All Chapters of قسوة التمساح ( زوجة في الأسر): Chapter 71 - Chapter 80

150 Chapters

الفصل الحادي والسبعون: "انشطار الروح.. حين يتكلم الظل"!!

الفصل الحادي والسبعون: "انشطار الروح.. حين يتكلم الظل"!!***أَنَا لَسْتُ أَدْرِي أَيُّ نَفْسٍ تُكَلِّمُنِي وَأَيُّ صَدًى فِي الصَّدْرِ يَبْكِي وَيَزْدَجِرْ أَأَنَا الَّذِي خَانَتْ يَدَاهُ أَمِ الَّذِي تَخَفَّى بِوَجْهِي وَاسْتَبَاحَ وَمَا اعْتَذَرْ؟ إِذَا كَانَ فِيَّ الشَّرُّ يَسْكُنُ مُقِيمًا فَمَنْ مِنْهُمَا فِي الحُكْمِ يُدَانُ وَيُؤْتَمَرْ؟ وَإِنْ كُنْتُ أَنَا الجَانِي عَلَى مَنْ أُحِبُّهَا فَكَيْفُ أُعَاقِبُ نَفْسِي وَمَنْ لِي أَنْتَصِرْ؟...لم يكن الليل في القصر ليلاً بالمعنى المعهود، لم يكن مجرد غيابٍ للشمس، بل كان حفرةً سحيقة هوة عميقة من الظلمة الكونية التي ابتلعت كل بارقة أمل متبقية في زوايا هذا السجن الرخامي. المصابيح الكريستالية المدلاة من السقوف العالية لم تكن ترسل ضوءاً يبعث على الطمأنينة، بل كانت تذرف أشعةً شاحبة تزيد من قسوة المشهد، وتجعل الظلال تبدو كوحوشٍ تتربص بساكني المكان.كانت نازلي تقف في وسط غرفتها، والقرار في صدرها قد استوى على عرشه. لم يعد هناك مجالٌ للشك أو التراجع. لقد حزمت حقائبها، وحزمت معها ذكرياتها الممزقة. تقنيًا، هي لم تعد تنتمي لهذا المكان؛
Read more

الفصل الثاني والسبعون: "مرافئ الوداع.. والعبور المر"!!

الفصل الثاني والسبعون: "مرافئ الوداع.. والعبور المر"!!***رَحَلْتُ وَفِي الضُّلُوعِ لَهِيْبُ نَارٍ تُؤَجِّجُهَا المَوَاجِعُ وَالظُّنُونُ تَرَكْتُ لَكَ القُصُورَ بِمَا حَوَتْهَا فَمَا نَفْعُ القُصُورِ إِذَا تَهُونُ أَنَا ابْنَةُ ثَوْرَةٍ لَا تَنْحَنِي لَكْ وَلَوْ مُلِئَتْ بِأَدْمُعِيَ العُيُونُ سَأَمْضِي نَحْوَ فَجْرِي لَا أُبَالِي بِقَلْبٍ.. صَارَ يَقْتُلُهُ الحَنِيْنُ...لم يكن طريق المطار في تلك الساعة مجرد مسافة كيلومترات تقطعها إطارات السيارة السوداء الفارهة فوق إسفلت الشوارع الإيطالية الباردة؛ بل كان رحلةً عبر الزمن، شريطاً سينمائيًا يمر أمام عيني نازلي ببطءٍ موجع، يختزل شهوراً طوال من العذاب النفسي، والألم الذي سكن العظام، والهوس الذي ظنته يوماً حباً حتى استحال رماداً تذروه الرياح في طرقات الغربة. كانت السيارة تنزلق وسط الضباب كأنها تابوتٌ يتحرك نحو حفرة الفراق، والمصابيح في الشوارع كانت تمر كأطيافٍ شاحبة تودع امرأةً لم تذق في هذا البلد اللعين طعم الأمان والطمأنينة والاستقرار كان قيس يمسك المقود بيدين ترتجفان بوضوح؛ لم يكن ذلك ارتجاف الضعف، بل كان ذعراً وجودياً من فكر
Read more

الفصل الثالث والسبعون: "انشطار العرش.. وصوت الذي لا يُرى"

الفصل الثالث والسبعون: "انشطار العرش.. وصوت الذي لا يُرى"***أَيَا نَفْسُ كَمْ فِي الصَّدْرِ مِنْ مُتَنَازِعٍ يُقَاتِلُنِي… حَتَّى أَضِيقَ بِمَا أَرَى أَأَنَا الَّذِي أَحْمِي وَأَجْرَحُ فِي آنٍ أَمِ الظِّلُّ فِي دَمِي تَجَسَّدَ وَاسْتَشَرَى؟ إِذَا كَانَ فِيَّ الذَّنْبُ وَالْعُذْرُ مُجْتَمِعًا فَمَنْ مِنْهُمَا فِي الحُكْمِ يُقْضَى وَيُقْتَرَى؟ وَإِنْ صَارَ صَوْتِي غَيْرَ صَوْتِي بِدَاخِلِي فَمَنْ أَنَا… إِنْ ضَاعَ مِنِّي الَّذِي جَرَى؟...لم يكن طريق العودة من المطار إلى القصر مجرد إسفلتٍ بارد تنهشه إطارات السيارة السوداء؛ بل كان رحلةً في نفقٍ سحيق، مظلمٍ ومعتم، يبتلع خلفه كل بارقة أمل متبقية في روح قيس. مع كل مترٍ يبتعد فيه عن صالة المغادرة، كان يشعر كأن الهواء يقلّ في رئتيه، وكأن الجدران غير المرئية تطبق على أنفاسه. السيارة التي كانت بالأمس رمزاً لسطوته، بدأت اليوم وكأنها زنزانة متحركة.كان المقعد المجاور له—ذلك الفراغ الموحش الذي كانت تشغله نازلي قبل دقائق—ينضح بحضورٍ غائب. كان قيس يشعر بحرارة جسدها التي لم تبرد بعد في ثنايا الجلد الفاخر، وكان يتهيأ له أنه يشم بقايا عطرها ا
Read more

الفصل الرابع والسبعون: "بزوغ فجر آدم.. والتحالف الأسود"

الفصل الرابع والسبعون: "بزوغ فجر آدم.. والتحالف الأسود"***لَا تَسْأَلُوا عَنْ قَيْسَ.. قَيْسٌ قَدْ مَضَىوَاسْتَيْقَظَ المَسْخُ الَّذِي فِيهِ اخْتَبَىأَنَا "آدَمُ" القَاسِي.. أَنَا جَمْرُ الغَضَىأَنَا مَنْ سَقَى الأَرْوَاحَكَأْسًا مِنْ لَظَى طُويتْ صَحَائِفُ لِينِهِ.. وَانْقَضَّىمَنْ لَا يَعْرِفُ الصَّفْحَ الجَمِيلَ إِذَا سَبَى...داخل تلك الصالة الواسعة التي باتت تفوح برائحة الفراغ والموت، كان قيس لا يزال جاثياً على ركبتيه، لكن التحول الذي كان يحدث في أعماقه تجاوز حدود الألم البشري المعتاد. لم يعد الهواء حوله بارداً فحسب، بل صار ثقيلاً، لزجاً، ومكتوماً، مشبعاً برائحة "الشر العتيق" الذي استيقظ من سباتٍ طويل في دهاليز روحه المظلمة. دموعه التي بللت الرخام جفت فجأة كأن ناراً داخلية مستعرة قد أحرقتها، وانمحت من عينيه كل آثار الانكسار والضعف الإنساني، وحل مكانها بريقٌ حاد، معدني، لا ينتمي لعالم الأحياء الذي تسيره العواطف.بدأ جسده الضخم يرتعش اهتزازاتٍ منتظمة، إيقاعية، نابعة من النخاع الشوكي، كأن هيكله العظمي يُعاد بناؤه وترتيب فقراته لتناسب حجم الكيان الجديد الذي قرر الاستيلاء على
Read more

الفصل الخامس والسبعون: "بياض الأفق.. ورماد القيود"

الفصل الخامس والسبعون: "بياض الأفق.. ورماد القيود"***لَا تَسْأَلِي الرِّيحَ عَنْ مَسْرَى مَوَاجِعِنَا فِي مَهْبِطِ الأَرْضِ.. فَجْرٌ بَاتَ يَنْتَظِرُ أَلْقِي عَنِ الوَجْهِ ثَوْبَ الخَوْفِ.. وَاعْتَبِرِي أنَّ الحَيَاةَ.. لِمَنْ ثَارُوا هِيَ القَدَرُ...داخل مقصورة الطائرة التي كانت تهتز إيقاعياً فوق عباب السحاب، كانت نازلي تجلس كتمثالٍ من شمع ذائبة من الحزن ، تسند جبهتها المتعبة إلى النافذة الباردة، وتراقب الأفق الذي بدا من الأعلى كأنه لوحة من الكرامة المستردة. لم يكن الهواء في المقصورة مجرد أكسجين، بل كان بالنسبة لها أولى نسمات الحرية و ذرات التحرر. كانت أنفاسها هادئة ساكنة بشكلٍ مريب، هدوءاً لا يشبه الاستسلام، بل يشبه ذلك الصمت المهيب الذي يسبق الانفجارات الكبرى في الكوارث الطبيعة. شعرت نازلي في تلك اللحظة أن كل ميل تقطعه الطائرة بعيداً عن إيطاليا، هو قيدٌ ينكسر من حول معصميها، وجدارٌ يتهدم من أسوار السجن الذهبي الذي خنق روحها لشهور طوال في قصر قيس المنيفوضعت يدها برقةٍ متناهية فوق بطنها، تحسست ذلك النبض الخفي لجنينها، هي لا تعلم بعد ماذا ستفعل به هل تجهضه كما قررت أم تتركهكا
Read more

الفصل السادس والسبعون: "تحت سماءٍ لا تُنكر العائدين"

الفصل السادس والسبعون: "تحت سماءٍ لا تُنكر العائدين"***تَـسِيرُ العَاصِمَةُ فِي عَيْنَيْهَا غَرِيبَةًكَأَنَّهَا لَيْسَتْ أَرْضًا لَهَا بَلْ مَحَطَّةُ اخْتِبَارِ وَكُلُّ حَجَرٍ فِي الطَّرِيقِ يُذَكِّرُهَا بِوَهْرَانَ حَيْثُ البَحْرُ يَعْرِفُ اسْمَهَا… وَالْهَوَاءُ دَارِهَا...داخل السيارة التي أقلّتهما من مطار هواري بومدين نحو قلب الجزائر العاصمة، كانت نازلي غارقة في صمتٍ ثقيل، صمتٍ يشبه ذلك الهدوء الذي يسبق العواصف المدارية. كانت تراقب الشوارع المزدحمة، والمباني البيضاء التي تعكس أشعة الشمس الحارقة، لكن عينيها لم تكن ترى جمال "البهجة". بالنسبة لها، كانت العاصمة عالماً موحشاً، غابة من الإسمنت لا تنتمي إليها ولا تنتمي هي لها. لم تكن هذه المدينة في نظرها وطناً يحتضن البدايات، بل كانت محطة اضطرار، ثغرة خاطئة تماماً في مسار رحلة هروبها. كانت كل خلية في جسدها تصرخ طلباً لـ "وهران"؛ لهدوء "سانتا كروز"، لرائحة البحر الذي يعرف أسرارها، وللشوارع التي تحفظ صدى خطواتها القديمة. شعرت بغربةٍ لفتها من كل جانب، غربة في قلب الوطن، وهي أقسى أنواع المنافي.أما كاثيا، فقد كانت في عالمٍ آخر تماماً.
Read more

الفصل السابع والسبعون: "صدى الأنفاس البعيدة"

الفصل السابع والسبعون: "صدى الأنفاس البعيدة"***نَـحْـنُ الَّـذِينَ إِذَا المَـوَاجِـعُ أَقْـبَلَتْ سَـنُـبَـدِّلُ الحُـزْنَ الـقَـدِيـمَ تَـبَـسُّـمَا وَنُـقِـيمُ صَـرْحَ الـفَـرْحِ فِـي أَيَّـامِنَا وَنُـعَـلِّـمُ الصَّـبْـرَ الجَـمِـيـلَ تَـرَنُّـمَا فَـالعَنْقَاءُ لا تَـفْنَى وَإِنْ هِيَ أُحْرِقَتْ تَعْلُو السَّمَاءَ.. وَتَسْحَقُ الأَوْهَامَا...لم تكن نازلي في تلك اللحظة مجرد امرأة هاربة تجر أذيال الهزيمة، بل كانت "العنقاء" التي قررت أن تنفض عن ريشها المبلل بدموع القهر رماد السنين التي قضاها قيس في محو هويتها. وقفت في منتصف الجناح المترف بفندق الأبيار، محاطةً بجدرانٍ كانت تظنها ملاذاً، ولم تعلم أنها زنزانة أخرى صممها "التمساح" بعناية فائقة لتكون فخاً تحت سماء العاصمة. رفعت سماعة الهاتف التي كانت تئن برنينٍ مستمر كأنه نذير شؤم، وبمجرد أن نطق باسمها بتلك النبرة الرخيمة التي تخفي خلفها أنياب وحشٍ كاسر، تلك النبرة التي كان يظن أنه يمتلك بها مفاتيح روحها للأبد، انفجرت فيه بكل ما اختزنته في صدرها من بركانٍ من القهر والغل:— "نعم؟! قيس! أيها اللعين الشيطان المقزز.. ظننت حقاً أن
Read more

الفصل الثامن والسبعون:  خُسوف العنقاء في مِحْراب التمساح!!

الفصل الثامن والسبعون: خُسوف العنقاء في مِحْراب التمساح***أَتَظُنُّ أَنَّ المَوْتَ يَقْطَعُ مَا بَنَى؟أَوْ أَنَّ طَيْفَكَ فِي مَدَايَ سَيَنْثَنِي؟أَنَا مَا هَرَبْتُ لِكَيْ أَعِيشَ بِمَعْزِلٍ بَلْ جِئْتُ أَدْفِنُ فِيكَ كُلَّ تَوَجُّعِيفَإِذَا رَحَلْتُ.. فَلَسْتُ أَوَّلَ مَيِّتٍ قَتَلَتْهُ نَارُ الهَجْرِ بَعْدَ المَنْعِ!داخل مقصورة الطائرة الخاصة التي كانت تنهب السماء الجزائرية نهباً، وتشق عباب السحب بسرعةٍ انتحارية كأنها قذيفة أُطلقت من فوهة جحيم إيطاليا لتستقر في قلب الجزائر، لم يكن قيس في تلك اللحظات بشراً سويّاً؛ كان كتلةً متفجرة من الغضب، الذعر، والقلق المسموم الذي ينهش أحشاءه بلا هوادة. كان يروح ويجيء في تلك المساحة الضيقة كأسدٍ جريح حُبس في قفصٍ مذهب لا يليق بجبروته، يضرب جدران الطائرة بقبضتيه الحديديتين حتى تفجر الدم من مفاصل أصابعه وصبغ الجدران بلون الوجع القاني، دون أن يشعر بذرة ألم جسدي؛ فآلام روحه التي تحترق كانت أشد فتكاً من تمزق لحمه.كان يرى في عتمة النوافذ المنعكسة وجه نازلي وهي تصرخ بلعناتها، وصوت صرخة الفزع التي سمعها عبر الهاتف تتردد في ثنايا عقله كصواعق رعدي
Read more

الفصل التاسع والسبعون: "مَخاضُ العَدَم.. وحينَ انحنَى الطّاغية"

الفصل التاسع والسبعون: "مَخاضُ العَدَم.. وحينَ انحنَى الطّاغية"***وَإِنْ خَبَا نَبْضُ الفُؤَادِ تَحَتَ رَمْدٍ فَفِي الرَّمَادِ جَمْرَةٌ لَا تَنْطَفِئْ وَإِنْ هَوَى الجِسْمُ المُثَقَّلُ بِالجِرَاحِ فَالرُّوحُ تَبْقَى… إنْ أَبَتْ أَنْ تَنْقَطِعْ لَا تَحْسَبُوا أَنَّ الرَّحِيلَ نِهَايَةٌ فَبَعْضُ النِّهَايَاتِ… بَدْءُ المُعْجِزَاتِ...ساد في تلك الغرفة الباردة، التي تفوح منها رائحة المعقمات الممزوجة برائحة الموت الوشيك، صمتٌ جنائزيٌّ مهيب خنق الأنفاس. وبعثر الحواس صمت حاد لم يكن يقطعه سوى ذاك الصفير الرتيب الذي تحول فجأة من نغماتٍ متقطعة إلى دويٍّ رعدي مستمر يصمّ الآذان ويُعلن النهاية؛ لم يكن مجرد صرخة جهازٍ آلي، بل كان بياناً رسمياً من الموت بأنه وضع ختمه الأخير على صدر "نازلي". الخط المستقيم الذي شق شاشة المراقبة لم يكن مجرد إشارة تقنية باردة، بل كان سيفاً بتاراً هوى من سماء القدر ليطهر الأرض من أنفاسها، وليشطر قلب قيس إلى نصفين من الهلع والعدم المطلق، تاركاً إياه في عراء الفقد الذي لم يألفه يوماً.— "لا..." خرجت منه "لا" النافية كهمسةٍ مخنوقة تحت أنقاض مدينةٍ زلزلتها الخطايا.
Read more

الفصل الثمانون: "أطلالُ الرُّوح.. وضريبةُ البَقاء"!!

الفصل الثمانون: "أطلالُ الرُّوح.. وضريبةُ البَقاء"!!***عَادَتْ مِنَ المَوْتِ لَكِنْ دُونَ شِرْيَانِكَأَنَّمَا الرُّوحُ جِسْمٌ دُونَ أَرْكَانِمَا نَفْعُ نَبْضٍ إِذَا مَا القَلْبُ فَارَقَهُوَمَا جَدْوَى حَيَاةٍ… فِي كَفِّ سَجَّانِ؟ذَبَحْتَ فِيهَا أَمَانِيَّاً مُقَدَّسَةً فَلَا تَلُمْهَا… إِذَا غَارَتْ بِنِسْيَانِ...استقر النبض أخيراً على شاشة المراقبة، لكنه لم يكن ذاك النبض الذي يبعث الطمأنينة؛ بل كان إيقاعاً رتيباً، بارداً، يخلو من شعلة التمرد وحيوية الحياة التي كانت تتدفق يوماً في عروق "نازلي". الغرفة التي كانت قبل قليل ساحة معركة ضارية ضد ملك الموت، تحولت الآن إلى ضريحٍ هادئ يلفه البياض الموحش، لا يُسمع فيه سوى أزيز الأجهزة الكهربائية المنتظم، وأنفاس قيس المثقلة بعبء ندمٍ جاء متأخراً كالعادة، ليجثم فوق صدره كجبلٍ من الرصاص.لم يغادر قيس مكانه قيد أنملة؛ ظل جالساً كحارسٍ أبدي على بوابة الجحيم، يراقب وجهها الشاحب الذي استحال مرمراً طوال ساعات الليل الطويلة. كان يدرك في قرارة نفسه، رغم كل جبروته، أن المعجزة التي حدثت هي "نصف نجاة" لا أكثر؛ فجسدها عاد بمشيئة الأطباء والأجهزة، لك
Read more
PREV
1
...
678910
...
15
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status