استيقظت صبا في صباح اليوم التالي على ضوء الشمس المتسلل من بين ستائر غرفة المشفى. فتحت عينيها ببطء. لبضع ثوانٍ، بقيت تحدق في السقف دون أن تفهم أين هي. كان جسدها مثقلًا بالتعب، ورأسها ما يزال غارقًا في ضباب النوم. ثم عادت إليها أحداث الأمس دفعة واحدة. المطعم... الألم المفاجئ... النزيف... والخوف الذي شعرت به وهي لا تعرف ما الذي يحدث لطفلها. تحركت يدها تلقائيًا نحو بطنها. وضعتها عليه بحذر، وكأنها تريد أن تطمئن بنفسها إلى وجوده. تنفست ببطء. كان الألم قد خف كثيرًا، لكن القلق لم يختفِ. لاحظ رائد حركتها. كان جالسًا على المقعد القريب من السرير، وقد قضى الليل في المشفى رغم إصرارها على أنه يستطيع العودة إلى المنزل. نهض عندما رأى أنها استيقظت، واقترب منها. قال بحنان: "كيف تشعرين الآن يا ابنتي؟" التفتت إليه صبا، ورسمت ابتسامة صغيرة على وجهها. "أفضل." ظهر الارتياح على ملامح رائد. "الحمد لله." جلس مجددًا بالقرب منها، وبقي يراقبها لبضع لحظات. أما صبا، فظلت يدها فوق بطنها. لم تكن تستطيع منع نفسها من التفكير في سؤال واحد. هل طفلها بخير حقًا؟ وكأن الطبيب سمع ما يدور في ذهنها، د
Ler mais