدت يداه فوق الضماد الملطخ بالدماء، شعر برعدةٍ تسري في أوصاله؛ لم يجرؤ على الالتفات نحو الباب، لأنه كان يعلم يقيناً أن "التمساح" الواقف خلفه قد تلقى للتو الرصاصة الوحيدة التي يمكنها إيقاف قلبه الفولاذي دون أن تسيل قطرة دم واحدة من جسده. كانت رصاصة "الفقدان الذهني" التي أطلقتها نازلي من فوهة رعبها، لتعلن أن حصونها النف
Read more

الفصل الثاني والأربعون: "مَـرَافِـئُ الـظِّـلِّ.. وَتَـرَانِـيـمُ الـقَـبـضَـةِ الـرَّخِـيـمَـة"

الفصل الثاني والأربعون: "مَـرَافِـئُ الـظِّـلِّ.. وَتَـرَانِـيـمُ الـقَـبـضَـةِ الـرَّخِـيـمَـة"***أَمـشِـي عَـلَـى أَطـرَافِ رُوحِـي خَـاشِـعًـاكَـي لَا أُفَـزِّعَ طَـيـرَكِ الـمَـذعُـورَ أَنَـا مَـن بَـنَـى لَـكِ مِـن جَـحِـيـمِيَ جَـنَّـةًفَـغَـدَوْتُ فِـي جَـنَّـاتِـكِ مَـهـجُـورَاخُـذِي الـيَـقِـيـنَ مِـنَ الـصَّـبَاحِ وَغَـادِرِي بَـحـرِي.. فَـقَـد أَمـسَـى الـمَـدَى مَـسـجُـورَا!...تسللت خيوط الفجر الأولى، باردةً وباهتة كوجوه الموتى، لتداعب زجاج النوافذ الشاهقة في قصر "أرينا" المنعزل على سواحل السويد؛ ذلك الحصن الذي يغفو فوق جرفٍ صخري سحيق بعيداً عن صخب العالم الملوث ببارود المافيا ودماء الخيانة. رست السفينة في مرسى القصر السري في صمتٍ مريب قبل ساعات فقط، ولم يكن هناك صخبٌ لانتصار، ولا هتافات لنجاة؛ بل كان هدوءاً ثقيلاً مشحوناً بالتوتر، يشبه ذلك الصمت الجنائزي الذي يسبق هبوب العواصف الكبرى في عرض المحيط. في الجناح الشرقي، حيث تتدلى ستائر الحرير الثقيلة المنسوجة من خيوط العتمة لتحجب ضوء النهار المتطفل، كانت نازلي غارقة في نومٍ اصطناعي فرضته العقاقير المهدئة، بينما كان "ر
Read more

الفصل الثالث والأربعون: "قِـنَـاعُ الـغَـرِيـبِ.. وَتَـرَاتِـيـلُ الـخِـدمَـةِ الـخَـرْسَـاء"

الفصل الثالث والأربعون: "قِـنَـاعُ الـغَـرِيـبِ.. وَتَـرَاتِـيـلُ الـخِـدمَـةِ الـخَـرْسَـاء" *** - أَنَـا الـغَـرِيـبُ الـذِي تَرعَاكِ كَـفُّـهُ وَلَـيـسَ لِـي فِـي مَـدَى عَـيـنَـيـكِ مِـيـلادُ - أَمـرُّ كَـالـطَّـيـفِ.. لَا صَـوتٌ وَلَا أَثَـرٌ وَفِـي حَـنَـايَـايَ.. لِلأَشـوَاقِ مِـيـعَـادُ - قَـتَـلـتُ نَـفـسِـي كَـي تَـحـيَـا طَـمَـأنَـتُـكِ فَـهَـل لِـقَـتـلِـي.. بِـصَـبـرِ الـبُـعـدِ إِيـجَـادُ؟ ... استقر الصمت في ردهات قصر "أرينا" كأنه ضبابٌ كثيف بارد يرفض الانقشاع، محولاً ذلك الحصن الذي كان يوماً مركزاً لإدارة إمبراطورية "التمساح" إلى صومعةٍ جنائزية يسكنها شبحٌ يُدعى روبرتو. لم تعد الخرائط العسكرية الملطخة بدماء أعدائه تُفتح، ولم تعد الهواتف المشفرة ترن بأوامر القتل أو صفقات السلاح؛ فقد توقف الزمان عند عتبة الجناح الشرقي، وصار الملكوت كله مختصراً في شاشة مراقبة واحدة تنقل أدق التفاصيل في غرفة نازلي. كان روبرتو يجلس في غرفته المظلمة، مسمراً أمام الشاشات التي تنقل له نبضات قلبها قبل حركاتها. رأى بعينين يملؤهما القهر كيف تحاول الوقوف لأول مرة؛ رأى ارتجافة ركبتيها ا
Read more

!الفصل الرابع والأربعون: "مَـكَـائِدُ الـمِـرآةِ.. وَغَـصَّـةُ الـقَـيـدِ الـخَـفِـي"!!

الفصل الرابع والأربعون: "مَـكَـائِدُ الـمِـرآةِ.. وَغَـصَّـةُ الـقَـيـدِ الـخَـفِـي"!! *** أَرَاكِ بِـعَـيـنِ رُوحِـي وأنت تَـبـكِي وَيَـمـنَـعُـنِي عَـنِ الـبَـوحِ الـقِـنَـاعُ أَنَـا الـمَـصـلُـوبُ فِـي صَـمـتِي جِـهَـاراً وَأَنـتِ لِـمُـهـجَـتِي.. دَومـاً مَـتَـاعُ يُـحَـاصِـرُنِـي الـرَّدَى فِـي كُـلِّ صَـوبٍ وَفِـي صَـدري.. مِـنَ الـقَـهـرِ انـصِـدَاعُ! ... كان ليل السويد قارساً، يلف قصر "أرينا" بوشاحٍ من الصقيع والمجهول، وكأن الطبيعة نفسها تآمرت لتحبس الأنفاس داخل تلك الجدران الرخامية الشاحبة الباردة التي باتت تشبه زنزانة فاخرة. استيقظت نازلي وقد قررت أن تستجمع شتات أمرها فيكفيها بكاءا قيس لو كان حيا فلن يرض لها أن تقتل نفسها، كان الجو مشحوناً بهدوءٍ مريب، سكون يسبق الانهيارات الثلجية الكبرى في النفوس قبل الجبال. كان روبرتو، بزيّه التنكري الذي صار يمثل قيده الاختياري وجحيمه اليومي، يتحرك كخيالٍ باهت في غرفة نازلي. تحرك بحذرٍ مفرط وهو يضع زجاجة ماء دافئة بجانب فراشها، مغلفاً إياها بقطعة قماش ناعمة لكي لا تلسع بشرتها الرقيقة حين تلمسها؛ كانت حركاته تنم عن حنانٍ مكبوت،
Read more

الفصل الخامس والأربعون: "مَـائدةُ الـسِّـمـومِ.. وَرَقـصَـةُ الـنِّـصـالِ الأخِـيـرة"!!

الفصل الخامس والأربعون: "مَـائدةُ الـسِّـمـومِ.. وَرَقـصَـةُ الـنِّـصـالِ الأخِـيـرة"!! *** تَـجَـرَّعْـتُ الـمَـرارةَ فِـي كُـؤوسِـي وَأَخـفَـيْـتُ الـلَّـظَـى بَـيـنَ الـضُّـلُوعِ أُدَارِي فِـي ابـتِـسَـامَـتِيَ انـكِـسَـاراً وَخَـلـفَ الـصَّـمـتِ طُـوفَـانُ الـدُّمُـوعِ سَـأَحـمِي حُـبَّـنَـا.. مَـهـمَـا تَـمَـادَتْ ذِئَـابُ الـغَـدْرِ فِـي نَـهـشِ الـجُـمُـوعِ .... لم تكن قاعة الطعام في قصر "أرينا" مجرد مكانٍ لتناول الوجبات العابرة، بل كانت في ذلك الصباح أشبه بساحة إعدامٍ أنيقة ومترفة، حيث تتلألأ الثريات الكريستالية الضخمة فوق مائدةٍ ملكية غطتها أطايب الطعام المزينة بألوانٍ زاهية تخفي خلفها طعم الرماد. كانت النفوس الجالسة حول تلك المائدة لا تقتات على الخبز والعصير، بل تقتاتُ على الحقد المكتوم، والترقب المر، والوجع الذي لا يجرؤ أحدٌ على تسميته. نزل الضباب السويدي ليغلف النوافذ الشاهقة، عازلاً القصر عن العالم الخارجي، ليجعل من هذه القاعة مسرحاً لمأساةٍ إغريقية تُعرض خلف أبوابٍ موصدة بالصمت. نزلت نازلي من غرفتها بوقارٍ مكسور، مرتدية ثوب الحداد الأسود وجسدٍ يرتجف تحت ثيابها
Read more

الفصل السادس والأربعون: "أطيافٌ هـاربة.. وخـدعةُ النجاة"

الفصل السادس والأربعون: "أطيافٌ هـاربة.. وخـدعةُ النجاة" *** أَبَـانَ لَـكِ الـقَـدَرُ الـمَـسْتُـورَ مِـنْ شَـغَـفِي فَـفَـرَّ بِي الـخَـوْفُ.. والـأَشْـوَاقُ تَـعْـتَـصِرُ هَـرَبْتُ مِـنْكِ.. إِلَـيْـكِ الـقَـلْـبُ مُـرْتَـهَـنٌ كَـمَـا يَـفِـرُّ مِـنَ الـإِعْـصَـارِ مَـنْ عُـبِـرُوا يَـا هَـاتِـفاً رَنَّ.. فِـي كَـفَّـيْـكِ مَـعْـجِـزَةً لَـوْلَاهُ.. بَـانَ الـذي بِـالـرُّوحِ يَـسْـتَـتِـرُ ... فتحت نازلي الخط والارتباك يغلف ملامحها التي شحبت تحت أضواء القصر الخافتة، بينما كانت عيناها لا تزالان معلقتين بباب الحمام الصامت، ذلك الباب الذي صار في مخيلتها سدّاً منيعاً يحجب عنها وجه "الخادم الغامض" الذي أهانته بغير حق. كانت تشعر بأن الهواء في هذه الغرفة الضيقة قد أصبح ثقيلاً، ورائحة "قيس" التي تملأ الأركان بدأت تسحبها إلى دوامة من الذكريات الموجعة والمستحيلة. أجابت بصوتٍ مهتز، يحمل نبرة من العتاب الممزوج بالخوف: — "جواد؟ ما بك يا أخي؟ لماذا تتصل الآن في هذا الوقت المتأخر؟ هل حدث شيء في المنزل؟ هل أمي بخير؟ أخبرني بسرعة ولا تدعني للظنون السيئة !" على الطرف الآخر، كان
Read more

الفصل السابع والأربعون: "تَـرَاتِـيـلُ الـشَّـكِّ.. وَنَـبْـضُ الـرَّمَـاد"

الفصل السابع والأربعون: "تَـرَاتِـيـلُ الـشَّـكِّ.. وَنَـبْـضُ الـرَّمَـاد" *** أَرَاكِ وَفِي حَنَـايَا الـرُّوحِ صَوْتٌ يُـؤَرِّقُ مَـضْجَعِي.. هَلْ كَانَ طَيْفَا؟ رَحَلْتِ، وَفِي ثِيَابِي مِـنْكِ عِطْرٌ يُـقَاتِلُ وَحْشَتِي.. حُزْنَاً وَخَوْفَا فَمَا بَالُ المَـرَايَا قَدْ أَشَاحَتْ وصـارَ القَلْبُ لِلأَوْهَـامِ رَصْفَا ... عادت نازلي إلى غرفتها، والبرودة القارسة تسكن أطرافها وتتغلغل في عظامها رغم أن أجهزة التدفئة في القصر تعمل بأقصى طاقتها، ورغم أن السجاد الفارسي الفاخر يغطي الأرضية الرخامية. لم تكن برودة الجو هي ما يرجف جسدها، بل كانت برودة الحقيقة التي بدأت تلوح في أفق عقلها المنهك. مشت بخطواتٍ آلية، كأنها جسد بلا روح، وجلست خلف مكتبها الخشبي الفاخر ذو النقوش الكلاسيكية. فتحت جهاز المحمول، والضوء المنبعث من الشاشة عكس شحوب وجهها وضياع عينيها. كان عليها أن تنفذ وعدها لجواد، ذلك الوعد الذي انتزعها من "غرفة الشك" ليعيدها إلى "زنزانة الواجب". وضعت أصابعها على لوحة المفاتيح، لكنها كانت ترتجف كأوراق الشجر في مهب الريح. كتبت العنوان في منتصف الصفحة: "مقالة في الأخلا
Read more

الفصل الثامن والأربعون: "تَهَاوِي الـجِـبَالِ.. وَحُـمَّـى الاعْـتِـرَافِ الأَخِـيـر!!

الفصل الثامن والأربعون: "تَهَاوِي الـجِـبَالِ.. وَحُـمَّـى الاعْـتِـرَافِ الأَخِـيـر!! *** يُـغَالِبُ الـمَوْتَ فِي صَمْتٍ وَيَـكْتُمُهُ وَالـنَّـارُ فِـي صَدْرِهِ لَا تَـعْرِفُ الـهَدَا يَمْـشِي عَلَى جَمْرِهِ، وَالـقَلْبُ مُنْـكَسِرٌ يَـظُنُّ أَنَّ الـهَـوَى فِي بُـعْدِهِ خَـمَدَا حَتَّى إِذَا مَـالَ غُصْنُ الـرُّوحِ مِنْ نَصَبٍ خَرَّ الـجَـرِيحُ.. وَنَـادَى مَنْ نَـأَى وَعَدَا ... لم تكن خيوط شمس الصباح التي تسللت بمكرٍ عبر الستائر المخملية الثقيلة في قصر "أرينا" تحمل معها أي نذرٍ بالدفء، بل كانت خيوطاً باهتة، باردة، تزيد من وحشة الممرات الرخامية الصامتة التي تفوح منها رائحة الثراء الممزوجة بالكبت. في تلك الزاوية المعتمة من جناح الخدم، حيث يوارى "روبرتو" جسده وأسراره، استيقظ قيس وجسده يغلي بنيرانٍ لا ترحم. لم تكن حمى عادية، بل كانت انفجاراً جسدياً دام لشهورٍ طويلة من الكبت والضغط النفسي والقهر، مضافاً إليها فعل الصقيع والماء المبلل الذي نهش رئتيه في ليلة أمس حين فر من النافذة كطريدٍ لا يملك أرضاً تؤويه. كان يشعر وكأن رئتيه قد امتلأتا بقطع من الزجاج المهشم مع كل شهيقٍ
Read more

الفصل التاسع والأربعون: "مَـرَايَا الـخَـطِيئَةِ.. وَرَقْـصَةُ الـمَوْتِ تَـحْتَ الـقِـنَاع"!!

الفصل التاسع والأربعون: "مَـرَايَا الـخَـطِيئَةِ.. وَرَقْـصَةُ الـمَوْتِ تَـحْتَ الـقِـنَاع"!! *** يَـرَاكِ طَيْـفًا لِمَنْ غَـارَتْ مَـلامِـحُهَا فِي لُـجَّةِ الإِثْـمِ.. وَالـتَّـارِيخُ مَسْـطُورُ؟ يَـخَافُ طُـهْرًا عَـلَى ذِكْـرَى تُـؤَرِّقُهُ وَالـقَلْبُ مِـنْ شَـهْوَةِ الأَوْهَـامِ مَـقْبُورُ؟ يَـا وَيْحَ قَـيْسٍ إِذَا ضَـاقَ الـخِـنَاقُ بِـهِ هَـلْ يَـنْجُو الـصِّـدْقُ وَالـجَـلَّادُ مَذْعُورُ؟ ... كان دخول إيليا إلى الجناح في تلك اللحظة الحرجة يشبه اقتحام كاهنٍ مدنس لضريحٍ مقدس، فهو الذي شيد في دهاليز عقله المظلمة صرحاً لنازلي، ليس بوصفها ابنة خال فحسب، بل كبديلةٍ شرعية "مستنسخة" لأخته الراحلة التي أحبها حباً محرماً وأهلكها بآثامه حتى قادها إلى القبر. كان يرى في ملامح نازلي، في نبرة صوتها، وفي كبريائها، فرصةً ثانية منحها له القدر ليعيش ذلك الحب "القديم" عبر ممارسة طهارةٍ قسرية عليها؛ وهذه المرة، لن يكون حبه محرماً في نظر المجتمع، بل سيكون شرعياً وقانونياً تحت مسمى الزواج، ولن يحاسبه أحد على استعادة "أخته" من خلال جسد ابنة عمته لكن رؤيتها جائيةً بجانب خادمٍ غريب، وال
Read more

الفصل الخمسون: "أَسْرَارُ الـلَّـيْلِ.. وَقِـنَاعٌ بَـيْنَ نَـبْضَتَيْن"

الفصل الخمسون: "أَسْرَارُ الـلَّـيْلِ.. وَقِـنَاعٌ بَـيْنَ نَـبْضَتَيْن" * ** عَـلَى طَـرَفِ الـلِّـثَامِ رَجَـتْ يَـدَاهَا شُـعَاعَ الـفَجْرِ يَـنْبُثُقُ الـيَقِينُ؟ تَـمُدُّ الأُنْـمُـلَ الـحَـرَّى وَتَـدْنُو وَبَـيْنَهُمَا مِـنَ الـخَوْفِ الـسُّـجُونُ فَـيَمْنَعُهما "الـتِّـمْسَـاحُ" بِـكَفٍّ صَـدَاهَا فِي حَـنَايَـاهُ أَنِـيـنُ! ... عمّ السكون أرجاء الجناح بعدما أطبق إيليا الباب خلفه بقوةٍ كانت أشبه بصرخة يائسة، صرخة رجلٍ يشعر بزمام الأمور وهي تفلت من بين أصابعه الملوثة بالخطايا. وبقيت نازلي في تلك العتمة التي لا يكسرها إلا ضوء خافت يرتعش في زوايا الغرفة، كأنه نبضٌ ضعيف يحاول البقاء في قلبٍ يوشك على التوقف. كانت أنفاس قيس المتعبة هي الإيقاع الوحيد في المكان؛ أنفاساً تجر خلفها سلاسل من الذكريات والأوجاع، وزفيراً محترقاً لم يستطع القناع البلاستيكي حجب حرارته ولا حجب رنينه المألوف الذي بدأ يتسلل إلى لا وعي نازلي بغضب من ضوء في ليلٍ بهيم. اقتربت نازلي من السرير بخطواتٍ وئيدة، يشوبها حذر القطط وفضول الأطفال. كان هناك شيءٌ في هذا الرجل يجذبها كالمغناطيس، شيءٌ يتجاوز كونه م
Read more
PREV
1
...
34567
...
15
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status