Share

الفصل الثامن عشر

Author: Jamila saba
last update Petsa ng paglalathala: 2026-03-26 23:33:53

كانت صبا تمشي بهدوء خارج الشركة، تحمل حقيبتها وتفكر في يومها الطويل.

خطواتها كانت بطيئة، وكأنها تحاول استيعاب كل ما يحدث في حياتها مؤخراً.

فجأة، سمعت صوتاً يناديها من خلفها.

"صبا!"

توقفت، ثم التفتت.

كان كرم يقترب منها بخطوات سريعة.

"كنت سألحق بك."

نظرت إليه بهدوء وقالت:

"هل هناك شيء مهم؟"

ابتسم بخفة:

"دعينا نتناول العشاء معاً."

ترددت للحظة، ثم قالت:

"أنا متعبة اليوم… ربما مرة أخرى."

هز رأسه بإصرار خفيف:

"فقط عشاء بسيط… لن يأخذ وقتاً طويلاً."

نظرت إليه، شعرت أنه لن يتراجع بسهولة.

تنهدت وقالت:

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Locked Chapter

Pinakabagong kabanata

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 165

    اظل سؤال صبا معلقًا بينهما.وقفت أمام سليم، وما زالت تحاول فهم الأمر. كانت متأكدة مما شعرت به، لكنها لم تجد تفسيرًا منطقيًا له.قالت مرة أخرى:"إذن... ما هذه الرائحة؟"نظر إليها سليم باستغراب."أي رائحة؟"أشارت نحوه بتردد."الرائحة التي أشمها منك."رفع سليم حاجبه قليلًا."قلت لكِ، لا أضع عطرًا."تراجعت صبا خطوة، وشعرت فجأة بالحرج من قربها منه.قالت بسرعة:"ربما... بسبب الحمل."ظل سليم ينظر إليها لثوانٍ، ثم قال ببساطة:"ربما."لم يبدُ عليه اهتمام كبير بالأمر.أما صبا، فلم تستطع إخراج الفكرة من رأسها.كانت هناك رائحة بالفعل.ليست عطرًا، ولا رائحة صابون أو مستحضر يستخدمه سليم.ومع ذلك، كانت مألوفة بشكل غريب، وكلما اقتربت منه أصبحت أكثر وضوحًا.أدركت أنها لن تصل إلى إجابة الليلة.فقالت وهي تتجه إلى الأريكة:"انسَ الأمر."لم يعلق سليم.ظل واقفًا للحظات، يراقبها، ثم اتجه إلى غرفته.لكن صبا بقيت جالسة تفكر.لماذا هذه الرائحة تحديدًا؟ولماذا تشعر بالراحة كلما اقتربت منها؟لم تجد إجابة.---في صباح اليوم التالياستيقظت صبا مبكرًا.جلست أمام طاولة الإفطار، والهاتف بين يديها، تقلب الشاشة دون أن

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 164

    كان الصباح هادئًا في الشقة.استيقظت صبا في وقت مبكر، وحين خرجت من غرفتها لم تجد سليم في المكان. يبدو أنه غادر إلى الشركة قبل أن تستيقظ.توجهت إلى المطبخ، فتوقفت عند الطاولة.كان هناك إفطار مرتب بعناية، وبجواره كوب من العصير وعلبة صغيرة من المكملات التي وصفها لها الطبيب.ظلت تنظر إليها للحظات.ثم تمتمت:"أصبح يتصرف وكأنه طبيبي."جلست، وبدأت تتناول إفطارها بهدوء.لم ترغب في الاعتراف بذلك، لكن اهتمام سليم بهذه التفاصيل منحها شعورًا غريبًا بالراحة.منذ أن انتقلت إلى هذه الشقة، لم يتغير سليم كثيرًا. ما زال هادئًا، قليل الكلام، ولا يُظهر مشاعره بسهولة.لكن تصرفاته أصبحت مختلفة.يتأكد من أنها تناولت طعامها.يسألها عن عملها.ويذكرها بألا ترهق نفسها.ورغم ذلك، كانت صبا تجد لنفسها تفسيرًا واحدًا لكل شيء."إنه يفعل ذلك من أجل الطفل فقط."كررت الجملة في ذهنها، ثم تابعت إفطارها.---في الشركةبدأت سلمى تتأقلم مع فريق المشروع بسرعة أكبر مما توقع البعض.كانت تحضر الاجتماعات، وتراجع بعض الملفات، وتشارك في مناقشة الترتيبات الخاصة بالمرحلة القادمة.أما صبا، فكانت تتعامل معها بصورة رسمية تمامًا.لا أكثر

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 163

    وضعت ملابسها في إحدى الخزائن، وتركت بقية أغراضها في الحقائب. لم تسأل سليم عن شيء. ولم يعلق هو على طريقة ترتيبها لأغراضها. كان يتعامل مع الأمر بهدوء، وكأنه مجرد ترتيب عملي فرضته الظروف. وبعد أن انتهت، وقفت صبا في غرفة النوم تنظر حولها. كان كل شيء مرتبًا. هادئًا. ومريحًا أكثر مما توقعت. لكنها لم تسمح لنفسها بالتفكير طويلًا. فهي لم تنتقل إلى هنا من أجل الراحة. انتقلت لأن هناك سببًا واضحًا. والد سليم. هذا كل شيء. في صباح اليوم نفسه، وقبل أن تغادر إلى الشركة، كانت صبا تستعد للخروج. ارتدت سترتها، وأخذت حقيبتها. كان سليم يقف في مكان قريب منها. قال: "لا تتأخري في العمل." التفتت إليه. "لدي اجتماع." "أعرف." رفعت حاجبها. "إذن؟" نظر إليها للحظة. "لا تعملي حتى وقت متأخر." نظرت إليه بضيق. "أنا أعرف حدودي." أجابها بهدوء: "وأنا أعرف أنك لا تعرفينها عندما يتعلق الأمر بالعمل." كادت ترد، لكنه أضاف: "هذا ليس من أجلي." توقفت. فهمت قصده فورًا. "من أجل الطفل." أومأ. "نعم." لم تجبه. لكنها قالت في داخلها: بالطبع... من أجل الطفل. أخذت حقيبتها وغادرت. لم تكن تريد أن تفكر

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 162

    تحت سقفٍ واحد دخلت صبا إلى غرفتها وأغلقت الباب خلفها بهدوء. بقيت للحظات واقفة في مكانها، ويدها لا تزال على مقبض الباب. ثم أطلقت تنهيدة طويلة. كان اليوم قد حمل معها أكثر مما توقعت. الشقة الجديدة... حديث سليم... والده رائد الذي علم بالحمل، وإصرار سليم على أن تنتقل إلى ذلك المكان. كل شيء حدث بسرعة، لكنها لم تكن تريد اتخاذ قرار متسرع. ومع ذلك، وافقت. ليس لأنها تريد العيش مع سليم. بل لأنها رأت في الأمر حلًا مؤقتًا لمشكلة أكبر. وضعت حقيبتها على السرير، وجلست إلى جوارها. لكن وسط كل تلك الأفكار، عاد شيء آخر إلى ذهنها. شيء بسيط، لكنه ظل عالقًا معها منذ ركوبها سيارة سليم. رائحته. أغلقت عينيها للحظة. كانت رائحة مختلفة عن أي شيء اعتادت أن تشعر به من قبل. لم تكن رائحة عطر قوي. بل رائحة قريبة... هادئة... مرتبطة به هو. وفي السيارة، حين كانت تجلس إلى جواره، شعرت بأن تلك الرائحة تجذب انتباهها بطريقة غريبة. والأغرب أنها أرادت أن تشمها مرة أخرى. فتحت عينيها بسرعة. عبست وهي تهز رأسها. "ما الذي أفكر فيه؟" ثم نهضت واتجهت نحو الباب. نادَت: "ندى!" لم تم

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 161

    لم تستطع سلمى النوم تلك الليلة. كانت كلمات صبا تعود إلى ذهنها كلما أغمضت عينيها. «أنا زوجته الشرعية.» ثم تلك الابتسامة التي استفزتها وهي تقول: «سليم يريدني أن أعيش معه.» كلما تذكرت الجملة، ازداد غضبها. في صباح اليوم التالي، جلست أمام والدها في غرفة مكتبه. كان مالك منشغلًا بمراجعة بعض الأوراق، قبل أن يرفع عينيه إليها بعدما لاحظ صمتها الطويل. قال بهدوء: "ماذا تريدين؟" ترددت سلمى للحظة، ثم قالت: "أريد أن أشارك في مشروع شركة كرم." توقفت يد مالك عن تقليب الأوراق. رفع نظره إليها. "أي مشروع؟" "مشروع الطاقة المتجددة." أغلق الملف أمامه. "ولماذا؟" أجابت بهدوء حاولت أن تجعله مقنعًا: "لأنه مشروع مهم، وأريد أن أعمل فيه." ظل مالك ينظر إليها لثوانٍ. ثم قال: "سلمى، لا تلعبي معي." رفعت حاجبيها. "أنا لا ألعب." "كل مرة تقولين إنك تريدين شيئًا فجأة، يكون وراءه سبب آخر." تنفست ببطء. "أبي، هذه المرة لا أخطط لأي شيء." لم يبدُ مقتنعًا. تابعت: "لدي خبرة سابقة في مشاريع الطاقة المتجددة، ويمكنني أن أكون مفيدة للفريق. لا أرى سببًا يمنعني من المشاركة." ظل مالك صامتًا. ثم قال: "ووج

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 160

    بعد ثلاثة أيام... كان مكتب صبا أكثر ازدحامًا من المعتاد. المشروع دخل مرحلة جديدة، والطلبات تتزايد، والاجتماعات أصبحت أكثر، والملفات تراكمت أمامها منذ الصباح. لم تعد تملك رفاهية أخذ إجازة أخرى. كانت تقلب إحدى الصفحات عندما سمعت طرقًا على الباب. رفعت رأسها. — تفضل. انفتح الباب. ودخل سليم. كان يرتدي بدلة سوداء أنيقة، وقميصًا أبيض وربطة عنق داكنة، بينما حمل معطفه الطويل على ذراعه. توقفت صبا عن العمل. أغلق سليم الباب خلفه، ثم تقدم نحو مكتبها وجلس أمامها. سألها: — كيف حالك؟ ظلت تنظر إليه لثوانٍ. ثم أجابت: — أنا بخير. أومأ. — هذا جيد. ساد الصمت للحظات. ثم قالت صبا مباشرة: — لماذا أخبرت سلمى أنني حامل؟ رفع سليم عينيه إليها. — هل قابلتها؟ — أجب عن سؤالي. قال بهدوء: — سمعت محادثتنا على الهاتف، ثم سألتني. قالت: — وكان بإمكانك ألا تجيب. — كان يمكن. — لكنك أخبرتها. — نعم. نظرت إليه بحدة. — ليس من حقك أن تخبرها بشيء يخصني. أجاب سليم: — ويخصني أيضًا. صمتت صبا. كانت تعرف أنه محق من ناحية، لكنها لم تكن مستعدة لمنحه هذه النقطة بسهولة. قالت: — وكيف تطلب مني أن أعيش

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل الثالث عشر

    وقف سليم أمام مكتب صبا للحظات بصمت.كانت عيناها ثابتتين عليه دون أي ارتباك.هو من بدأ الحديث هذه المرة.قال بصوت منخفض: "وجدت أوراق الطلاق."لم ترد صبا.تابع: "لماذا لم تعودي إلى المنزل؟"صمتت مجدداً.أضاف بنبرة أكثر حدة: "وأين كنتِ؟"استغربت صبا من أسئلته.لم تعتد منه هذا النوع من الاهتمام.نظرت إ

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل الثاني عشر

    بعد تناول الغداء، عادت صبا إلى العمل مع كرم.كان الصمت بينهما مريحاً هذه المرة.جلست خلف مكتبها وبدأت تكمل ما تبقى من مهام اليوم.لم تسمح لأفكارها أن تشتتها.ركزت على الملفات أمامها بدقة.مرّ الوقت سريعاً دون أن تشعر.انتهى الدوام أخيراً.أغلقت حاسوبها بسرعة.حملت حقيبتها وخرجت مسرعة من الشركة.طوا

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل الحادي عشر

    تأخرت صبا في العمل ذلك اليوم أكثر من المعتاد.كانت تجلس مع كرم في قاعة الاجتماعات يناقشان تفاصيل دقيقة في المشروع.قال كرم وهو ينظر إلى الساعة: "لقد تجاوزنا التاسعة مساءً."ابتسمت صبا بإرهاق: "لم أشعر بالوقت."أجابها: "هذا لأنكِ تندمجين تماماً في العمل."أغلقت حاسوبها أخيراً.ودّعته عند باب الشركة.

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل الاول

    الفصل الأوللم أكن أتخيل أن يوم زفافي سيكون بداية قصة لم أفهم فصولها بعد.اسمي صبا، أبلغ من العمر سبعة وعشرين عاماً، فتاة عادية الملامح لكنني أؤمن أن لكل إنسان شيئاً يميّزه.أعمل خبيرة في مجال الطاقة المتجددة، وكان عملي دائماً ملجأي الذي أجد فيه نفسي الحقيقية.عندما رأيت سليم لأول مرة شعرت أن قلبي

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status