Todos os capítulos de أحببتك… حين لم تكن لي: Capítulo 191 - Capítulo 200

263 Capítulos

الفصل 190

استيقظت صبا في صباح اليوم التالي على ضوء الشمس المتسلل من بين ستائر غرفة المشفى. فتحت عينيها ببطء. لبضع ثوانٍ، بقيت تحدق في السقف دون أن تفهم أين هي. كان جسدها مثقلًا بالتعب، ورأسها ما يزال غارقًا في ضباب النوم. ثم عادت إليها أحداث الأمس دفعة واحدة. المطعم... الألم المفاجئ... النزيف... والخوف الذي شعرت به وهي لا تعرف ما الذي يحدث لطفلها. تحركت يدها تلقائيًا نحو بطنها. وضعتها عليه بحذر، وكأنها تريد أن تطمئن بنفسها إلى وجوده. تنفست ببطء. كان الألم قد خف كثيرًا، لكن القلق لم يختفِ. لاحظ رائد حركتها. كان جالسًا على المقعد القريب من السرير، وقد قضى الليل في المشفى رغم إصرارها على أنه يستطيع العودة إلى المنزل. نهض عندما رأى أنها استيقظت، واقترب منها. قال بحنان: "كيف تشعرين الآن يا ابنتي؟" التفتت إليه صبا، ورسمت ابتسامة صغيرة على وجهها. "أفضل." ظهر الارتياح على ملامح رائد. "الحمد لله." جلس مجددًا بالقرب منها، وبقي يراقبها لبضع لحظات. أما صبا، فظلت يدها فوق بطنها. لم تكن تستطيع منع نفسها من التفكير في سؤال واحد. هل طفلها بخير حقًا؟ وكأن الطبيب سمع ما يدور في ذهنها، د
Ler mais

الفصل 191

بعد قليل، حاولت صبا النهوض. وضعت يدها على طرف السرير، ثم دفعت جسدها ببطء حتى وقفت. لم يكن الألم شديدًا، لكن الخوف كان حاضرًا في كل حركة. لم تكن تريد أن تفعل شيئًا قد يؤذي طفلها. لاحظ سليم حذرها. سألها: "إلى أين؟" أشارت إلى الحمام. "الحمام." لم يمنحها فرصة لإضافة شيء. اقترب منها، ثم حملها فجأة. اتسعت عينا صبا. "سليم!" لم يجبها. حملها حتى وصل إلى باب الحمام، ثم أنزلها بهدوء. شعرت صبا بالحرج. لكن شيئًا آخر أربكها أكثر. كان قريبًا منها جدًا. وصلت إليها رائحته الخاصة؛ الثي جعلتها تفكر في القتراب منه اكثر توقفت للحظة. اضطرب قلبها على نحو أزعجها. خفضت عينيها بسرعة. لا تتوهمي يا صبا. دخلت الحمام وأغلقت الباب خلفها. وضعت يدها على صدرها، وأخذت نفسًا عميقًا. "ما بكِ؟" تمتمت لنفسها: "إنه مجرد حمل." حاولت إقناع نفسها بذلك، لكنها لم تستطع منع ذلك الارتباك الصغير من البقاء في صدرها. وبعد دقائق، خرجت. وجدت سليم ينتظرها. وقبل أن تعترض، حملها مجددًا. قالت بخجل: "أستطيع المشي." أجابها ببرود: "لم أقل إنكِ لا تستطيعين." ثم أعادها إلى
Ler mais

الفصل 192

لماذا طلبت مني الحضور؟" لم يجب. ابتسمت أكثر، محاولة أن تخفي توترها. ثم قالت: "هل اشتقت لي؟" رفع سليم عينيه إليها. لم تكن في نظرته أي إجابة. لا حنين. ولا دفء. فقط هدوء بارد جعل ابتسامتها تتلاشى تدريجيًا. أدار شاشة الحاسوب نحوها. ضغط زر التشغيل. ظهر التسجيل. في البداية، لم تفهم ما الذي ينظر إليه. ثم ظهرت يدها. وهي تضع شيئًا في الكوب. تجمد وجهها. اتسعت عيناها. استمر التسجيل. رأت نفسها وهي تنقل الكوب إلى جانب صبا. ثم رأت صبا وهي تشرب منه. توقفت أنفاس سلمى للحظة. أوقف سليم التسجيل. ساد صمت ثقيل. رفع عينيه إليها. قال بهدوء: "هل تريدين أن تخبريني بنفسك بما فعلتِ؟" فتحت سلمى فمها. لكن الكلمات اختفت. ثم قالت بسرعة: "سليم... الأمر ليس كما تظن." رفع حاجبه قليلًا. "حقًا؟" "أنا لم..." قاطعها: "رأيت التسجيل." بدأت الدموع تتجمع في عينيها. قالت: "كنت غاضبة فقط." "غاضبة؟" كان صوته هادئًا. لكن هدوءه لم يترك لها مكانًا للاختباء. هزت رأسها بسرعة. "كنت خائفة." سألها: "من ماذا؟" بدأت دموعها تنهمر. "من أن أخسرك."
Ler mais

الفصل 193

كان سليم لا يزال واقفًا بالقرب من سرير صبا عندما فُتح باب الغرفة. دخل الطبيب، وفي يده ملف التحاليل. رفع سليم عينيه إليه فورًا، بينما اعتدلت صبا قليلًا في جلستها، وقد التقطت نظرة الطبيب قبل أن يتحدث. كانت تنتظر هذه اللحظة منذ ساعات. منذ الأمس، وهي تحاول إقناع نفسها بأن ما حدث ربما لم يكن سوى مضاعفات مفاجئة للحمل، أو خطأً عابرًا لا علاقة لأحد به. لكن شيئًا في داخلها لم يكن يصدق ذلك. تقدم الطبيب نحو السرير وقال بهدوء: "ظهرت نتيجة التحاليل." ساد الصمت. سأل سليم مباشرة: "وماذا أظهرت؟" فتح الطبيب الملف، ثم قال: "كما توقعنا... هناك مادة دوائية في دم صبا، ولا يفترض أن تكون موجودة في جسدها أصلًا." شعرت صبا بأن جسدها تجمد. لم تنظر إلى سليم. بقيت عيناها على الطبيب، وكأنها تخشى أن تسمع الجملة التالية. تابع الطبيب: "والأمر المقلق أن الكمية الموجودة في جسدك أكبر بكثير مما توقعنا." اتسعت عيناها. "أكبر؟" أومأ الطبيب. "نعم." ثم قلب إحدى الأوراق، وقال: "والأهم أن آثار المادة تشير إلى أنها لم تدخل جسدك دفعة واحدة." توقف قليلًا. "بل يبدو أنك تناولتها عل
Ler mais

الفصل 194

وما إن أُغلق الباب حتى قالت صبا: "سأغادر اليوم." رفع سليم عينيه إليها. "لا." توقفت. "ماذا؟" قال بهدوء: "لن تخرجي." حدقت فيه. "الطبيب سمح لي." "سمح لكِ بالمغادرة، ولم يقل إن المغادرة أفضل لكِ." شعرت صبا بالضيق. لم تكن تريد أن تبقى في المشفى، ولا أن تتحول حياتها منذ الآن إلى مجموعة من التعليمات التي يضعها الآخرون من أجلها. قالت: "سليم..." قاطعها دون أن يرفع صوته: "أنتِ تحتاجين إلى الراحة." ردت بحدة لم تخطط لها: "وأنا لا أريد أن أبقى تحت حمايتك طوال الوقت." سكت سليم. نظرت إليه صبا، وكانت مشاعر كثيرة تختلط داخلها. الخوف على طفلها. الغضب مما حدث. والضيق من شعورها بأن الجميع بدأ يتعامل معها وكأنها عاجزة عن اتخاذ قرار بشأن حياتها. قالت: "ولا أريد أن تتحول حياتي إلى سجن بسبب خوفك على الطفل." تغيرت ملامحه قليلًا. لكنه لم يرفع صوته. "أنتِ لا تفهمين ما حدث." رفعت عينيها إليه. "بل أفهمه جيدًا." وضعت يدها فوق بطنها. "شخص حاول قتل طفلي... وأنا الآن أريد أن أعود إلى حياتي." قال سليم: "صبا، لا تكوني عنيدة. هذا في مصلحتك." هزت رأسها
Ler mais

الفصل 195

مدت يدها نحوها ووضعتها على كتفها. "هاتفِي ليس معي." ثم قالت بهدوء: "ولم أرد أن أتعبك معي أكثر." هزت ندى رأسها. "أنا لا يهمني التعب." صمتت لحظة. ثم أضافت: "أنتِ صديقتي، ومن حقي أن أعرف عندما يحدث لكِ شيء كهذا." نظرت صبا إليها. ثم قالت: "أنتِ ساعدتِني كثيرًا في الفترة الأخيرة." ابتسمت بحزن. "حتى إنك أخذتِ عدة إجازات من العمل من أجلي." ثم حاولت تخفيف الجو قائلة: "إذا أخذتِ إجازة أخرى، سيطردونكِ." نظرت إليها ندى للحظة. ثم لم تستطع منع نفسها من احتضانها. بادلتها صبا العناق، وأغمضت عينيها. قالت بصوت خافت: "سامحيني." شدت ندى ذراعيها حولها أكثر. "فقط لا تفعليها بي مرة أخرى." ابتسمت صبا رغم الدموع التي تجمعت في عينيها. في ذلك العناق، شعرت للمرة الأولى منذ دخولها المشفى أن هناك شخصًا لا يريد منها شيئًا سوى أن تكون بخير. وهذا الشعور وحده كان كافيًا ليخفف شيئًا من ثقل اليوم. ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ غادرت ندى المشفى بعد أن اطمأنت إلى صبا، وبعد أن وعدتها بأنها ستعود في الصباح. بقيت صبا وحدها في الغرفة. كان الليل قد بدأ يحيط بالنوافذ، بينم
Ler mais

الفصل 196

بقي سليم صامتًا بعد كلمات صبا. لم يبعد عينيه عنها، لكنه لم يجد ما يقوله فورًا. أما صبا، فظلت تنظر إليه منتظرة إجابته. كانت تعرف أن السؤال الذي طرحته لم يكن بسيطًا، وأن إجابته ستخبرها الكثير عن موقفه هذه المرة. طال الصمت بينهما. ثم قالت بهدوء: "لهذا سألتك..." ترددت للحظة، وكأنها تحاول اختيار كلماتها بعناية، ثم تابعت: "هل أنت متأكد أنك لن تسامحها هذه المرة؟" رفع سليم عينيه إليها. ظل ينظر إليها طويلًا قبل أن يقول: "في المرة السابقة... كنت أريد أن أمنحها فرصة أخيرة." أومأت صبا ببطء. "وأعطيتها." لم يعترض. فأضافت: "لكنها لم تستخدم الفرصة لتتغير." ظل سليم صامتًا. كان يعرف ذلك. ربما كان أكثر شخص يعرفه. بعد لحظات، قال بهدوء: "وهل تظنين أنني سأفعلها مرة أخرى؟" نظرت إليه صبا. ترددت قليلًا قبل أن تجيب بصراحة: "لا أعرف..." ثم أضافت: "لهذا سألتك." أبعدت نظرها عنه، وبقيت للحظات تحدق أمامها. ثم قالت: "لكن سواء قررت تركها أم لا... فهذا لا يهمني." عاد سليم ينظر إليها. رفعت صبا عينيها إليه، وقالت بنبرة أكثر حسمًا: "أنا لم أعد مستعدة للصمت مرة أخرى." تغير شيء بسيط في عيني
Ler mais

الفصل 197

التفت إليه سليم مباشرة. "ماذا حدث؟" اقترب المحامي ووضع الملف أمامه. قال: "قدمت سلمى طلبًا قانونيًا مضادًا، وتتهمك بالتشهير." قطبت صبا حاجبيها. "مضاد؟" أومأ المحامي. "تنكر فيه كل ما نُسب إليها." رفعت صبا رأسها بدهشة. "كيف تنكر الأدلة كلها؟" أجاب المحامي: "لا أعرف حتى الآن." ثم أضاف: "لكنها قدمت رواية مختلفة تمامًا عما يظهر في التسجيل." نظرت صبا إلى سليم. "وماذا سيحدث الآن؟" أجاب المحامي: "بعد الجلسة الأولى ستظهر الصورة كاملة." ثم فتح الملف أمامه. "لكن من الواضح أن محاميها قوي، وسيحاول التشكيك في الأدلة وربط الأحداث بطريقة مختلفة." بقيت صبا صامتة. إذن، سلمى لن تستسلم. ولن تعتذر. بل ستدافع عن نفسها حتى النهاية. أما سليم، فلم يتغير في وجهه شيء. قال بهدوء: "دعوه يفعل." نظر إليه المحامي. "هل أنت متأكد؟" رفع سليم عينيه إليه. "كلما حاولوا التشكيك في الأدلة، ظهرت الأدلة بشكل أوضح." ثم أغلق الملف. "استمر." أومأ المحامي. "حسنًا." وغادر الغرفة. بقيت صبا تنظر إلى سليم. كانت تعرف الآن أن الأمر لن ينتهي بسهولة. لكنها أيضًا لم تعد خائفة كما كانت بالأمس. --- بع
Ler mais

الفصل 198

مرت عدة أيام... ومنذ خروج صبا من المستشفى، بدأت حالتها تتحسن تدريجيًا. استقر الحمل، واختفت معظم الأعراض التي أرعبتها في الأيام الماضية، ولم يعد الألم يلازمها كما كان في البداية. ومع ذلك، ظل الطبيب يكرر عليها التعليمات نفسها في كل مرة يطمئن فيها على حالتها: تجنب الإرهاق. تجنب الضغط النفسي. والأهم... ألا تتعامل مع تحسنها وكأنه يعني أن عليها العودة إلى حياتها السابقة دون أي تغيير. لكن صبا لم تكن من النوع الذي يعرف كيف يبقى بعيدًا عن العمل طويلًا. وبمجرد أن شعرت بأنها استعادت جزءًا كبيرًا من قوتها، عادت إلى الشركة. في اليوم الأول، حاول الجميع إقناعها بأن تمنح نفسها مزيدًا من الوقت. ندى كانت أكثر من أصر على ذلك، وكرم لم يفوت فرصة ليذكرها بتعليمات الطبيب، وحتى بعض الموظفين بدوا مترددين في تحميلها أي عمل. لكن صبا لم تستمع لأحد. عادت إلى مكتبها، وضعت حقيبتها جانبًا، ثم فتحت الملفات المتراكمة أمامها. كانت الأعمال قد تراكمت خلال فترة غيابها، والمشاريع لم تتوقف فقط لأنها كانت في المستشفى. وبالنسبة إليها، كان أفضل ما يمكن أن تفعله هو العودة إلى روتينها الطبيعي. بدأت أولًا بالملفا
Ler mais

الفصل 199

بعد وقت قصير... كانت سيارة سليم تشق الطريق بسرعة. كان ذهنه منشغلًا بالرجل الذي ظهر فجأة. النادل. الرجل الذي كان موجودًا في الليلة التي تناولت فيها صبا الشراب الذي أفقدها وعيها. منذ ان عرف ، وسليم يبحث عنه. لكن الرجل اختفى دون أثر. كل خيط قاد إليه كان ينتهي بلا نتيجة. والآن، بعد كل هذه المدة، ظهر فجأة في مكان بعيد عن المدينة. لم يعتبر سليم ذلك صدفة. كان هناك شيء يعرفه هذا الرجل. شيء يمكن أن يفسر جانبًا آخر مما حدث. وربما... ضغط سليم على دواسة الوقود أكثر. كان يريد الوصول إليه قبل أن تتاح له فرصة للاختفاء مرة أخرى. --- توقفت السيارة أمام موتيل قديم يقع بعيدًا عن وسط المدينة. كان المكان شبه مهجور. مبنى منخفض بلون رمادي باهت، تحيط به أشجار يابسة وأرض غير مستوية. بعض النوافذ كانت مكسورة، والممر الخارجي تغطيه طبقة من الغبار. أما اللافتة القديمة المعلقة فوق المدخل، فكانت تومض بضوء ضعيف ومتقطع. ترجل سليم. أغلق باب السيارة خلفه، ثم نظر إلى المبنى للحظة. لم يكن هناك ما يوحي بأن أحدًا يعيش هنا. لكنه لم يتردد. دخل. كان المكان هادئًا بشكل غريب. مصباح واحد في الممر يصدر ض
Ler mais
ANTERIOR
1
...
1819202122
...
27
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status