🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 خرج فهد من القصر وهو يترنح، يحمل في جيبه صك إعدام روفان المعنوي، متسائلاً كيف سيواجه تلك العيون التائهة والقلب الملهوف المنتظر ليخبرها أن الرجل الذي نادت باسمه في غيبوبتها.. قد تخلى عنها في أحلك الظروف .. عاد فهد إلى العيادة بخطواتٍ وئيدة؛ فكل خطوة نحو غرفتها كانت تُثقله وكأنه يسير حاملا جبلاً ثقيلا على كتفيه، وبخزي تلك الورقة التي تقبع في جيبه كخنجرٍ مسموم توقف أمام الباب، وأغمض عينيه للحظة مستجمعاً ما تبقى من شتات روحه، ثم دفعه بهدوء ليدخل. كانت "روفان" جالسة على الفراش وقد شهدت صحتها تحسنا ملحوظا، رآها تسند مسندةً ظهرها إلى الوسائد بضعفٍ بَيِّن، وقد بدا جسدها كورقة شاحبة أضناها الهجر.. ما إن وقع بصرها على فهد حتى انكمشت على نفسها، وتجلى الخوف في عينيها الواسعتين وكأنها فراشةٍ محاصرة بالنيران .. ارتجفت يدها النحيلة وهى تشد الغطاء حول صدرها، وكأنها تتوقع منه سوطاً جديداً أو صرخةً تمزق سكون غرفتها. توقف فهد على بُعد مسافةٍ كافية، وخفض رأسه في انكسارٍ لم تعهده منه روفان قط.. قال بصوتٍ منخفض، مثقلٍ ببحّة الندم: فهد : لا تخافي يا روفان..
Last Updated : 2026-05-14 Read more