الفصل الواحد والأربعون: "عَـقَارِبُ الـذُّهـولِ.. وَصَـمـتُ الـيَـبَـاب"أَرَى الـمَـاءَ فِـي عَـيـنَـيـكِ حَـربًـا وَغُـصَّـةً وَأَنـتِ عَـلَـى بَـرِّ الأَمَـانِ تَـغـرَقِـيـنْ نَـزَعـتُ نُـصُولَ الـغَـدرِ مِـن كُـلِّ جَـانِـبٍفَـكَـيـفَ مِـنَ الأَوهَـامِ.. لا تَـسـلَمِـيـنْ؟رَمَـيـتُ بِـتَـاجِـي تَـحـتَ نَـعِـل مَـخَـاوِفِـيفَـرُدِّي لِـقَـلـبِـي.. عَـقـلَـكِ الـسَّـجِـيـنْ!سقطت صرخة نازلي المبحوحة "ساعدوني.. إنني أغرق" كأنها نصلٌ مسموم غُرس في قلب الغرفة، محولةً الهواء الجاف الدافئ إلى زنزانة من الاختناق النفسي المطبق الذي لا مفر منه. كانت الصرخة تحمل نبرةً لا تنتمي لعالم الأحياء، بل كانت استغاثة روحٍ غادرت شاطئ المنطق لتتوه في محيطات الوهم السوداء. إيليا، الذي تجمدت يداه فوق الضماد الملطخ بالدماء، شعر برعدةٍ تسري في أوصاله؛ لم يجرؤ على الالتفات نحو الباب، لأنه كان يعلم يقيناً أن "التمساح" الواقف خلفه قد تلقى للتو الرصاصة الوحيدة التي يمكنها إيقاف قلبه الفولاذي دون أن تسيل قطرة دم واحدة من جسده. كانت رصاصة "الفقدان الذهني" التي أطلقتها نازلي من فوهة رعبها، لتعلن أن حصونها النف
Read more