All Chapters of قسوة التمساح ( زوجة في الأسر): Chapter 91 - Chapter 100

150 Chapters

الفصل الحادي والتسعون: "سِرْدَابُ النَّجَاةِ.. وَقِيَامَةُ التِّمْسَاحِ"

الفصل الحادي والتسعون: "سِرْدَابُ النَّجَاةِ.. وَقِيَامَةُ التِّمْسَاحِ"***عَجِبْتُ لِمَوْتٍ ضَلَّ عَنْكَ طَرِيقَهُ.. وَأَنْتَ الَّذِي فِي المَوْتِ تَبْنِي المَعَالِيَارَأَوْا قِمَّةَ "الأَوْرَاسِ" تَهْوِي بِمَنْ بِهَا .. وَمَا عَلِمُوا أَنَّ السَّرَادِيبَ آتِيَا خَرَجْتَ مِنَ الأَحْجَارِ طَوْداً شَامِخاً.. لِتَسْقِيَ غَدَّارَ الزَّمَانِ المَرَاقِيَا...لم تكن أطنان الصخور الصماء التي سدت فوهة الكهف بصريرها الجنائزي مجرد نهاية مادية لمكان، بل كانت في نظر العالم والقدر إعلاناً رسمياً عن طي صفحة أسطورة "التمساح" وأنثاه "الجميلة" إلى الأبد. ساد صمتٌ مرير فوق قمة "شلية" الشامخة، أعلى قمم جبال الأوراس، واختلط غبار البارود الكثيف بضباب الفجر البارد الذي بدا ككفنٍ يلف المكان. وبينما كان الجميع في الخارج، من رجاله الأوفياء، يتهيأون لتقبل الفاجعة ورثاء حطام الروح، كانت الأقدار في باطن الأرض تحيك فصلاً جديداً من فصول البقاء المستحيل.في تلك العتمة المطبقة، حيث يتصارع النفس المكتوم مع ذرات التراب المتساقطة ورائحة الموت الوشيك، لم يكن الذكاء العسكري وحده هو المنقذ، بل كانت "غريزة البقاء"
Read more

الفصل الثاني والتسعون: "زِلْزَالُ تَلِّ الرَّبِيعِ.. وَأَوْكَارُ العَنْكَبُوت"

الفصل الثاني والتسعون: "زِلْزَالُ تَلِّ الرَّبِيعِ.. وَأَوْكَارُ العَنْكَبُوت"***ظَنَنْتُمْ "تَلَّ أبيب" حُصُوناً .. وَمَا لِلْغَادِرِينَ بِهَا أَمَانُ أَتَاكُمُ "التِّمْسَاحُ" فِي عُقْرِ دَارٍ .. وَفِي كَفَّيْهِ لِلْمَوْتِ امْتِحَانُ سَنَقْلِبُ لَيْلَكُمْ حِمَماً وَنَاراً .. وَيَعْرِفُ قَدْرَنَا هَذَا الزَّمَانُ...بينما كانت رياح الأوراس العاتية لا تزال تحمل غبار الانفجار العظيم وصداه الذي زلزل القمم الشامخة، كان المشهد في الجهة الأخرى من المتوسط مختلفاً تماماً، حيث البرودة القاتلة والتخطيط الشيطاني في غرفٍ لا تصلها الشمس. في قلب "تل الربيع" المحتلة، وداخل أروقة مقر "الموساد" المحصن بعشرات الأمتار تحت الأرض خلف طبقات من الفولاذ والخرسانة، ساد هرج ومرج لم تشهده تلك الأروقة الاستخباراتية منذ عقود. لم تكن الأضواء الحمراء التي تومض في الممرات مجرد إنذار تقني، بل كانت تعلن عن انهيار واحدة من أدق العمليات السرية في شمال إفريقيا.لقد وصلت للتو معلومة "سوداء" مشفرة عبر الأقمار الصناعية، تفيد بأن الضابط المسؤول عن وحدة "العمليات القذرة" وزرع الفتن في الجزائر، نيكولاس سوفير، قد لقي حتفه.
Read more

الفصل الثالث والتسعون: "أَطْيَافُ الرَّحِيل.. وَأَدِيمُ الأَلَم"

الفصل الثالث والتسعون: "أَطْيَافُ الرَّحِيل.. وَأَدِيمُ الأَلَم"***أَرَاكَ تَشُدُّ لِلْإِعْصَارِ رَحْلاً .. وَتَمْضِي نَحْوَ حَتْفِكَ يَا قُطَامُ أَمَا يَكْفِيكَ أَنَّ المَوْتَ يَعْدُو .. خَلِيفَ خُطَاكَ حَيْثُ نَوَى القِيَامُ؟ إِلَى "إِيطَالِيَا" تَرْمِي بِنَفْسٍ .. لَهَا فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ سِهَامُ...في عتمة الليل التي تلت زلزال "تل الربيع"، لم يهدأ ضجيج الأفكار في رأس قيس، وكأن دماء الأعداء التي سكبها لم تكن سوى وقودٍ جديد لنارٍ لا تنطفئ في صدره. خلف الجدران الصامتة، حيث يختبئ "التمساح" مع أنفاسه المجهدة، كانت الظلال ترقص على ملامحه القاسية، معلنةً عن رحلةٍ جديدة، رحلة لا تهدف للهرب، بل للعودة إلى جذور "الألم" الذي سكن جسده وشتت أعماله في بلاد الغربة. كان يدرك أن جسده الذي صمد أمام الرصاص والطعنات، بدأ ينهار أمام غزو "آدم"؛ ذلك الوحش الكامن في ثنايا عقله الباطن، الذي يقتات على ذكريات التعذيب في أقبية الأنين وأوجاع الفقد القديم.كان قيس يشعر بكل خلية في جسده تصرخ؛ ليست صرخة خوف من "الموساد" أو "إلياهو"، بل هي صرخة الاحتراق الداخلي. إيطاليا بالنسبة له لم تكن مجرد وجهة تجارية
Read more

الفصل الرابع والتسعون: "قِيَامَةُ آدَم.. وَأَغْلَالُ الرُّوح"

الفصل الرابع والتسعون: "قِيَامَةُ آدَم.. وَأَغْلَالُ الرُّوح" *** أَرَاكَ فِي صَمْتِكَ المَخْنُوقِ تَنْهَدِمُ .. وَفِي عُيُونِكَ حَرْبٌ مَالَهَا سَلَمُ آدَمُ قَامَ مِنَ الأَجْدَاثِ مُنْتَفِضاً .. وَفِي يَدَيْهِ مِنَ الأَوْجَاعِ مَا نَقَمُوا رِحْلَةُ المَوْتِ لَا تَمْضِي بِلَا ثَمَنٍ .. وَالرُّوحُ تَحْتَ سِيَاطِ الوَهْمِ تَنْهَزِمُ ... فوق السحاب، حيث تتلاشى الحدود بين الأرض والسماء وتصبح الجاذبية مجرد وهم، بدأت رحلة "التمساح" نحو جحيمه القديم. لم تكن الطائرة الخاصة مجرد وسيلة نقل فاخرة، بل كانت زنزانة طائرة تجمع بين حبيبين يجمعهما العشق ويمزقهما مرض لعين اسمه :"آدم"كانت الطائرة ومع كل ميل تقطعه وهي تتجه نحو إيطاليا، كان قيس يشعر بأن جدران وعيه تتشقق، وأن الوحش الذي حبسه لسنوات خلف قضبان الصبر والنسيان، قد وجد ثغرة في جدار الروح من جديد ليبدأ "قيامته" المرعبة التي هي عبارة عن نفث مكبوتاته السادية في جسد حبيبته وزوجته : نازلي و في داخل المقصورة الفاخرة، ساد صمتٌ ثقيل لا يقطعه سوى أزيز المحركات الرتيب الذي بدأ يتحول في أذني قيس إلى صرخات قديمة. كان قيس يجلس في مقعده حينما
Read more

الفصل الخامس والتسعون: "أَرْصِفَةُ الرُّومَان.. وَغَسَقُ الهَذَيَان"

الفصل الخامس والتسعون: "أَرْصِفَةُ الرُّومَان.. وَغَسَقُ الهَذَيَان"***أَتَيْتُ لِـ "صقلية" وَالحَرَائِقُ فِي دَمِي .. وَفِي كُلِّ رُكْنٍ لِلْمَنَايَا مَعَالِمُ أُصَارِعُ وَحْشاً فِي كِيَانِي مَحَلُّهُ .. وَأَمْشِي وَفِي صَدْرِي تَصِيحُ الهَزَائِمُأَيَا "أَبِي" المَلْعُونُ كُفَّ عَنِ الرَّدَى .. فَإِنَّ طَرِيقَ الغَدْرِ فِيهِ المَآثِمُ...تحت سماء صقلية " التي لا ترحم الغرباء، حطت طائرة التمساح لتعلن بداية فصلٍ هو الأكثر دموية وغموضاً في تاريخه. لم يكن الهبوط على المدرج مجرد وصول جغرافي، بل كان غوصاً في مستنقع الذكريات الإيطالية القذرة. وبينما كانت نازلي تظن أنها تقود قيس نحو طبيبٍ يداوي جراحه، لم تكن تعلم أنها تسير به نحو الجلاد الأول، نحو الرجل الذي غرس بذور "آدم" في تربة طفولته وحصد اليوم ثمار الجنون.توقفت السيارات السوداء أمام قصرٍ قوطي مهيب على أطراف صقلية ، تحيط به أشجار السرو العالية كحراسٍ صامتين لمقبرةٍ ملكية. ترجل قيس بخطواتٍ متثاقلة، وكان جسده يهتز بخفة وكأنه يصارع رغبةً عارمة في الهرب أو القتل. نزلت نازلي خلفه، تتلمس معطفها يعلوا وجهها خوف شديد مما سيحدث كانت تش
Read more

الفصل السادس والتسعون: "رَمَادُ السُّلالَة.. وَقُدَّاسُ الثَّأْرِ الأَخِير"

الفصل السادس والتسعون: "رَمَادُ السُّلالَة.. وَقُدَّاسُ الثَّأْرِ الأَخِير"***أَحْرَقْتُ مَاضِيَّ الذِي أَوْجَعْتَنِي .. وَهَدَمْتُ صَرْحاً بِالخَدِيعَةِ قَدْ بَنَى يَا صَانِعَ الوَحْشِ الذِي أَرْهَبْتَهُ .. هَا قَدْ أَتَاكَ المَوْتُ يَطْلُبُ مَنْ جَنَى لَا عَهْدَ بَيْنِي وَبَيْنَ صُلْبِكَ يَا أَبِي .. مَنْ يَزْرَعِ الأَشْوَاكَ يَحْصُدْ حَتْفَنَا...تحت سقف القصر القوطي الكئيب، حيث ترتفع الجدران الحجرية لتلامس سماء "صقلية" الملبدة بغيوم الغدر، لم تعد تلك الحجارة الصامتة قادرة على كتمان أنين الماضي. كان المكان يفوح برائحة المواد الكيميائية المختلطة ببرودة الصقيع الذي ينبع من أعماق الأرض. هنا، في هذا المختبر الذي شهد ولادة "آدم" من رحم الوجع الممنهج، انكسرت اليوم آخر القيود التي كبلت روح قيس لثلاثة عقود. لم يعد قيس مجرد تجربة فاشلة في سجلات الأطباء، بل استحال إلى طوفانٍ جارف من الغضب الأسود الذي قرر، بوعيٍ تام، أن يغسل خطايا هذه السلالة الملعونة بالدم والدموع. في تلك الليلة، انطفأت أضواء القصر العتيق لتشتعل حرائق القلوب، وأدرك الجميع أن "التمساح" حينما اتحد مع "آدم"، لم يترك خلف
Read more

الفصل السابع والتسعون: "أَطْيَافُ الرَّحِيل.. وَأَنْقَاضُ الرُّوح"

الفصل السابع والتسعون: "أَطْيَافُ الرَّحِيل.. وَأَنْقَاضُ الرُّوح"***تَرَكْنَا الدِّيَارَ وَفِي القَلْبِ كَلْمٌ .. وَنَارُ المَوَاجِعِ لَا تَنْطَفِي طَوَيْنَا كِتَاباً سَقَاهُ الخِدَاعُ .. وَمُرَّ الحَيَاةِ الذِي يَصْطَفِي فَمَا بَعْدَ هَدْمِ القِلَاعِ مَلَاذٌ .. سِوَى حِضْنِ خِلٍّ وَفِيٍّ صَفِي...ليس كل رحيل انكساراً، وليس كل صمتٍ استسلاماً؛ ففي بعض الأحيان، يكون الهروب من حطام الماضي هو قمة الشجاعة والبطولة. خلف جدران ذلك القصر القوطي الملعون، ترك قيس خلفه بقايا إنسان كان يظنه يوماً والداً، ترك ماركو باستينو يواجه لأول مرة في حياته حقيقته البشعة التي حولته في نظر نفسه لعدم فأبشع عدو للإنسان: "الضمير". كانت كلمات ابنه قيس ليست مجرد كلمات عتاب، بل كانت نصالاً مزقت ذلك الدرع الجليدي الذي أحاط به ماركو قلبه لسنوات. لأول مرة، شعر الزعيم العجوز بوخز الذنب، وأدرك وسط ركام مختبره المحترق أنه لم يخسر ابناً فحسب، بل خسر إنسانيته التي قايضها يوماً بالسلطة والتجارب الغاشمة.أما عن قيس، فقد ترك "آدم" يغفو مؤقتاً تحت وطأة الدموع الحارقة التي غسلت جزءاً من سواده. خرج من ذلك الجحيم حاملاً
Read more

الفصل الثامن والتسعون: "شَفِيرُ الهَاوِيَة.. وَرَقْصَةُ المَوْتِ المُرْتَقَبَة"

الفصل الثامن والتسعون: "شَفِيرُ الهَاوِيَة.. وَرَقْصَةُ المَوْتِ المُرْتَقَبَة" *** لَا تَحْسَبَ. صَمْتَ التَّمَاسِيحِ عَجْزاً .. فَالْمَاءُ يَهْدَأُ قَبْلَ الِارْتِطَامِ نَحْنُ الذِينَ إِذَا ضَاقَتْ بِنَا سُبُلٌ .. جَعَلْنَا مِنَ الرَّصَاصِ خَيْرَ الِاخْتِتَامِ وَمَنْ ظَنَّ أَنَّ النَّارَ تُطْفِئُ ذِكْرَنَا .. سَيُصْلَى بِنَارٍ تَحْرِقُ كُلَّ الْأَوْهَامِ ... تحت سماء إيطاليا التي غاب قمرها خلف سحبٍ سوداء كثيفة تشبه في قتامتها مستقبل "آل باستينو"، كانت السيارة "المرسيدس" المصفحة تشق طريقها كالسهم المسموم في أحشاء الليل الصقلي. قيس، الذي استعاد هيبته "كروبرتو باستينو" في لحظات خاطفة بعد زلزال القصر، كان يقبض على عجلة القيادة بقوة جعلت عروق يده تبرز كأوتار آلة موسيقية تعزف لحناً جنائزياً. لم يكن يقود فحسب، بل كان يصارع في عقله أشباح الماضي التي حاولت خنقه في القصر، ويهيئ نفسه لمستقبلٍ أعلن فيه العالم كله الحرب عليه. لم يعد "التمساح" يطارد فرائسه الآن، بل أصبح هو الفريسة الكبرى في غابة دولية لا تعرف الرحمة كان الصمت داخل السيارة ثقيلاً، لا يقطعه سوى أنين المحرك الجبا
Read more

الفصل التاسع والتسعون: "جِدَارُ اليَاسَمِيْن.. وَإِعْصَارُ التَّمْسَاحِ الثَّائِر"

الفصل التاسع والتسعون: "جِدَارُ اليَاسَمِيْن.. وَإِعْصَارُ التَّمْسَاحِ الثَّائِر"***إِذَا كَانَ مَوْتِي فِي رِضَاكِ غَنِيمَةً.. فَأَهْلاً بِمَوْتٍ تَسْتَلِذُّ بِهِ الرُّوحُ أَنَا الصَّخْرُ إِنْ نَابَ الزَّمَانُ بِنَائِبٍ.. وَإِنْ شِئْتِ، فَالصَّخْرُ الأَصَمُّ ذَبِيحُ ومَنْ رَامَ نَيْلَ المُلْكِ مِنْ بَيْنِ قَبْضَتِي ..سَيَعْلَمُ أَنَّ المَوْتَ فِيكِ مُبِيحُ...تحت أضواء الزوارق السريعة التي كانت تشق عباب البحر كعيون وحوشٍ جائعة، وقف "روبرتو باستينو" شامخاً، يحيط خصر "ملكتِه الجميلة" بذراعٍ من فولاذ، بينما قبضته الأخرى تستقر على سلاحه كأنها جزء من تشريحه الجسدي. لم تكن صقلية الليلة هادئة كما اعتادت؛ بل كانت ترتجف تحت وقع طبول الحرب التي قرعها "جون دوو الزعيم الكوري" في مياهها الإقليمية. الرائحة في الهواء لم تعد رائحة الملح واليود، بل صارت رائحة "النهايات" الوشيكة، ممزوجة بعطر نازلي الذي كان يمنح قيس في تلك اللحظة ثباتاً لم تمنحه له سنوات التدريب العسكري.التفت قيس إلى سام، وكانت عيناه تعكسان وميض أضواء العدو المقتربة، وقال بصوتٍ هادئ يسبق هدوء العاصفة: — "سام.. لا أريد دفاعاً،
Read more

الفصل المئة: "تَرَاتِيلُ مَوْتٍ مُؤَجَّل.. وَشِفْرَةُ السِّرِّ المَكْنُون"

الفصل المئة: "تَرَاتِيلُ مَوْتٍ مُؤَجَّل.. وَشِفْرَةُ السِّرِّ المَكْنُون" *** أَنَا السِّرُّ الذِي مَا بَاحَ يَوْمًا .. بِأَوْجَاعِي، وَلَا شَكَتِ الجُرُوحُ مِئَةُ لَيْلٍ وَأَنْتِ الضَّوْءُ فِيهَا .. وَأَنْتِ الفَتْحُ وَالنَّصْرُ الصَّرِيحُ أَسَرْتُكِ فِي حِبَالِ القَسْوَةِ عُمْراً .. فَصِرْتِ القَيْدَ وَالسَّجَّانَ يَا رُوحُ ... مائةُ فصلٍ مَضت كأنها قرونٌ من هذا الزمان الغابر ، مائةُ طعنةٍ غائرة في خاصرةِ القدر الذي حاول مراراً كسر شوكة التمساح، ومائةُ ليلةٍ من الأسرِ المرير لفتاة رقيقة كالنسيم والتي ربطها القدر بزواج من رجل له كاريزما و له قوة جبارة تحول كيمياء العشق والألم إلى حُكمٍ مطلق لا يقبل الشك و تحت سماءٍ صقلية التي نزعت عنها رداءها الأزرق لترتدي سواداً كحلياً جنائزياً مرصعاً بقمر فضي و نجومٍ باردة كأنها عيون الموتى، كان القارب "كاميلا" ينسابُ فوق صفحةِ الماءِ الأسود مثل شبحٍ منسيٍّ لا يترك خلفه أثراً سوى زبدٍ يتلاشى سريعاً. الرائحة في المكان كانت مزيجاً خانقاً؛ رائحةُ البارودِ المُنبعثة من حطام السفن المحترقة في الخلف، وعبيرُ الياسمين المنبعث من جسد ناز
Read more
PREV
1
...
89101112
...
15
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status