Share

الفصل الثالث عشر

Author: Jamila saba
last update publish date: 2026-03-22 05:03:00

وقف سليم أمام مكتب صبا للحظات بصمت.

كانت عيناها ثابتتين عليه دون أي ارتباك.

هو من بدأ الحديث هذه المرة.

قال بصوت منخفض: "وجدت أوراق الطلاق."

لم ترد صبا.

تابع: "لماذا لم تعودي إلى المنزل؟"

صمتت مجدداً.

أضاف بنبرة أكثر حدة: "وأين كنتِ؟"

استغربت صبا من أسئلته.

لم تعتد منه هذا النوع من الاهتمام.

نظرت إليه بصمت للحظات.

لم تجب.

تنهد سليم وقال: "هذا الزواج ليس قرارك وحدك."

رفعت حاجبيها قليلاً.

أكمل: "لن أسمح لكِ أن تتحكمي في الطلاق كما تحكمتِ في الزواج."

فهمت صبا ما يقصده فوراً.

تلك الفكرة التي لم تتغير في عقله.

أنه يعتقد أنها السبب في هذا الزواج.

وأنها أقنعت والدته.

وأن الميراث مجرد حجة.

اشتعل الغضب داخلها.

قالت بصوت مرتفع: "أنا لم أطلب هذا الزواج!"

تقدم خطوة نحوها.

أكملت: "حاولت أن أشرح لك من قبل!"

أضافت: "لكنك لم تستمع أبداً!"

أخذت نفساً عميقاً.

قالت بصوت يرتجف: "رغم كل ذلك…"

توقفت للحظة.

ثم أكملت: "أحببتك."

تغيرت ملامح سليم للحظة.

بدا وكأنه تفاجأ.

لكن سرعان ما عاد وجهه بارداً.

خالياً من أي تعبير.

فهمت صبا فوراً.

لم يصدقها.

مرة أخرى.

شعرت بشيء ينكسر بداخلها.

لكنها تماسكت بسرعة.

تذكرت أنها في مكان عملها.

أعادت ترتيب ملامحها.

نظرت إليه بنفس البرود.

جلست على كرسيها بهدوء.

قالت بنبرة رسمية: "هذا المكان غير مناسب للنقاش."

فتحت درج مكتبها.

أخرجت بطاقة صغيرة.

مدت يدها نحوه.

قالت: "هذا رقم محاميّ."

أضافت: "يمكنك مناقشة كل شيء معه."

نظر إلى البطاقة دون أن يأخذها.

قال ببرود: "لا يهمني سبب تغيرك المفاجئ."

أكمل: "هذا لن يؤثر عليّ."

قال بلهجة حاسمة: "ولن أطلقكِ حتى أقرر أنا."

بقيت صبا صامتة.

لم تحاول الرد.

وضعَت البطاقة على المكتب.

رفع نظره إليها للحظة أخيرة.

ثم استدار وغادر.

أُغلق الباب خلفه بهدوء.

بقيت صبا تنظر إلى الفراغ.

أطلقت زفرة طويلة.

فهمت مقصده جيداً.

كان يعتقد أن كل ما فعلته مجرد محاولة لتحريك مشاعره.

شعرت بحزن عميق.

لكنها لم تسمح لدموعها بالسقوط.

في الخارج، كان كرم قد رأى سليم يدخل مكتب صبا.

لم يستغرب كثيراً في البداية.

ظن أن الأمر متعلق بالعمل.

لكنه بعد دقائق سمع أصواتاً مرتفعة.

بدا وكأنه شجار.

عقد حاجبيه بقلق.

قال لنفسه: "هل هناك مشكلة في المشروع؟"

نهض من مكانه.

واتجه نحو مكتب صبا.

وصل أمام الباب.

وقبل أن يطرقه، فُتح الباب.

خرج سليم.

توقف كرم أمامه.

قال: "سمعت أصواتاً مرتفعة."

أضاف: "هل هناك مشكلة في العمل؟"

نظر إليه سليم بهدوء.

ابتسم ابتسامة خفيفة.

قال: "مجرد نقاش شخصي."

ثم تابع طريقه نحو الخارج.

وقف كرم مكانه للحظة.

بدا عليه الاستغراب.

نظر إلى باب المكتب المغلق.

تردد في الدخول.

لكنه لم يفعل.

عاد إلى مكتبه.

جلس على كرسيه وهو شارد الذهن.

لم يستطع التركيز في العمل.

ظل يفكر في ما حدث.

داخل المكتب، بقيت صبا وحدها.

نظرت إلى بطاقة المحامي على الطاولة.

ثم أغلقت عينيها للحظة.

في المساء، خرجت من الشركة بهدوء.

توجهت مباشرة إلى منزل عائلتها.

كانت بحاجة للحديث مع والدتها.

عندما وصلت، فتحت لها والدتها الباب.

احتضنتها بحنان.

شعرت صبا بالراحة فوراً.

جلستا معاً في غرفة الجلوس.

بدأتا الحديث عن العمل والحياة اليومية.

حاولت صبا أن تبدو طبيعية.

بعد فترة، نظرت صبا إلى والدتها.

قالت: "أمي… ما هو الموضوع الذي أردتِ التحدث معي عنه؟"

سكتت صابرين قليلاً.

نظرت إليها بجدية لم تعتدها صبا.

كان في عينيها شيء مختلف.

قالت بصوت حازم: "اليوم سأخبرك بشيء لم أقله لكِ من قبل."

توترت صبا.

جلست بشكل مستقيم.

أكملت صابرين: "أريدك أن تستمعي لي جيداً."

أضافت: "هناك سبب آخر لزواجك من سليم."

اتسعت عينا صبا بدهشة.

قالت: "سبب آخر؟"

شعرت بالحيرة.

أكملت صابرين: "هذا هو السبب الذي جعلني أرفض الزواج في البداية."

لم تفهم صبا شيئاً.

نظرت إلى والدتها بقلق.

قالت: "أمي… ماذا تقصدين؟"

كان قلبها ينبض بسرعة.

لم ترَ والدتها بهذه الجدية من قبل.

شعرت أن الأمر أكبر مما تتوقع.

قالت بتوتر: "أرجوكِ أخبريني."

أضافت: "لا تتركي الأمر غامضاً."

نظرت صابرين إليها طويلاً.

أخذت نفساً عميقاً.

بدت وكأنها تستجمع شجاعتها.

وبدأت الحقيقة

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 187

    خرج كرم من الغرفة وهو يتحدث في الهاتف. وفي الجهة الأخرى من الممر، كانت سلمى لا تزال واقفة وحدها. لم تستطع أن تتجاهل نظرات سليم إليها. وحين رأت أنه أنهى المكالمة، اقتربت منه. "سليم." رفع عينيه إليها. "ماذا؟" حاولت أن تبدو طبيعية. "لماذا كنت تنظر إليّ بهذه الطريقة؟" ظل صامتًا. فقالت: "منذ خرجت من غرفة صبا وأنت تنظر إليّ وكأنني فعلت شيئًا." اقترب منها سليم ببطء. تراجعت هي خطوة دون أن تشعر. لاحظ ذلك. توقف أمامها مباشرة. قال بصوت هادئ، لكنه حاد: "ولماذا تسألين؟" ارتبكت. "لأن نظراتك مخيفة." اقترب قليلًا. "هل فعلتِ شيئًا حتى تخافي؟" اتسعت عيناها. "لا." لم يبعد عينيه عنها. "متأكدة؟" "نعم." ظل صامتًا للحظات. ثم قال بصوت منخفض: "سلمى..." تغيرت ملامحها. "إذا عرفت أن لكِ علاقة بما حدث اليوم..." توقف للحظة. ثم أكمل بنبرة أكثر حدة: "فلن أصمت كما فعلت في المرة السابقة." شعرت سلمى بتوتر شديد. حاولت أن تتماسك. "لا أعرف عما تتحدث." نظر إليها سليم طويلًا. "أتمنى أن يكون ذلك صحيحًا." ثم ابتعد عنها. وقبل أن تتمكن من قول شي

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 186

    في الممر المقابل لغرفة صبا، كانت سلمى تقف بالقرب من النافذة. بدت هادئة من الخارج، لكن القلق كان يفضحها. كانت ترفع عينيها بين لحظة وأخرى نحو باب الغرفة. تريد أن تعرف ماذا قال الطبيب. وماذا حدث لصبا. والأهم... ماذا قال سليم لها؟ كانت الأسئلة تتزاحم في رأسها. لاحظت فرح توترها. اقتربت منها ببطء. "لماذا أنتِ قلقة إلى هذه الدرجة؟" التفتت سلمى بسرعة. "أنا لست قلقة." ابتسمت فرح ابتسامة صغيرة. لم تكن ابتسامة ودية تمامًا. "حقًا؟" صمتت سلمى. ثم قالت: "صبا زميلتي، ومن الطبيعي أن أقلق عليها." ظلت فرح تنظر إليها. ثم قالت: "غريب." قطبت سلمى حاجبيها. "ما الغريب؟" "أنكِ تبدين أكثر قلقًا من الجميع." لم يعجبها التعليق. "ماذا تحاولين أن تقولي؟" اقتربت فرح خطوة. "لا شيء." ثم أضافت: "كنت فقط أتساءل..." توقفت، قبل أن تقول بنبرة هادئة: "ألم تخبريني من قبل أن علاقة صبا بسليم انتهت؟" تجمدت سلمى. تابعت فرح: "وقلتِ لي إن صبا مجرد صديقة سابقة له." لم تجب سلمى. فقالت فرح: "إذن كيف تكون حاملًا منه؟" اتسعت عينا سلمى. كانت صدمة واضحة على وجهها. لم تتوقع أن تطرح فرح السؤال بهذه

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 185

    ساد الصمت داخل الغرفة. كانت صبا مستلقية على السرير، وقد بدا التعب واضحًا على وجهها. لم تعد تشعر بالألم بالقوة نفسها، لكن الخوف لم يغادر عينيها. كان سليم يقف إلى جوارها، ينظر إليها باهتمام شديد. قالت بصوت خافت: "أعتقد أن هناك شيئًا حدث اليوم..." توقفت للحظة. وكأنها كانت تبحث عن الكلمات المناسبة، أو تحاول أن تقرر إن كان عليها أن تقول ما يدور في رأسها أم تحتفظ به لنفسها. ثم رفعت عينيها إليه. "شيئًا لم يكن طبيعيًا." لم يتغير وجه سليم. لكن نظرته تغيرت. أصبحت أكثر تركيزًا. اقترب خطوة من السرير. "هل لاحظتِ شيئًا؟" ترددت صبا. "لا أعرف." "أم أنه مجرد شعور؟" خفضت عينيها إلى يديها. "ربما يكون مجرد شعور." ثم رفعت نظرها إليه من جديد. "لكنني متأكدة من شيء واحد." صمتت لحظة. "الألم والنزيف لم يبدآ بهذه الصورة من دون سبب." بقي سليم صامتًا. ثم سأل: "ماذا تقصدين؟" أخذت صبا نفسًا عميقًا. "كنت بخير هذا الصباح." كانت تحاول استعادة تفاصيل اليوم بدقة. "حتى عندما بدأ الألم في الشركة، لم يكن شديدًا. كان مجرد ألم بسيط، واعتقدت أنه بسبب التعب." توقفت قليلًا. "لكن بعد الغداء تغير ك

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 184

    لكن سؤالًا آخر بدأ يتشكل داخلها. لماذا حدث هذا؟ كانت بخير في الصباح. شعرت بالألم في الشركة. ثم ازداد في المطعم. وبعدها بدأ النزيف. فتحت عينيها فجأة. تذكرت الغداء. تذكرت الطعام الذي تناولته. وبقيت الفكرة في رأسها. هل يمكن أن يكون للطعام علاقة بما حدث؟ لم تكن متأكدة. ولم تكن تريد أن تتهم أحدًا دون دليل. لكنها لم تستطع أيضًا تجاهل هذا الاحتمال. عندما عاد الطبيب إليها، قالت: "دكتور." اقترب منها. "نعم؟" نظرت إلى الباب. ثم خفضت صوتها. "أريد أن أطلب منك شيئًا." "ما هو؟" قالت: "لا تخبر الأشخاص الموجودين في الخارج بكل تفاصيل حالتي." نظر إليها الطبيب باستغراب. "لماذا؟" ترددت. ثم قالت: "أريد أن تبقى بعض الأمور بيني وبينك." ظل ينظر إليها باهتمام. "هل تخشين من شيء؟" خفضت عينيها إلى يديها. "لا أعرف." ثم رفعت نظرها إليه. "لكنني كنت بخير قبل ساعات." توقفت قليلًا. "ثم بدأ الألم." سألها الطبيب بهدوء: "هل تعتقدين أن أحدًا وضع شيئًا في طعامك؟" لم تجبه مباشرة. قالت: "أنا لا أتهم أحدًا." ثم أضافت: "لكنني لا أستطيع أن أستب

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 183

    وصلت سيارة الإسعاف إلى المستشفى بعد دقائق. ما إن توقفت حتى فُتح الباب بسرعة. تقدم الأطباء والممرضون نحو صبا. أخرجها المسعفون، ثم دفعوا السرير بسرعة باتجاه قسم الطوارئ. حاول سليم أن يسير إلى جانبها. لكن أحد الأطباء أوقفه عند الباب. "عليك الانتظار هنا." نظر إليه سليم بحدة. "أنا زوجها." توقفت سلمى خلفه. وكأن الكلمة أصابتها على حين غرة. زوجها. سمعتها بوضوح سليم نفسه قالها. مند مثى بدا سليم يعتبرها زوجته بقيت تنظر إليه للحظات، بينما كان هو لا يرى سوى الباب الذي اختفت خلفه صبا. قال الطبيب: "أعرف، لكن علينا فحصها أولًا." لم يتحرك سليم. "أريد أن أعرف حالتها فورًا." أومأ الطبيب. "سنخبرك بكل شيء." ثم دخل إلى الداخل. وأُغلق الباب. بقي سليم واقفًا أمامه. لم يجلس. لم يتحدث. كان يحدق في الباب وكأنه يستطيع أن يعرف من خلاله ماذا يحدث لصبا. أما سلمى، فتراجعت إلى زاوية الممر. كانت لا تزال تحت تأثير تلك الكلمة. زوجها. لم تستطع إخراجها من رأسها. بعد دقائق، وصل كرم وفرح. كان كرم يلهث من سرعة وصوله. "سليم." التفت إليه. "هل قالوا شيئ

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 182

    ما إن خرج سليم من باب المطعم حتى توقفت عيناه عند المشهد أمامه. لم يحتج إلى أكثر من لحظة واحدة ليدرك أن شيئًا خطيرًا حدث. كانت صبا واقفة بصعوبة، مستندة إلى كرم الذي أمسك بذراعها محاولًا منعها من السقوط. لكن وجهها... كان شاحبًا بصورة لم يرها عليها من قبل. بدت وكأنها فقدت كل قدرتها على المقاومة، حتى عيناها اللتان كانتا دائمًا تحملان شيئًا من القوة والعناد، كانتا الآن ممتلئتين بالخوف. ثم رأى الدم. توقفت خطواته للحظة. لم يتغير شيء في ملامحه تقريبًا، لكن عينيه أصبحتا أكثر حدة. اختفى كل ما حوله من ذهنه. لم يعد يسمع أصوات المستثمرين خلفه، ولا حركة السيارات في الشارع. كان يرى صبا فقط. والدم الذي لا ينبغي أن يكون هناك. تحرك نحوها بسرعة. "صبا." رفعت عينيها إليه. وحين رأته، حاولت أن تقول شيئًا. تحركت شفتاها، لكن صوتها لم يخرج. وصل سليم إليها، ونظر إلى كرم. "ماذا حدث؟" كان القلق واضحًا في صوت كرم. "كانت تشعر بالألم منذ فترة، ثم اشتد فجأة." نظر سليم إلى صبا. "منذ متى وأنتِ تتألمين؟" لم تجبه. كانت تحاول التنفس بهدوء، لكن أنفاسها كانت متقطعة. اقترب منها أكثر. "صبا، انظري إ

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل الخامس

    انتهى الاجتماع بعد نقاش طويل حول تفاصيل المشروع وخططه المستقبلية.جمع كرم ملفاته وهو يبدو راضياً عن مجريات اللقاء.وقف مساعده أولاً معتذراً وقال إنه سيتكفل بدفع الفاتورة.خرج المساعد من الغرفة تاركاً صبا وكرم وحدهما.ساد صمت خفيف لبضع ثوانٍ بينهما.ابتسم كرم بخجل بسيط وقال: "يبدو أننا بدأنا اللقاء

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل الرابع

    عاد سليم وصبا إلى المنزل في صمت شبه كامل.كان الطريق بينهما هادئاً، لا يقطعه سوى صوت السيارة.ما إن وصلا حتى دخل سليم مباشرة إلى الغرفة.التقط ملابسه واتجه إلى الحمام دون أن ينطق بكلمة.وقفت صبا للحظات تراقب الباب المغلق ثم توجهت إلى غرفة المعيشة.فتحت حاسوبها المحمول وجلست تراجع بعض الملفات المتبق

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل الثالث

    جلست صبا في مكتبها تحاول التركيز على الملفات أمامها، لكن عقلها كان مزدحماً بالأفكار.كانت تقرأ الأرقام والتقارير دون أن تستوعبها فعلياً.فجأة، قطع رنين هاتفها الصمت داخل المكتب.نظرت إلى الشاشة لتجد اسم نسرين يظهر أمامها.شعرت بتردد قبل أن ترد، لكنها أجابت في النهاية.قالت نسرين بصوت دافئ: "صبا حبي

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل الثاني

    في صباح اليوم التالي، استيقظت صبا على ضوء الشمس المتسلل إلى غرفتها.شعرت بثقل في رأسها وإرهاق يسيطر على جسدها.أدركت أنها استيقظت متأخرة على غير عادتها تماماً.اعتادت أن تستيقظ باكراً لتحضير الإفطار قبل أن يستيقظ سليم.حاولت تذكر متى نامت في الليلة الماضية، لكنها لم تستطع.يبدو أنها غفت بعد ساعات ط

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status