جميع فصول : الفصل -الفصل 70

150 فصول

الفصل الحادي والستون: "لُعْبَةُ الأَعْصَاب.. وَخُطُوطُ الحِصَار"

الفصل الحادي والستون: "لُعْبَةُ الأَعْصَاب.. وَخُطُوطُ الحِصَار"***سَأَمْشِي عَلَى حَدِّ السُّيُوفِ وَلَا أَرَىسِوَى نَفْسِيَ المَجْرُوحَةِ وَهْيَ تَصُونُفَإِنْ كَانَ فِي قَلْبِي عَدُوٌّ مُتَرَبِّصٌ فَصَبْرِي عَلَى نَارِ الْمَخَاوِفِ حُصُونُوَإِنْ ضَحِكَ الظِّلُّ اللَّعِينُ بِمَكْرِهِ فَفِي وَعْيِيَ المَسْرُوقِ حَقٌّ يَكُونُسَأَسْتَرِدُّ الرُّوحَ مِنْ كَفِّ مَسْخِهِ وإنّْ كَانَ دَرْبُ النَّجْوَةِ الْمَوْتَ دُونُ...لم تتحرك نازلي قيد أنملة، بل لم تتراجع خطوة واحدة لتبعد جسدها عن ذاك الخطر الماثل أمامها. رغم أن أصابع "آدم" كانت تلامس يدها وتطبق عليها بقسوةٍ وحشية كفكيّ قرشٍ جائع وجد فريسته أخيراً.. ورغم أن صوته كان يقطر علقماً مسموماً يلفح وجهها، إلا أنها ظلت صامدة كطودٍ عظيم.ثبتت نظرها في أعماق عينيه، في ذلك السواد الزاحف الذي لم يعد يكلف نفسه عناء التخفي خلف قناع قيس الزرقاوي. وبنبرةٍ جردتها من كل عاطفة، سألت: — "أأنهيتَ هذه المسرحية الهزلية البائسة؟ أم أن جعبتك ما زالت تحتوي على المزيد من حركات الهواة السخيفة ؟"قالتها بهدوءٍ صادم هزّ أركان غرور "آدم". توقف المسخ للحظة؛
اقرأ المزيد

الفصل الثاني والستون: "جُرْعَةُ النُّور.. وَارْتِعَاشَةُ الْحَدِّ"

الفصل الثاني والستون: "جُرْعَةُ النُّور.. وَارْتِعَاشَةُ الْحَدِّ" *** وَنُسْقِي الدَّوَاءَ وَفِي الْحَلْقِ غُصَّتُهُ كَأَنَّ الشِّفَاءَ عَلَى حَدِّ سِكِّينِ نُقَاوِمُ الظِّلَّ إِنْ عَاثَتْ مَخَالِبُهُ وَنَسْتَعِيدُ ضِيَاءَ الرُّوحِ بِالتَّأْنِينِ فَإِمَّا نُرَوِّضُ ذِئْبَ اللَّيْلِ فِي دَمِنَا وإِمَّا نُسَلِّمُ الأَعْمَاقَ لِلْجِنِّ وَمَا بَيْنَ صَبْرٍ يُحِيلُ الجُرْحَ مَعْرِفَةً وَخَوْفٍ... تَضِيعُ خُطَانَا فِي الشَّيَاطِينِ لم تكن تلك الورقة البيضاء الملقاة فوق سطح المكتب الخشبي، والتي امتدت ببطء من أصابع نازلي الثابتة إلى كف قيس المرتجف، مجرد وصفة طبية كتبتها يد طبيبة حازمة؛ كانت في الحقيقة "صك استرداد" للروح، أو ربما "إعلان حربٍ رسمي" وقّعته نازلي بمدادٍ من التحدي الصرف. ورقةٌ صغيرة في حجمها، هزيلة في مظهرها، لكنها كانت تحمل ثقل الجبال الراسية؛ فهي المحاولة الأولى، والخطوة الأكثر جرأة، لإخضاع ذلك المسخ المسمى "آدم"، الذي تجرأ على استباحة جسدٍ وروحٍ لم يملك يوماً حق احتلالهما. ظل قيس متيبساً في مكانه، يحدق في تلك الحروف اللاتينية المرتبة بصرامةٍ لا تعرف اللين: "ريسبير
اقرأ المزيد

الفصل الثالث والستون: "أُرْجُوحَةُ الْيَقِينِ.. وَصَخَبُ الْعَائِدِينَ"

الفصل الثالث والستون: "أُرْجُوحَةُ الْيَقِينِ.. وَصَخَبُ الْعَائِدِينَ"***أَتَتْنَا الرِّيَاحُ بِمَا لَا نُحِبُّ وَعَادَ الرَّفِيقُ بِثَوْبِ الْخَطَرِ فَمَا بَيْنَ حَقٍّ قَدِيمٍ يُسَلُّوَمَا بَيْنَ طِفْلٍ بِغَيْبِ الْقَدَرِ نُدَاوِي الْجِرَاحَ بِسُمِّ الدَّوَاءِوَنَرْجُو النَّجَاةَ وَخَلْفِي انْفَجَرِ بُرْكَانُ مَاضٍ أَبَى أَنْ يَمُوتَفَكَيْفَ الْفِرَارُ وَأَيْنَ الْمَفَرُّ؟....لم تكن شوارع روما في تلك الليلة مجرد ممراتٍ حجرية صامتة أو معالم سياحية تسر الناظرين؛ بل تحولت في وعي "قيس" و"نازلي" المأزوم إلى "أمعاءٍ غليظة" تبتلع أحلامهما بالسكينة، وتلفظ هواجسهما فوق الأرصفة الباردة كبقايا حطامٍ بشري. كانت المدينة التي شهدت ولادة "التمساح" تشهد الآن مخاضاً من نوع آخر، مخاضاً يختلط فيه اليقين بالشك، والشفاء بالدمار.خرجت نازلي من القصر بخطىً شبه متخبطة، والبرد يلفح وجهها الشاحب الذي فقد بريقه المعتاد، لكنها لم تشعر بلسعات الشتاء الإيطالي القارس؛ فالحرارة التي كانت تغلي في عروقها، والبركان الذي تفجر في وجدانها، كانا كفيلين بإحراق مدينة بأكملها. فما بالك بها!توقفت أمام صيدليةٍ بع
اقرأ المزيد

الفصل الرابع والستون: "نَبْضُ الغَيْب.. وَخَتْمُ القَدَر"!!

الفصل الرابع والستون: "نَبْضُ الغَيْب.. وَخَتْمُ القَدَر"***أَأَخْشَى النُّتُوجَ وَفِي الرَّحْمِ مَعْرِكَةٌ تُرَبِّي الضِّيَاءَ… وَتُخْفِي لَهَا الشَّرَرْ؟ وَأَحْمِلُ السِّرَّ بَيْنَ الضُّلُوعِ مُرْتَعِدًا كَأَنِّي عَلَى حَدِّ سَيْفٍ بِلا سُتُرْ إِذَا جَاءَنِي النُّورُ… هَلْ أَحْتَضِنُهُأَمِ الظِّلُّ فِيهِ يُهَدِّدُنِي بِالخَطَرْ وَمَا بَيْنَ قَلْبٍ يُحِبُّ حَتَّى الفَنَا وَخَوْفٍ يُفَتِّتُ رُوحِي… أَضِيعُ وَأَنْكَسِرْ فَإِمَّا أُسَمِّي القَدَرْ رَحْمَةً جَاءَتْ وَإِمَّا أُقَاتِلُهُ… حَتَّى يَفِرَّ القَدَرْ...لم يكن الصمت في تلك الغرفة الموصدة مجرد غيابٍ للأصوات أو سكونٍ عابر، بل كان صوتاً بحد ذاته؛ صوتاً جهورياً، طاغياً، يقف مذهولاً ومنتظراً لما ستسفر عنه اللحظات القادمة. كان الصمت يشبه حضور كائنٍ خفي يراقب أنفاس نازلي المحتبسة، وكأنه يدرك أن ما يحدث الآن هو الزلزال الذي سيقتلع جذور الاستقرار الهش في حياة "التمساح".وقفت نازلي أمام المغسلة الرخامية، وجسدها يرتجف ارتعاشةً خفيفة لا تكاد تُرى لكنها تزلزل كيانها من الداخل. كانت عيناها مغمضتين بقوة، ميتتين في مظهرهما، خاليتين
اقرأ المزيد

الفصل الخامس والستون: "رُجُوعُ النَّفْسِ.. وَانْكِسَارُ القَرَار"

الفصل الخامس والستون: "رُجُوعُ النَّفْسِ.. وَانْكِسَارُ القَرَار"***أَأُقْدِمُ نَحْوَ الحَتْفِ أَخْتَارُ دَرْبَهُ وَقَلْبِي يُنَادِي: لا تَكُونِي كَمَنْ غَدَرْ؟ وَأَحْمِلُ نَبْضًا لَمْ يَرَ النُّورَ بَعْدُ فَكَيْفَ أُطْفِيهِ... وَفِيهِ بَدَا القَدَرْ؟ إِذَا ضَاقَ صَدْرِي بِالخُطُوطِ وَحُكْمِهَا ففِي الصَّبْرِ سِرٌّ... لَمْ يُفَكَّكْهُ بَشَرْ ومَا بَيْنَ دَمْعٍ يَسْتَغِيثُ بِرَحْمَةٍ وَعَزْمٍ يُقَاتِلُ... تَنَازَعَنِي القَدَرْفإمَّا أُضِيءُ الدَّرْبَ وَهْوَ مُحَطَّمٌ وَإِمَّا أَمُوتُ... وَالضِّيَاءُ بِهِ انْكَسَرْ...لم تكن نازلي جالسةً على حافة السرير فحسب، بل كانت تتأرجح على حافة هاويةٍ سحيقة لا قاع لها. الهاتف يقبع إلى جانبها كأداة جريمة قاتلة والموعد المحجوز محفور في ذاكرتها كحكمٍ نهائي لا رجعة فيه ولا استئنافو الغرفة-رغم اتساعها وفخامتها الإيطالية-بدأت تضيق وتتقلص حولها، جدرانها تقترب منها ببطءٍ مرعب حتى كادت تسحق صدرها وتكتم ما تبقى من أنفاسها حد شعورها بالاختناقلكن شيئاً ما تغيّر في تلك اللحظة الساكنة لم يكن صوتاً مسموعاً، ولا فكرةً واضحة اقتحمت ذهنها، بل كان إحس
اقرأ المزيد

الفصل السادس والستين: "ظِلُّ الضُّيُوفِ.. وَانْكِشَافُ النِّيَّات"

الفصل السادس والستين: "ظِلُّ الضُّيُوفِ.. وَانْكِشَافُ النِّيَّات"***أَأَسْتُرُ سِرِّي وَالعُيُونُ مُحَاصِرَةٌ تُفَتِّشُ الرُّوحَ… كَأَنِّي عَلَى خَطَرْ؟ وَيَدْخُلُ الغَرْبَاءُ فِي عُمْقِ دَارِنَا كَأَنَّ القَدَرْ… يَسُوقُهُمْ لِمَا انْفَجَرْ فَمَا بَيْنَ وَجْهٍ يَبْتَسِمُ خَادِعًا وَعَيْنٍ تُخَبِّئُ… مَا لَمْ يُقَلْ وَيُذْكَرْ أُدَارِي انْهِيارِي… وَفِي الصَّدْرِ زلزلة وَفِي الرَّحْمِ سِرٌّ… لَهُ الحُكْمُ وَالقَدَرْ...لم يكن دخول سام وكاثيا إلى ردهات القصر مجرد زيارةٍ عابرة أو خرقاً للخصوصية، بل كان أشبه باقتحام صاعقةٍ لمكانٍ مشبع بالغاز؛ شرارة واحدة كانت كفيلة بتحويل الفخامة الإيطالية إلى رماد.مشتعلأغلقت نازلي الباب خلفهما وهي تشعر بأن جدران القصر بدأت تضيق عليها، وكأنها في زنزانةٍ انفراديّة. كانت تلعن في سرها ذلك التوقيت اللعين، وتلعن الصدفة التي قادت "صديق قيس" إلى عقر دارها في اللحظة التي كانت تتهيأ فيها لارتكاب جريمة "الرحمة" في عيادةٍ سرية. ابتلعت ريقها الذي استحال علقماً، ورسمت على وجهها قناعاً مهتزاً من اللباقة، وهي تهمس لنفسها بسوداوية: "تماسكي يا نازلي.. لا تظه
اقرأ المزيد

الفصل السابع والستون: "زَئِيرُ التِّمْسَاحِ.. وَانْكَسَارُ المَرَايَا"!!

الفصل السابع والستون: "زَئِيرُ التِّمْسَاحِ.. وَانْكَسَارُ المَرَايَا"***أَيَمَسُّ عِرْضِي مَنْ ظَنَنْتُهُ لِي سَنَدَا وَيُذِلُّ نَمِرَتِي مَنْ كَانَ لِي عَضُدَا؟ لَا عِذْرَ يُقْبَلُ وَالدِّمَاءُ قَدْ سَكَنَتْ وَجْهَ الحَبِيبَةِ.. فَلْيَحْفِرْ لَهُ لَحَدَا سَأُحْرِقُ الغَيْبَ وَالآفَاقَ قَاطِبَةً إِنْ مَسَّ طَرْفُكَ مِنْ أَثْوَابِهَا جَسَدَا فَأَنَا التِّمْسَاحُ إِنْ ثَارَتْ حَفِيظَتُهُ جَعَلَ القُلُوبَ مِنَ الأَهْوَالِ تَرْتَعِدَا...وقف قيس عند مدخل الصالون، جسده متصلب كتمثالٍ من الأبنوس المنحوت في أفران الجحيم، وعيناه اللتان كانتا تبحثان عن السكينة بعد يومٍ طويل من الصراعات، استحالتا إلى جمرتين تشتعلان بنارٍ مستعرة لا تُبقي ولا تذر. سقطت علبة الدواء "ريسبيريدون" من يده، لترتطم بالرخام بصوتٍ خافت، لكنه في أذنيه كان يشبه دوي انفجارٍ كوني أعلن نهاية العالم الجميل الذي بناه في مخيلته الهشة.لم يرَ قيس في تلك اللحظة "سام" صديق العمر، ولم يلحظ وجود "كاثيا" الواقفة كشبحٍ مريب جتى؛ كل ما رصده راداره المحترق هو نازلي.. نمرته الجريحة، ملقاةً على الأرض بامتهان، وشعرها الذهبي الذي كا
اقرأ المزيد

الفصل الثامن والستون: "أَنْقَاضُ الذَّاتِ.. وَعَتَمَةُ الغُفْرَان"

الفصل الثامن والستون: "أَنْقَاضُ الذَّاتِ.. وَعَتَمَةُ الغُفْرَان"***خَذَلْتُ نَفْسِي وَمَنْ أَهْوَى بِمَا صَنَعَتْ يَدُ الضَّلَالِ.. وَمَا أَمْلَتْ لِيَ الحُفَرُ أَنَا الجَانِي.. وَأَنَا المَجْنِيُّ عَلَيْهِ فَمَنْ يَقْتَصُّ لِي مِنْ ذَاتِي إِنْ جَنَى القَدَرُ؟ غَرَسْتُ نَصْلِي بِمَنْ كَانَتْ لِيَ السَّكَنَا فَكَيْفَ يَسْكُنُ رُوحِي بَعْدَهَا المَطَرُ؟ يَا لَيْتَ آدَمَ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَرِدَا حِيَاضَ طُهْرِكِ.. أَوْ لَمْ يُخْلَقِ البَشَرُ....ساد القصر صمتٌ جنائزيّ مهيب، صمتٌ لم يكن عابراً بل كان "عويلاً مكتوماً" يسكن الجدران والزوايا، وكأن ذرات الهواء ذاتها قد تجمدت من فرط الفجيعة. وقف قيس وسط الصالون محاطاً بشظايا الزجاج التي تناثرت كالنجوم المنطفئة، وبدت تلك الشظايا كمرآةٍ تعكس أشلاء روحه المنثورة التي لا يمكن جمعها مجدداً. كان ينظر إلى الفراغ القاتل الذي تركته نازلي خلفها، وعيناه مسمرتان بذهولٍ ميت على الخاتم الذي استقر أرضاً؛ ذلك الرمز الذي كان يعد عهد أمان، استحال الآن وصمة عارٍ تلاحقه. رنين الخاتم وهو يرتطم بالرخام ظل يتردد في أذنيه كصوت مطرقةٍ تهوي على نعش آماله.
اقرأ المزيد

الفصل التاسع والستون: "بَيْنَ نَبْضٍ وَقَرَارٍ.. وَمَا يَتَبَقَّى مِنَ الرُّوح"

الفصل التاسع والستون: "بَيْنَ نَبْضٍ وَقَرَارٍ.. وَمَا يَتَبَقَّى مِنَ الرُّوح"***أَأَسْكُتُ وَالقَلْبُ المُثْقَلُ يَنْطِقُ أم أَصْرُخُ وَ الصَّمْتُ أَبْلَغُ مَا قِيلَ وَانْفَجَرْ؟ وَمَا بَيْنَ نَبْضٍ يَسْتَغِيثُ بِرَحْمَةٍوَجُرْحٍ يُنَادِي: لَا تَكُونِي لَهُ مَقَرْ إِذَا كَانَ هَذَا الحُبُّ سَيْفًا مُسَلَّطًا فَمَوْتِي أَشَدُّ رَحْمَةً مِنْهُ... إِذَا اسْتَعَرْ...لم تكن الغرفة مجرد جدرانٍ صماء في تلك اللحظة؛ بل استحالت إلى زنزانة رخامية يضيق خناقها مع كل شهيق، والهواء المعبأ برائحة البخور المحترق وبقايا عطر "قيس" صار ثقيلاً كأنه رصاصٌ مصهور ينسكب في الصدور. لم تعد نازلي تلك المرأة التي تقتات على فتات العاطفة، بل ولدت من رحم الانكسار امرأة أخرى؛ امرأة بعينين تشبهان شفرات الحلاقة الصدئة، باردة، حاسمة، ومستعدة لإحراق الأخضر واليابس لتطهر جسدها من دنس "آدم" الذي استباح قدسيتها.كانت تجلس على حافة السرير الوثير، تراقب أصابعها الشاحبة وهي تتشابك بقوة حتى ابيضت مفاصلها، كأنها تحاول تثبيت روحها التي توشك على التحليق بعيداً عن هذا الجسد المستباح. لم يكن السكون الذي يلفها سكون طمأنينة
اقرأ المزيد

الفصل السبعون: "مُوَاجَهَةُ الظِّلَالِ.. وَحُكْمُ القَلْبِ"

الفصل السبعون: "مُوَاجَهَةُ الظِّلَالِ.. وَحُكْمُ القَلْبِ"***أَأَهْرُبُ وَالخَطْوُ يَجُرُّنِي نَحْوَكُمْ أَمْ أَثْبُتُ وَالنَّارُ فِي صَدْرِي تَسْتَعِرْ؟ وَكَيْفُ أُكَذِّبُ نَبْضًا فِي أَحْشَائِي وَقَلْبِي يَقُولُ: لَا تَكُونِي لَهُ مَقَرْ إِذَا كَانَ حُبُّكُمْ سَيْفًا يُقَطِّعُنِي فَصَبْرِي عَلَيْهِ… أَمْ مَوْتِي المُنْتَظَرْ؟ وَبَيْنَ الرُّجُوعِ إِلَيْكُمْ وَانْكِسَارِي وُقِفْتُ… وَقَدْ ضَاعَ مِنِّي كُلُّ مَا بَقِيَ وَانْدَثَرْ...لم يكن الصمت في الممر صمتًا عاديًا؛ كان ثِقلاً ملموسًا، ضجيجًا من نوعٍ آخر يسكب الوقار المرعب في المكان. توقفت نازلي عند منتصف الرواق، كانت قدماها قد تجمدتا فوق الرخام البارد كأن الأرض قد لفظتها، ورفضت أن تحملها خطوةً واحدة نحو حريتها المزعومة. لم تلتفت، لم تكن تملك الشجاعة ولا الرغبة في رؤية ملامحه، لكن حواسها كانت تصرخ بوجوده.سمعت رنة المقبض المعدني وهو يدور ببطءٍ مرعب، ثم ذلك الأنين الخشبي للباب وهو يُفتح، وأخيرًا… رأته واقفًا كطيفٍ من الجحيم يخرج من خلف ركام مكتبه. قيس. لم يقل شيئًا في البداية، اكتفى بإطلاق نظراته التي كانت تتفرس في ظهرها ك
اقرأ المزيد
السابق
1
...
56789
...
15
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status