الفصل الحادي والستون: "لُعْبَةُ الأَعْصَاب.. وَخُطُوطُ الحِصَار"***سَأَمْشِي عَلَى حَدِّ السُّيُوفِ وَلَا أَرَىسِوَى نَفْسِيَ المَجْرُوحَةِ وَهْيَ تَصُونُفَإِنْ كَانَ فِي قَلْبِي عَدُوٌّ مُتَرَبِّصٌ فَصَبْرِي عَلَى نَارِ الْمَخَاوِفِ حُصُونُوَإِنْ ضَحِكَ الظِّلُّ اللَّعِينُ بِمَكْرِهِ فَفِي وَعْيِيَ المَسْرُوقِ حَقٌّ يَكُونُسَأَسْتَرِدُّ الرُّوحَ مِنْ كَفِّ مَسْخِهِ وإنّْ كَانَ دَرْبُ النَّجْوَةِ الْمَوْتَ دُونُ...لم تتحرك نازلي قيد أنملة، بل لم تتراجع خطوة واحدة لتبعد جسدها عن ذاك الخطر الماثل أمامها. رغم أن أصابع "آدم" كانت تلامس يدها وتطبق عليها بقسوةٍ وحشية كفكيّ قرشٍ جائع وجد فريسته أخيراً.. ورغم أن صوته كان يقطر علقماً مسموماً يلفح وجهها، إلا أنها ظلت صامدة كطودٍ عظيم.ثبتت نظرها في أعماق عينيه، في ذلك السواد الزاحف الذي لم يعد يكلف نفسه عناء التخفي خلف قناع قيس الزرقاوي. وبنبرةٍ جردتها من كل عاطفة، سألت: — "أأنهيتَ هذه المسرحية الهزلية البائسة؟ أم أن جعبتك ما زالت تحتوي على المزيد من حركات الهواة السخيفة ؟"قالتها بهدوءٍ صادم هزّ أركان غرور "آدم". توقف المسخ للحظة؛
اقرأ المزيد