الفصل الحادي والسبعون: "انشطار الروح.. حين يتكلم الظل"!!***أَنَا لَسْتُ أَدْرِي أَيُّ نَفْسٍ تُكَلِّمُنِي وَأَيُّ صَدًى فِي الصَّدْرِ يَبْكِي وَيَزْدَجِرْ أَأَنَا الَّذِي خَانَتْ يَدَاهُ أَمِ الَّذِي تَخَفَّى بِوَجْهِي وَاسْتَبَاحَ وَمَا اعْتَذَرْ؟ إِذَا كَانَ فِيَّ الشَّرُّ يَسْكُنُ مُقِيمًا فَمَنْ مِنْهُمَا فِي الحُكْمِ يُدَانُ وَيُؤْتَمَرْ؟ وَإِنْ كُنْتُ أَنَا الجَانِي عَلَى مَنْ أُحِبُّهَا فَكَيْفُ أُعَاقِبُ نَفْسِي وَمَنْ لِي أَنْتَصِرْ؟...لم يكن الليل في القصر ليلاً بالمعنى المعهود، لم يكن مجرد غيابٍ للشمس، بل كان حفرةً سحيقة هوة عميقة من الظلمة الكونية التي ابتلعت كل بارقة أمل متبقية في زوايا هذا السجن الرخامي. المصابيح الكريستالية المدلاة من السقوف العالية لم تكن ترسل ضوءاً يبعث على الطمأنينة، بل كانت تذرف أشعةً شاحبة تزيد من قسوة المشهد، وتجعل الظلال تبدو كوحوشٍ تتربص بساكني المكان.كانت نازلي تقف في وسط غرفتها، والقرار في صدرها قد استوى على عرشه. لم يعد هناك مجالٌ للشك أو التراجع. لقد حزمت حقائبها، وحزمت معها ذكرياتها الممزقة. تقنيًا، هي لم تعد تنتمي لهذا المكان؛
Read more