Share

٩٧/ إدعاء!.

last update publish date: 2026-05-17 23:00:06

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍

لم تمض لحظة واحدة إلا وكان فهد قد أسرع نحوها كالبرق والجنون يعمي بصره..

قبض فهد بكفيه عنق سارة بعنف أليم، كان يعتصر عنقها الرقيق حتى برزت مقلتيها في رعب وقد بدا لها وحشا مريعا، جرها بقوة بعيداً عن الفراش، ثم سدد لها صفعة قوية على وجهها أطاحت بها أرضاً لتنزف زاوية فمها..

صرخت سارة بذعر، لكن فهد لم يمهلها؛ بل أمسكها من ياقتها ورفعها ليهينها ويمزق كبرياءها قائلاً بصوت ك الرعد:

فهد : أيتها الملوثة القذرة، يا أحقر من أنجبت النساء!.. أتحسبين نفسكِ شيئاً؟.. أ
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٣١/ فاجعة عبر الباب

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 شعر باسل بالصدمة من قسوة كلماتها ودمويتها، فنهض قليلاً ومد يده لتهدئتها، وهو يقول بصوت حازم وهادئ يحاول به احتواء ثورتها: — "اسدلي جفونكِ قليلاً يا أريج.. اهدي، وتريّبي! لا تجعلي مشاعركِ وعواطفكِ العمياء هي التي تقودكِ هكذا نحو الهاوية. فكري بعقلانية، تذكرّي.. ألم تقم تلك الفتاة ببعض الحسنات معنا سابقاً؟ ألم تشهد مواقف وقفت فيها بحياد أو أنقذت ما يمكن إنقاذه؟ لا تحكمي عليها بهذه القسوة المطلقة لمجرد الصراع القائم." وكأن كلمات باسل كانت وقوداً سُكب على نار متوهجة؛ فقد جن جنون أريج تماماً! هبت واقفة بعنف ودخلت في وجهه صارخة بصوت مجنون اهتزت له أرجاء الغرفة: — "حسنة؟! هل حقاً تحدثني عن الحسنات؟! اللعنة عليها وعلى حسناتها المزعومة! لم تقم معنا سوى بكل أمر مشين ومخزٍ! لم ترَ منها هذه العائلة يوماً واحداً من الخير أو الاستقرار! هي دائماً تتقمص دور الضحية، بينما هي في الواقع الجانية الحقيقية التي تدمر الجميع وتستمتع برؤيتنا نحترق!" تراجع باسل خطوة للوراء، مذهولاً من هذا الانفجار العنيف، وعجز عن إيجاد الكلمات المناسبة للرد وسط هذا الطوفان من الغضب. لكن

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٣٠/ ضحكة بجوف الجحيم

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 في تلك اللحظة الحرجة التي تقطعت فيها الأنفاس، لم يكن فهد يرى سوى وجه روفان المرتجف بجواره؛ استبد به جنون الخوف عليها، وتملكه رعب عميق من أن يتحول المكان إلى ساحة إطلاق نار تذهب ضحيتها المرأة التي عشقها حد الجحيم. فبدلاً من اقتحام الغرفة بشجاعة قد تعرض روفان لخطر الموت المحقق في مرمى النيران، طغت غريزة الحماية القصوى على كل شيء، فأمسك بمعصم روفان بقوة قاسية وجذبها إليه بخطوات متراجعة ومستميتة، هامساً بصوت مختنق بالرعب: — "لا وقت للتفكير يا روفان.. الموت يتربص بنا هنا! تعالي معي حالا، علينا الفرار قبل أن يلاحظنا أحد!" قاومت روفان جذبه لثوانٍ معدودات وهي تطالع داخل الغرفة بعينين مشدوهتين، لكن قبضة فهد الفولاذية غلبتها، وبدأ يجرها معه في ممر المشفى مسرعاً بكل طاقته نحو الخارج والهروب من هذا الجحيم المشتعل، تاركاً خلفه ثواني معدودة تفصل سارة عن قدرها المحتوم. وفي ذات الفاصل الزمني القاتل.. وقبل أن يعيد صقر ضغطه الكامل على زناد مسدسه ليفجر رأس سارة.. دوى صوت انفجار رصاصة صاعقة هزت أرجاء الطابق بأكمله! لكن.. لم تكن تلك الرصاصة من مسدس صقر! فجأة،

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٢٩/ الرصاصة

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 تصاعدت أضواء الممرات المعقمة والباردة للمشفى كأنها أنفاق موحشة تخترق عتمة ليلٍ لا يرحم، بينما كان فهد يندفع بخطى جنونية، شاداًّ روفان من يدها بقوة فولاذية وعزيمة عمياء لا تقبل النقاش، مصمماً على اقتلاعها من هذا الجحيم والفرار بها بعيداً عن القرية والمشفى بأكمله، تاركاً خلفه سارة ورضيعها في مهب الريح. لكن روفان، التي كانت تكابد عاصفة من الأفكار والمشاعر المتضاربة، لم تستسلم لاندفاعه؛ فبدأت تجذب نفسها إلى الخلف بكل ما أوتيت من قوة وسلطة مقاومة، محاولة كبح جماح جرّه العنيف. رغم استبسالها ومحاولاتها اليائسة للثبات، إلا أن قبضة فهد الفولاذية وقوته البدنية الهائلة تغلبتا تماماً على مقاومتها، فكانت تندفع معه طوعاً أو كرهاً وسط ذهول وتعجب عارم من المرضى والممرضين الذين تصادف وجودهم في الممرات، والذين تطلعوا إلى هذا الثنائي بنظرات مشدوهة لا تفهم شيئاً مما يجري! أدركت روفان أن الوقت ينفد، وأن ترك سارة وحدها لمصيرها الأسود هو خطيئة لا ترتضيها ضميرها، فهتفت بصوت عالٍ ومتقطع يخترق صمت الممر: — "فهد! فهد انتظر.. اسمعني يا فهد، رجاءً.. رجاءً توقف لثانية واحدة

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٢٨/ المشرط

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 تكدست أثقال الليل القاتمة على جدران الغرفة المعزولة، حيث كانت سارة تعتدل ببطء في جلستها على الفراش البارد، مستندة بظهرها المرتجف إلى الوسادة الممزقة. ألقت نظرة طويلة، محملة بوجع الكون بأسره، نحو سرير الرضيع الصغير القابع إلى جوارها؛ طفل لم تشعر يوماً بأنه قطعة منها، بل تذكرة حية لكل خطيئة وخراب حلّ بحياتها. انهمرت العبرات من عينيها بغزارة لا تهتدي، وكانت تغرق في بحر من الألم العضوي والنفسي المتشابك الذي يكاد ينهش عظامها.لم تعد الحياة تهمها في شيء؛ فقد تشتت كل شيء، وانهارت أحلامها وسقطت أقنعتها أمام الجميع. تملكتها رغبة عمياء ومدمرة في الخلاص الأبدي، أن تنهي حياتها وتضع حداً لهذا الجحيم المستعر الذي يلاحقها من راكان إلى صقر، مروراً بـ فهد والجميع.باستبسال شيطاني ويأس مطلق، نظرت حولها بغريزة باحثة عن نهايتها، فوقعت عيناها على مشرط جراحي حاد وموضوع بإهمال فوق الطاولة الجانبية. مددت أصابعها المرتعشة، والتقطته ببطء كمن يلتقط صك خلاصها، ووضعته ببرود جارح وثبات مرعب على جانب عنقها الناعم، هامة بأن تغرسه بعمق لتنهي كل شيء بضربة واحدة..وفجأة!..صدر عن الر

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٢٧/ دماء على كف أصيلة

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 تصاعدت شعلة الغيرة العمياء في صدر فهد، ووقف فوق رأسها يرتجف غضباً وألماً، ليتحدث بنبرة تحذيرية مرعبة: — "أنتِ تستخدمين معي نفس السلاح الذي استخدمتيه معه من قبل يا روفان! هو طلقكِ، لكنني لن أفعل.. لن أمنحكِ له أبداً! أنا اعشقكِ يا روفان.. أعشقكِ حتى الهلاك!" همَّ فهد ليميل إليها، ويضمها إلى صدره بصبابة وشوق وجنون عشق أعمى، لكن روفان استجعت آخر ذرات قواها، ونهضت مسرعة تاركة الفراش والهرب منه، لتخطو خطوتين فقط قبل أن يباغتها دوار عنيف ومظلم في رأسها، فتفقد توازنها وتسقط على الأرض بقوة. ومع سقوطها الأخير، لم تعد تحتمل الصمت، ففتحت فخراً حنجرتها وصرخت بأعلى صوتها، وكأنها تستنجد بمنقذها الوحيد في هذا العالم: — "رسلااااان!.. رسلاااان!.. تعال وأقذني منه!" لم تكن تنهي نداءها الثاني، حتى انفتح باب الغرفة بعنف هائل وصوت تحطيم مرعب؛ فقد هشم رسلان القفل بضربة قدم قوية ودلف إلى الداخل كالطوفان! رأى رسلان روفان طريحة الأرض والدماء تسيل منها، وفهد يقف فوقها مذهولاً، فاندفع كالليث الجريح وجذب أخاه فهد من يده بعنف وقسوة أبعدته عنها تماماً، ووقف أمامه صارخاً بعي

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٢٦/ لا تلمسني!

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 استدارت روفان بالكامل لنحوه، ورفعت رأسها بشموخ يحفي وراءه انكساراً ممزقاً وروحاً لم تعد تحتمل المزيد من الأكاذيب الخفية والصدمات المتتالية بعد كل ما كشفه لها رسلان، فنظرت في عمق عينيه بنظرة جمدت الدماء في عروقه، وقالت بنبرة حاسمة، باردة، وقطعية هزت أركان الغرفة: — "طلّقني يا فهد!.. لا أريد البقاء معك ثانية واحدة بعد الآن!" وقف فهد متحجراً في منتصف الغرفة، كأن صاعقة مهلكة هبطت من السماء لتخترق رأسه وتستقر في أعماق صدره. لم تتحرك شفاهه لثوانٍ معدودات، بل ظلت عيناه متسعتين بذهول مرعب، يحدق فيها غير مصدق لما تقره أذناه. هل استمع للتو إلى طلب الطلاق ذاته الذي فرغ لتوه من إيقاعه على لانا؟ هل تفوهت روفان، المرأة التي باع لأجلها كل ثوابت حياته وتحمل طوفان الكراهية والعداء، بهذه الكلمة التي تمزق آخر خيوط نجاته؟ استجمع فهد بعضاً من أنفاسه المتقطعة، وتقدم نحوها خطوة مهزوزة، صوته يخرج مبحوحاً ومكسوراً من قاع الحلق: — "ماذا قلتِ يا روفان؟! أعيدي ما تلفظتِ به.. لعل أذنيّ قد خذلتاي!" رفعت روفان رأسها بشموخ جارح، وعيناها تلمعان بدموع متجمدة تأبى السقوط،

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٤/ الدليل

    بسم اللهما لبثت أن تكدس فريق العناية الصحية داخل غرفة "نادية" التي قرروا نقلها ﻷقرب مشفى على الفور ..صرحت المشفى بأنها مصابة بحالة تسمم شديدة وتم نقلها للعناية المركزة ..وجدت "روفان" ذاتها فجأة أمام مكتب وشخص يحقق معها لاتدري لماذا وكيف ومتي أتت إليه ؟!!الضابط (بجفاء) : أنتِ متهمة بالشروع في قت

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣/ العقبة

    بسم الله المدير : لقد اكتفينا يا آنسة .لاحظت "روفان" شقيقها وقد جاورها لتشد قامتها وترفع رأسها قائلة بصلابة دفنت انحدار كرامتها :-- لا بأس ! شكرا لك .أعطته ظهرها بشموخ وبدمائها يعدو الوهن لتمتلئ جفونها بعبرات لا إرادية كبحتها قدر الإمكان وهى تسرع بخطواتها للخارج .أطالت "نعمة" ال

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٢/الجثمان السائر

    بسم الله سكنت روفان جوار أخيها بنهاية شارعهما وقد تسارع نبضيهما جراء الركض السريع ليلفظ "زيد" من بين أنفاسه المتسارعة : - أين سنتجه ؟ * حيث والدتنا . أجابته بعد برهة صمت ليعقب قولها : - لكن. المصحة بعيدة جدا ! أجابته بثبات : * سنسير وصولا إليها . بعد الكثير جدا من السير توقف الأخوين

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ١/ الهرب

    بسم الله "يارب أرجو الفرج .. ساعدني وأخي أنت عوننا ليس لنا سواك .." سكت الصوت بإقتراب وقع أقدام كانت كمطرقة قاسية تدق المسامع .. إستقرت سيدة بأواخر عقدها الثالث أمام فتاة تساقطت من فيروزتيها حبات متلالئة حزينة لتحدثها بنبرة غريبة :- - رحم الله والدك كان لنا كل شئ ، ولكن هكذا الحياة لا تستقر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status