لم يكن هدوء ما بعد قرار أحمد هدوءًا حقيقيًا… بل كان أشبه بسكونٍ يسبق العاصفة. بعد أن أنهى علاقته مع ليلى، وأعلن لإسراء موقفه، بدا وكأن كل شيء يسير نحو الوضوح… نحو مواجهةٍ صريحة لا لبس فيها. لكن الحقيقة… أن هناك خيطًا خفيًا لم يُكشف بعد. خيطًا كانت تمسك به لمى… بصبر. في صباحٍ مختلف، دخلت لمى إلى الشركة بهدوءٍ غير معتاد. لم تكن تراقب هذه المرة… بل كانت تتحرّك. وفي يدها… ملف. اتجهت مباشرةً إلى مكتب الإدارة العليا. طرقت الباب… ثم دخلت. “صباح الخير.” قالتها بثقة. رفع المدير نظره: “تفضّلي، لمى.” جلست أمامه، ووضعت الملف على الطاولة. “أعتقد أن الوقت قد حان.” نظر إليها باستغراب: “لأي شيء؟” ابتسمت ابتسامة خفيفة… ثم دفعت الملف نحوه. “للحقيقة.” فتح الملف. وبدأ يقرأ… تغيّرت ملامحه تدريجيًا. دهشة… ثم توتر… ثم صمت. “هل أنتِ متأكدة من هذا؟” أجابت بهدوء: “أكثر مما تتصور.” أغلق الملف ببطء… ثم قال: “إن صحّ هذا… فالوضع سيتغيّر بالكامل.” نظرت إليه بثبات: “وهذا ما أريده.” في الجهة الأخرى من الشركة… كان أحمد يشعر بشيءٍ غريب. إحساس
آخر تحديث : 2026-05-10 اقرأ المزيد